دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصر الدين
وعضويـة السادة القضاة : حازم إدكيدك ، د. رشا حماد ، د. بشار نمر ، نزار حجي
الطعن الأول رقم : 36/2025
الطـــاعنان :
1 - صابر خضر الياس جرايسة /بيت لحم
2 - فريال سابا متري جرايسة /بيت لحم
وكيلتهم المحامية :ريما أبو عيطة/بيت لحم
المطعون ضده : كنعان محمود ابراهيم ابو عيدة/بيت لحم
وكيلاه المحاميان:مازن عوض و/او احمد العصا /بيت لحم
الطعن الثاني رقم : 37/2025
الطـــاعن : كنعان محمود ابراهيم ابو عيدة/بيت لحم
وكيلاه المحاميان:مازن عوض و/او احمد العصا /بيت لحم
المطعون ضدهما:
1 - صابر خضر الياس جرايسة /بيت لحم
2 - فريال سابا متري جرايسة /بيت لحم
وكيلتهم المحامية :ريما أبو عيطة/بيت لحم
الإجراءات
بتاريخ 29/12/2024 تقدمت وكيلة الطاعنين بالطعن الأول وبتاريخ 26/12/2025 تقدم وكيل الطاعن بالطعن الثاني وذلك للطعن في كلا الطعنين في الحكم الصادر بتاريخ 19/11/2024 عن محكمة استئناف الخليل في الاستئناف المدني رقم 359/2023 والقاضي بقبوله موضوعاً بحدود السبب الثاني المتعلق بالاجازات السنوية والسبب السادس عشر المتعلق بالتبعية والاشراف وتعديل الحكم بالزام المدعى عليه الأول صابر جرايسة بدفع مبلغ 75220 شيكل للمدعي كنعان أبو عيدة مع الرسوم والمصاريف و500 دينار اتعاب محاماة عن الدرجة الأولى وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومائة دينار اتعاب محاماة عن الاستئناف.
تتلخص أسباب الطعن الأول 36/2025 بما يلي :-
ملتمسين قبول الطعن وفسخ الحكم وإصدار القرار المتفق والقانون مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
بتاريخ 15/1/2025 تقدم وكيل المطعون ضده بلائحة جوابية رداً على لائحة الطعن طالباً رده وقبول الطعن المقدم من قبله مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
أما أسباب الطعن الثاني 37/2025 فتتلخص بما يلي :-
ملتمساً قبول الطعن موضوعاً وإلغاء الشق القاضي برد الدعوى عن المطعون ضدها الثانية والحكم حسب لائحة الدعوى مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية 5% من المطالبة وحتى السداد التام .
بتارخ 15/1/2025 تبلغت وكلة المطعون ضدهما ولم تتقدم بلائحة جوابية .
المحكمـــــــة
بعد التدقيق والمداولة ، نجد ان الطاعنة الثانية بالطعن الأول قد رٌدت عنها الدعوى وبالتالي لا يقبل منها الطعن على الحكم المستأنف طالما حكم لها بكل طلباتها سنداً لحكم المادة 191/2 من الأصول ما يوجب عدم قبول طعنها اما بخصوص الطاعن الأول في الطعن الأول والطعن الثاني ولورود الطعنين في الميعاد القانوني ، واستيفائهما شروطهما القانونية ، تقرر قبولهما شكلاً والفصل بهما معاً للترابط .
وفي الموضوع ، وعلى ما أنبأت عنه أوراق الدعوى التي تفيد بإقامة المدعي كنعان أبو عيدة للدعوى المدنية رقم 6/2019 لدى محكمة بداية بيت لحم ضد المدعى عليهما كل من صابر وفريال جرايسة وذلك لمطالبتهما بدفع مبلغ (89760) شيكل بدل تعويضات وحقوق واتعاب عمالية ووفق وقائع وأسباب تلك الدعوى .
بعد ان استكلمت محكمة الدرجة الأولى إجراءاتها أصدرت الحكم بتاريخ 2/4/2023 وقضت للمدعي بمبلغ 85960 شيكل على المدعى عليهما بالتضامن والتكافل ورد ما زاد عن ذلك مع المصاريف والرسوم النسبية و500 دينار اتعاب محاماة دون ربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة ورد المطالبة بالفائدة القانونية .
