دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس
وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ،نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب
الطعن الاول رقم 1060/2025
الجهة الطاعنة : شركة التكافل الفلسطينية للتأمين المساهمة العامة المحدودة
وكيله المحامي : فراس الاتيره و/او فهد الاتيره
الجهة المطعون ضده : علاء يوسف عبد الجبار شخيدم
وكيلها المحامي :فادي مقنصه و/او شرين حنجل
الطعن الثاني رقم :1113 /2025
الطاعن : - علاء يوسف عبد الجبار شخيدم
وكيلها المحامي :فادي مقنصه و/او شرين حنجل
الجهة المطعــون ضدها: شركة التكافل الفلسطينيه للتأمين
وكيله المحامي : فهد الاتيره و/او فراس الاتيره
الإجــــــــــــــــراءات
تقدمت الجهة الطاعنة بالطعن الاول بطعنها بتاريخ 6/7/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 28/5/2025 في الاستئناف المدني رقم 124/2025 والاستئناف رقم 256/2025القاضي بقبول الاستئناف رقم 124/2025موضوعاً وتعديل الحكم ليصبح الزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 601.422 شيكل ومبلغ 3070 دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماه وتقدم الطاعن بالطعن الثاني بطعنه بتاريخ 13/7/2025للطعن بذات الحكم ضد الجهة الطاعنة بالطعن الاول
تتلخص اسباب الطعن الاول بما يلي:
1-الحكم المطعون فيه مشوب بعيب القصور في أسبابه ومخالف للمواد 31 و67 و97 من قانون أصول المحاكمات المدنيه حيث قضت المحكمه للمطعون ضده بمبالغ تفوق المبلغ الموكل الوكيل بالمطالبه به حيث تم حصر قيمة المطالبه النهائيه في وكالة المحامي ولم يحتفظ بحقه في عرض المطعون ضده على اللجنة الطبيه او غيرها وخالفت المحكمه مصدرة الحكم الاجتهاد القضائي بهذا الخصوص
2- الحكم المطعون فيه جاء مخالفا للماده 155 من قانون التأمين حيث لم تلتفت المحكمة مصدرة الحكم لمدى استحقاق المطعون ضده لبدل التعطل وبدل فقدان مقدرة على الكسب بالاستناد الى دخله الشهري الثابت والمتيقن والبالغ 4000 شيكل ولم تلتفت الى ان البينة لم تثبت مقدار الدخل المدعى به
3- اخطأت محكمة استئناف نابلس باعتماد مبلغ 4000 شيكل كدخل شهري المطعون ضده عند احتساب بدل التعطل وبدل فقدان مقدرة على الكسب دون الالتفات الى ما جاء بالمادة 78 من قانون البينات
4- الحكم المطعون فيه مشوب بعيب التناقض في أسبابه وتعليلاته ومخالف للمادتين 2 و7 من قانون البينات ولم تلتفت الى انه يحمل تصريح عمل في الزراعة ولم تأخذ بعين الاعتبار تكاليف التصريح الشهرية التي تخصم من الاجر ولم تلتفت الى بدل المواصلات التي يدفعها ولم تقم بخصمها من الدخل
5- الحكم المطعون فيه جاء مشوبا بعيب القصور بالأسباب الواقعية والقانونية وقد جاء مخالفا للمواد 31 و32 و37 و56/1 من قانون أصول المحاكمات المدنيه والتجارية
6- الحكم المطعون فيه جاء مخالفا للمادة 168 فقره 3 من قانون التأمين حيث ان المحكمة مصدرة الحكم لم تقم بخصم المبالغ التي دفعتها الجهة الطاعنة من التعويض النهائي
7-أخطأت المحكمة مصدرة الحكم بمخالفة المادة 151 من قانون التأمين حيث أخطأت بتأييد محكمة الدرجة الأولى بالحكم للمطعون ضده ببدل فقدان دخل مستقبلي عن نسبة العجز الواردة في تقرير اللجنة الطبية العليا
8- الحكم المطعون فيه مخالف للمادتين 156 و157 من قانون التأمين حيث لم تلتفت المحكمة مصدرة الحكم الى ان المصاب بعجز مؤقت لا يعطى بدل ضرر مادي وانما يعطى بدل تعطل في حالة ثبوت هذا الضرر
9- أخطأت المحكمة بمخالفة المواد 151 و152 /2 و156 و157 من قانون التأمين حيث أخطأت بالحكم للمطعون ضده ببدل فقدان دخل مستقبلي وبدل الم ومعاناه عن نسبة عجز الواردة في تقرير اللجنة الطبية
والتمست الجهة الطاعنة بالنتيجة قبول الطعن وإلغاء الحكم واجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماه
تبلغ وكيل المطعون ضدها ولم يتقدم بلائحة جوابيه
وتتلخص اسباب الطعن الثاني 1113/2025 بما يلي:
والتمس الطاعن بالنتيجة قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه، والحكم حسب المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.
