السنة
2016
الرقم
396
تاريخ الفصل
15 مارس، 2017
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

 

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

" الحكــــــــــم "

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 باسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القاضـــــــي السـيـــــــــد ابراهيم عمرو     
وعضويـــــــة القضـــــــاة الســـــــادة: تيسير ابوزاهر، طالب البزور، محمد سلامة، اسامة الكيلاني.

الطـاعــــــــنان:

1- م.ا

2- ا.ا

وكيلهم المحامي توفيق قفيشة 

المطعون ضده: الحق العام

الإجــــــــــــــراءات

بتاريخ 21/8/2016 تقدم الطاعنان بواسطة وكيلهم للطعن بالنقض بالقرار الصادر عن محكمة استئناف القدس بالاستئناف جزاء رقم 76/2016 بتاريخ 12/7/2016والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف.

وتتلخص أسباب الطعن في:

1- خالفت المحكمة القانون عندما سمحت بتقديم بينات خارج نطاق لائحة الاتهام تم على اثرها ادانة المتهمين.

2- اخطأت المحكمة بادانة الطاعنين حيث لم تعالج الدفع بعدم قبول الدعوى قبل الاجابة على التهمة المنسوبة اليهم.

3- اخطأت المحكمة عندما لم تقم بمعالجة وتفنيد البينات المقدمة في الدعوى وحيث قامت بسرد البينات مما يجعل القرار معيب مستوجب النقض.

4- اخطأت المحكمة بآلية تطبيق نص المادة 100 عقوبات لسنة 60 حيث كان عليها ان تحكم بالحد الادنى عندما رأت ان هناك اسباب مخففة تقديرية.

5- كان على المحكمة مناقشة البينة الخطية التي تقدم بها الطاعنان وهي تخص شركة ش..

6- اخطأت المحكمة بعدم التفاتها للبينة الدفاعية امام محكمة الدرجة الاولى ولم تقم بوزنها.

7- محكمة الدرجة الاولى قامت بسرد شهادات الشهود دون وزنها.

8- الغرامات التي حكمت بها محكمة الدرجة الاولى كانت قاسية ومبالغ بها.

وبالنتجية طالب الطاعنان بقبول الطعن شكلاً وموضوعاً والغاء القرار المطعون فيه واعلان براءة الطاعنان من التهمة المنسوبة اليهما.

تبلغت النيابة العامة لائحة الطعن حسب الاصول وتقدمت بلائحة جوابية بتاريخ 29/9/2016  طالبت بنتيجتها رد الطعن شكلاً وموضوعاً مع تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف ومصادرة قيمة التأمين النقدي.

المحكمــــــــــــــــة

بعد التدقيق والمداولة تجد المحكمة ان الطعن مقدم ضمن المدة المحددة قانوناً ومستوفياً لشرائطه الشكلية لذا تقرر قبوله شكلاً.

اما من حيث الموضوع:

نجد ان النيابة العامة احالت المتهمين (الطاعنان) لدى محكمة بداية الخليل بتهمة عرض وبيع سلع تموينية للاستهلاك البشري تالفة وفاسدة ومتلاعب بتاريخ صلاحيتها خلافاً لاحكام المادة 27/1 من قانون حماية المستهلك رقم 21 لسنة 2000.

وذلك على سند من القول انه وبتاريخ 9/8/2008 تم تفتيش مخازن شركة ا. التابعة للمتهمين وتم ضبط كمية كبيرة من الاغذية الفاسدة لا تصلح للاستهلاك الادمي.

وبنتيجة المحاكمة وبتاريخ 6/3/2016 اصدرت حكمها القاضي بادانة المتهمين بالتهمة المسندة اليهم وعطفاً على قرار الادانة الحكم 1- على المدان الاول (الطاعن الاول) الغرامة بواقع عشرة الاف دينار وتضمينه مصاريف نفقات محاكمة بمبلغ الفي دينار 2- الحكم على المدان الثاني (الطاعن الثاني) بالغرامة بواقع خمسة الاف دينار وتضمينه مصاريف ونفقات محاكمة بمبلغ  الف دينار. 3- مصادرة البضاعة المضبوطة واتلافها حسب الاصول والقانون. 4- اعادة الاوعية المشار اليها في ايصال الضبط رقم 01229 المؤرخ بتاريخ 29/8/2008 تحسب لهم مدة التوقيف ويحبسوا في حالة عدم دفع الغرامات.

