دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده
وعضويـــة السيدين القاضيين: محمود جاموس، عوني البربراوي، كمال جبر ، أحمد ولد علي
الطــاعن: الحق العام
المطعون ضده : حس.طي/قلقيلية
وكيله المحامي فادي الناطور/نابلس
الإجراءات
بتاريخ 6/1/2025 تقدمت النيابة العامة بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة نابلس بتاريخ 1/12/2024 في الدعوى الجزائي الاستئنافي رقم 171/2021 والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وفسخه من حيث العقوبة كون أن المشتكي(المتهم) قد تقدم بطلب الرجوع عن شهادة في الجناية رقم 50/2012 وتبعاً لذلك وعملاً بأحكام المادة 215/2 من قانون العقوبات اعفاءه من العقوبة .
وتتلخص أسباب الطعن بما يلي :
بالنتيجة التمست النيابة العامة قبول الطعن موضوعاً وبالنتيجة اصدار القرار المتفق والقانون
تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن ولم يتقدم بلائحة جوابية.
المحكمــــــــة
المحكمة بعد التدقيق والمداولة ولما كان الطعن مقدماً ضمن المدة القانونية تقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع وعن اسباب الطعن جميعاً
نجد بأن المادة 215 من قانون العقوبات قد نصت يعفى من العقوبة 1. الشاهد الذي أدى الشهادة أثناء تحقيق جزائي إذا رجع عن الإفادة الكاذبة قبل أن يختم التحقيق ويقدم في حقه إخبار2. الشاهد الذي شهد في أية محاكمة إذا رجع عن شهادته الكاذبة قبل أي حكم في أساس الدعوى ولو غير مبرم.
ويستفاد من النص سالف الذكر أنه يكفي لإعفاء الشاهد من العقوبة في جريمة شهادة الزور ان يرجع عن شهادته الكاذبة قبل أي حكم في أساس الدعوى التي شهد بها سواء أكان هذا الرجوع أمام نفس المحكمة ام امام النيابة العامة اثناء استماع اقواله كمشتكى عليه في جريمة الشهادة الكاذبة
وحيث ان المطعون ضده هو المشتكي في الجناية رقم 50/2012 وان المحكمة قد تولدت لديها القناعة من خلال اقوال المطعون ضده لدى النيابة العامة كمشتكي في تلك الجناية وقد شهد المطعون ضده (المشتكي ) امام المحكمة في تلك الجناية بأن هناك اختلاف بين اقواله التي أدلى بها أمام النيابة العامة والأقوال التي شهد بها امام المحكمة وتناقض في كلا القولين ، وان المشتكي وبتاريخ 19/3/2014 وبواسطة وكيله قد تقدم بطلب الرجوع عن شهادة التي ادلى بها امام المحكمة في الجناية سالفة الذكر وأكد بأن ما قاله امام النيابة العامة هو الصحيح وان المحكمة في هذه الدعوى لم توقف السير بالدعوى وانتظار المحكمة في الجناية رقم 50/2012 حتى يدلي بأقواله مرة اخرى امامها (أي لم يعود المطعون ضده عن شهادة التي شهد ويقول الحقيقة التي أدلى بها امام النيابة العامة في الجناية سالفة الذكر وأن المحكمة لم تستدعي المطعون ضده بعد تاريخ الطلب رقم 19/3/2014 للشهادة مرة اخرى امامها ويقول الحقيقة التي ادلى بها امام النيابة العامة مما يجعل من الحكم محل الطعن سابقاً لأوانه وكان على المحكمة بأن تتأكد من ان المطعون ضده قد عاد عن اقواله الكاذبة وشهد بالأقوال الحقيقية التي أدلى بها للنيابة العامة وفي حال تعذر ذلك فعلى المحكمة ان تسمع اقواله مرة اخرى لأجل تطبيق نص المادة 215 من قانون العقوبات ولما كان الامر كذلك ولم تقوم المحكمة بإعادة سماع شهادة المطعون ضده في الجناية رقم 50/2012 بناء على الطلب المقدم منه اثناء سير الدعوى فان حكمها يكون معيب بعيب تطبيق القانون مما يستدعي ذلك نقضه .
لــــذا
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه واعادة الأوراق لمصدرها للسير في الدعوى وفق ما تم بيانه وعل ان تنظر من هيئة مغايرة .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 23/6/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
س.ر