تبلغ وكيل المطعون ضدها ولم يتقدم بلائحة جوابيه
المحكمــــــــــــــــة
بالتدقيق والمداولة وحيث ان الحكم محل الطعن صدر بتاريخ 28/5/2025 وقدم الطعن الاول بتاريخ 6/7/2025 وقدم الطعن في اليوم التالي وقدم الطعن الثاني الى محكمة استئناف نابلس بتاريخ 12/6/2025 وتم توريده بعد ذلك الى محكمة النقض فان كلا الطعنين يكون مقدما في الميعاد مستوفياً شرائطه وتقرر المحكمة قبولهما شكلاً.
وفي الموضوع، فإن ما تفيد به اوراق الدعوى ان الطاعن بالطعن الثاني المطعون ضده بالطعن الاول اقام الدعوى رقم 201/2019 في مواجهة الجهة المدعى عليها الطاعنة بالطعن الاول لدى محكمة بداية نابلس وموضوعها المطالبة بمبلغ 663555 شيكل ومبلغ 2360 دينار اردني مؤسسا دعواه على سند من القول انه كان يركب في مركبه تحمل الرقم 6212396مؤمنه لدى المدعى عليها وتعرضت المركبة لحادث سير أدى الى اصابته ونقله الى المستشفى وانه كان يعمل في مجال البناء وان دخله لا يقل عن 7000 شيكل شهريا وتم تعديل لائحة الدعوى لتصبح المطالبة بمبلغ 1383155 شيكل ومبلغ 3610 دينار بتاريخ 21/9/2024
ردت الجهة المدعى عليها بلائحة جوابيه أبدت فيها عدم تسليمها بما جاء بلائحة وأبدت انها قامت بتغطية نفقات علاج المدعي
سارت محكمة بداية نابلس بالدعوى الى نهاية اجراءاتها وبتاريخ 13/1/2025 اصدرت حكما فاصلا فيها قضى بالزام المدعى عليها بدفع مبلغ (905413.5) شيكل ومبلغ 3070 دينار وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة.
ولم تقبل الجهة المدعى عليها المحكوم عليها بالحكم وطعنت به لدى محكمة استئناف نابلس بالاستئناف رقم 124/2025ولم يقبل المدعي بالحكم وطعن به بالاستئناف المدني رقم 256/2025
سارت محكمة استئناف نابلس بالاستئنافين الى ختام الاجراءات وبتاريخ 28/5/2025 اصدرت حكم قضي بقبول الاستئناف124/2025 وتعديل الحكم ليصبح الزام المدعى عليها بدفع مبلغ 601422 شيكل ومبلغ 3070دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماه عن درجتي التقاضي
لم يقبل كلا طرفي الدعوى بالحكم وطعنا به لدى محكمة النقض بالطعنين الماثلين للأسباب التي ابدتها كل جهة والتي تم تلخيصها اعلاه
وعن اسباب الطعن الأول ،عن السبب الأول والذي تنعى فيه الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه مشوب بعيب القصور في أسبابه ومخالف للمواد 31 و67 و97 من قانون أصول المحاكمات المدنيه حيث قضت المحكمة للمطعون ضده بمبالغ تفوق المبلغ الموكل الوكيل بالمطالبة به وكيله حيث تم حصر قيمة المطالبة النهائية في وكالة المحامي ولم يحتفظ بحقه في عرض المطعون ضده على اللجنة الطبية او غيرها وخالفت المحكمة مصدرة الحكم الاجتهاد القضائي بهذا الخصوص فان هذه المحكمة بالاطلاع على الحكم الطعين تجد ان المحكمة مصدرة الحكم قررت الحكم بالزام الجهة الطاعنة بان تدفع للمدعي مبلغ 601422 شيكل ومبلغ 3070 دينار اردني في حين تجد انه وكل الوكيل للمطالبة بمبلغ 663555 شيكل ومبلغ 2360 دينار وطالب بالمبلغ في لائحة الدعوى وتجد المحكمة انه وعلى الرغم من ذلك وحيث ان الموكل وكل الوكيل بتقديم الطلبات فقد تبين للمحكمة ان وكيل المطعون ضده تقدم بطلب سجل تحت الرقم 17/2023 لتعديل لائحة الدعوى بعد ان ورد تقرير اللجنة الطبية والذي منح المطعون ضده نسبة عجز 55% وقررت المحكمة إجابة لطلب والسماح للمطعون ضده بتعديل لائحة دعواه وقام المطعون ضده بتعديل لائحة الدعوى وقام وكيل الجهة الطاعنة بالرد على ما جاء باللائحة المعدلة وحيث ان القانون منح المدعي الحق بتقديم الطلبات الوارد ذكرها في المادة 97 من قانون أصول المحاكمات المدنيه والتجارية ومن هذه الطلبات ما يكون مكملا للائحة الدعوى او مبنيا عليها او متصلا بها اتصالا لا يقبل التجزئة او الطلبات التي تأذن المحكمة بتقديمها وتكون فيها هي صاحبة القرار في تقدير ما اذا كان الطلب مقبولا ام لا وحيث ان تعديل لائحة الدعوى جاء متفقا مع ما جاء بالمادة 97 المذكورة وحيث ان التعديل تضمن تعديل مبلغ المطالبة بقيمة الاضرار الماديه والمعنوية فان ما ورد بهذا السبب لا ينال من الحكم الطعين ولا يؤثر بنتيجته وان ما أوردته الطاعنة لا يعدو كونه تفسيرا منها للنصوص التي ذكرتها في هذا السبب ولا تلزم المحكمة بالأخذ بها اذ ان المحكمة هي صاحبة الحق في تفسير وتطبيق القانون وطالما ان ما توصلت اليه يمكن استخلاصه من النصوص التي استندت اليها فان هذا السبب يكون واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر المحكمة رده
وعن السببين الثاني والثالث والذي تنعى فيهما الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته للمادة 155 من قانون التأمين وعدم التفات المحكمة مصدرة الحكم لمدى استحقاق المطعون ضده لبدل التعطل وبدل فقدان مقدرة على الكسب والخطأ باعتماد مبلغ 4000 شيكل كدخل شهري المطعون ضده عند احتساب بدل التعطل وبدل فقدان مقدرة على الكسب دون الالتفات الى ما جاء بالمادة 78 من قانون البينات فان المحكمة بالاطلاع على الحكم الطعين تجد انه جاء فيه ( وعلى ضوء البينة المقدمة من الطرفين نجد ان طبيعة عمل المدعي لم تكن محدده وثابته حيث كان يعمل داخل الخط الأخضر في اعمال البناء تارة وتارة في اعمال الزراعة الا ان البينة الخطية التي قدمها المدعي المبرز م/6 وهو تصاريح عمل اكدت انه يعمل في الزراعة وبالتالي فان المحكمة ستعتمد هذا العمل والدخل المتأتي منه ..وبناء على بينة المدعي والتي ثبت من خلالها ان اجر المدعي في الزراعة 200 شيكل باليوم وكان يعمل 20 يوم بالشهر فان الدخل الشهري للمدعي هو 4000 شيكل وعملا بأحكام المادة 155 من قانون التأمين ستعمد هذا الاجر كونه اقل من مثلي معدل الأجور للعاملين في الزراعة ...) وحيث ان المحكمة بالاطلاع على أوراق الدعوى تجد ان المطعون ضده قدم لإثبات مقدار دخله شهادة الشاهد فاروق نسيم يوسف والذي لم يجزم بمقدار اجر المطعون ضده ولا بنوع عمله وقدم تصاريح عمل في الداخل عدد 2 وبذلك ختم المدعي بينته وتجد المحكمة ان الجهة الطاعنة قدمت شهادة كل من الشاهد يوسف عبد الجبار شيخدم والذي ورد في شهادته ان المدعي يعمل في الداخل وان اجره اليومي من 250-350 شيكل وقدمت الشاهد رأفت عياض سعيدان والذي جاء بشهادته وكان شغلنا مستمر 30 يوم وكان المدعي يتقاضى اجر 250-350 شيكل ....وانا اجري نفس اجر المدعي من 250-350 شيكل باليوم وانا قدرت لانو يعمل معي في نفس المجال وهاد الدخل غير التصريح وحيث ان المبلغ الذي اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم اقل من المبلغ الذي شهد به شاهد الجهة الطاعنة والذي اكد في شهادته ان المبلغ الذي شهد به بعد خصم التصريح سيما وان التصريح هو كل شهرين وليس كل شهر وحيث ان متوسط الأجور في الزراعه 185.7 وايام العمل 18.9 كما جاء بالكتاب الوارد من دائرة الإحصاء ويكون بذلك متوسط الاجر 3509.73 والمبلغ الذي اعتمدته المحكمة اقل من مثاليه بكثير فلا يرد القول ان المحكمة خالفت المادة 155 من قانون التأمين وحيث ان البينة التي قدمتها الجهة الطاعنة اثبتت ان دخل المطعون ضده اكثر من المبلغ الذي اعتمدته المحكمة فان هذا السبب يكون واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر المحكة رده
وعن السبب الرابع والذي تنعى فيه الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه مشوب بعيب التناقض في أسبابه وتعليلاته ومخالفته للمادتين 2 و7 من قانون البينات وعدم الالتفات الى انه يحمل تصريح عمل في الزراعة ولم تأخذ بعين الاعتبار تكاليف التصريح الشهرية التي تخصم من الاجر وعدم الالتفات الى بدل المواصلات التي يدفعها ولم تقم بخصمها من الدخل فان المحكمة تجد ان بينة الطاعنة التي قدمتها اكدت ان الدخل الذي شهد حوله هو دخل صافي للمدعي بعد خصم التصريح وعلى الرغم من ان المحكمة مصدرة الحكم لم تعتمد على بينات الطاعنة في تقدير قيمة دخل المطعون ضده واعتمدت مبلغا اقل مما ورد فيها وذلك بعد ان مارست دورها في وزن وتقدير البينات الا ان ذلك لا يعني ان من حق الطاعنة ان تتمسك بعدم صحة البينات التي قدمتها وتسعى الى نقض ما ورد فيها وعلى ذلك فان هذا السبب يكون واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر المحكمة رده
