السنة
2025
الرقم
411
تاريخ الفصل
3 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، وسام السلايمة

الطـــاعـــنة: الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق/الخليل

        وكيله المحامي /حاتم ملحم/الخليل

المطعون ضدهم:

     1-شريف محمد موسى أبو رحمة /دورا بصفته الشخصية وبصفته وليا شرعيا عن أبناء ابنه المرحوم رافت وهم يامين وحلا وشام رافت شريف أبو رحمة

     2-سريا حسن عبد الرسول أبو رحمة/دورا

     3-رهام إبراهيم احمد أبو رحمة/دورابصفتهم الشخصية وبصفتهم من ورثة المرحوم رافت

         وكيلهم المحامي /محمد علي الربعي/الخليل

الإجراءات

قدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 23/2/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 11/2/2025 بالاستئناف رقم 509/2024 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستانف فيما يتعلق بحصة الزوجة رهام وتعديها لتصبح بمبلغ 7506 شيقل وتوزيع حصة البيت البالغة 125930 شيقل على باقي المعالين طبقا لحجة حصر الإرث لمورثهم المرحوم رافت وتعديل حصة المعالين لتصبح حصة الوالد 146917 شيقل ومثلها لوالدة المرحوم رافت وحصة يامين 83476 شيقل وحصة حلا 80781 شيقل وحصة شام 85485 شيقل على ان يتم إيداع حصص القاصرين في احدى البنوك العاملة في فلسطين لحين بلوغ كل واحد منهم سن الرشد مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

تتلخص اسباب الطعن بما يلي :

1-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى كون ان الحادث وقع في منطقة تخضع للسيطرة الاسرائيلية وبالتالي فان الصندوق لدى الجانب الاخر هو المسؤول عن التعويض طبقا لاتفاقية باريس الاقتصادية.

2-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى كون ان الحادث موضوع الدعوى لا يندرج ضمن الحالات الواردة حصر في المادة 173 من قانون التامين .

3-تخطئة محكمة الاستئناف في تاويل حكم المادة 149/3و4 من قانون التامين.

4-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى لعدم تبلغ الصندوق بالحادث طبقا لحكم المادة 148 من قانون التامين .

5-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى للتناقض كون ان المدعي جمع بين مطالبه بصفته الشخصية ومطالب من يمثله مخالفا بذلك المادة 57 من الأصول المدنية التي تقضي بانه لا يجوز الجمع بين الطلبات التي يطلبها الممثل القانوني او يطلبها منه الخصم بصفته الشخصية .

6-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للاب والام وزوجة المرحوم ببدل اعالة رغم انهم غير معالين طبقا لحكم المادة 150 من قانون التامين ورغم ان والد المرحوم كان يعمل .

7-تخطئة محكمة الاستئناف بتوزيع حصة البيت على باقي المعالين طالما ان ارملة المرحوم قد تزوجت من اخر وان حصة البيت لا تكون الا للزوجة .

8-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم لزوجة المرحوم ببدل اعالة مبلغ 125930 شيقل كونها لا تستحق بدل اعالة وبدل حصة البيت الا من تاريخ وفاة المرحوم حتى تاريخ زواجها من اخر .

9-تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المرحوم بواقع 2416.37 شيقل وليس بواقع 1101.39 شيقل طبقا لراتبه التقاعدي الصافي  .

10- تخطئة محكمة الاستئناف بعدم التفرقة بين المساعدة في شؤون المنزل وبين الاعالة .

11- الحسابات الواردة في الحكم الطعين جاءت خاطئة ولا تتفق واحكام قانون التامين.

وبالنتيجة التمس الطاعن قبول الطعن شكلا وموضوعا واتخاذ المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضدهم بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولتقديم الطعن في الميعاد القانوني نقرر قبوله شكلا .

وفي الموضوع فان المدعيين اقاموا الدعوى الاصلية رقم 18/2017 لدى محكمة بداية الخليل في مواجهة المدعى عليه موضوعها المطالبة بتعويضات عن حادث الطرق الذي تعرض له مورثهم المرحوم رافت شريف أبو رحمة وبعد استكمال اجراءات المحاكمة اصدرت المحكمة حكمها الفاصل بتاريخ 25/9/2024 القاضي بالزام المدعى عليه بان يدفع للمدعي الأول بصفته الشخصية مبلغ 125930 شيقل وللمدعية الثانية سريا مبلغ 125930 شيقل وللمدعية الثالثة رهام مع حصة البيت 133436 شيقل وللقاصر يامن مبلغ 41502 شيقل وللقاصرة حلا مبلغ 59794 شيقل وللقاصرة شام مبلغ 64498 شيقل على ان يتم إيداع حصص القاصرين في حساب خاص بهم في احدى البنوك العاملة في فلسطين لحين بلوغهم سن الرشد مع المصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة .

لم يقبل المدعى عليه بالحكم مما حذا به الطعن فيه امام محكمة استئناف الخليل بالاستئناف رقم 509/2024 وبعد استكمال الاجراءات لديها اصدرت حكمها بتاريخ 11/2/2024 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستانف فيما يتعلق بحصة الزوجة رهام وتعديها لتصبح بمبلغ 7506 شيقل وتوزيع حصة البيت البالغة 125930 شيقل على باقي المعالين طبقا لحجة حصر الإرث لمورثهم المرحوم رافت وتعديل حصة المعالين لتصبح حصة الوالد 146917 شيقل ومثلها لوالدة المرحوم رافت وحصة يامين 83476 شيقل وحصة حلا 80781 شيقل وحصة شام 85485 شيقل على ان يتم إيداع حصص القاصرين في احدى البنوك العاملة في فلسطين لحين بلوغ كل واحد منهم سن الرشد مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعى عليه فطعن فيه لدى محكمة النقض للاسباب المشار اليها اعلاه  .

 

 وعن اسباب الطعن،،

 وعن السبب الاول ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى كون ان الحادث وقع في منطقة تخضع للسيطرة الاسرائيلية وبالتالي فان الصندوق لدى الجانب الاخر هو المسؤول عن التعويض طبقا لاتفاقية باريس الاقتصادية.

ولما تضمنت المادة 76 من اتفاقية باريس الاقتصادية في حالة وقوع حادث طرق تكون ارقام تسجيل السيارة او هوية سائقها غير مجهولة فان الصندوق الجانب الذي وقع الحادث في منطقته ولايته سوف يعوض الضحية حسب تشريعه ولما كان من الثابت من الاوراق بان ارقام تسجيل المركبة المتسببة بالحادث غير مجهولة وان سائق المركبة وقت الحادث غير مجهول حيث كانت المركبة بتاريخ الحادث تحت قيادة رافت أبو رحمة فان الجانب الذي وقع الحادث في منطقة ولايته هو المسؤول عن تعويض المصاب ولما وقع حادث الطرق في منطقة تابعة لمدينة دورا وهي جزء من الأراضي الفلسطينية فان ما حلمت عليه المحكمة حكمها لجهة مسؤولية الصندوق الفلسطيني عن تعويض معالي المصاب المتوفي باعتبار ان المنطقة التي وقع فيها الحادث  هي منطقة فلسطينية وان كانت خاضعة للسيطرة الإسرائيلية طبقا لتقسيم المناطق الفلسطينية الى منطقة أ،ب،سي كون ان هذا التقسيم جاء في ظروف املاها الاحتلال ولا يمكن اعتبار المنطقة التي وقع فيها الحادث ارض إسرائيلية يتفق والتأويل السليم لحكم القانون وبهذا فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين بما يوجب رده.

وعن السبب الثاني،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى باعتبار ان الحادث موضوع الدعوى لا يندرج ضمن الحالات الواردة حصرا في المادة 173 من قانون التامين كون ان المركبة مشطوبة.

ولما قضت محكمة النقض بهيئتها العامة بحكمها بالنقض رقم 1038/2021 بان الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق مسؤول عن تعويض المصاب سواء كانت المركبة مسجلة لدى سلطة الترخيص ام لا ،الامر الموجب الرد هذا السبب .

وعن السبب الثالث، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في تأويل حكم المادة 149/3و4 من قانون التامين.

وفي ذلك نرى انه وطبقا لحكم الفقرة الثالثة والرابعة من المادة 149 من قانون التامين لا يستحق المصاب تعويضا اذا قاد المركبة بدون تامين او خالف شروط وثيقة التامين او قادها بدون اذن مالكها او المتصرف بها قانونا ومن كان يعلم بانها تقاد كذلك واذا كان هذا هو الأصل الا ان المشرع وفي المادة 150 من ذات القانون قد أورد استثناء على عدم استحقاق السائق المصاب للتعويض اذ أدى حادث الطرق الى وفاته بان اعطى ورثته المعالين من قبله الحق في مطالبة الصندوق بالتعويض طبقا لأحكام القانون ولما أدى حادث الطرق الى وفاة السائق الذي لا يستحق تعويضا فان ورثته المعالين من قبله الحق بمطالبة الصندوق بالتعويض وبهذا فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين لذا تقرر رده .