لم يرتض المدعى عليهما من حكم محكمة أول درجة فتقدما بالاستئناف المدني 359/2023 لدى محكمة استئناف الخليل والتي بعد ان استكملت الإجراءات أصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بقبول بعض أسباب الاستئناف وتعديل الحكم ليصبح المبلغ المحكوم به (75220) شيكل ورد الدعوى عن المدعى عليها الثانية فريال.
لم يرتض طرفي الخصومة من حكم محكمة الاستئناف فتقدم كل طرف بطعنه ضمن الأسباب التي جرى تلخيصها في مقدمة هذا الحكم .
وعن السبب الأول من الطعن الأول والقول بخطأ المحكمة في تطبيق المادة 70/1 من قانون البينات من جهة المخالصة المبرزة بالدعوى وسماع شهود بما يخالف ما تضمنته واشتملت عليه رغم شمولها استلام الاتعاب العمالية واثبات الطاعن الأول بدفع كامل الحقوق وعدم اثبات الشهود واقعة التهديد للمقر عند التوقيع.
ولما كان ما ينعاه الطاعن في هذا السبب يتعلق بصلاحية محكمة الموضوع في وزن البينات الذي تستقل به تلك المحكمة دون معقب عليها من محكمة النقض طالما كان للنتيجة التي خلصت اليها اصل ثابت بالاوراق ولا تخالف القانون وحيث ان البينة الشفوية المقدمة من المدعي لم يتم الاعتراض عليها من المدعى عليهما عند تقديمها من جهة ، ولكون العامل يستطيع اثبات حقوقه بكافة طرق الاثبات وفق صريح نص المادة 28 من قانون العمل،ولما كانت محكمة الاستئناف قد وقفت على المبرز صورة المخالصة الموقعة من المدعي وحللتها بالنظر الى ما قدم من شهادات شهود سواء قدموا من المدعي او من المدعى عليهما خاصة الشاهد الموقع على المخالصة الذي شهد على الظروف التي أحاطت في تنظيمها واثبت عدم قبض المدعي لأي مبالغ على ذمة تلك المخالصة واستمراره في العمل بعد التوقيع عليها والهدف من ذلك التوقيع فيكون ما خلصت اليه محكمة الموضوع لجهة اعتبار تلك المخالصة غير قانونية وعدم الأخذ بها يتفق واحكام القانون وما قدم من بينات ما يؤدي الى رد هذا السبب .
وعن السبب الثاني من أسباب الطعن الأول والسبب الأول من الطعن الثاني وحاصلهما مسألة التبعية والاشراف والحكم ضد المدعى عليه الأول فقط ورد الدعوى عن المدعى عليها الثانية وطلب المدعي الحكم عليهما بالتضامن والتكافل وتخطئة المحكمة برد الدعوى عن المدعى عليها الثانية وطلب المدعى عليه الأول برد الدعوى عنه لانتهاء علاقة العمل معه وتوقيعه على مخالصة ،فاننا ولاتحاد السببين سنقوم بالرد عليهما معاً اذ بإمعان التدقيق نجد بان المدعي ادعى عمله لدى المدعى عليهما في مخيطتهما لذلك هو يطالبهما بحقوقه العمالية معاً ،المدعى عليهما وفي ردهما على لائحة الدعوى ابديا انعدام الخصومة مع المدعى عليها الثانية وان المدعي عمل لدى المدعى عليه الأول بموجب عقد عمل في 1/1/2010 وان المدعى عليها الثانية كانت عاملة بالمخيطة قبل اغلاقها وتوقيع المدعي على مخالصة وان المدعى عليه الأول هو من كان صاحب المخيطة ومديرها .