وعن السبب الخامس والذي تنعى فيه الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه جاء مشوبا بعيب القصور بالأسباب الواقعية والقانونية وقد جاء مخالفا للمواد 31 و32 و37 و56/1 من قانون أصول المحاكمات المدنيه والتجارية فان المحكمة بالاطلاع على المواد المذكورة تجد ان المادة 31 تنص على ( تقدر قيمة الدعوى باعتبارها يوم اقامتها ويكون التقدير على اخر طلبات الخصوم ) وتجد ان المادة 32 تنص على (يدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقا يوم اقامتها من التضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة وعتد كذلك في جميع الأحوال بقيمة البناء والغراس اذا طلبت ازالته ) وتجد ان الماده 37 تنص على ( اذا اشتملت الدعوى طلبات ناشئه عن سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة واذا كانت ناشئة عن أسباب قانونيه مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حده.......) وتجد ان الفقرة 1 من الماده 56 تنص على تكون لائحة الدعوى شاملة على جميع ما يحق المطالبة به )وحيث ان المحكمة تجد ان هذه المواد لا تعدو كونها قواعد عامه تنظيميه لا يوجد ما يمنع من مخالفة ما فيها اذا استدعى الامر ذلك ولا تشكل القانون بمفردها وهي جزء من كل والقانون يقرأ جملة واحده وحيث ان المادة 97 أعطت الحق للمدعي بتقديم طلب لتعديل لائحة الدعوى في الحالات التي الواردة فيها وان تعديل لائحة الدعوى يستدعي حتما تعديل قيمتها اذ قد يضاف الى الدعوى الاصلية طلبات جديده يكون لهذه الطلبات قيمتها الخاصة بها والتي تضاف الى الطلبات الواردة في الدعوى وبالتالي يصبح الاعتبار لقيمة الدعوى المعدلة وليست الدعوى التي تم تسجيلها بناء على معطيات اوليه وقبل اراء التعديل عليها وحيث ان ما أوردته الطاعنة في سبب طعنها لا يصلح للنيل من الحكم او التأثير بنتيجته فان المحكمة تقرر رد هذا السبب
وعن السبب السادس والذي تنعى فيه الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه جاء مخالفا للمادة 168 فقره 3 من قانون التأمين وان المحكمة مصدرة الحكم لم تقم بخصم المبالغ التي دفعتها الجهة الطاعنة من التعويض النهائي فان المحكمة بالاطلاع على الحكم الطعين جد انه جاء فيه ( وحيث ان الدفعات ليست دفعات مستعجله قبضها المدعي لمصاريف معيشته وانما هي مصاريف طبيه ويتوجب على المسؤول عن التعويض دفعها وفقا لأحكام المادة 160 من قانون التأمين وطالما انه لم يطالب بها ولم يتم حسابها ضمن مبلغ التعويض المحكوم به فإنها لا تخصم من حساب التعويض ...) وحيث ان المادة 168 فقره 3 تنص على ( تكون جميع المبالغ المدفوعة للمستدعي جزءا من إجمالي التعويض المستحق للمصاب حين ثبوت المسؤولية.) وحيث ان هذا النص يتوافق مع ما جاء في الحكم محل الطعن اذ ان المبالغ التي دفعتها الجهة الطاعنة كبدل مصاريف علاج لدى المراكز الطبية التي تم علاجه بها تكون جزاء من التعويض الذي يستحقه ولا يلزم بإعادتها الا في حال ما اذ قبضها ثم طالب بقيمتها وحكم له بها وحيث ان المبالغ المدفوعة لم تكن من ضمن مطالبات المطعون ضده ولم يحكم له بها وقامت الجهة الطاعنة بدفعها لأنها مسؤوله عن التعويض طوعا فلا يجوز لها المطالبة باستردادها من التعويض وعلى ذلك فان هذا السبب يكون واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر المحكمة رده
