دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســــــة القاضي السيد عدنان الشعيبي
وعضوية القضاة السادة : بسام حجاوي ، فواز عطيه ، مأمون كلش ، ثــائــر العمـــري
الطاعن: محمد حمدي محمد أبو رجب/الخليل
وكيله المحامي:محمد الشرباتي/الخليل
المطعون ضدها : شركة البيارق للمقالع والرخام ع.ع/الخليل
وكيلها المحامي:عماد السلايمة/الخليل
الإجــــــــــــراءات
تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 14/5/2023 ،لنقض الحكم الصادر بتاريخ 4/4/2023 عن محكمة استئناف الخليل في الاستئنافين المدنيين رقمي 1093/2022 و1098/2022 القاضي :"برد الاستئناف الأول موضوعا،وقبول الاستئناف الثاني موضوعاً،وتعديل الحكم المستأنف ليبح الحكم للمدعي بمبلغ 109113 شيكل، وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف و300 دينار اردني أتعاب محاماة عن جميع مراحل التقاضي.
المحكـــــــــــــمة
بالتدقيق وبعد المداولة ، ولما كان الطعن مقدما ضمن الميعاد مستوفيا لشرائطه الشكلية ، تقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع ، وعلى ما أفصح عنه الحكم الطعين وسائر الأوراق المتصلة به ، تقدمت المطعون ضدها "المدعية"ضد الطاعن "المدعى عليه" بالدعوى المدنية رقم 1145/2018 امام محكمة بداية الخليل ،موضوعها المطالبة بمبلغ 109113 شيكل،على سند من القول أن المدعية شركة تعمل في مجال قص ونشر وبيع الحجارة والرخام،وأن المدعى عليه بدأ بالتعامل مع المدعية وشراء البضاعة التي تنتجها المدعية المذكورة أعلاه منذ شهر 12 لسنة 2008 حتى نهاية شهر 4 من سنة 2009 ،وترصد بذمته مبلغ 204642 شيكل وفق ما هو مفصل في كشف الحساب الموقع منه،ودفع جزء من المبالغ المستحقة بموجب شيكات ، ورد وصفها في البند الثاني من صحيفة الدعوى ، صرف بعضها والبعض الاخر لم يصرف حيث ترصد بذمته المبلغ المطالب به .
في حين تقدم المدعى عليه بلائحة جوابية ،أبدى ان الدعوى واجبة الرد لعلة مرور الزمن ولعدم صحة الخصومة،وانكر معظم وقائع الدعوى ، وبنتيجة المحاكمة بتاريخ 6/9/2022 قضت المحكمة "بالزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ 80000 شيكل ، وتضمينه الرسوم والمصاريف و200 دينار أردني أتعاب محاماة .
لم يرتض المدعى عليه بحكم محكمة اول درجة ، كما ولم ترتض به المدعية،فبادرا للطعن فيه استئنافاً امام محكمة الخليل بموجب الاستئنافين رقمي 1093/2022 و1098/2022،وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 4/4/2023 "برد الاستئناف الأول موضوعاً،وبقبول الاستئناف الثاني موضوعاً وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم على المدعى عليه بأن يدفع للمدعية 109113 شيكل ، مع الرسوم والمصاريف و300 دينار اردني أتعاب محاماة عن جميع مراحل التقاضي.
لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولاً من المدعى عليه ،فطعن فيه بالنقض الماثل للأسباب الواردة فيه، ورغم تبلغ المطعون ضدها أصولاً الا انها لم تتقدم بلائحة جوابية .
وعن أسباب الطعن ،وفيما يتصل بالسبب الثالث والمتعلق بصحة الخصومة، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم معالجة صحة الخصومة بين طرفي النزاع،لا سيما وأن تعامل المدعى عليه كان مع المدعو جهاد السلايمه بصفته الشخصية، ولم يتم التعامل مع الشركة وفق ما أنبأت عنه شهادة التسجيل التي أنشأت بتاريخ لاحق للتعامل ما بينهما،فضلاً عن أن حوالة الحق محققة في الدعوى الماثلة بين المدعية والساحب حمدي أبو حديد.
