دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس
وعضويــــة السادة القضاة: محمود الجبشة ،كمال جبر ،نزار حجي ، زاهي البيتاوي
الطاعن : محمد احمد محمد اغوير/بيت لحم
وكيله المحامي/ خاطر الحموري/بيت لحم
المطعون ضدها: فاطمة إبراهيم علي أبو رعية بواسطة وكيلها المحامي وارد أبو رعية/بيت لحم
وكيلها المحامي/تامر الحروب/بيت لحم
الإجراءات
تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 14/12/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 17/11/2025 بالاستئناف رقم 899/2025 القاضي بابطال القرار الصادر في الطلب رقم 76/2025 والحكم برده على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة.
تتلخص اسباب الطعن وحاصلها بان الحكم الطعين مشوب بعيب القصور في التعليل والتسبيب لجهة القول بانه بإمكان المستدعي دفع قيمة الكمبيالة ومن ثم الرجوع على المستدعى ضدها بما دفعه وتخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتطبيق حكم القانون على وقائع الدعوى.
بالنتيجة التمس الطاعن اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
تقدمت المطعون ضدها بلائحة جوابية التمست بنتيجتها الحكم برد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية والتي من ضمنها شرط الحصول على اذن بالطعن بالنقض تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع، فان المستدعي سبق وان تقدم ضد المستدعى ضدها لدى محكمة بداية بيت لحم بالطلب رقم 76/2025 بموضوع وقف القضية التنفيذية رقم 1268/2025 تنفيذ بيت لحم وبنتيجة المحاكمة وبتاريخ 3/6/2025 تقرر الحكم بوقف القضية التنفيذية المرقومة أعلاه لحين البت في الدعوى الأساس رقم 140/2025 .
لم يلق القرار الصادر عن محكمة البداية قبولا من المستدعى ضدها فطعنت فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف رقم 899/2025 ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 17/11/2025 القاضي بابطال القرار الصادر في الطلب رقم 76/2025 والحكم برده على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة.
لم يقبل المستدعي بهذا الحكم فبادر للطعن فيه امام محكمة النقض للسبب المشار اليه في لائحة الطعن الماثل .
وعن اسباب الطعن ،وحاصلها بان الحكم الطعين مشوب بعيب القصور في التعليل والتسبيب لجهة القول بانه بإمكان المستدعي دفع قيمة الكمبيالة ومن ثم الرجوع على المستدعى ضدها بما دفعه وتخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتطبيق حكم القانون على وقائع الدعوى.
وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين بخصوص سبب الطعن المشار اليه فان المحكمة مصدرته سطرت في أسباب حكمها ان الضرر الذي يدعيه المستدعي والمتمثل بدفع قيمة الدين مرة أخرى لا يبرر تدخل القضاء المستعجل لأنه وعلى فرض صحة ذلك فان القانون رسم طريقا لاسترداد ما تم دفعه وبالنتيجة خلصت محكمة الاستئناف الى عدم توافر صفة الاستعجال وتبعا لذلك قضت برد الطلب الوقتي.
