السنة
2025
الرقم
786
تاريخ الفصل
12 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة الســادة القضــاة : كمال جبر ، نزار حجي

 

الطـــــاعــــــن : جمعة طارق جمعة حجة/رام الله

       وكيله المحامي/حسين زحايكة/رام الله

المطعون ضده: رامي سعيد عبد الجواد بدران/رام الله

       وكيله المحامي/حسين عطيه/رام الله

الإجراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 14/5/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية بتاريخ 5/3/2025 بالاستئناف رقم 25/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف.

يستند الطعن الى الاسباب التالية:

1-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين لجهة اعتبار المدعى عليه متبلغ للاخطار العدلي حسب الأصول

2- تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الدعوى كونها مقدمة من غير ذي صفة لكون المدعي لا يملك النسبة القانونية لرفع دعوى التخلية .

3--تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين باعتبار ان المدعي صاحب مصلحة برفع الدعوى رغم عدم اثبات ملكيته

4-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الدعوى للجهالة الفاحشة في وكالة وكيل المدعي كون ان الخصوص الموكل به جاء مخالفا لحكم المادة 1459 من المجلة .

5-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم معالجة كافة أسباب الاستئناف.

6-تخطئة محكمة الاستئناف بحرمان المدعى عليه من سماع البينة الشخصية حول واقعة اشغاله للماجور قبل تاريخ انشاء العقد وعدم مطالبة المدعي ببدل الايجار من المدعى عليه شخصيا .

7-الحكم الطعين جاء مخالفا لحكم المادة 208 و228 من الأصول المدنية .

8- الحكم الطعين جاء مخالفا لحكم المادة 174 والمادة 175 من الأصول المدنية.

بالنتيجة التمس الطاعن اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولما كان الحكم المستانف يتصل بقرار صادر عن محاكم الصلح وحيث ان الحكم الطعين قد صدر بتاريخ 5/3/2025 في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بشان تشكيل المحاكم النظامية الصادر بتاريخ 25/1/2022 المنشور في العدد 26 من الجريدة الرسمية والذي اصبح نافذا بتاريخ 6/3/2022 ، ولما كان حكما كهذا وعلى ما افصحت عنه المادة 17/2/ج من القرار بقانون المشار اليه يقتضي من الطاعن ان يتقدم بطلب الحصول على الاذن من رئيس المحكمة العليا ولما صدر الحكم الطعين تدقيقا وتقدم الطاعن بهذا الطعن خلال عشرة ايام من تاريخ صدور القرار بمنحه الاذن بالنقض ولاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع ،فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 2012/2022  لدى محكمة صلح رام الله  في مواجهة المدعى عليه موضوعها فسخ عقد ايجار والمطالبة بمبلغ 10 الاف شيقل بدل أجور مستحقة ،ولدى استكمال الاجراءات لديها اصدرت حكمها بتاريخ 31/12/2024 القاضي بفسخ عقد الايجار والحكم بالزام المدعى عليه بتخلية الماجور موضوع الدعوى وتسليمه للمدعي خاليا من الشواغل والشاغلين والزامه بدفع مبلغ عشرة الاف شيقل  مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة.

لم يرتض المدعى عليه في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى فبادر للطعن فيه لدى محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 25/2025 ، وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 5/3/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف.

لم يلق حكم محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية قبولا من المدعى عليه فطعن فيه امام محكمة النقض للاسباب الطعن المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .

وعن اسباب الطعن ،،

وعن السبب الأول والثاني والثالث، وحاصلها تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الدعوى كونها مقدمة من غير ذي صفة لكون المدعي لا يملك النسبة القانونية لرفع دعوى التخلية ورغم عدم اثبات ملكيته للماجور وتخطئة المحكمة لجهة اعتبار الدعوى سابقة لاوانها لعدم المدعى عليه للاخطار العدلي حسب الأصول .