وعن السبب الرابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى لعدم تبلغ الصندوق بالحادث طبقا لحكم المادة 148 من قانون التامين .

وفي ذلك ولما جاءت الاوراق تفيد بوجود تقرير تفاصيل حادث طرق منظم بتاريخ 13/11/2016 في حين وقع حادث الطرق بتاريخ 9/11/2016 وحيث ان المادة 148 من قانون التامين وان اوجبت على سائق المركبة او مالكها او من يأذن باستعمالها او المصاب او ورثته ان يخطر الصندوق و/او شركة التامين بوقوع حادث الطرق خلال 30 يوما من تاريخ وقوع الحادث او من تاريخ الذي يكون بمقدوره ان يقوم بالتبليغ عن الحادث الا ان هذه المادة لم تبين الاثر القانوني المترتب على عدم تبليغ الصندوق او شركة التامين بالحادث خلال المدة القانونية ولما كان الامر كذلك وبما انه لم يرد في قانون التامين أي نص قانوني يعفي الصندوق او شركة التامين من التعويض اذا لم يقم أي من المذكورين في المادة 148 من قانون التامين بالتبليغ عن الحادث خلال 30 من تاريخ وقوع الحادث او من التاريخ الذي كان بمقدوره ان يقوم بالتبليغ عن الحادث فان تمسك الصندوق بان الدعوى الاصلية واجبة الرد لعدم تبلغه بالحادث يكون حريا بالرد فالمادة 149 من قانون التامين قد بينت الحالات التي لا يستحق فيها المصاب تعويضا وليس من ضمنها عدم التبليغ عن حادث الطرق وكما ان المادة 173 من ذات القانون بينت الحالات التي يستحق فيها المصاب التعويض ولم يرد فيها  بكافة فقراتها ما يعفي الصندوق من التعويض اذا لم يتم تبليغه بحادث الطرق خلال 30 يوما من تاريخ وقوع الحادث وبما ان المادة السادسة من القرار رقم 95 لسنة 95 علقت استحقاق التعويض على تبليغ الشرطة وحيث ان امرا كهذا متحقق الامر الموجب لرد هذا السبب .

وعن السبب الخامس، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى للتناقض كون ان المدعي جمع بين مطالبه بصفته الشخصية ومطالب من يمثله مخالفا بذلك المادة 57 من الأصول المدنية التي تقضي بانه لا يجوز الجمع بين الطلبات التي يطلبها الممثل القانوني او يطلبها منه الخصم بصفته الشخصية .

ولما مؤدى حكم المادة 57 من قانون أصول المحاكمات المدنية لا يجوز للممثل القانوني، سواء كان مدعياً أو مدعى عليه، أن يجمع في دعوى واحدة بين الطلبات المتعلقة بصفته كممثل قانوني والطلبات المتعلقة به شخصيا، أي بمعنى لا يجوز للممثل القانوني أن يطالب بحقوقه الشخصية في نفس الدعوى التي يمثل فيها شخصاً آخر أو جهة معينة، إلا اذا كانت الطلبات الشخصية ناشئة عن التركة فيجوز الجمع بين الطلبات التي يطلبها الممثل القانوني أو يطلبها منه الخصم بصفته ممثلاً قانونياً وبين الطلبات المتعلقة به شخصياً أو يطلبها الخصم منه بصفته الشخصية وبما ان ما يطلبه والد المصاب المتوفي بصفته الشخصية وما يطلبه بصفته ممثلا قانونيا عن القصر ناشئ عن أمور تتعلق بتركة المرحوم رافت أبو رحمة الامر الذي يكون معه هذا السبب حريا بالرد.

وعن السبب السادس، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للاب والام وزوجة المرحوم ببدل اعالة رغم انهم غير معالين طبقا لحكم المادة 150 من قانون التامين ورغم ان والد المرحوم كان يعمل.