لم يقبل الطاعنان بالحكم فطعنوا به لدى محكمة استئناف القدس بالاستئناف جزاء رقم 76/2016 وبعد اجراء المحاكمة وبتاريخ 12/7/2016 اصدرت حكمها القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لم يقبل الطاعنان بالحكم فطعنوا به لدى محكمة النقض للاسباب الواردة في لائحة الطعن.

اما عن اسباب الطعن:

     فإننا نجدها في مجملها تنعي على الحكم عدم معالجته للبينات المقدمة في الدعوى والتي بني عليها الحكم.

وباستعراض الحكم نجد انه جاء في متنه (طالما ان وقائع الدعوى والظروف التي احاطت بضبط المستأنفين وافاداتهم المعطاة بالتحقيقات الاولية والتي تتلخص تلك الظروف والوقائع .... على ضبط كميات كبيرة من الاغذية الفاسدة منتهية الصلاحية... كما نجد جاء فيه (وجاء على لسان المستأنفين بالتحقيقات الاولية وشهادة الشهود الذين قاموا بالضبط ... ودون تحديد الشهود والشهادات ومعالجتها... ويقوم الاثبات على اقتناع القاضي واطمئنانه الى الادلة المقدمة في الدعوى حيث ان المحكمة الموضوع صلاحية تقدير البينات والاخذ بما تقتنع به ... فان محكمتنا تجد ان لا تثريب على محكمة الدرجة الاولى اذ هي بنت حكمها بادانة المستأنفين على الظروف والوقائع التي احاطت بضبط البضاعة والتي عززتها بما ورد باقوال المستأنفين في التحقيقات الاولية...) دون ان تحدد ما هي هذه الظروف او التحقيقات او شهادة الشهود ومن هم الشهود او تعالج شهاداتهم.

وبالتالي فإننا نجد ان محكمة الاستئناف ايدت حكم محكمة الدرجة الاولى دون تحديد للبينات التي بني عليها ودون ان تقوم بمعالجتها او وزنها لها، ولما كانت محكمة الاستئناف في الاساس هي محكمة موضوع وليس محكمة قانون وانها في المقام الاول كمحكمة موضوع ودرجة من درجات التقاضي من واجبها تبيان البينات والادلة في الدعوى ومعالجتها وقول كلمتها فيها وبناء ما توصلت اليه من نتيجة بناء على قناعتها هي بهذه الادلة لا على قناعة محكمة الدرجة الاولى وبعكس ذلك تكون قد قامت باسقاط دورها وعدم قول كلمتها في الادلة والبينات.

ولما جاء الحكم المطعون فيه وبالطريقة التي تم صياغته فيها نجد انه افتقد لمنهج بناء الاحكام وضوابط تسبيبها حيث يتوجب على المحكمة وهي في سبيل اصدار حكمها ايراد الوقائع في الدعوى وظروفها وملابساتها وتحديد الوصف الجرمي لمادة الاسناد وان تورد في حكمها عناصر الدعوى بعد ان تكون قد المت بها من كافة جوانبها.

       ولما كان الحكم المطعون فيه وبالصورة التي جاء عليها مخالفاً لاحكام المواد 276، 333 من قانون الاجراءات الجزائية التي حددت عناصر الحكم وكيفية بناءه ومعالجة كل ما اثير امامها من دفوع وبيانات لا أن تكتفي بقناعة محكمة الدرجة الاولى وكان عليها قول كلمتها هي في هذه البينات والادلة بعد وزنها لا ان ياتي حكمها وبالصورة التي جاء فيها  بتخليها عن دورها الذي رسمه لها القانون وأوجب عليها ممارسته حتى يكون الحكم متفقاً وأحكام القانون .

ولما جاء الحكم وعلى الصيغة التي بينتها معيوباً بقصور التعليل والتسبيب ومخالفاً لمنهج بناء الاحكام بحدود المواد 276، 333 من قانون الاجراءات الجزائية فهو مستوجب النقض.

 

 

 

 

لـــــذلــــك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه واعادة الاوراق للمحكمة المختصة لاصدار حكم متفق والقانون من هيئة مغايرة عملاً باحكام المادة 372 من قانون الاجراءات الجزائية واعادة التأمين عملاً باحكام المادة 358 من قانون الاجراءات الجزائية.

حكما ًصدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 15/3/2017.

