دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي كمال جبر
وعضويــــة السادة القضاة: نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب ، وسام السلايمة
الطاعن : خالد محمود عبد الرحمن كزمار / برهام
وكيله المحامي رائد ذياب / البيره
المطعون ضدهم :
توفيق مصطفى محمد علي/ برهام
السيد مدير دائره بيت ايل بالاضافه الى وظيفته/ البيره
الاجراءات
تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 25/3/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمه استئناف القدس بتاريخ 26/2/2025 بالاستئناف رقم 342/ 2024 ، والقاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف مع تضمين المستأنف الرسوم والمصاريف .
اسباب الطعن:
أخطأت محكمة الاستئناف بتطبيق نص المادة (11/1) من قانون البينات رقم 51 لسنة 1958 تطبيقًا مجتزأ، حيث تجاهلت شقّها الذي يمنح كاتب العدل خارج المملكة صلاحية تنظيم الوكالات الخاصة ببيع وفراغ الأموال غير المنقولة.
تجاهلت المحكمة التصديقات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل الفلسطينية ووزارة الخارجية الفلسطينية، والتي تثبت أن الوكالة نظمت حسب الأصول القانونية من جهة مختصة خارج المملكة.
أخطأت المحكمة بتفسير نص المادة (5) من قانون كاتب العدل لسنة 1952المذكورة، إذ لا تنفي المادة صلاحية الوكالات المنظمة من كاتب عدل خارج المملكة ما دامت مستوفية لشروطها الشكلية والرسمية.
في حين لم يتقدم اي من المطعوم ضدهم بلائحة جوابيه
المحكمه
بالتدقيق والمداولة ولما كان الطعن مقدما في الميعاد نقرر قبوله شكلا
وفي الموضوع فان البين من الاوراق أن الطاعن/المدعي أقام الدعوى رقم 113/2024 لدى محكمة بداية رام الله ضد المطعون ضدهما، موضوعها تنفيذ وكالات دورية. وبعد استكمال الإجراءات، أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 30/9/2024 برد الدعوى وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف.
لم يرتضِ الطاعن بحكم محكمة بداية رام الله، فطعن فيه استئنافًا أمام محكمة استئناف القدس بالرقم 342/2024. وبعد استكمال الإجراءات، قضت المحكمة بتاريخ 26/2/2025 برد الاستئناف موضوعًا وتأييد الحكم المستأنف مع الرسوم والمصاريف. لم يلقَ حكم محكمة الاستئناف قبولًا لدى المدعي، فطعن فيه أمام محكمة النقض بالطعن الحالي استنادًا إلى الأسباب الواردة فيه.
وعن اسباب الطعن مجتمعة وحاصلها يتلخص بمسألة قانونية تتعلق بمدى اختصاص كاتب عدل القدس في تنظيم او تصديق الوكالات الدورية محل الدعوى .
و برجوعنا الى حيثيات الحكم المطعون فيه ، نجد ان المحكمة مصدرته قد ايدت حكم محكمة الدرجة الاولى وردت الاستئناف وقد حملت حكمها على ان الوكالات الدورية موضوع الدعوى تم تنظيمها من كاتب عدل القدس خارج دائرة اختصاصه مما يجعله غير مختصا بتنظيمها وفقا للمواد 5 و17 من قانون كاتب العدل رقم 11 لسنة 1952 .
وبإنزال حكم القانون على هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه وحمل عليه ، نجد ان الوكالات الدورية المطلوب تنفيذها صادرة عن كاتب عدل القدس وتم تنظيمها بعمان / الاردن ، ولما كان ذلك فان تنظيمها وتصديقها يكون قد جاء مخالف لأحكام المادتين 5 و17 من قانون كاتب العدل المشار اليه ، اذ تنص المادة (5) منه على ان يقوم الكاتب العدل بوظيفته في المحل المخصص له في المحكمة التي ينتسب اليها ولا ينتقل لإجراء اي عمل من مقتضى وظيفته الى غير المحل المذكور ما لم يأذن له رئيس المحكمة او قاضي الصلح بأمر خطي. فيما نصت المادة السابعة عشر على شروط التوثيق أمام الكاتب العدل بان اوجبت يحضر ذوي العلاقة (اصحاب الوكالة الدورية) امام كاتب العدل بالذات صاحب الاختصاص نظراً لمكان اقامتهم الدائمة او المؤقتة.
وبما أن تنظيم الوكالات تم خارج دائرة اختصاص كاتب عدل القدس، فإنه يعتبر غير مختص وفقاً للقانون. فكاتب عدل القدس لا يملك صفة كاتب العدل في الأردن او بصفة كتاب العدل بالخارج على النحو الذي أشارت اليه المادة 11/أ من قانون كتاب العدل. ولا يغير من ذلك تصديق الوكالات من وزارتي العدل والخارجية، إذ ليستا الجهة المخولة بالتصديق عليها أصلاً طبقاً للمادة 11 من قانون كاتب العدل ، وهو ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة .
ولما كانت الوكالات المراد تنفيذها صادرة عن كاتب عدل القدس وتم تنظيمها بعمان ، فإنه وعلى ما أنبأت عنه المواد المشار اليها آنفاً من قانون الكاتب العدل وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض. (انظر نقض رقم 797 لسنة2014 ، ونقض رقم 371 لسنة 2017). تغدو الوكالات المذكورة منظمة ممن لا يملك حق تنظيمها وان الحكم المطعون فيه اذ قضى برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف القاضي برد الدعوى فقد أصاب صحيح حكم القانون ، الأمر الذي يغدو معه الطعن مستوجباً الرد وبذلك تكون أسباب الطعن في هذا الخصوص غير واردة.
لذلك
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً.
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/7/2025