في ذلك نجد ، وبعد الاطلاع على شهادة تسجيل الشركة المحفوظة في ملف الدعوى الأساس، حيث يتضح أنها تأسست بتاريخ 4/6/2007 وبموجب كشف الحساب المحوسب المحفوظ في أوراق الدعوى ، والتي يبين منها أن بداية التعامل بين طرفي الخصومة بدأ منذ بداية 1/1/2007 ،علما أن الكشف ممهور بختم الجهة المدعية ،ولما كان نوع الشركة المدعية شركة عادية عامة باعتبارها من شركات الأشخاص ، فإنه حكما تتحد الذمة المالية ما بين الشخصيتين الاعتبارية (المعنوية) وما بين شخصية المساهمين فيها، وبالتالي لا طائل من هذا الدفع للفصل بين الذمتين، ما دامت الشركة مسجلة وفق الأصول بصفتها شركة أشخاص ، باعتبار المبالغ المستحقة والمطالب بها نشأت بعد تاريخ تسجيل الشركة ، فضلاً عن ذلك إقرار وكيل المدعى عليه بجلسة 20/11/2019 ، بأن كشف الحساب اليدوي موقع من موكله المدعى عليه ، وتراجع عن طلبه بتعيين خبير لاجراء المضاهاة على صحة توقيع موكله،لذلك فإن مجريات الدعوى امام محكمة الموضوع تؤكد على أن الخصومة قائمة بين طرفي النزاع،وبالتالي فإننا نتفق مع محكمة الاستئناف في النتيجة التي خلصت اليها على ضوء التسبيب الذي أوردته هذه المحكمة .
اما بخصوص قول الطاعن ، بأن الخصومة غير منعقدة بين طرفي النزاع، لتوفر حالة حوالة حق بين المدعية والمدعو حمدي أبو حديد او ساحب الشيكات.
في ذلك نرى أن هذا الادعاء يعوزه الدليل حول واقع حوالة الحق،وبالنسبة لعدم مطالبة المدعية للمدعو حمدي أبو حديد او كل من أصدر شيكاً من الشيكات المبينة في صحيفة الدعوى ، فإن ما توصلت اليه محكمة الاستئناف حول تلك الواقعة بالقول أن الجهة المدعية طالبت بأًصل الحق الذي نتجت عنه أسباب اصدار تلك الشيكات،وان افراغ قيمة الشيكات في الكشف المحوسب وتقديم بينة حول تلك المطالبة لبيان حجم المديونية بذمة المدعى عليه (الطاعن) فضلاً عن ذلك فإن المدعى عليه لم يدفع الدعوى بالسداد بل تمسك بالتقادم،وهو واقع لم يتحقق في الدعوى الماثلة ، مما يجعل من النتيجة التي توصلت اليها محكمة الاستئناف متفقة وأحكام القانون ،ويغدو هذا السبب بكامل وقائعه غير منتج في نقض الحكم الطعين من هذا الجانب.
وفيما يتصل بالسبب الأول، وحاصله الاعابة على الحكم الطعين لصدوره بصور مخالفة لاحكام المواد 175،174،172 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، وأنه اكتنفه الغموض في وزن البينات ، وصدر بفقدانه لسلامة النتائج.
في ذلك نجد وبعد الاطلاع على واقعات الحكم الطعين والأسباب التي حملت على إصداره، أن الحكم الطعين قد تضمن كافة البيانات التي يتوجب ان يتضمنها الحكم من حيث: اسم المحكمة التي أصدرته ورقم الدعوى وتاريخ الحكم وأسماء القضاة الذي اشتركوا في إصداره وحضروا النطق به، وأسماء الخصوم بالكامل وحضورهم أو غيابهم ، فضلاً عن عرضها لمجمل وقائع الدعوى وخلاصة الحكم، وبالتالي فإن أركان الحكم متوفرة ولم تتوفر فيه مسببات البطلان الواردة في المادة 175 من القانون المذكور، لاسيما ان مسودة الحكم تنبئ عن تحقق المداولة، مما يغدو معه هذا السبب غير وارد ولا ينال من الحكم الطعين، الأمر الذي يتعين رده.
وفيما يتصل بالسبب الثاني، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى لعلة التقادم المسقط الواردة في المادة 58 من قانون التجارة، علما ان التقويم القمري الواجب التطبيق وليس التقويم الشمسي، لأن وقائع الدعوى تشير بأن بداية العمل بين طرفي النزاع وتاريخ انتهائه هو شهر 12 من العام 2008 وحتى شهر 4 من العام 2009 ، علماً ان تصحيحاً ورد في تاريخ بدأ التعامل بجلسة 23/9/2019 الامر الذي تغدو معه الدعوى واجبة عدم القبول .