محكمة أول درجة قضت عليهما بصفتهما أصحاب عمل بالتضامن والتكافل ، اما محكمة الاستئناف فقد اعادت وزن البينة وقضت على المدعى عليه الأول فقط وردت الدعوى عن المدعى عليها الثانية ولما كانت مسألة الخصومة واثبات صاحب العمل يعود بالأساس الى ما يقدم من بينات بالدعوى من كلا الطرفين وحث وقضت محكمة الموضوع على هذه المسألة وخلصت الى ما خلصت اليه لجهة رد الدعوى عن المدعى عليها الثانية والحكم على المدعى عليه الأول فقط بصفته من كان صاحب العمل ويشرف عليه ويديره،ويعطي التعليمات والاجر وان تبعية المدعي كانت للمدعى عليه الأول واستندت في ذلك الى عقد العمل الموقع بين المدعي والمدعى عليه الأول وشهادة شاهد المدعي أبو رميس فلا معقب لمحكمة النقض على ما قضت به محكمة الاستئناف من هذا الجانب لاتفاقه والبينات المقدمة ولعدم مخالفته لاحكام القانون ما يوجب رد هذين السببين.
وعن السبب الثالث من أسباب الطعن الأول وتخطئة المحكمة في احتساب أجر المدعي رغم اثباته انه كان يعمل ويقبض شهرياً من خلال عقد العمل وكذلك شهادات الشهود،وبالخصوص نجد ان معظم الشهود قد أفادوا بقبض المدعي لاجره يومياً بقيمة 80 شيكل وان اليوم الذي يعمل به يتلقى اجراً والذي لا يعمل به لا يتلقى اجراً عنه وبالتالي مجادلة الطاعنين بهذه المسألة هي مجادلة في الواقع الذي لا نجد موجبا للتدخل في قناعة محكمة الموضوع وخلصت اليه ما يوجب رد هذا السبب.
وعن الأسباب الرابع والخامس والسادس من الطعن الأول وحاصلهم جميعاً تخطئة المحكمة في الاخذ بشهادة بعض الشهود بخصوص ملكية المخيطة وشهادة شهود لهم مصلحة بالدعوى وان الشهود شهدوا على قبض المدعي بدل اليوم السابع والاعياد الدينية والرسمية ، فإننا نجد ابتداءً ان الطاعنين قد وقعا في تناقض بيّن في طعنهما من جهة صاحب العمل فتارة يبديان ان المدعي الأول هو صاحب العمل ثم يبديان ان ملكية المخيطة نقلت الى المدعى عليها الثانية رغم ان المحكمة كانت قد فصلت في هذه المسألة وأيدت محكمة الاستئناف في اعتبار ان المدعى عليه الأول هو المسؤول عن حقوق المدعي بصفته كان صاحب العمل والمشرف عليه ، أما مسألة شهادة الشهود فلم يبد المدعى عليهما عند سماع شهادة هؤلاء الشهود اية دفوع او اعتراضات على سماعهم ولم يتقدما بأية اثباتات تثبت وضعهما المتعلق بوجود الخصومة مع المدعى عليهما ، كما ان شهود المدعى عليهما قد اثبتوا عدم تلقي المدعي بدل يوم العطلة الأسبوعية أو بدل الأعياد كونه كان يتلقى بدل اليوم الذي يعمل به فقط ما يجعل من مجمل هذه الأسباب واجبة الرد.
وعن السبب الثاني من الطعن الثاني وحاصله تخطئة المحكمة بعدم الحكم بدل الاجازات السنوية كاملة عن مدة العمل لعدم اثبات المطعون ضدهما استنفاذ الطاعن لهذه الاجازات فاننا نشير الى ان محكمة النقض بهيئتها العامة بالطعن رقم 725و794/2019 بالطلب 9/2022 قد قضت بأنه لا يجوز تجميع الاجازات السنوية حتى انتهاء العقد والمطالبة بالبدل النقدي عنها الا اذا ثبت ان صاحب العمل حرم العامل من الحق بالاجازة السنوية رغم مطالبة العامل بهذه الاجازة ، ولما لم يثبت بالدعوى مطالبة العامل بهذه الاجازة ولم يثبت حرمان صاحب العمل للعامل منها فيكون ما قضت به محكمة الموضوع يتفق وما خلصت اليه الهيئة العامة لمحكمة النقض ما يوجب رد هذا السبب.
لــــهذه الأســــبـــاب
تقرر المحكمة رد الطعنين موضوعاً على ان يتحمل كل طرف رسومه ومصاريفه واتعاب محاميه عن مرحلة النقض
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 26/05/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
هـ.ج