السنة
2025
الرقم
186
تاريخ الفصل
1 يناير، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده

وعضويـــة السادة القضاة : عوني البربراوي وعبدالجواد مراعبة

 

الطــاعن : فيص.عي /رام الله

            وكيله المحامي علاء حماد/رام الله

المطعون ضده :  الحق العام

الإجراءات

بتاريخ 18/5/2025 تقدم الطاعن بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية بتاريخ 24/4/2025 في الاستئناف الجزائي رقم 239/2023 والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد لحكم المستأنف من حيث النتيجة.

وتتلخص أسباب الطعن بما يلي :

  1. الحكم المطعون فيه مخالف للأصول والقانون وغير معلل التعليل الكافي ومشوب بعيب افساد في الاستدلال .
  2. ان الطاعن قد تصالح مع الجهة المشتكية ويرفق الطاعن كتاب من الجهة المشتكية يفيد بإسقاط الحق الشخصي عن الطاعن .
  3. اخطأت المحكمة الاستئنافية في تأويل وتفسير المادة 2 من اقرار بقانون رقم 16 لسنة 2012 بشأن قانون الكهرباء العام وفي تطبيق المادة 407 من قانون العقوبات على وقائع الدعوى.
  4. اخطأت المحكمة الاستئنافية في وزن البينة الوزن الصحيح .

وبالنتيجة التمس وكيل الطاعن قبول الطعن شكلاً ومن ثم موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه ولوجود المصالحة بين الطاعن والجهة المشتكية.

بتاريخ 2/6/2025 تقدمت النيابة العامة بمطالعة خطية التمست رد الطعن شكلاً او موضوعاً.

المحكمــــــــة

بعد التدقيق والمداولة ، ولما كان الطعن مقدماً ضمن المدة القانونية تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع ، وعن أسباب الطعن ،وبخصوص السبب الاول نجد ان المادة 351 من قانون الاجراءات الجزائية قد حددت الحالات التي يقبل بها الطعن بالنقض ، وفي حالة عدم تحديد الطاعن سبباً واضحاً من الاسباب التي نصت عليها المادة سالفة الذكر ، او جاءت اسباب الطعن مجهلة وغير واضحة فإن اسباب الطعن تكون غير مقبولة .

ولما كان الامر كذلك وجاء هذا السبب بصفة العموم ومجهل وغير واضح ولم يحدد سبباً واضحاً من الأسباب التي نصت عليها المادة المذكورة اعلاه فإن هذا السبب يكون غير مقبول .

وبخصوص السببين الثالث والرابع نجد بأن وزن البينة والاقناع بها من صلب عمل محكمة الموضوع في ذلك طالما ان البينات المقدمة في الدعوى هي بينات قانونية وتم استخلاص النتيجة منها استخلاصاً سائغاً ومقبولاً ولها اصلها الثابت في اوراق الدعوى.

ولما كان الامر كذلك وقنعت محكمة الموضوع ببينات الاثبات وقنعت بأقوال شهود النيابة العامة وان اقتناع محكمة الموضوع ببينات النيابة العامة يفيد ذلك استبعاد بينة الدفاع وبناء على ذلك فإن محكمة الموضوع غير مكلفة بالرد على بينة الدفاع وان محكمة الموضوع قد طبقت نص المادة (2) من القرار بقانون رقم (16) بنسبة 2012 بشأن تعديل القرار بقانون رقم (13)لسنة 2009 والذي يتعلق بقانون الكهرباء العام والتي نصت (كل من سرق كهربائية او تلاعب في عداد احتساب الطاقة الكهربائية زيادة او نقصاناً او بأي صورة كانت ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن اربعة اشهر بغرامة لا تقل عن الف وخمسمائة (1500) دينار اردني او ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً ) .

وحيث ان تقدير العقوبة أمر موضوعي من حق محكمة الموضوع القضاء فيه بمقتضى سلطتها الكاملة في تقدير جسامة الجريمة وظروف الدعوى ولا صلاحية لمحكمة النقض بالتدخل في هذا التقدير ما دامت العقوبة المفروضة لم تخرج عن الحد المقرر لها في القانون.

ولما كان الامر كذلك وحكمت محكمة الموضوع على الطاعن -المدان  بالعقوبة التي فرضتها المادة (2) سالفة الذكر فلا يجوز لمحكمة النقض التدخل في هذا الحق الاختياري الذي منحه القانون لمحكمة الموضوع وبالتالي فإن اسباب الطعن هذه تكون غير واردة ومستوجبة الرد .

وعن السبب الثاني نجد بأن الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية منوط بوجدان محكمة الموضوع متى حددت اعتبار واقعة اسقاط الحق الشخصي سبباً مخففاً تقديرياً ولما كانت المصالحة وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة تصلح ان تعتمد عليه محكمة الموضوع في تخفيض مقدار العقوبة وفق الصلاحيات الممنوحة لمحكمة الموضوع ، وان الطاعن قد ارفق مع لائحة الطعن كتاب يفيد ان الجهة المشتكية قد  تصالحت مع الطاعن-المدان وتسقط حقها الشخصي عنه وان هذا المصالحة من الممكن ان تؤثر على مقدار العقوبة المحكوم بها الطاعن فإن هذا السبب يرد على الحكم المطعون فيه.

لــــذا

فأن المحكمة تقرر قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه في حدود  السبب الثاني من أسباب الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمصدرها للسير بالدعوى وفق ما تم بيانه ورد طلب وقف تنفيذ العقوبة رقم 26/2025  .

 

 حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 7/07/2025