 

   الكاتـــــــــب        

 

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

" الحكــــــــــم "

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 باسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القاضـــــــي السـيـــــــــد ابراهيم عمرو     
وعضويـــــــة القضـــــــاة الســـــــادة: تيسير ابوزاهر، طالب البزور، محمد سلامة، اسامة الكيلاني.

الطـاعــــــــنان:

1- م.ا

2- ا.ا

وكيلهم المحامي توفيق قفيشة 

المطعون ضده: الحق العام

الإجــــــــــــــراءات

بتاريخ 21/8/2016 تقدم الطاعنان بواسطة وكيلهم للطعن بالنقض بالقرار الصادر عن محكمة استئناف القدس بالاستئناف جزاء رقم 76/2016 بتاريخ 12/7/2016والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف.

وتتلخص أسباب الطعن في:

1- خالفت المحكمة القانون عندما سمحت بتقديم بينات خارج نطاق لائحة الاتهام تم على اثرها ادانة المتهمين.

2- اخطأت المحكمة بادانة الطاعنين حيث لم تعالج الدفع بعدم قبول الدعوى قبل الاجابة على التهمة المنسوبة اليهم.

3- اخطأت المحكمة عندما لم تقم بمعالجة وتفنيد البينات المقدمة في الدعوى وحيث قامت بسرد البينات مما يجعل القرار معيب مستوجب النقض.

4- اخطأت المحكمة بآلية تطبيق نص المادة 100 عقوبات لسنة 60 حيث كان عليها ان تحكم بالحد الادنى عندما رأت ان هناك اسباب مخففة تقديرية.

5- كان على المحكمة مناقشة البينة الخطية التي تقدم بها الطاعنان وهي تخص شركة ش..

6- اخطأت المحكمة بعدم التفاتها للبينة الدفاعية امام محكمة الدرجة الاولى ولم تقم بوزنها.

7- محكمة الدرجة الاولى قامت بسرد شهادات الشهود دون وزنها.

8- الغرامات التي حكمت بها محكمة الدرجة الاولى كانت قاسية ومبالغ بها.

وبالنتجية طالب الطاعنان بقبول الطعن شكلاً وموضوعاً والغاء القرار المطعون فيه واعلان براءة الطاعنان من التهمة المنسوبة اليهما.

تبلغت النيابة العامة لائحة الطعن حسب الاصول وتقدمت بلائحة جوابية بتاريخ 29/9/2016  طالبت بنتيجتها رد الطعن شكلاً وموضوعاً مع تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف ومصادرة قيمة التأمين النقدي.

المحكمــــــــــــــــة

بعد التدقيق والمداولة تجد المحكمة ان الطعن مقدم ضمن المدة المحددة قانوناً ومستوفياً لشرائطه الشكلية لذا تقرر قبوله شكلاً.

اما من حيث الموضوع:

نجد ان النيابة العامة احالت المتهمين (الطاعنان) لدى محكمة بداية الخليل بتهمة عرض وبيع سلع تموينية للاستهلاك البشري تالفة وفاسدة ومتلاعب بتاريخ صلاحيتها خلافاً لاحكام المادة 27/1 من قانون حماية المستهلك رقم 21 لسنة 2000.

وذلك على سند من القول انه وبتاريخ 9/8/2008 تم تفتيش مخازن شركة ا. التابعة للمتهمين وتم ضبط كمية كبيرة من الاغذية الفاسدة لا تصلح للاستهلاك الادمي.

وبنتيجة المحاكمة وبتاريخ 6/3/2016 اصدرت حكمها القاضي بادانة المتهمين بالتهمة المسندة اليهم وعطفاً على قرار الادانة الحكم 1- على المدان الاول (الطاعن الاول) الغرامة بواقع عشرة الاف دينار وتضمينه مصاريف نفقات محاكمة بمبلغ الفي دينار 2- الحكم على المدان الثاني (الطاعن الثاني) بالغرامة بواقع خمسة الاف دينار وتضمينه مصاريف ونفقات محاكمة بمبلغ  الف دينار. 3- مصادرة البضاعة المضبوطة واتلافها حسب الاصول والقانون. 4- اعادة الاوعية المشار اليها في ايصال الضبط رقم 01229 المؤرخ بتاريخ 29/8/2008 تحسب لهم مدة التوقيف ويحبسوا في حالة عدم دفع الغرامات.

