السنة
2025
الرقم
1387
تاريخ الفصل
24 سبتمبر، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا /محكمــة النقض

" الحكـــــــم "

الصادر عن المحكمة العليا /محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســـيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــة القضاة السادة : كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب

الطعن الاول:1300/2022

الطاعنة: امل عبد الحافظ إسماعيل جردات/ سعير - الخليل

         وكيلاها المحاميان/ مازن عوض و او جهاد جرادات/ الخليل

المطعون ضدها: شركة ترست للتامين/رام الله

         وكيلها المحامي/ سامر أبو سنينة/ الخليل

الطعن الثاني: 1387/2025

الطاعنة: شركة ترست للتامين/رام الله

         وكيلها المحامي/ سامر أبو سنينة/ الخليل

المطعون ضدها: امل عبد الحافظ إسماعيل جردات/ سعير - الخليل

         وكيلاها المحاميان/ مازن عوض و او جهاد جرادات/ الخليل

الإجراءات

تقدمت المدعية بواسطة وكيلاها بالطعن الاول بتاريخ 22/10/2025، في حين تقدمت الطاعنة(المدعى عليها) بواسطة وكيلها بالطعن الثاني بتاريخ 4/11/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالاستئناف المدني رقم 625/2024 والاستئناف المدني رقم 633/2025 القاضي الحكم برد الاستئناف الأول موضوعاً وقبول الاستئناف الثاني موضوعا في حدود الأسباب الأول والثاني والخامس وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم للمدعية بمبلغ وقدره 118130.92 شيقل ومبلغ وقدره 1120 دينار وربط المبلغ  المحكوم بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وحتى السداد التام والفائدة القانونية بواقع 1% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 300 دينار اردني اتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.

تتلخص اسباب الطعن الاول رقم 1300/2025 بما يلي:

  1. تخطئة محكمة الاستئناف في اعتماد دخل الطاعنة بمبلغ 5912.16 شيكل وكان عليها ان تحتسب دخلها بمبلغ 8000 شيكل حسب البينة.
  2. و 3- تخطئة محكمة الاستئناف في كيفية اجراء العملية الحسابية لبدل فقدان الدخل المستقبلي لها. وبالتالي أخطأت بعدم الحكم للطاعنة ببدل فقدان دخل مستقبلي بمبلغ 316752 شيكل.

4-تخطئة محكمة الاستئناف في الحكم بمقدار بدل التعطل عن العمل.

  1. تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ وقوع الحادث وحتى السداد التام واكتفائها بالحكم بالفائدة القانونية بواقع 1% مخالفة قرارات الهيئة العامة.

وبالنتيجة التمست الطاعنة قبول الطعن شكلا وموضوعا وتعديل الحكم ليصبح حسب لائحة الدعوى وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ الحادث وحتى السداد التام مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.

 

 

تتلخص اسباب الطعن الثاني رقم 1387/2025 بما يلي:

1-تخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية كونه محرم شرعاً.

2-تخطئة محكمة الاستئناف في عدم قبول السبب الأول من أسباب الاستئناف حيث حرمت الطاعنة امام محكمة الدرجة الأولى من حقها في تقديم بينة فنية مضادة للبينة الفنية المقدمة من المطعون ضدها. حيث ان بينة المدعية تشير ان العجز غير وظيفي ولا تستحق عنها بدل.

3-تخطئة المحكمة في احتساب مبلغ 2800 شيكل لتغطية عملية لم تجريها المدعية وانما ذكرها الطبيب الخاص في تقريره، ولم تثبت المدعية بانها اجرت العملية.

4-تخطئة محكمة الاستئناف في عدم قبولها السبب الثالث من أسباب استئناف الطاعنة المتعلق بفقدان الدخل اثناء العلاج، وكان عليها الحكم وفق مقدار اجر الفرد وقت وقوع الحادث البالغ 2212 شيكل شهرياً لا ان تحكم وفق ضعفي معدل الأجور البالغ 4400 شيكل.

5- تخطئة محكمة الاستئناف على الصفحة التاسعة بضرب المعادلة براتب 5912.16 اذ كان عليها الاحتساب على أساس الدخل 2212 شيكل وهو الدخل وفق نشرة الإحصاء.