وفي هذا الذي سطره الحكم الطعين فان المحكمة تبدي الى ان طلب وقف التنفيذ الذي محله احدى السندات التي نصت عليها المادة 32 من قانون التنفيذ يختلف في احكامه عن الطلبات المستعجلة التي تقدم سواء لدى قاضي الامور المستعجلة او قاضي الموضوع استنادا لأحكام الفصل الثاني من قانون الاصول المدنية والقائمة على وجوب توافر صفة الاستعجال حيث ان هذا الشرط لا محل لبحثه اثناء نظر المحكمة في طلب وقف تنفيذ محله احدى السندات التي نصت عليها المادة المرقومة اعلاه اذ انه وطبقا لحكم لتلك المادة فان الاعتراض لا يوقف التنفيذ اذا كان السند المطروح للتنفيذ ورقة تجارية قابلة للتظهير ما لم ترى المحكمة المرفوع اليها النزاع خلاف ذلك فهذه المادة قد اناطت بالمحكمة المرفوع اليها اصل النزاع الحق في وقف التنفيذ اذا ما رات احتمالية ان الحكم لمصلحة طالب وقف التنفيذ وهذه الصلاحية شبيهه بالصلاحية الممنوحة لمحكمة النقض وللمحكمة التي تنظر اعتراض الغير واعادة المحاكمة وحيث تفيد الأوراق بان المستدعي تقدم بالطلب الوقتي لوقف القضية التنفيذية التي محلها ورقة تجارية تبعا للدعوى الاصلية التي موضوعها منع مطالبة بقيمة الورقة محل القضية التنفيذية ولما أسس المستدعي طلبه على سند من القول بانه اشترى من المستدعى ضدها حصصا في قطعة ارض تعود لها ودفع لها كامل ثمنها بواسطة وكليها العام المحامي سامي أبو رميس وبان المستدعى ضدها حصلت على الكمبيالة بطريق التدليس وبانه تفاجأ بطرح المستدعى ضدها للكمبيالة لدى دائرة التنفيذ ولما تقدم المستدعي اثباتا لادعائه هذا بينة خطية وأخرى شخصية في الطلب الوقتي فان المحكمة تشير الى انه عندما يكون الالتزام متعلقا بورقة من الأوراق التجارية فان السبب يكون مفترضا بينما لا يكون كذلك في غير ذلك من الالتزامات كما تشير المحكمة الى ان القول بافتراض سبب الالتزام في الاوراق التجارية مؤداه عدم تكليف حامل الورقة باثبات السبب بينما يكون ملزما بالإثبات في غير ذلك من التزامات وعليه فان الغاية من الالتزام الصرفي محل الورقة التجارية هي الوفاء بالتزام اصلي سابق عليه ذكر في الورقة ام لم يذكر فان لم يذكر فان المستفيد من الورقة لا يكلف بإثباته الا انه يجوز لمن نسبت اليه الورقة ان يثبت انعدام السبب او عدم مشروعيته او ان ارادته شابها عيب من عيوب الإرادة ذلك ان المبدأ المستقر في الأوراق التجارية من أن الالتزام الصرفي مستقل عن العلاقة الأصلية التي نشأ بمناسبتها انما محله عند رجوع حامل الورقة التجارية على الموقعين السابقين الذين لم يتلق الورقة التجارية منهم مباشرة تطبيقا لقاعدة عدم الاحتجاج بالدفوع، حيث يوصف الالتزام الصرفي في هذه العلاقة غير المباشرة بأنه التزام مجرد، في حين أن الالتزام الصرفي في العلاقة المباشرة بين الساحب والمستفيد أو المظهر والمظهر إليه تخضع للدفوع المبنية على العلاقة الأصلية المباشرة بين الدائن والمدين بالالتزام الصرفي، وبالتالي تستبعد فكرة الالتزام الصرفي المجرد في العلاقة المباشرة وحيث ان الامر كذلك فانه يجوز للساحب اثارة كافة الدفوع في مواجهة دائنه المباشر لأنه ليس من المنطق الحكم للدائن بقيمة ورقة تجارية ليعود عليه المدين فيما بعد بما دفعه له بموجب حكم قضائي ولما تقدم المستدعي بالطلب الوقتي تبعاً للدعوى الاصلية وتقدم بكفالة تضمن للمستدعى ضدها أي ضرر قد يلحق بها اذا تبين ان للمستدعي غير محق في دعواه ، وحيث يبدو من ظاهر البينة المقدمة وجود حق ظاهر للمستدعي يوجب منحه الحماية الوقتية ولما ذهبت محكة الاستئناف الى خلاف هذا الذي اشرنا اليه تكون قد أخطأت في تطبيق حكم القانون مما يوجب قبول سبب الطعن ونقض الحكم الطعين .
لذلك
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم الطعين واعادة الاوراق لمرجعها لإجراء المقتضى القانوني في ضوء ما تم تبيانه ، اما بخصوص طلب وقف التنفيذ رقم 285/2025 فقد استنفذ غايته على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة.