دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنــــان الشعيبـــي
وعضويـة القضاة السادة: بسام حجاوي ، مأمون كلش ، ثائر العمري ، ياسمين جراد
الطاعنان : 1-محمد فواز احمد ذياب / نابلس-عينابوس
2-عبد الرحمن فواز احمد ذياب/نابلس-عينابوس (كما ورد في لائحة الطعن)
وكيلاهما المحاميان احمد السيد واو ريما السيد مجتمعين واو منفردين .
المطعون ضده : محمد عبد الكريم شلبي رمضان .
وكيلته المحامية مريم صالح صلاح .
الإجــــــــــــــراءات
تقدم الطاعنان بهذا الطعن بتاريخ 11/2/2024 ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 2/10/2023 في الاستئناف المدني رقم (1255/2022) و(1272/2022) القاضي برد الاستئنافين موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين كل مستانف الرسوم والمصاريف عن استئنافه دون الحكم باتعاب محاماة عن هذه المرحلة.
المحكمـــــــة
بعد التدقيق والمداولة ، ولما كان الطعن مقدماً ضمن المده القانونية ، مستوفياً لشرائطة الشكلية ، تقرر قبوله شكلاً .
وفي الموضوع ، وحيث ان الواقعات على ما يبين من الحكم الطعين وسائر الأوراق ، تتحصل في ان المطعون ضده (المدعي) اقام في مواجهة الطاعنين الدعوى المدنية رقم (410/2018) لدى محكمة بداية نابلس ، موضوعها المطالبة باتعاب وحقوق عمالية مقدارها (130000) شيكل ، باشرت محكمة الدرجة الأولى نظر الدعوى ، وبعد استكمالها للإجراءات وبتاريخ 28/11/2022 أصدرت حكمها بالزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ (72680) شيكل للمدعي ، وتضمينهم الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المدعى به ، ومائة ديناراً اردنياً اتعاب محاماه ، ورد الدعوى بما زاد عن ذلك .
لم يرتضِ طرفا الدعوى بالحكم فبادر كل منهما للطعن في استئنافاً ، لدى محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئنافين 1255و1272/2022 عل التوالي ، والتي بدورها وبعد استكمالها للإجراءات وبتاريخ 2/10/2023 أصدرت حكمها موضوع الطعن الماثل .
لم يلق الحكم الاستئنافي سالف الذكر قبولاً من المدعى عليهما ، حيث طعنا فيه لدى محكمة النقض ، للاسباب المبسوطة في لائحة الطعن الماثل .
تبلغت وكيلة المطعون ضده لائحة الطعن ولم تتقدم بلائحة جوابية .
وبالعودة الى أسباب الطعن ،
وفيما يتصل بالسبب الأول وحاصله قول الطاعنين فيه ان الحكم صدر خلافا للقانون، وان الخصومة منعدمة وان وكالة وكيل المدعي فيها جهالة لا يمكن تداركها او تعديلها، وكان على المحكمة ان تقرر رد الدعوى لعدم صحة الخصومة .
وبالتدقيق فيما ابداه الطاعنان في هذا السبب، يتبين ان أسماء الخصوم وفق ما جاء في وكالة وكيل المدعي هما ( محمد وعبد الرحمن(فواز احمد ذياب)) وهكذا أيضا ورد في لائحة الدعوى، وقد تقدم الطاعنان بلائحة جوابية ردا فيها على الأمور الواقعية والقانونية الواردة في لائحة الدعوى، وجاءت الاسماء فيها كما وردت في لائحة الدعوى وكان وكيل المدعي في جلسة 6/1/2019 قد صرح امام محكمة اول درجة، ان خطأ ورد في المقطع الرابع من اسمي المدعى عليهما ،وفقا لما جاء في وكالة وكيل الطاعنين، وبناء على ذلك تقرر تصحيح المقطع الرابع من اسم كل من المدعى عليهما في لائحة الدعوى .
وفي ذلك نبدي ان الوكالة بالخصومة يجب ان يكون الموكل به معلوماً علما يميزه عن غيره، وكذلك الحال بيان اسم الخصم الذي وجهت اليه المنازعة، فاذا ما وقع من الخصم خطأ في اسم الموكل ضده (خصمه) ، وكذلك في لائحة الادعاء، وحضر المدعى عليه ،ورد على الأمور الواقعية والقانونية الموجهة اليه، وادعى ان اسمه ليس كما ورد في وكالة وكيل المدعي ولائحة الدعوى فان تصحيح المقطع الرابع من اسم كل من المدعى عليهما في لائحة الدعوى يعد امراً مشروعاً، ولا يعتبر ذلك من قبيل تصحيح الخصومة ولما كان من الثابت ان الخطأ الوارد في وكالة وكيل المدعي، وكذلك في لائحة الدعوى ، يتصل باسم المدعى عليه (الخصم) ورد في المقطع الرابع فقط ، فان ذلك يعد من قبيل الهفوه والخطأ المادي البسيط، الذي يتوجب على المحكمة تصحيحه، وتكون الخصومة والحالة هذه متوفرة وقائمة وموجهه الى الخصم الحقيقي، ولما كان الامر كذلك فان الحكم الطعين يغدو سليما، وسبب الطعن لا يرد على الحكم الطعين من هذه الناحية مما يتعين رده .