وعن السبب السابع والذي تنعى فيه الجهة الطاعنة على المحكمة مصدرة الحكم الخطأ مخالفة المادة 151 من قانون التأمين بتأييد محكمة الدرجة الأولى بالحكم للمطعون ضده ببدل فقدان دخل مستقبلي عن نسبة العجز الواردة في تقرير اللجنة الطبية العليا فان المحكمة بالاطلاع على الحكم الطعين تجد انه جاء فيه ( وحيث ان اللجنة الطبية هي الجهة الطبية المختصة بمراجعة التقارير الطبية وتحديد نسبة العجز ومدة التعطل التي يستحقها المصاب وفق احكام نظام اللجان الطبية الحكومية ....وقد استقر قضاء محكمة النقض باعتبار تقرير اللجنة الطبية نهائي ...) وحيث ان ما توصلت اليه المحكمة مصدرة الحكم يتفق مع ما هو مستقر عليه قضاء وجاء متفقا مع صحيح القانون سيما وان المادة 151من قانون التأمين لا علاقة لها بنسبة العجز او مدة التعطل وانما تعطي الحق للمصاب بإقامة الدعوى على المذكورين بها فان المحكمة تجد ان هذا السبب يكون واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر رده
وعن السبب الثامن والذي تنعى فيه الجهة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته للمادتين 156 و157 من قانون التأمين وعدم التفات المحكمة مصدرة الحكم الى ان المصاب بعجز مؤقت لا يعطى بدل ضرر مادي وانما يعطى بدل تعطل في حالة ثبوت هذا الضرر فان المحكمة بالاطلاع على التقرير الطبي المنظم من اللجنة الطبية تجد انه منح المدعي نسبة عجز وظيفي دائم 55% وبالتالي فان ما ورد في هذا السبب لا ينال من الحكم الطعين ولا يصلح أساسا سببا للطعن ولا علاقة للمادتين المذكورتين فيه بالحكم وعلى ذلك تقرر المحكمة رد هذا السبب
وعن السبب التاسع والذي تنعى فيه الجهة الطاعنة على المحكمة مصدرة الحكم الخطأ بمخالفة المواد 151 و152 /2 و156 و157 من قانون التأمين والخطأ بالحكم للمطعون ضده ببدل فقدان دخل مستقبلي وبدل الم ومعاناه عن نسبة عجز الواردة في تقرير اللجنة الطبية فان المحكمة تجد انها عالجت ما ورد في هذا السبب ضمن معالجتها للأسباب السابقة وتحيل الى تلك المعالجات منعا للتكرار مع التنويه الى ان الجهة الطاعنة لم تبين في سبب طعنها وجه مخالفة الحكم للمواد المذكورة وتقرر رد هذا السبب
وعن أسباب الطعن الثاني : وعن السبب الأول منها والذي ينعى فيه الطاعن على الحكم الطعين انه لم يبن على أساس قانوني سليم وخطأ المحكمة مصدرة الحكم بقبول السببين الثامن والتاسع من الاستئناف الأصلي ورد الاستئناف التبعي وان ما ساقته في تسبيب حكمها يجافي الواقع وشهادة الشهود وخطأ المحكمة في الاعتماد في حكمها على تصريح صادر عن المحتل لا يعكس طبيعة عمل الطاعن فان المحكمة تجد ان ما ورد بهذا السبب هو اوصاف اطلقها الطاعن على الحكم لا تتفق مع ما جاء فيه ومع حقيقته وتجد بالاطلاع على الأوراق ان الشهادة التي اعتمدها المحكمة مصدرة الحكم هي شهادة شاهد المدعي وان التصاريح التي خلصت الى ان المدعي يعمل في الزراعة بناء عليها تم تقديمها ضمن بينة المدعي الطاعن وعلى ذلك فان تمسك الطاعن بتخطئة المحكمة بالاعتماد على بينته يكون واقعا في غير محله ولا يصلح سببا للنيل من الحكم وعلى ذلك فان المحكمة تجد ان هذا السبب يكون واقعا في غير محله وليس من شأن ما فيه التأثير على نتيجة الحكم وعلى ذلك تقرر المحكمة رده