لم يقبل الطاعنان بالحكم فطعنوا به لدى محكمة استئناف القدس بالاستئناف جزاء رقم 76/2016 وبعد اجراء المحاكمة وبتاريخ 12/7/2016 اصدرت حكمها القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لم يقبل الطاعنان بالحكم فطعنوا به لدى محكمة النقض للاسباب الواردة في لائحة الطعن.

اما عن اسباب الطعن:

     فإننا نجدها في مجملها تنعي على الحكم عدم معالجته للبينات المقدمة في الدعوى والتي بني عليها الحكم.

وباستعراض الحكم نجد انه جاء في متنه (طالما ان وقائع الدعوى والظروف التي احاطت بضبط المستأنفين وافاداتهم المعطاة بالتحقيقات الاولية والتي تتلخص تلك الظروف والوقائع .... على ضبط كميات كبيرة من الاغذية الفاسدة منتهية الصلاحية... كما نجد جاء فيه (وجاء على لسان المستأنفين بالتحقيقات الاولية وشهادة الشهود الذين قاموا بالضبط ... ودون تحديد الشهود والشهادات ومعالجتها... ويقوم الاثبات على اقتناع القاضي واطمئنانه الى الادلة المقدمة في الدعوى حيث ان المحكمة الموضوع صلاحية تقدير البينات والاخذ بما تقتنع به ... فان محكمتنا تجد ان لا تثريب على محكمة الدرجة الاولى اذ هي بنت حكمها بادانة المستأنفين على الظروف والوقائع التي احاطت بضبط البضاعة والتي عززتها بما ورد باقوال المستأنفين في التحقيقات الاولية...) دون ان تحدد ما هي هذه الظروف او التحقيقات او شهادة الشهود ومن هم الشهود او تعالج شهاداتهم.

وبالتالي فإننا نجد ان محكمة الاستئناف ايدت حكم محكمة الدرجة الاولى دون تحديد للبينات التي بني عليها ودون ان تقوم بمعالجتها او وزنها لها، ولما كانت محكمة الاستئناف في الاساس هي محكمة موضوع وليس محكمة قانون وانها في المقام الاول كمحكمة موضوع ودرجة من درجات التقاضي من واجبها تبيان البينات والادلة في الدعوى ومعالجتها وقول كلمتها فيها وبناء ما توصلت اليه من نتيجة بناء على قناعتها هي بهذه الادلة لا على قناعة محكمة الدرجة الاولى وبعكس ذلك تكون قد قامت باسقاط دورها وعدم قول كلمتها في الادلة والبينات.

ولما جاء الحكم المطعون فيه وبالطريقة التي تم صياغته فيها نجد انه افتقد لمنهج بناء الاحكام وضوابط تسبيبها حيث يتوجب على المحكمة وهي في سبيل اصدار حكمها ايراد الوقائع في الدعوى وظروفها وملابساتها وتحديد الوصف الجرمي لمادة الاسناد وان تورد في حكمها عناصر الدعوى بعد ان تكون قد المت بها من كافة جوانبها.

       ولما كان الحكم المطعون فيه وبالصورة التي جاء عليها مخالفاً لاحكام المواد 276، 333 من قانون الاجراءات الجزائية التي حددت عناصر الحكم وكيفية بناءه ومعالجة كل ما اثير امامها من دفوع وبيانات لا أن تكتفي بقناعة محكمة الدرجة الاولى وكان عليها قول كلمتها هي في هذه البينات والادلة بعد وزنها لا ان ياتي حكمها وبالصورة التي جاء فيها  بتخليها عن دورها الذي رسمه لها القانون وأوجب عليها ممارسته حتى يكون الحكم متفقاً وأحكام القانون .

ولما جاء الحكم وعلى الصيغة التي بينتها معيوباً بقصور التعليل والتسبيب ومخالفاً لمنهج بناء الاحكام بحدود المواد 276، 333 من قانون الاجراءات الجزائية فهو مستوجب النقض.

 

 

 

 

لـــــذلــــك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه واعادة الاوراق للمحكمة المختصة لاصدار حكم متفق والقانون من هيئة مغايرة عملاً باحكام المادة 372 من قانون الاجراءات الجزائية واعادة التأمين عملاً باحكام المادة 358 من قانون الاجراءات الجزائية.

حكما ًصدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 15/3/2017.

 

   الكاتـــــــــب                                                                                           الرئيــــــــس

       س.ز

 

 

 

                                                                                   الرئيــــــــس

       س.ز

 

 

 

Download Full Text

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية أخرى

أحكام قضائية مشابهة