وعن السبب الثاني وحاصله أن مطالبة المدعي لا تقوم على أساس من القانون ، لاسيما ان المدعى عليهما يعملان داخل الخط الاخضر لدى اصحاب عمل كباقي عمال الضفة الغربية ،كما اخطأت في تحديد مدة العمل .
وفيما يتعلق بالجزئية المتصلة بانتفاء عنصر الاشراف والتبعية ، نجد أن الطاعنين أثارا هذا الدفع في اللائحة الجوابية وعادا وتناقضا ، حيث قاما بإنكار مدة العمل والقول بإن التواريخ مغلوطة وغير صحيحة، وبعدم صحة ما ورد بخصوص ساعات العمل، والعمل ايام الجمع والساعات الإضافية، والاجازات والاعياد الدسنية والرسمية ومقدار الأجر ، من جهة ثانية فان البينة التي استعرضتها محكمة الاستئناف أثبتت أن المدعي كان يعمل تحت اشراف وتبعية المدعى عليهما حيث ثبت من خلال البينة المقدمة منهما، والتي اقتصرت على الشاهد محمد عصايرة في جلسة 9/9/2021 أن المطعون ضده كان يعمل لديهما .
اما بخصوص مدة العمل، فنجد ان محكمة الاستناف اشارت في حكمها ان هذا السبب ورد بصيغة مبهمة مجهله، دون بيان مواقع التناقض في شهادات الشهود، و دون تحديد للاقوال التي صدرت عنهم والتي تثبت عدم صحة ادعاءات المدعي ... وفي ذلك نشير وبعد العودة الى السبب الثالث من اسباب استئناف الطاعنين فقد اشارا وبشكل واضح فيه الى ان التناقض الوارد في اقوال الشهود يتصل بمدة العمل .
وبالعودة الى ملف الدعوى الأساس، نجد ان مطالبة المدعي كانت عن اربع سنوات عمل، واكد على ذلك من خلال استجوابه من قبل المحكمة في جلسة 25/11/2021.
اما البينة التي تقدم بها فقد اشارت من خلال الشاهد عدلي نصاصرة في جلسة 17/2/2019 ان مدة العمل 8سنوات .......وانه عمل معه فقد 9 ايام فقط .
اما الشاهد احمد حنني في جلسة9/5/2019 اشار في شهادته ان مدة العمل 8سنوات، وان المدعى عليهما اخبراه بان المدعي عمل لديهم 8سنوات .............وانا زاملت المدعي 3شهور فقط.
في حين أن الشاهد امجود صلاح فقد اشار في شهادته في جلسة27/10/2019 ، ان المدعى عليهما عندما اتصل بهما، اقرا ان المدعي عمل من شهر3/2013لغاية شهر3/2018 .
وهذا التناقض الوارد في البينة المقدمة من المدعي لم تعالجه محكمة الاستئناف ولم تقل كلمتها بخصوصه، ومن ثم ترتيب الأثر القانوني في ضوء ذلك وعليه يكون هذا الشق من السبب الثاني وارداً على الحكم الطعين.
وعن السبب الثالث ،وحاصله النعي على الحكم الطعين مخالفته للاصول والقانون، ولحكم المادتين 174 و 175 من الاصول وغير معلل وغير مفسر ومخالف لمنهج بناء الاحكام .
وفي ذلك نرى ،ولما كان هذا السبب في شقه الأول قد شابه عدم الوضوح أو الدقة ، ما يشكل جهالة في أسباب الطعن ، ما يوجب عدم قبوله سنداً للمادة 228/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، مشيرين إلى أن الحكم المطعون فيه جاء مشتملاً للبيانات المحددة بالمادتين 174 و 175 المذكورتين
*منوهين أنه انه كان على محكمة الاستئناف، أن تورد في حكمها محل الطعن اسماء المستأنفين في الاستئناف 1255/2022 والمستأنف عليها في الاستئناف 1272/2022 الصحيحة، التي تم تعديلها من قبل المحكمة وهما (محمد فواز أحمد دياك وعبدالرحمن فواز أحمد علان) وليس كما ورد في لائحة الدعوى .
لــــهذه الأسباب
تقرر المحكمة نقض الحكم المطعون فيه بحدود السبب الثاني من أسباب الطعن، واعادة الاوراق لمصدرها للسير على هدى ما بيناه ومن ثم اصدار الحكم المتفق والاصول والقانون، على ان تعود الرسوم والمصاريف على الفريق الخاسر بالنتيجة .
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 23/ 6/2025
الكاتــــــــب الرئيـــــــس
س.ر