ولما كان المعالون طبقا للمادة الأولى من قانون التامين هم زوج الشخص وابويه وأولاده ما دون سن 18 سنة وبما ان محكمة الاستئناف قد حملت حكمها لجهة استحقاق زوج المصاب المتوفي ووالديه لبدل الاعالة لما ثبت لها من المرحوم كان ينفق دخله على زوجته ووالده ووالدته وان والد المرحوم بتاريخ لم يكن يعمل سندا لما ثبت لها ذلك من شهادة الشاهد ثائر أبو رحمة وشهادة الشاهد موسى أبو رحمة وشهادة الشاهد مناضل أبو رحمة ولما كان الذي خلص له الحكم الطعين يتصل بوزن البينة ولما كان من حق محكمة الاستئناف وهي في سبيل تكوين عقيدتها لتقول كلمتها بحكم من لدنها بوصفها محكمة موضوع سلطة مطلقة في تقدير البينة واستخلاص الوقائع منها طالما لم تخرج بتلك البينة عن مدلولها ، ولما حٌمِل الحكم الطعين على تسبيب سائغ ينم عن فهم سليم لواقع الدعوى ووقائعها الامر الذي يجعل هذا السبب مستوجبا الرد.

وعن السبب السابع والثامن، وحاصلهما تخطئة محكمة الاستئناف بتوزيع حصة البيت على باقي المعالين طالما ان ارملة المرحوم قد تزوجت من اخر وان حصة البيت لا تكون الا للزوجة وتخطئة المحكمة بالحكم لزوجة المرحوم ببدل اعالة مبلغ 125930 شيقل كونها لا تستحق بدل اعالة وبدل حصة البيت الا من تاريخ وفاة المرحوم حتى تاريخ زواجها من اخر .

وبالاطلاع على مدونات الحكم الطعين فان محكمة الاستئناف قضت باستحقاق ارملة المرحوم لبدل اعالة عن حصتها من تاريخ الحادث حتى تاريخ زواجها الثاني مبلغ وقدره  7506 شيقل والغت الحكم المستانف في شقه المتصل بالحكم لها ببدل اعالة من تاريخ الزواج الثاني وحتى تاريخ بلوغ المعيل سن 60 عاما وكما قضت أيضا "اما بخصوص باقي المبلغ الذي تقرر للزوجة عن حصة البيت بمقدار 125930 شيقل فهي لا تستحق هذا المبلغ بسبب زواجها الثاني ليعود هذا المبلغ ويوزع على الورثة المعالين كل حسب نصيبه بموجب حجة حصر الإرث" وتبعا لذلك قامت محكمة الاستئناف بتوزيع المبلغ المشار اليه على الورثة المعالين كل حسب حصته الارثية.

وفي هذا الذي خلص له الحكم الطعين ولما كان من الثابت ان محكمة اول درجة قضت باستحقاق زوجة المرحوم لبدل اعالة من تاريخ الحادث حتى تاريخ بلوغ المعيل سن 60 عاما مبلغ 125930 شيقل وكما قضت لها ببدل حصة البيت من تاريخ الحادث حتى تاريخ زوجها الثاني أي من تاريخ 9/11/2016 حتى تاريخ 2/5/2018 مبلغ 7506 شيقل ولم تحكم لباقي الورثة المعالين ببدل اعالة عن حصة البيت من تاريخ زواج ارملة المرحوم حتى تاريخ بلوغه سن60 عاما وحيث ان الجهة المدعية لم تطعن بحكم محكمة اول درجة استئنافا وان من طعن فيه هو الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق ولما قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستانف في شقه المتصل بالحكم للزوجة ببدل اعالة من تاريخ زواجها الثاني حتى تاريخ بلوغ المعيل سن 60 عاما وبما ان محكمة اول درجة حكمت فقط للزوجة ببدل حصة البيت حتى تاريخ زواجها الثاني ولم تحكم لباقي الورثة المعالين ببدل حصة البيت من تاريخ زواج ارملة المرحوم من شخص اخر حتى تاريخ بلوغ المعيل سن 60 عاما ولما لم تطعن الجهة المدعية بحكم محكمة اول درجة استئناف لجهة عدم الحكم لها ببدل حصة البيت عن الفترة اللاحقة من زواج ارملة المرحوم الامر الذي يكون معه ما قضت به محكمة الاستئناف لجهة الحكم لباقي ورثة المرحوم ببدل حصة البيت عن الفترة اللاحقة لزواج ارملة المرحوم حتى بلوغ المعيل سن 60 عاما مخالف للتطبيق السليم لحكم القانون لعدم طعن الجهة المدعية بحكم محكمة اول درجة من هذه الزاوية بما يكون معه ما قضت به محكمة اول درجة لجهة عدم الحكم لباقي الورثة ببدل حصة البيت عن الفترة اللاحقة للزواج ارملة المرحوم من شخص اخر قد حاز حجية الامر المقضي به اذ كان على محكمة الاستئناف وحيثما وجدت بعدم استحقاق الزوجة لبدل اعالة عن حصتها عن الفترة اللاحقة للزواج الثاني ان تعدل الحكم المستانف من هذه الزاوية وان تقف عند ذلك لا ان تقرر أيضا بالحكم لباقي الورثة ببدل كامل حصة البيت البالغة 125930 شيقل رغم ثبوت استحقاق الزوجة لبدل حصة البيت حتى تاريخ زواجها الثاني بالإضافة الى بدل حصتها عن بدل الاعالة أي ما مقداره 7506 شيقل ×2= 15012 طالما ان محكمة اول درجة لم تقضي لهم ببدلها وقبل الورثة بحكم محكمة اول درجة بما يوجب نقضه من هذه الزاوية وهو ما ستاخذه المحكمة في الاعتبار في منطوق حكمها .