ولما استند المدعي في دعواه بطلب فسخ عقد الايجار، لعدم التزام المدعى عليه بدفع بدل الأجرة المستحقة عن شهر 5 من عام 2022 حتى شهر 9 من ذات العام ،وحيث ان مدة عقد الايجار هي سنتين تبدأ من تاريخ 1/5/2022 وتنهي بتاريخ 30/4/2024 ،ولما كان مقتضى حكم المادة 4/1/أ  من قانون المالكين والمستاجرين ان حق المستاجر باشغال الماجور بالاستناد الى قانون المالكين لا يكون الا بعد انتهاء السنة العقدية ،اما خلال السنة العقدية ،فان القانون الواجب التطبيق هو قانون العقد باعتباره شريعة المتعاقدين ،ولما كان البين من الأوراق بان المدعي اجر المدعى عليه الماجور موضوع الدعوى بموجب عقد ايجار محرر بينهما بتاريخ 13/4/2022 سندا للوكالة الدورية المنظمة لصالحه لدى كاتب عدل رام الله تحت الرقم 15758/2020 والتي تفيد بانه يملك حصصا مشاعية في قطعة الأرض المقام عليها الماجور وحيث ان الوكالة الدورية وإن لم تكن في منزلة عقد البيع التام والمنجز الذي يجري لدى الموقع الرسمي ، الا ان المشرع قد اسبغ عليها الحماية القانونية خلال مدة نفاذها، وجعل منها واجبة النفاذ في جميع الاحوال خلال تلك المدة ،وذلك لتعلق حق المشتري بها ،بحيث يمتنع على البائع ان يمارس خلال مدة نفاذها اياً من التصرفات التي يخولها حق الملكية لصاحبها والتي من ضمنه حق التصرف بالعقار موضوع الوكالة الدورية بأي تصرف ناقل للملكية ،وبالمقابل فان الوكالة الدورية تخول المشتري عنصر الاستغلال باعتباره احد عناصر حق الملكية، فيكون للمشتري الحق في الحصول على ثمار الشيء ،وتاجير المال والافادة من اجرته ،وبهذا فان للمدعي باعتباره مشتري في العقار محل عقد الايجار يملك الحق في رفع الدعوى بطلب فسخ عقد الايجار مهما بلغت حصته باعتبار ان الوكالة الدورية تخول المشتري بموجبها عنصر الاستغلال باعتباره احد عناصر حق الملكية، ولما لم يتضمن عقد الايجار شرطا صريحا يفيد ان عقد الايجار يعد من تلقاء نفسه مفسوخا دون حاجة الى حكم او اعذار عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ،فان مقتضى ذلك تطبيق القاعدة العامة في فسخ العقود الملزمة للجانبين والتي تقضي في العقود الملزمة للجانبين اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه ،جاز للمتعاقد الاخر بعد اعذاره المدين ،ان يطلب بتنفيذ العقد او فسخه ،مع التعويض ان كان له مقتضى ،وحيث قام المؤجر باعذار المستاجر بضرورة دفع الاجرة الشهرية المستحقة على الماجور خلال مدة 30 يوما من تاريخ تبلغه لهذا الاعذار وبما ان المدعى عليه وفي البند السادس من اللائحة الجوابية قد ابدى صراحة بانه وبعد مطالبته ببدل الأجرة المستحقة بموجب الاخطار العدلي قام بعرضها على المدعي غير ان الأخير رفض استلامه منه وحيث ان الأوراق جاءت خالية بما يفيد بان المدعى عليه قام بدفع الأجرة المطالب بها خلال مدة الاعذار وكما لم ترد أي بينة تفيد بان المدعى عليه قام بعرض الأجرة على المدعي خلال مدة الاعذار وان الأخير رفض استلامها منه ،وحيث ان الامر كذلك فان الدعوى الأساس تكون والحالة هذه مقامة من ذي صفة وضمن الشروط التي يتطلبها القانون  وبما ان محكمة الاستئناف خلصت الى ذلك فتكون قد طبقت صحيح حكم القانون الامر الموجب لرد هذه الاسباب.

وعن السبب الرابع،وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الدعوى للجهالة الفاحشة في وكالة وكيل المدعي كون ان الخصوص الموكل به جاء مخالفا لحكم المادة 1459 من المجلة .

