السنة
2025
الرقم
340
تاريخ الفصل
23 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصر الدين

وعضويـة السادة القضاة : حازم ادكيدك ، د. رشا حماد ، محمد احشيش ونزار حجي

 

 

الطاعن  :  بسام جورج بشارة مسعد / بيت ساحور 

    وكيلاه  المحاميان اياد خير و/او محمد سالم نجاجره  - بيت لحم

 

المطعون ضده : جمال داود ابراهيم الخميدي      / بيت ساحور 

            وكيله المحامي شادي زواهره / بيت لحم

 

الاجراءات

 

تقدم الطاعن  بواسطه وكيلته بتاريخ 19/2/2025  بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل   بتاريخ 20/1/2025  في الاستئناف المدني رقم 19/2024  والقاضي  برد الاستئناف موضوعا وتاييد  الحكم المستانف  وتضمين المستانف الرسوم والمصاريف و 50  دينار اتعاب محاماه

 وقد تلخصت اسباب الطعن بالاتي :

  1. اخطأت محكمة الاستئناف في تطبيق القانون وتفسيره وتاويله حيث كانت المحكمة في جلسة 17/1/2025 قد رفعت الجلسة للتدقيق في طلب المستانف تقديم البينه وفي الجلسه التاليه اصدرت حكمها الفاصل في موضوع الاستئناف دون البت في الطلب ودون سماع مرافعات الاطراف الختاميه 
  2. اخطأت محكمة الدرجة الاولى والاستئناف في رد مطالبه الطاعن بازالة البناء الواقع على الحد الفاصل لارض الطاعن وفي ما انتهت اليه من نتيجه بهذا الخصوص
  3. اخطأت المحكمة في قولها بان البناء على الحد الفاصل ليس بالضرر الفاحش بمعناه القانوني حيث ان هذا من شانه منع الشمس والهواء من الوصل لارض الطاعن

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية رغم تبلغه لائحة الطلب حسب الأصول .

 

المحكمة

بالتدقيق وبعد المداوله وحيث نجد بان الطعن مقدم ضمن المده القانونيه ومستوف لشرائطه الشكليه الاخرى نقرر قبوله شكلا

 وبالعوده لاوراق الدعوى نجد بان الطاعن كان قد اقام دعواه امام محكمة بداية بيت لحم   ضد المطعون ضده   والتي سجلت تحت الرقم 379/2021  موضوعها  ازالة ضرر بدعوى ان المدعى عليه شرع في البناء على الحد الفاصل بين ارض المدعى والمدعى عليه الامر الذي من شانه الحاق الضرر بالمدعي  . وبعد ان استمعت محكمة الدرجة الاولى الى طرفي الدعوى اصدرت حكمها الفاصل في الموضوع  بتاريخ 24/9/2024  والذي قضى برد المطالبه بازالة البناء والحكم بمنع المدعى عليه من القاء الطمم والاتربه على ارض المدعي وبازاله ما القي منها ، وتضمينه الرسوم والمصاريف و200 دينار اتعاب محاماه ،  ولما لم يرتض المدعي  بهذا الحكم طعن به استئناف امام محكمة استئناف الخليل   بموجب الاستئناف رقم 19/2024  والتي بدورها نظرت الاستئناف ومن ثم اصدرت حكمها  الفاصل في الموضوع بتاريخ 20/1/2025  والذي قضى برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف و50  دينار اتعاب محاماه

لم يلق هذا الحكم قبولا لدى المدعي  فطعن به امام محكمة النقض بموجب الطعن قيد النظر

 وحول اسباب الطعن بالنقض  وفيما يتصل بالسبب الاول منها ومفاده ان محكمة الاستئناف اخطأت في تطبيق القانون لعدم اجابتها على الدفع الذي اثاره المستانف وكذلك اخطأت في اصدار الحكم دون سماع مرافعات الاطراف الختاميه

وفي ذلك نجد وبعد الرجوع الى اوراق الدعوى الاستئنافيه بان محكمة الاستئناف كانت قد قررت في جلسة 17/12/2024 قبول الاستئناف شكلا وفي ذات الجلسه طلب وكيل المستانف السماح له بتقديم البينه نظرا لما طرأ من وقائع جديده حسب ادعاءه ، وقد رفعت المحكه الاستئنافيه الجلسه للتقديق واصدار القرار في طلب وكيل المستانف ، وفي الجلسه التاليه اصدرت المحكمة حكمها الفاصل في موضوع الاستئناف دون ان تستمع الى مرافعات الاطراف الختاميه ودون ان تفصل في طلب الجهة المستانفه المتعلق بسماع البينه

ومما تقدم ولما كان من الزامات اصدار الحكم وفق ما رسمت قواعد القانون الامره ان لا تقوم الهيئة الحاكمه بحجز القضية للحكم الابعد اقفال باب المرافعه  ، وهو الامر الذي  يقتضتي حتما اتاحة الفرصه للخصوم لاجمال اقوالهم وادعاءاتهم ودفوعهم ودفاعهم ومن ثم تقوم المحكمة بحجز القضية للحكم الذي لا يصح ان تجر المداوله فيه الا بين القضاة اللذين استمعوا الى المرافعات الختاميه وخلاف ذلك يقع باطلا غير منتج لاثاره وفق الموجبات التي قضت بها المواد 165/1 و167 من قانون اصول المحاكمات المدنيه والتجاريه رقم 2 لسنة 2001 ، وحيث ان الهيئة الاستئنافيه غفلت عن تطبيق صريح احكام القانون الآمره واصدرت الحكم الفاصل دون سماع مرافعات الخصوم النهائيه ، اي باجراءات غير مكتمله والتي تشكل في حقيقتها ضمانات لحقوق الخصوم وتدعيم واكمال لمظهر العداله ، لذا فان الحكم الطعين والحال هذا ووفق صريح النصوص سالفة الذكر والاشاره يكون قد وقع باطلا غير منتج لآثاره . وبذلك فان سبب الطعن الاول يكون واردا على الحكم الطعين لما شاب الاجراءات من عيوب افضت لبطلانه كما سبق وبينا

لــذلــك

تقرر المحكمة قبول  الطعن موضوعا في حدود السبب الاول منه وابطال الحكم المطعون فيه ( دون الحاجة لبحث بقية اسباب الطعن) واعادة الاوراق لمرجعها للسيبر بالدعوى اصولا ومن ثم اصدار الحكم المتفق واحكام القانون والاصول 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 23/06/2025

 

الكاتــــــــــب                                                                                              الرئيـــــــس

   هـ . ج