وفي ذلك نجد ، أن المادة 58 من قانون التجارة تنص على التقادم المسقط"1. في المواد التجارية يسقط بالتقادم حق الادعاء بمرور عشر سنوات ان لم يعين أجل أقصر، 2. ويسقط بالتقادم حق الاستفادة من الأحكام المكتسبة قوة القضية المقضية بمرور خمس عشر سنة ".
ولما كان المقصود من مفهوم التقادم، وهو مرور الزمن المانع من سماع الدعوى، اذا لم تقم الدعوى خلال فترة زمنية معينة بنص القانون ، لا يمكن رفعها للمطالبة بالحق بعد انقضاء تلك الفترة ، هو أحد الأسباب التي ينقضي بها الحق وينقلب حقاً طبيعياً ، أي يحتكم الى ضمير الشخص ولا يمكن المطالبة به أمام أي مرجع قصائي، وبالتالي فإنه وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، يشترط لصحة التمسك بالتقادم سواء أكان التقادم الطويل أو القصير (المسقط) أن يبدأ احتسابه من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء، وإذا كان معلقاً على شرط فتبدأ مدة التقادم من وقت تحقق الشرط، وإذا كان هناك عدة آجال متتالية تحسب عدة مدد للتقادم تبدأ كل منها من تاريخ وجوب أداء الدين، وفي حال إقامة دعوى فلا تسري مدة التقادم إلا من تاريخ آخر اجراء فيها.
وبناء على ما تقدم، يبقى التقويم الشمسي أساس احتساب مدد التقادم مؤيدة في ذلك حكم الفقرة 2 من المادة21 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية النافذ وتعديلاته التي نصت : " المواعيد المعينة بالشهر أو بالسنة تحسب بالتقويم الشمسي ".
وعليه ولما كانت الشيكات محل المطالبة في صحيفة الدعوى، مستحقة الأداء في الفترة من 2/1/2011 حتى 2/8/2012، وأن تاريخ إقامة الدعوى وفق ما هو ثابت من ختم وتوقيع قلم محكمة بداية الخليل 18/12/2018، فإن مدة العشر سنوات الواردة في المادة 58 من قانون التجارة لم تمض بعد، وعلاوة على ذلك فإن الدفع بالتقادم لا محل له باعتباره أُثير بعد الدخول في أساس النزاع وبعد تكرار اللائحة الجوابية، وتأسيساً على ما ورد أعلاه، فإن ها السبب أيضاً لا يرد على الحكم الطعين ويتعين رده.
وفيما يتصل بالاسباب من الرابع حتى السادس ، حاصلها تخطئة محكمة الاستئناف في النتيجة التي توصلت اليها بسبب عدم قيامها بأصول وزن البينات ، ضمن الدور الذي أُنيط بها قانوناً، ودون مراعاة لعدم تطابق صحة بيانات الكشف اليدوي مع أقوال الشهود ومع ما ورد في الكشف المحوسب ، فضلاً على التناقض بين اقوال الشهود وعدم أخذ محكمة الاستئناف بأقوال شهود الطاعن .
وفي ذلك نجد أن محكمة الاستئناف أشارت في حكمها الطعين للواقع التالي " ... وجاءت شهادة الشهود جميعاً منصبة على حجم المديونية وكيفية حصولها وطلبها ، بما في ذلك شهادة محمد إبراهيم أبو حديد إذ قال : ... إن الشيكات التي استلمها، شيكات منها انصرفت وشيكات رجعت والتي لم تصرف بقيمة 110000 شيقل ... " .
ولما كان تسبيب الحكم قد ورد بالإشارة الى شهادة جميع الشهود دون ذكر أسماءهم، ودون الإشارة الى واقع الاستدلال في اقوالهم والاقتباس منها، لاسيما في ضوء أن ما ورد في الحكم الطعين من أسباب تتصل بأساس الحكم للمدعية، باعتبار قيمة الشيكات أفرغت بالكشف المحوسب، وتمت المطالبة بأصل الحق الذي من أجله أعطيت تلك الشيكات المبينة في صحيفة الدعوى ، فقد كان على محكمة الإستئناف بصفتها محكمة موضوع أن تبين مواطن شهادات الشهود الذين اعتمدت عليهم ، وتذكر أسمائهم وتقتبس من أقوالهم ، لا أن تقول (جاءت شهادة الشهود جميعها منصبة على حجم المديونية وكيفية حصولها وطلبها ) ، لأن في ذلك إحجام محكمة الاستئناف عن القيام بالمهام الموكلة إليها قانوناً في وزن وتقدير وترجيح أقوال الشهود ، لا سيما وأنها لم تتعرض لأقوال بعض شهود المدعى عليه لا من قريب ولا من بعيد .