وفي ذلك نرى ان حق المستاجر في اشغال الماجور حق شخصي وليس حق عيني ، الامر الذي لا يستوجب تحديد مكان واوصاف الماجور في الوكالة بالخصومة ،وحيث ان الامر كذلك وبما ان الوكالة بالخصومة تضمنت اسم الموكل وتوقيعه واسم المدعى عليه ومصادقة الوكيل بالخصومة على توقيع الماجور ولما تضمنت أيضا موضوع الخصوص الموكل به وهو إقامة دعوى فسخ عقد الايجار لعدم دفع اجرة شهر 5 حتى شهر 9 من عام 2022 وتخويل الوكيل بالخصومة بالمرافعة والمدافعة ومراجعة كافة المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وفي التبليغ والتبلغ وبهذا تكون خالية من عيب الجهالة ومقدمة ممن يملك الحق في تقديمها ، مما يستوجب رد هذا السبب.

وعن السبب الخامس،وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم معالجة كافة أسباب الاستئناف.

وبالوقوف على حيثيات لائحة الاستئناف المقدمة من الطاعن وسائر الاوراق بما فيها المرافعة الختامية وعلى ما سطرته محكمة الاستئناف في حكمها نجدها قد عالجت جوهر اسباب الاستئناف وقد اكتفت بما حملت حكمها عليه .

ولما كان الامر كذلك فانه غني عن القول ان مفاد ذلك انها لم تجد في اسباب الاستئناف ما يستدعي الرد باكثر مما اوردته في حكمها لا سيما وان المحكمة غير ملزمة بالرد استقلالا على كل تفصيل ورد في لائحة الطعن او في المرافعات الختامية ما دام ان تجاوز الرد على هذه التفاصيل لا يمس الحكم وبهذا فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين  .

وعن السبب السادس،وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بحرمان المدعى عليه من سماع البينة الشخصية حول واقعة اشغاله للماجور قبل تاريخ انشاء العقد وعدم مطالبة المدعي ببدل الايجار من المدعى عليه شخصيا .

وفي هذا الذي سطره الطاعن وفيما يتصل بالواقعة الأولى وبعطف النظر على لائحة المدعى عليه الجوابية فلم ترد تلك الواقعة من ضمن الدفوع الواردة فيها وحيث ان الامر كذلك فلا يجوز للمدعى عليه ان ينشأ من البينة وقائع لم تكن محلا للادعاء اضافى الى ذلك فان المدعى عليه لم يبين مدى اثر ثبوت تلك الواقعة على النزاع موضوع الدعوى وبذلك فان محكمة الاستئناف لم تخالف حكم القانون بعدم السماح للمدعي عليه بسماع البينة الشخصية حولها ،وفيما يتصل بالواقعة الثانية وبما ان المدعى عليه وفي لائحته الجوابية قد ذكر صراحة بانه قام بعرض الأجرة على المدعي بعد توجيه الاخطار العدلي فان سماع البينة الشخصية حول تلك الواقعة يكون غير منتج وبذلك فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين بما يوجب رده .

وعن السبب السابع،وحاصل القول فيه بان الحكم الطعين جاء مخالفا لحكم المادة 208 و228 من الأصول المدنية .

وفي ذلك ان هذا السبب حريا بعدم القبول كون ان المادة 208 من قانون الأصول المدنية تتعلق بالبيانات الواجب توافرها في لائحة الاستئناف في حين ان المادة 228 من ذات القانون تتعلق بالبيانات الواجب توافرها في لائحة الطعن بالنقض طالما ان من طرق باب وباب الطعن بالنقض هو الطاعن .

وعن السبب الثامن،وحاصله القول فيه بان الحكم الطعين جاء مخالفا لحكم المادة 174 والمادة 175 من الأصول المدنية.

ولما تضمنت نسخة الحكم الاصلية اسماء الخصوم وصفاتهم وحضورهم وغيابهم وملخص موجز عن وقائع الاستئناف واسباب الحكم الواقعية واسم المحكمة التي اصدرته ورقم الدعوى واسماء اعضاء الهيئة التي اصدرته وتاريخ صدوره ،وحيث جاءت ايضا موقعة من رئيس الهيئة والكاتب ،وتم ايداع مسودة الحكم موقعة من ذات الهيئة التي استمعت لمرافعات الخصوم الختامية فان الحكم الطعين يكون جاء موافقا لحكم المواد 174 والمادة 175 من قانون اصول المحاكمات المدنية التجارية الامر الذي يغدو معه هذا السبب حريا بعدم القبول.

لــــذلك

تقرر المحكمة الحكم رد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف.

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 12/6/2025

الكـــــــاتب الرئــــيس

    ع.ق