السنة
2025
الرقم
1401
تاريخ الفصل
24 سبتمبر، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا /محكمــة النقض

" الحكـــــــم "

الصادر عن المحكمة العليا /محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســـيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــة القضاة السادة : كمال جبر ، نزار حجي ، بلال أبو الرب ، مجدي جرار(منتدب)

الطاعن : محمد حسني يونس يونس/قلقيلية

      وكيله المحامي/إبراهيم الشيخ/طولكرم

الطاعنون المنضمون:

  1-إبراهيم حسني يونس يونس/قلقيلية

  2-موسى حسني يونس يونس/قلقيلية

  3-يونس حسني يونس يونس/قلقيلية

  4-احمد حسني يونس يونس/قلقيلية

المطعون ضده : نمر إسماعيل نمر عبد الله /قلقيلية

     وكيلته المحامية/ هيام مرداوي/قلقيلية

الإجراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 6/11/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 13/10/2025 بالاستئناف رقم 167/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة.

 

 

تتلخص اسباب الطعن بما يلي :

1- تخطئة محكمة الاستئناف بتطبيق حكم المادة 195/1 من قانون الإجراءات الجزائية وكان عليها تطبيق حكم المادة 68 من قانون المخالفات المدنية.

2-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم ببدل العطل والضرر دون تقديم بينة تثبت ذلك .

3- الحكم الطعين مخالف للمواد 173و176 و179 من قانون البينات حيث لم يرع الخبير الأصول المتبعة في اعداد التقرير المعد من قبله.

بالنتيجة التمس الطاعن اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، فان المدعي تقدم ضد المدعى عليهم بالدعوى رقم 208/2015 لدى محكمة بداية قلقيلية موضوعها المطالبة بمبلغ 91 ألف شيقل وبختام اجراءات المحاكمة وبتاريخ 15/6/2022 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بعدم قبول الدعوى مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة.

لم يقبل المدعي بالحكم الصادر عن محكمة اول درجة فبادر للطعن فيه لدى محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئناف رقم 702/2022، وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 13/4/2023 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا والغاء الحكم المستانف وإعادة الأوراق لمرجعها للفصل في موضوع الدعوى.

لدى إعادة الأوراق لدى محكمة الدرجة الأولى وعند استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 13/6/2024 القاضي بإلزام المدعى عليهم بان يدفعوا للمدعي مبلغ 35856 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة.

لم يلق حكم محكمة الدرجة الأولى قبولا من المدعى عليهم فطعنوا فيه لدى محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئناف رقم 167/2024 ولدى استكمال الاجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 13/10/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة.

لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعى عليه الثاني فطعن فيه لدى محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل.

بمعزل عن أسباب الطعن وعما أنبأت عنه الأوراق، فإن المدعي أقام هذه الدعوى بمواجهة المدعى عليهم، مطالباً إياهم بالتعويض عن الأضرار الجسدية التي لحقت به نتيجة الاعتداء عليه من قبلهم، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة وسماع البينات والمرافعات الختامية، أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكمها بتاريخ 15/6/2022، والقاضي بعدم قبول الدعوى لإقامتها بعد مضي المدة المحددة في المادة (68) من قانون المخالفات المدنية، الأمر الذي لم يلقَ قبولاً لدى المدعي، فطعن في الحكم أمام محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئناف رقم 702/2022 وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية، وبتاريخ 13/4/2023، قررت محكمة استئناف نابلس قبول الاستئناف موضوعاً، وإلغاء الحكم المستأنف، على سند من أن الدعوى أقيمت ضمن المدة القانونية، وإعادة الأوراق إلى مرجعها للفصل في موضوع الدعوى ،وبعد اتصال محكمة الدرجة الأولى بالدعوى، واستكمال الإجراءات لديها، أصدرت حكمها القاضي بإلزام المدعى عليهم بأن يدفعوا للمدعي مبلغاً وقدره (35,856) شيقل، ولم يلقَ هذا الحكم قبولاً لدى المدعى عليهم، فطعنوا فيه أمام محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئناف رقم 167/2024، والتي قررت، بنتيجة المحاكمة، تأييد الحكم المستأنف.

وحيث إن محكمة الدرجة الأولى قد سارت في نظر الدعوى حتى نهايتها، واستمعت إلى كامل البينات والمرافعات الختامية، فإنها تكون بذلك قد استنفدت ولايتها في نظر النزاع برمته، ولما استقر اجتهاد محكمة النقض، بهيئتها العامة، في حكمها الصادر بتاريخ 28/2/2023 في الطعن رقم 1353/2019، على أن إعادة الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى تكون جائزة في حالتين:أولاهما: إذا سارت محكمة الدرجة الأولى في الدعوى وأصدرت حكمها فيها دون انعقاد الخصومة ،وثانيتهما: عندما تقرر محكمة الدرجة الأولى رد الدعوى لعدم الاختصاص، أو لسبق الفصل فيها، أو لسقوط الحق المدعى به بالتقادم، أو لأي سبب شكلي، دون أن تستمع إلى كامل بينات الطرفين ودفوعهما وأوجه دفاعهما ومرافعاتهما ،أما إذا استنفدت محكمة الدرجة الأولى ولايتها بنظر الدعوى، بأن استمعت إلى كامل بينات الطرفين ودفوعهما وأوجه دفاعهما ومرافعاتهما، فإنه يتوجب على محكمة الاستئناف أن تصدر حكماً من لدنها، وألا تعيد الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى، وحيث إن الحالة الأولى غير متحققة، ولما كانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت بعدم قبول الدعوى لعلة مرور الزمن، وذلك بعد استكمال إجراءات المحاكمة في الدعوى الأساس وسماع البينات والمرافعات الختامية، فإنها تكون قد استنفدت ولايتها بنظر الدعوى ،ومن ثم لا يجوز لمحكمة الاستئناف إعادة الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى، بل يتوجب عليها، والحالة هذه، أن تتصدى لموضوع الدعوى بنفسها، وأن تفصل فيه استناداً إلى البينة المقدمة، طالما ثبت لها أن الدفع بمرور الزمن غير قائم بحق المدعي ،وعليه فإن قرار محكمة الاستئناف بإعادة الأوراق إلى محكمة الدرجة الأولى يكون مخالفاً لما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض، وذلك لعدم توافر أي من الحالتين المشار إليهما، الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه مشوباً بعيب البطلان، مما يستوجب نقضه.

لذلك

تقرر المحكمة نقض الحكم المطعون فيه لمخالفته أحكام المواد 219 و220 و223 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، لكون محكمة الاستئناف قد تخلت عن ولايتها في الفصل في موضوع الاستئناف رقم 702/2022 وأعادت الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى دون توافر الحالة القانونية التي تجيز الإعادة، وما ترتب على ذلك من إجراءات وأحكام لاحقة، وإعادة الأوراق إلى محكمة الاستئناف صاحبة الاختصاص للفصل في الاستئناف رقم 702/2022 موضوعًا، في ضوء البينات والدفوع المقدمة في الدعوى على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 24 /9/ 2026