دولة فلسطين
السلطة القضائية
المحكمة العليا / محكمة النقض
الحكم
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي الســــيد سائد الحمدالله
وعضوية القضاة السادة : كمال جبر ، ثائر العمري ، عبد الجواد مراعبة ، سعد السويطي
الطــــــــاعن : جمي.ودة / بيت لحم .
وكيله المحامي : محمود عايش / بيت لحم .
المطعون ضده : الحق العام .
الإجراءات
-بتاريخ 18/11/2025 تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 14/10/2025 ، بالإستئناف الجزائي رقم 26/2025 ، القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وتعديل الحكم المستأنف ، والحكم بإدانة المتهمان (المستأنف ضدهما) بالتهمة الثانية وهي الرشوة خلافاً للمادتين 171 و 172 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 ، والحكم بحبس المدان الثاني جم.دة مدة سنة ، وعملاً بأحكام المادتين 284 و 285 وقف تنفيذ العقوبة بحق المدان الثاني جميل عودة .
-تتلخص أسباب الطعن بما يلي :
-يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً و موضوعاً ، و نقض الحكم المطعون فيه .
-بتاريخ 04/12/2025 تقدم النائب العام المساعد بلائحة جوابية ، التمس من خلالها رد الطعن شكلاً وموضوعاً .
المحكمــــــــة
-بعد التدقيق والمداولة قانوناً ، نجد أن الطعن قُدّم في الميعاد المقرر قانوناً ، فتقرر قبوله شكلاً.
-وفي الموضوع ، وعن أسباب الطعن ، وبالنسبة للسبب الخامس وفي شقه الأول ، المتعلق بتخطئة محكمة استئناف القدس فيما قضت به برد الدفع فيما يتعلق بإنقضاء دعوى الحق العام عن تهمة الرشوة المعاقب عليها بالمادة 172 من قانون العقوبات لمرور الزمن (التقادم) ، وشقه الثاني المتعلق بإستناد الدعوى 78/200 لقرار اتهام باطل .
-فالثابت لمحكمتنا أن النيابة العامة كانت قد لاحقت الطاعن والمتهم الآخر صاي.ريل بموجب الملف التحقيقي 217/1996 نيابة رام الله بتهم :-
1-الرشوة لكلا المتهمين .
2-التزوير خلافاً للمادة 265 عقوبات للمتهم صايل .
3-استعمال سند مزور خلافاً للمادة 261 للمتهم صايل بموجب لائحة اتهام بتاريخ 07/04/1997 سُجلت بالدعوى 21/97 بداية رام الله ، حيث باشرت المحكمة المذكورة إجراءات المحاكمة من تاريخ 18/05/1997 إلى أن صدر حُكمها في 26/01/2000 ، والقاضي (باعتبار كافة إجراءات المحاكمة التي تمت في هذه الدعوى باطلة وإعادة الأوراق لمصدرها ، كون قرار الاتهام الصادر في هذه الدعوى قد وقع باطلاً لعدم توقيعه من النائب العام أو من يقوم مقامه وفق أحكام القانون) .
-والثابت أن هذا الذي قضت به المحكمة قد تحصن واكتسب الدرجة القطعية ، إذ قامت نيابة رام الله وعلى ذات الملف التحقيقي السابق 217/1996 بتقديم ذات لائحة الاتهام السابقة ، ولكن بتاريخ آخر هو 26/11/2000 لمحكمة بداية رام الله سُجلت تحت الرقم 78/2000 ، وعلى ذات قرار الاتهام السابق الذي تقرر إبطاله وفق ما تم بيانه سابقاً ، حيث ورد في متن لائحة الاتهام الثانية ما يلي (...بتاريخ 01/04/1997 قرر النائب العام اتهام المتهمين كلٌ بالتهمة المسندة إليه) ، ومع الإشارة إلى أن هذا القرار مرفق مع لائحة الاتهام .
-وبتطبيق تلك الوقائع سالفة الذكر على ما جاء بالحكم المطعون فيه ، فإننا نجد أن هذا الحكم لم يعالج استناد لائحة الاتهام الثانية بالدعوى 78/2000 على قرار الاتهام الباطل ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، فإن ما قضى به الحكم المطعون فيه برد الدفع بإنقضاء الدعوى الجزائية عن تهمة الرشوة لمرور الزمن جاء مبنياً على الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون لتنكبه عن حكم اكتسب الدرجة القطعية ، إذ أن ما ورد بالحكم المطعون فيه على الصفحة 20 (...إننا نجد بأن الإجراءات التي تمت أمام المحكمة في الدعوى 21/1997 المرفقة في ملف الدعوى المستأنف اعتباراً من 18/05/1997 وحتى صدور قرار بإبطال الإجراءات هي إجراءات قاطعة للتقادم وهي إجراءات قانونية ينقطع بها التقادم)، ليس له محل اعتبار على ضوء الحقيقة الثابتة بالحكم الصادر بالدعوى 21/1997 بداية رام الله .
-إذ كان يتوجب على المحكمة أن تورد في حُكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى والدفوع المثارة وفق الحقائق الثابتة فيها ووفقاً لصحيح القانون .
-إذ أن الدفوع المثارة تستوجب أن تكون محلاً لمعالجة تكشف عن دراسة جادة بعد إجراء التدقيق ، وأن الحكم المطعون فيه فيما قضى به وعلى النحو الذي جاء فيه في رده على الدفعين المثارين جاء متخاذلاً مُتهاتراً ، وفي ذلك ما يستوجب نقضه .
-وللتنويه و نفعاً للقانون ومع التمسك بقاعدة لا يُضار الطاعن بطعنه ، فإن العقوبة بموجب المادة 171 من قانون العقوبات رقم 16/1960 هي الحبس والغرامة .
لـــــــــــذلــــك
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ، ونقض الحكم المطعون فيه ، وإعادة الدعوى لمصدرها للسير بها وفق ما تم بيانه ، ومن ثم إصدار حُكمها المقتضى وبهيئة مُغايرة ، وإعادة التأمين النقدي للطاعن .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 12/01/2026