6-تخطئة محكمة الاستئناف في احتسابها مدة التعطيل لمدة سنة.

7- القرار المستانف باطل لمخالفته لنصوص المواد 174 و 175 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية كونه غير مسبب وغير معلل ولا يستند الى نص قانوني.

وبالنتيجة التمست الطاعنة رد الدعوى و او فسخ الحكم المستانف والسماح للطاعنة بتقديم بينتها لدى محكمة الدرجة الثانية وتضمين المدعية الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.

تقدمت المطعون ضدها بلائحة جوابية التمست بنتيجتها الحكم برد هذا الطعن موضوعا وقبول الطعن رقم 1300/2025 وتضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة، ولورود الطعنين ضمن الميعاد واستيفائهما شرائطهما الشكلية تقرر قبولهما شكلا.

وفي الموضوع نجد ان المدعية اقامت الدعوى الاصلية رقم 605/2018 لدى محكمة بداية الخليل في مواجهة المدعى عليها بموضوع المطالبة بمبلغ وقدره 690712 شيقل بدل تعويضات عن حادث طرق، وبعد استكمال اجراءات المحاكمة اصدرت المحكمة حكمها الفاصل بتاريخ 9/19/2024 القاضي بالحكم بإلزام المدعى عليها بان تدفع للمدعية مبلغ وقدره 46412 شيقل ومبلغ وقدره 1120 دينار أردني مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة ورد باقي المطالبات ورد المطالبة بالفائدة القانونية وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة.

لم يرتض المدعية والمدعى عليها بالحكم فطعنا فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف رقم 652 /2024 والاستئناف رقم 663/2024، وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 30/9/2025 القاضي برد الاستئناف الأول موضوعاً وقبول الاستئناف الثاني موضوعا في حدود الأسباب الأول والثاني والخامس منه، وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم للمدعية بمبلغ 118130.92 شيكل ومبلغ وقدره 1120 دينار اردني وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وحتى السداد التام والفائدة القانونية بواقع 1% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ وحتى السداد التام والزام الجهة المدعى عليها بدفعها مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

 لم يرتض المدعي والمدعى عليها في الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل فطعنا بالحكم بالنقض بموجب النقضين الماثلين وللأسباب المشار اليها في لائحتي النقض.

  وعن اسباب الطعن بالنقض الاول رقم 1300/2025،

 وعن السبب الاول وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في اعتماد دخل الطاعنة بمبلغ 5912.16 شيكل وكان عليها ان تحتسب دخلها بمبلغ 8000 شيكل حسب البينة.

وبالعودة لأوراق الدعوى نجد بان محكمة الاستئناف قد توصلت الى ان الدخل الشهري للمدعية وفق معدل متوسط الأجور في المهن المختلفة لعام 2024 بمجموع 5912.16 شيكل.

وفي ذلك وحيث ان هذا السبب يتقاطع مع السبب الخامس من أسباب الطعن الثاني لذا فإننا نقرر معالجتهما معاً من خلال هذا السبب. وفي ذلك نجد بان محكمة الدرجة الأولى ومحكمة الاستئناف قد اعتمدت الدخل وفق مثلي معدل الأجور كأساس لاحتساب دخل المدعية وبالتالي الحكم بتعويضاتها المستحقة وفق ذلك.

