دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصر الدين
وعضويـة السادة القضاة : حازم إدكيدك ، د. رشا حماد ، نزار حجي، رائد عساف
الطاعنة : سيف الدين محمود محمد بدحة. .
وكيله المحامي عيسى كريستو فواضلة/رام الله
المطعون ضده : رضا عبدالمجيد جميل صنوبر
وكيلهم المحامي :علاء ابوشهاب
الإجراءات
تقدم الطاعن بتاريخ 29/5/2025 بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بالاستئناف المدني 430/2024 الصادر بتاريخ 30/4/2025 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا بحدود السبب الرابع حتى السابع وتعديل الحكم ليصبح بإلزام المدعى عليه (المستأنف) بدفع مبلغ (64430) شاقل وتضمين المستأنف عليه الرسوم والمصاريف و100 دينار اتعاب محاماة عن هذه المرحلة من التقاضي.
تتلخص أسباب الطعن بالنعي على:
وطلب بالنتيجة قبول الطعن شكلاً ومن ثم موضوعاً وفسخ القرار والحكم برد الدعوى.
لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية رغم تبلغه لائحة الطعن حسب الاصول تقدم الطاعن بطلب وقف التنفيذ تسجل تحت رقم 138/2025 .
المحكمة
بعد التدقيق والمداولة ، ولورود الطعن بالميعاد ، ولتوافر باقي شرائطه الشكلية ، تقرر قبوله شكلاً .
وفي الموضوع ، وما تجاهر به أوراق الدعوى ومجرياتها بأن المطعون ضده المدعي أقام بمواجهة الطاعن (المدعى عليه) الدعوى المدنية لدى محكمة نابلس والتي تم احالتها الى محكمة بداية رام الله تحت رقم 961/2020 وذلك للأسباب الواردة في لائحة الدعوى .
تقدم المدعى عليه بلائحة جوابية دفع من خلالها اسباب الدعوى بدفوع موضوعية منها اقراره بما ورد في البند الاول والثاني من لائحة الدعوى والمتعلقة بطبيعة عمل المدعي بالتجارة وبيع الاوراق والاجهزة الكهربائية كما اقر بأنه اشترى بضاعة من المدعي ولكن ليست البضاعة الواردة في البند الثاني منها والتي انكرها، وأكد بأنه لا علم له بالشيك الوارد وصفه بالبند الرابع من لائحة الدعوى وتضمنت اللائحة بالنتيجة ان ذمته غير مشغولة بالمبالغ وفق الكشوفات الواردة .
وبنتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة حكمها الفاصل بالدعوى بتاريخ 13/10/2024 والقاضي بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ (84000) شاقل للمدعي الامر الذي لم يلق قبولاً لدى المدعى عليه فطعن بالحكم استئنافاً لدى محكمة استئناف القدس بموجب الاستئناف المدني 430/2024 وبنتيجة المحاكمة اصدرت حكمها المطعون فيه والذي لم يلق قبولاً لدى المستأنف فطعن بالحكم بالنقض الماثل للأسباب المشار اليها استهلالاً.
وفي الموضوع ولما كان من الثابت من خلال اوراق الدعوى ومجرياتها بأن طرفي الدعوى يعملان في مجال تجارة الاوراق الكهربائية وان المدعي انصبت مطالبته المالية على كشف حساب وشيك مسحوب على بنك اسرائيلي (بنك هبوعليم)وذلك لقاء ثمن بضاعة اجهزة كهربائية وذلك حسب كشف الحساب المبرز م/1 ونحن بإنزال حكم القانون على الأحكام الناظمة بمستخرجات الحاسوب الالي نجد بأن المادة (5)من القرار بقانون 9/2022 المعدل لقانون البينات قد تضمن (تعتبر مستخرجات الحاسوب الالي او غيره من اجهزة التقنية الحديثة التي يستخرجها التجار في تنظيم عملياتهم المالية وقيودهم المحاسبية بمثابة دفاتر تجارية ) ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد ايدت محكمة الدرجة الاولى باعتمادها للمبرز م/1 كبينة اساسية قانونية للحكم للمدعي بالإضافة الى البينات الشخصية المؤيدة للمستند الخطي بمبلغ ( 64430 ) شاقل قد جاء حكماً مسنداً الى بينة قانونية متفقة واحكام القانون
ولما كان الطاعن لم يقدم البينة التي تناقض بينة المطعون ضده ولما كانت المادة 2 من القانون البينات رقم 4 لسنة 2001 قد نصت على( الدائن اثبات الالتزام وعلى المدين اثبات التخلص منها) الامر الذي يغدو معه بان ما قضت به المحكمة وحملت قضائها عليه كان له اساس ثابت في اصل الدعوى الامر الذي يغدو معه ان النعي على خلاف ذلك غير وارد ومستوجب الرد.
اما عن النعي بتخطئة المحكمة في استنادها الى اقوال الشاهد محمد بدحة وفي وزن البينة ولما كان من المتفق عليه فقهاً وقضاءً بأن وزن البينة وفهم التقرير فيه هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمتنا على ما قضت به بعد أن قامت بتمحيص البينة والوقوف عليها بصفتها محكمة موضوع وفقاً لحكم المواد 219 ، 220 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية
كما ان لمحكمة الموضوع وهي في ممارسة دورها الايجابي الذي رسمه لها القانون وفقاً لأحكام المواد سابقة الاشارة ان تأخذ من البينة ما يقتنع به وجدانها وان تستبعد البينة التي لا يطمئن اليها وجدانها مع مراعاة ما توصلت اليه في قضائها قائم على ادلة ثابتة قي اوراق الدعوى ، الامر الذي يغدو معه ان ما توصلت به المحكمة وحملت قضاءها عليه كان مبنياً على تطبيق سليم لأحكام القانون مما يستوجب معه رد هذا النعي.
اما عن النعي بان الوكالة التي اقيمت بموجبها الدعوى يعتريها الجهالة الفاحشة اذ تضمنت ( ان ينوب عن المدعي امام محكمة بداية نابلس وامام دائرة تنفيذ نابلس ) واحالة الملف الى محكمة بداية رام الله تكون الوكالة قد شابها الجهالة الفاحشة
اننا وبالوقوف على اوراق الدعوى نجد بأن المحكمة وبناء على طلب المدعى عليه قامت المحكمة بإحالة الدعوى الى محكمة بداية رام الله كون ان المدعى عليه يقيم في منطقة رام الله وبالتالي تكون محكمة رام الله صاحبة الصلاحية والاختصاص .
الامر الذي نجدبأن احالة الدعوى من محكمة بداية نابلس الى محكمة بداية رام الله لا يترتب عليه البطلان خاصة ان الاحالة تمت تطبيقاً لحكم القانون بالنظر الى مكان اقامة المدعى عليه وبقرار قضائي وبالتالي النعي على خلاف ذلك يكون نعياً مستوجباً عدم القبول .
ولما كانت اسباب الطعن بمحلها لا تقوى على جرح الحكم الطعين او تنال منه مما يستوجب ردها.
لــذلــك
نقرر رد الطعن موضوعاً وبناء على ما قضت به محكمتنا فان طلب وقف التنفيذ (138/2025) لم يعد ذي موضوع.
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 25/06/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
س.ر