وعن السبب التاسع،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المرحوم بواقع 2416.37 شيقل وليس بواقع 1101.39 شيقل طبقا لراتبه التقاعدي الصافي  .

وبمراجعة الأوراق نجدها تفيد بان المرحوم قبل الحادث كان يعمل موظف عام لدى الامن العام بوظيفة مساعد اول في جهاز الامن الوقائي براتب شهري بلغ 2416.37 شيقل واحيل للتقاعد بسبب الوفاة وقد بلغ راتبه التقاعدي 1101.39 شيقل .

  وفي ذلك نرى ان تخصيص راتب تقاعدي لورثة المرحوم المعالين من قبل هيئة التقاعد نتيجة المبالغ الشهرية التي كانت تستقطع من راتبه لا يحول دون حصولهم على التعويض المستحق لهم نتيجة حادث الطرق الذي تعرض له مورثهم وفق الراتب الفعلي الذي كان يتقاضاه قبل الوفاة لاختلاف مصدر الحق في كلتا الحالتين ذلك أن مصدر الحق في الراتب التقاعدي هو قانون التقاعد في حين أن مصدر الحق في التعويض عن حادث طرق هو قانون التأمين وبهذا احتساب التعويض المستحق للورثة المعالين طبقا لدخل المرحوم الثابت بموجب قسيمة راتبه قبل الحادث يتفق والتطبيق السليم لحكم القانون وبهذا فان هذا السبب يكون واجب الرد .

 وعن السبب العاشر، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم التفرقة بين المساعدة في شؤون المنزل وبين الاعالة .

وفي ذلك نرى ان ما جاء في هذا السبب يتقاطع مع ما جاء في السبب السادس وان ما ورد من معالجة للسبب السادس يكفي للرد على ما جاء في هذا السبب لذا نحيل اليه منعا من التكرار.

وعن السبب الحادي عشر،وحاصله بان الحسابات الواردة في الحكم الطعين جاءت خاطئة ولا تتفق واحكام قانون التامين.

وفي ذلك نرى ،ان ما جاء من نعي في هذا السبب،لا يعدو ان يكون كلاما عاما مبهما مجهلا يفتقد لمنهج بناء الطعن وضوابطه، ،الامر الذي يجعل هذا السبب على خلاف ما تقتضيه الفقرة الرابعة من المادة 228 من الاصول المدنية والتجارية التي نصت على بيان اسباب الطعن بصورة واضحة ومحددة مما يتعين معه عدم قبول هذا السبب.

لهذه الأسباب

تقرر المحكمة الحكم قبول الطعن موضوعا بحدود السبب السابع منه ونقض الحكم الطعين بحدود ذلك المتصل بتخطئة محكمة الاستئناف بالحكم لباقي الورثة المعالين ببدل حصة البيت ، ولما كانت الدعوى صالحة للحكم في موضوعا وعملا باحكام المادة 237 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية فقد تقرر الحكم بالزام المدعى عليه بان يدفع للمدعي الأول بصفته الشخصية مبلغ 125930 شيقل وللمدعية الثانية سريا مبلغ 125930 شيقل وللمدعية الثالثة رهام مع حصة البيت 7506×2=15012 شيقل وللقاصر يامن مبلغ 41502 شيقل وللقاصرة حلا مبلغ 59794 شيقل وللقاصرة شام مبلغ 64498 شيقل على ان يتم إيداع حصص القاصرين في حساب خاص بهم في احدى البنوك العاملة في فلسطين لحين بلوغهم سن الرشد مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة  عن جميع مراحل التقاضي.

حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/7/2025

الكـــــاتب                                                                                                                                    الرئــــــيس

 

   ع.ق