 وفي ذلك نرى ان الحكم بمثلي معدل الاجور انما يكون اذا اثبت المصاب مقدار دخله وكان هذا الدخل يزيد على مثلي معدل الاجور اذ في هذه الحالة يحكم له بما لا يتجاوز مثلي معدل الاجور، وبمراجعة الأوراق نجد بان محكمة الدرجة الأولى قد توصلت الى ان دخل المدعية هو 7000 شيكل وايدتها محكمة الاستئناف في ذلك وانها لجأت بالتالي الى مثلي معدل الدخل وفق النشرة الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وباطلاعنا على البينات وما جاء فيها نجد بانه لم يتم اثبات الدخل وفق ما توصلت اليه محكمة الموضوع البالغ 7000 شيكل حتى يصار للجوء لمثلي معدل الاجور، ذلك انه باطلاعنا على البينات المقدمة فإننا نجد الشاهد يوسف صبح مصطفى برادعية صاحب مدرسة السياقة الذي تعمل المدعية فيها، قد اكد بشهادته بان دخل المدعية الصافي يتراوح ما بين 4 الى 5 الاف شيكل شهرياً، وبالتالي فان القدر المتيقن لدخلها الشهري هو 4000 شيكل والذي سيتم احتساب مستحقاتها وفقاً له لا سيما وانه لا يتجاوز مثلي معدل الأجور وفق النشرة الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. وبالتالي فان هذه الاسباب ترد على الحكم الطعين.

وعن السبب الثاني والثالث وحاصلهما تخطئة محكمة الاستئناف في كيفية اجراء العملية الحسابية لبدل فقدان الدخل المستقبلي لها. وبالتالي أخطأت بعدم الحكم للطاعنة ببدل فقدان دخل مستقبلي من تاريخ وقوع الحادث وحتى صدور الحكم، وحيث ان هذين السببين تقاطعا مع السبب الخامس من أسباب الطعن الثاني فإننا سنعالجها معاً.

وبالاطلاع على الحكم الطعين فإننا نجد بان المحكمة مصدرته قد اعتمدت مبلغ 5912.16 شيكل كدخل شهري للمدعية، وقامت باعتماد دخلها الشهري بواقع (5912) شيكل، كما انها احتسبت بدل فقدان الدخل من تاريخ الحكم الى بلوغ المدعية سن الستين، ولم تحتسب للمدعية عن الفترة الأولى وهي من تاريخ انتهاء مدة التعطيل وحتى صدور الحكم.    

وفي ذلك وحيث ان محكمتنا ومن خلال ما توصلنا اليه بالسبب الأول من هذا الطعن قد اعتمدت القدر المتيقن لدخل المدعية الشهري بواقع 4000 شيكل فان المدعية تستحق عن الفترة الأولى من بدل فقدان الدخل المستقبلي والممتدة من تاريخ انتهاء فترة التعطيل البالغة مدة سنة حسب تقرير اللجنة الطبية وحتى صدور الحكم وحيث ان هذه المدة بلغت 8 سنوات وخمسة أشهر وهي غير مرسملة وبالتالي فإنها تستحق عنها مبلغ  4000* 101 شهر*10% = 40400 شيكل. كما انها تستحق عن الفترة الثانية من بدل فقدان الدخل المستقبلي والممتدة من تاريخ الحكم وحتى بلوغ المدعية سن ال 60 عاماً البالغة ست سنوات وعشر شهور وبعد الرسملة مقابل الدفع الفوري تصبح 68.6274 * 4000*10% = 27450 شيكل وبالتالي فان مجموع الدخل المستقبلي المستحق للمدعية يكون 67850 شيكل، وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد ذهبت الى ما يغاير ذلك فان هذه الاسباب ترد على الحكم الطعين وفق ما بينا.

وعن السبب الرابع وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في الحكم بمقدار بدل التعطل عن العمل وحيث ان هذا السبب يتقاطع مع السبب الرابع من أسباب الطعن الثاني فإننا سنعالجهما معاً.

وعودة على الحكم الطعين نجد بان محكمة الاستئناف وبحكمها قد قضت للمدعية عن هذا السبب بمبلغ 40000 شيكل.

وفي ذلك وحيث ان محكمتنا اعتمدت الدخل سالف الذكر وحيث ان مدة التعطيل حسب تقرير اللجنة الطبية بلغت سنة فإنها تستحق وفقا لذلك 4000 * 12 شهر= 48000 شيكل. وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد ذهبت الى ما يغاير ذلك فان هذه الاسباب ترد على الحكم الطعين وفق ما بينا.

وعن السبب الخامس وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ وقوع الحادث وحتى السداد التام واكتفائها بالحكم بالفائدة القانونية بواقع 1% مخالفة قرارات الهيئة العامة. وحيث ان هذا السبب يتقاطع مع السبب الاول من أسباب الطعن الثاني فإننا سنعالجهما معاً.

وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته قضت بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم اول درجة وحتى السداد التام وربطه بالفائدة القانونية بقيمة 1% من تاريخ ان يصبح الحكم واجب النفاذ حتى السداد التام.

وحيث ان محكمة النقض وبموجب حكمها الصادر عن الهيئة العامة رقم 2/2022 بالنقض المدني رقم 662/2021 بتاريخ 20/3/2023 قضت بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة في واقعة اتصلت بحادث طرق من تاريخ حكم محكمة اول درجة وبربط ذلك المبلغ بالفائدة القانونية من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ.

ولما كان الحكم بالفائدة القانونية بواقع 1% جاء ضمن النسبة القانونية الواردة في نظام المرابحة العثماني ويخضع تحديد هذه النسبة الى محكمة الموضوع وبالتالي فلا تثريب على محكمة الاستئناف فيما قضت به حول هذه المسألة مما يجعل هذا السبب لا يرد على الحكم المطعون فيه. ونقرر رده.

وعن اسباب الطعن الثاني رقم 1387/2025،

وعن السبب الاول وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية كونه محرم شرعاً.

ولما كان هذا السبب يتقاطع مع السبب الخامس من أسباب الطعن الأول فان ما اوردناه من معالجة للسبب المشار اليه يكفي للرد على ما جاء في هذا السبب لذا نحيل اليه منعا للتكرار.

وعن السبب الثاني وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في عدم قبول السبب الأول من أسباب الاستئناف حيث حرمت الطاعنة امام محكمة الدرجة الأولى من حقها في تقديم بينة فنية مضادة للبينة الفنية المقدمة من المطعون ضدها. حيث ان بينة المدعية تشير ان العجز غير وظيفي ولا تستحق عنها بدل.

وفي ذلك نجد بان الغاية من تقديم البينة التي طلبت الطاعنة تقديمها هي لإثبات ان العجز الوظيفي لا يؤثر على العضو وبالتالي لا تستحق المصابة تعويضاً عنه، وحيث انه وكما أسلفنا بان محكمة النقض قد استقرت على تعويض المصاب عن نسب العجز سواء اكانت وظيفية ام غير وظيفية لذلك فان البينة المطلوبة من قبل الطاعنة تصبح بلا جدوى وغير منتجة ولا تحدث أي تأثير بالنتيجة. وعليه فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين ونقرر رده.

وعن السبب الثالث وحاصله تخطئة المحكمة في احتساب مبلغ 2800 شيكل لتغطية عملية لم تجريها المدعية وانما ذكرها الطبيب الخاص في تقريره، ولم تثبت المدعية بانها اجرت العملية.

وبالاطلاع على الحكم الطعين نجد بانها قضت باستحقاق المدعية لهذه المطالبة استناداً للتقرير الصادر عن الطبيب عبد الحق شاهين المبرز م/2 المؤرخ في 15/4/2017 .

وبالعودة للتقرير الطبي المبرز م/2 الصادر عن الدكتور عبد الحق شاهين بتاريخ 15/4/2017 نجد بانه ثبت من خلاله بانه بتاريخ 3/8/2015 تم ادخال المريضة الى غرفة العمليات لتثبيت الكسر بواسطة مسمار داخلي تشابكي وبتاريخ 5/8/2015 تم إخراجها وراجعت عيادة العظام وتم إزالة الغرز الجراحية بعد أسبوعين من العملية وبتاريخ 1/9/2015 تم إزالة البراغي من المسمار. ولم يأتي التقرير على ذكر أي عملية مستقبلية، وبالرغم من ذلك يدخل في عداد وزن البينات التي هي من اختصاص محكمة الموضوع وتنحصر رقابة محكمة النقض عليها في وجود أصل بالأوراق لما قضت به محكمة الموضوع، وحيث انه لا أصل لما قضت به المحكمة مصدرة الحكم الطعين المتعلق بهذه المطالبة، لا سيما وان تقرير اللجنة الطبية العليا والذي صدر بعد المبرز م/2 بخمس سنوات لم يأتي على ذكر مثل هذه العملية او انها بحاجة لها، لذا فان هذا السبب يرد على الحكم الطعين    

وعن السبب الرابع وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في عدم قبولها السبب الثالث من أسباب استئناف الطاعنة المتعلق بفقدان الدخل اثناء العلاج، وكان عليها الحكم وفق مقدار اجر الفرد وقت وقوع الحادث البالغ 2212 شيكل شهرياً لا ان تحكم وفق ضعفي معدل الأجور البالغ 4400 شيكل.