وبالتالي ، ولما كان المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة، أن مسألة وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات، مرجعه إلى محكمة الموضوع، تنزله المنزلة التي تراها ، وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب من محكمة النقض، شريطة أن تبين في حكمها وجه القناعة الذي جعلها تأخذ بالبينة الشفوية.
وعليه ، ولما كانت تلك الأسباب محل طعن أمام محكمة الاستئناف، وقد خلا الحكم الطعين من الرد أصولاً حول
أوجه التناقض في أقوال الشهود ، ولم يتم بيان أصول وزن البينات لما قضت به، ودون أن تبين كذلك أصول وقواعد الترجيح في الأخذ بأقوال الشهود ، فإنه يتعذر على هذه المحكمة أن تقول كلمتها بخصوص ما لم تقله محكمة الاستئناف ولم تقم به، لاسيما وأن حكمها في هذا الجانب جاء على خلاف مقتضيات حكم المادتين 219 و 220 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، إذ أن الدور القانوني لمحكمة الاستئناف لا يقتصر على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانوني فحسب، وإنما يترتب على رفع الاستئناف نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية، وإعادة طرحها عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع، لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء، وتكون للمحكمة الاستئنافية السلطة الكاملة بالنسبة لموضوع الدعوى من جميع جوانبه، سواء ما تعلق منها بالوقائع أو بتطبيق القانون، ولها أن تقضي بنتيجة مغايرة لما توصلت إليه محكمة أول درجة، شريطة أن يكون ذلك بما يؤيده من أوراق الدعوى.
وعليه، لما كان الحكم الطعين من هذا الجانب قد جاء على نحوٍ قاصر في التسبيب والتعليل معتلاً وعاجزاً عن أصول التسبيب، فتغدو تلك الأسباب واردة على الحكم الطعين مما يتعين معه نقضه.
وفيما يتصل بالسبب السابع، وحاصله وقوع البطلان في إجراءات الإنابة المعطاة للمحامية أمينة أبو تركي أمام محكمة أول درجة، مما شاب الحكم بطلان في الإجراءات.
في ذلك نرى ، وهدياً على حكم محكمة النقض بهيئتها العامة ذات الرقم 15/2020 المتصل بالنقض المدني رقم 1099/2016 تاريخ 17/7/2021 ، بأن صلاحية محكمة النقض لا تتعدى الرقابة على الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف ولا تمتد صلاحياتها لتطال الأحكام أو الاجراءات التي تمت امام محاكم أول درجة، وإن شابها عوار إجرائي أو موضوعي ، لذلك نقرر عدم قبول هذا السبب.
وفيما يتصل بالسبب الثامن وحاصله، تخطئة محكمة الاستئناف بعدم السماح للمدعي بتقديم البينة والدفوع، مما كان سيغير من نتيجة الدعوى، لاسيما و أن للطاعن الحق في توجيه اليمين الحاسمة.
في ذلك نجد، أن الطاعن أمام محكمة الاستئناف لم يطلب السماح له بتقديم البينة ، ولم يطلب توجيه اليمين الحاسمة ، وإنما بعد قبول الاستئناف شكلاً ، ترافع وحجزت القضية لإصدار الحكم ، مما يغدو معه هذا السبب غير وارد ، لتنازله عن حق طلب تقديم البينة ، وفق ما أفصحت عنه إجراءات المحاكمة أمام محكمة الاستئناف.
لهذه الأسباب
نقرر قبول الطعن موضوعاً، ونقض الحكم الطعين بحدود الأسباب من 4- 6، و إعاداة الأوراق لمرجعها للعمل بالحكم الناقض وفق ما تم بيانه ، ومن ثم إصدار حكم أصولي، على أن تنظر الدعوى من قبل هيئة مغايرة وبالنتيجة تضمين الفريق الخاسر الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 02/06/2025
الكاتــــــــب الرئيـــــــس
س.ر