دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة ايمان ناصر الدين
وعضويـة السادة القضاة : حازم ادكيدك ، د. رشا حماد ، د. بشار نمر ونزار حجي
الطاعن : رامي محمود غالب موسى/جنين
وكيله المحامي/محمد داوودي/جنين
المطعون ضدها : لينا عبد الحليم مصطفى طحاينة/جنين
وكيلها المحامي/رشاد شاور/جنين
الإجراءات
تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 23/1/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 16/2/2024 بالاستئناف رقم 1501/2021 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بتمليك المدعية الحصص المباعة للمدعى عليه في قطعة الأرض موضوع الدعوى بحق الأولوية لقاء بدل المثل البالغ 21490 دينار بدون الأبنية على ان يتم دفع فرق الثمن البالغ 4490 دينار اردني خلال 15 يوما من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية تحت طائلة سقوط الحق في تنفيذ الحكم وتسجيل الحصص لدى دائرة تسجيل الأراضي وإلغاء اية قيود تتعارض مع ذلك مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي .
تتلخص اسباب الطعن بما يلي :
1-تخطئة محكمة الاستئناف بتطبيق حكم القانون على وقائع الدعوى.
2-تخطئة محكمة الاستئناف بحرمان المدعى عليه من تقديم البينة.
3-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعى عليه بمقدار حصته من البناء المقام على الأرض كون ان الأرض مشاع وكل يشريك يملك كل ذرة من ذرات المال المشاع.
4-تخطئة محكمة الاسئناف بعدم التحقق فيما اذا كانت حصص المدعى عليه مقام عليها اية ابنية.
5-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعى عليه ببدل المثل وفق المتوسط الحسابي طبقا لبدل المثل للعقار بدون ابينة وبدل المثل للعقار مع جود الأبنية بحيث يكون متوسط بدل المثل 10 دنانير + 17.5 ÷2= 13.6 دينار.
بالنتيجة التمست الطاعنة اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
تقدم المطعون ضده بلائحة جوابية التمس بنتيجتها الحكم برد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع، فان المدعية تقدمت ضد المدعى عليه بالدعوى رقم 683/2018 لدى محكمة بداية جنين موضوعها التملك بحق الأولوية وبختام اجراءات المحاكمة وبتاريخ 25/5/2021 اصدرت المحكمة القاضي بتمليك المدعية الحصص المباعة للمدعى عليه في قطعة الأرض موضوع الدعوى بحق الأولوية لقاء بدل المثل البالغ 79893 دينار على ان يتم دفع فرق الثمن البالغ 20177 دينار اردني خلال 15 يوما من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية تحت طائلة سقوط الحق في تنفيذ الحكم وتسجيل الحصص لدى دائرة تسجيل الأراضي وإلغاء اية قيود تتعارض مع ذلك.
لم ينل حكم محكمة اول درجة قبولا من المدعية فطعنت فيه لدى محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئناف رقم 1501/2021 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 5/1/2022 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف ومائة دينار اتعاب محاماة .
لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعية فطعنت فيه لدى محكمة النقض بموجب النقض رقم 316/2022 ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 24/5/2023 القاضي بنقض الحكم الطعين وإعادة الأوراق لمرجعها للوقوف فيما اذا كانت الحصص المراد تملكها بحق الأولوية شاملا للبناء المقام على قطعة الأرض ام لا.
عند إعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 16/2/2024 القاضي قبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بتمليك المدعية الحصص المباعة للمدعى عليه في قطعة الأرض موضوع الدعوى بحق الأولوية لقاء بدل المثل البالغ 21490 دينار بدون الأبنية على ان يتم دفع فرق الثمن البالغ 4490 دينار اردني خلال 15 يوما من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية تحت طائلة سقوط الحق في تنفيذ الحكم وتسجيل الحصص لدى دائرة تسجيل الأراضي وإلغاء اية قيود تتعارض مع ذلك مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي .
لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعى عليه فطعن فيه لدى محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل.
وعن اسباب الطعن ،،
وعن السبب الاول،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بتطبيق حكم القانون على وقائع الدعوى.
وفي ذلك نرى ،ان ما جاء من نعي في هذا السبب ،لا يعدو ان يكون كلاما عاما مبهما مجهلا يفتقد لمنهج بناء الطعن وضوابطه،الامر الذي يجعل هذا السبب على خلاف ما تقتضيه الفقرة الرابعة من المادة 228 من الاصول المدنية والتجارية التي نصت على بيان اسباب الطعن بصورة واضحة ومحددة مما يتعين معه عدم قبول هذا السبب.
وعن السبب الثاني،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بحرمان المدعى عليه من تقديم البينة .
وبعطف النظر على إجراءات المحاكمة الاستئنافية فان المدعى عليه لم يدع بانه حرم من تقديم أي بينة امام محكمة اول درجة وكما لم يطلب تقديم أي بينة مستجدة امام محكمة الاستئناف وبذلك فان هذا السبب يخالف الثابت في الأوراق بما يوجب عدم قبوله .
وعن السبب الثالث،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعى عليه بمقدار حصته من البناء المقام على الأرض كون ان الأرض مشاع وكل يشريك يملك كل ذرة من ذرات المال المشاع.
وفي ذلك ولما كان موضوع الدعوى الأساس هو تملك المبيع ببدل المثل حين الطلب وليست دعوى قسمة أموال غير منقولة فان قيام احد الشركاء بالبناء على الأرض المشتركة في دعوى طلب المبيع بحق الشفعة او الأولوية لا يستفيد منه الا الشريك الباني وهذا ما قررته محكمة النقض في حكمها رقم 316/2022 الصادر في ذات الدعوى وبهذا فان هذا السبب واجب الرد.
وعن السبب الرابع،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم التحقق فيما اذا كانت حصص المدعى عليه المطلوب اخذها بحق الأولوية مقام عليها ابنية ام لا .
وبما ان المدعى عليه وفي رده على لائحة الدعوى لم يدع ولم يقدم بينة تفيد بان أية من الانشاءات المقام على الأرض تخص سلفه الذي باعه تلك الحصص وبما انه لم يرغب في مناقشة الخبير في أقواله التي ادلى بها مام محكمة الاستئناف والتي ذكر فيها بان الحصص المباعة للمدعى عليه غير مقام عليها اية ابنية الامر الذي يجعل من هذا السبب حريا بالرد.
وعن السبب الخامس،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعى عليه ببدل المثل وفق المتوسط الحسابي طبقا لبدل المثل للعقار بدون ابينة وبدل المثل للعقار مع جود الأبنية بحيث يكون متوسط بدل المثل 10 دنانير + 17.5 ÷2= 13.6 دينار.
وفي ذلك نرى وعطفا على ما اودناه من معالجة للسبب الثالث من أسباب الطعن وما دام ان موضوع الدعوى الأساس هو تملك المبيع بحق الأولوية فلا يعتبر البناء من احد الشركاء قيمة إضافية على الأرض ولا يستفيد منها الشريك غير الباني ولما لم يثبت ملكية سلف المدعى عليه لاي من الأبنية المقامة على قطعة الأرض فان الحكم له ببدل المثل الحصص المباعة دون ان تكون شاملة لنسبة من قيمة الأبنية بمقدار تلك الحصص موافق للتطبيق السليم لحكم القانون بما يوجب رد هذا السبب.
لذلك
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف ومائة دينار اتعاب محاماة عن مرحلة الطعن بالنقض.
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 02/06/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
هـ . ح