ولما كان هذا السبب يتقاطع مع السبب الرابع من أسباب الطعن الأول فان ما اوردناه من معالجة للسبب المشار اليه يكفي للرد على ما جاء في هذا السبب لذا نحيل اليه منعا للتكرار.

وعن السبب الخامس وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف على الصفحة التاسعة بضرب المعادلة براتب 5912.16 اذ كان عليها الاحتساب على أساس الدخل 2212 شيكل وهو الدخل وفق نشرة الإحصاء.

ولما كان هذا السبب يتقاطع مع السبب الثاني والثالث من أسباب الطعن الأول فان ما اوردناه من معالجة للسببين المشار اليهما تكفي للرد على ما جاء في هذا السبب لذا نحيل اليه منعا للتكرار.

وعن السبب السادس وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في احتسابها مدة التعطيل لمدة سنة.

وفي ذلك نجد ان محكمة الاستئناف اعتمدت ما ورد في التقرير الطبي الصادر عن اللجنة الطبية العليا من ضمن مفردات المبرز ع/1 والذي بموجبه منح الطاعنة مدة تعطيل سنه كامله.

وحيث لا نجد ما يبرر تدخل محكمتنا حول هذه المسألة طالما انها تدخل ضمن السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ولها أصل في الأوراق وعليه نقرر رد هذا السبب.

وعن السبب السابع وحاصله القرار المستانف باطل لمخالفته لنصوص المواد 174 و175 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية كونه غير مسبب وغير معلل ولا يستند الى نص قانوني.

وفي ذلك نرى، وبعد الاطلاع على البيانات التي اشتملها الحكم الطعين، نجد بانه قد ورد فيه اسم المحكمة التي أصدرته ورقم الدعوى وتاريخ إصدار الحكم، وأسماء القضاء الذين اشتركوا في إصداره وحضروا النطق به، وأسماء الخصوم بالكامل وحضورهم أو غيابهم، واشتمل على عرض مجمل لوقائع الدعوى وخلاصة موجزة لطلبات الخصوم ومستنداتهم ودفوعهم، ودفاعهم الجوهري وتضمن كذلك على أسباب الحكم ومنطوقه، وبالتالي لم يرد فيه خطأ في أسماء الخصوم أو صفاتهم، وصدر عن الهيئة التي استمعت للمرافعات النهائية، مما ينفي عنه أية مخالفة للمادتين المشار إليهما، الامر الذي يغدو هذا السبب غير وارد لينال من الحكم الطعين.

 

لهذه الاسباب

تقرر المحكمة قبول الأول رقم 1300/2025 موضوعاً ونقض الحكم الطعين بحدود الأسباب الأربعة الأولى منه وقبول الطعن الثاني رقم 1387/2025 موضوعاً ونقض الحكم الطعين بحدود الأسباب الثالث والرابع والخامس والسادس منه، ولما كانت الدعوى صالحة للحكم في موضوعها، وعملا بأحكام المادة 237 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية، فقد تقرر الحكم بتعديل الحكم الطعين ليصبح الحكم بإلزام المدعى عليها بان تدفع للمدعية مبلغ 67850 شيكل بدل فقدان دخل مستقبلي بالإضافة الى مبلغ 48000 شيكل بدل تعطل عن العمل لمدة سنة، وبذات الوقت رد المطالبة ببدل العملية المستقبلية ليصبح المبلغ المستحق للمدعية 115850 شيكل بالإضافة الى مبلغ 1120 دينار اردني وتأييد الحكم المطعون فيه فيما عدا ذلك وتضمين كل طرف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة التي تكبدها

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 24 /9/ 2026