وعن السبب الثاني والذي ينعى فيه الطاعن على لمحكمه مصدرة الحكم في تطبيق القانون وان قرارها مخالف للماه 78 من قانون البينات ومخالف للمادة 1688 من مجلة الاحكام فان المحكمة تجد ان الشهادة التي اعتمدت عليها المحكمة مصدرة الحكم هي شهادة شاهد المدعي الذي قدمه ضمن بينته وارتضى بما جاء في أقواله فلا يسوغ له في هذه المرحلة تخطئه المحكمة بالاعتماد على اقوال شاهده الذي ارتضاه سواء كانت شهادته موافقه للقانون ام كانت غير ذلك وحيث ان بينته جاءت عاجزة عن اثبات ما ادعاه في لائحة دعواه حول طبيعة عمله ومقدار دخله فان اعتماد المحكمة على هذه البينة والاستناد اليها في تقدير مقدار الدخل وطبيعة عمل الطاعن يكون واقعا في محله لا ينال منه ما ابداه الطاعن في هذا السبب وعلى ذلك تقرر المحكمة رد هذا السبب
وعن السبب الثالث والذي ينعى فيه الطاعن على المحكمة مصدرة الحكم الخطأ في تطبيق المادة 155 من قانون التأمين عندما اخذت بالمشروحات الواردة من دائرة الإحصاء المركزية وقت وقوع الحادث وكان عليها الاخذ بالدخل الثابت بما لا يتجاوز مثلي معدل الدخل وحيث ان المحكمة تجد انه ثبت لدي المحكمة مصرة الحكم ان مقدار اجر الطاعن هو 4000 شيكل من خلال بينته التي قدمها لإثبات دخله وتوصلت الى ان هذا الدخل اقل من مثلي معدل الدخل في الحقل الاقتصادي الذي يعمل به وعلى ذلك فان القول بانه المحكمة خالفت المادة 155 من قانون التأمين يكون غير واقع في محله فالعامل الذي يثبت انه كان يعمل باجر معين يحكم له وفقا لذلك الاجر ولا يلتفت الى معدل الأجور سواء وقت الحادث او وقت صدور الحكم الا اذا كان الاجر الثابت اكثر من مثلي معدل الدخل في الحقل الاقتصادي الذي يعمل به وحيث ان اجر الطاعن الثابت اقل من مثلي معدل الدخل في الحكم الاقتصادي الذي يعمل به فلا تثريب على المحكمة اذا حكمت له بهذا الاجر وقامت باحتساب ما يستحق له من تعويض بناء عليه وعلى ذلك فان هذا السبب يكون واقعا ي غير محله وحري بالرد وتقرر المحكمة رده
وعن السبب الرابع والذي ينعى فيه الطاعن على المحكمة مصدرة الحكم الخطأ في طريقه احتساب تعويض الطاعن عن بدل فقدان مقدرة على الكسب حيث ان الضرر تحقق من تاريخ وقوع الحادث وليس من تاريخ انتهاء مدة التعطل فان المحكمة تجد ان المحكمة احتسبت للطاعن بدل مده تعطله عن مدة 12 شهرا وقامت بحساب ما يستحق له من تاريخ انتهاء مدة التعطل الى تاريخ صدور الحكم ومن تاريخ صدور الحكم حتى بلوغه سن الستين حيث ان عمره وقت صدور الحكم هو 37 سنه و6 اشهر وقامت برسملة المبلغ وفقا لما هو مستقر عليه لدى القضاء وحكمت له بما يستحق له عن هذه المدة وبذلك يكون ما حكمت به المحكمة هو ما يستحق للطاعن ولا يرد القول انها أخطأت بالحساب من تاريخ انتهاء مدة التعطل حيث ان الطاعن اخذ بدل هذه المدة ولا يجوز الحكم له عنها مرتين وعلى ذلك فان هذا السبب لا ينال من الحكم الطعين وتقرر المحكمة رده
وعن السبب الخامس والذي ينعى به الطاعن على المحكمة مصدرة الحكم الخطأ في تسبيب الحكم وجاء مبني على أسباب غير سائغه في تقدير طبيعة عمل الطاعن فان المحكمة بالاطلاع على الحكم الطعين تجد انه جاء مستوفيا للشروط القانونية متضمنا تسبيبا متفق مع تضمنته أوراق الدعوى وحيث ان دور الخصم ان يبين للمحكمة أوجه القصور التي ينسبها الحكم وسنده القانوني على ذلك وليس دوره اطلاق الاوصاف على الحكم فان ما جاء بهذا السبب ليس من شأنه النيل من صحة النتيجة التي خلصت اليها المحكمة مصدرة الحكم وتقرر المحكمة رد هذا السبب
لذلك
تقرر المحكمة رد الطعنين الأول والثاني وتضمين الجهة الطاعنة في كل طعن رسوم ومصاريف طعنها.
حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 12/2/2026