السنة
2025
الرقم
240
تاريخ الفصل
7 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة ايمان ناصر الدين

وعضويـة السادة القضاة : محمد احشيش،د.بشار نمر،عز الدين شاهين،شادي حوشيه

 

 

الطاعنان :

1 - عفيف محمد رمضان حسن ابو حماد/الخليل

2 - عايد عفيف محمد رمضان ابو حماد /الخليل

      وكيلهما المحامي: عدي دعنا 

المطعون ضدها : شراكة نبيل ونظام النتشة  مشتغل مرخص رقم (834006769) / بواسطة ممثلها القانوني السيد نبيل محمد جبرين عايد النتشة والسيد نظام محمد جبرين عايد النتشة

     وكيلها المحامي:شهاب الرجبي  

الإجراءات

بتاريخ 5/2/2025 تقدم وكيل الجهة الطاعنة بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالدعوى رقم 740/2024 بتاريخ 23/1/2025 والقاضي بردالاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف الصادر عن محكمة الدرجة الأولى والمتضمن الزام المدعى عليها بالدعوى رقم 438/2021 بالتكافل بدفع المبلغ المطالب به والبالغ 223018 شيكل وتضمينهم الرسوم والمصاريف ومائتي دينار اتعاب محاماة .

تتلخص اسباب الطعن بما يلي :

الحكم المطعون فيه مخالف للأصول والقانون وغير معلل ومجحف بحق الطاعنان وغير قابل للتنفيذ لعدم صحة الخصومة والمصلحة

2. أخطأت المحكمة في توجيه اليمين المتممة حيث ان المحكمة لم تعلل او تسبب لاتخاذ قرارها بتوجيه اليمين المتممة وكذلك ان ما استندت اليه المحكمة بتوجيه اليمين المتممة لا يرقى ان يكون دليل .

3. أخطأت المحكمة في اعتبار اليمين المتممة بينة حيث انه لو تم حلفها فهي غير ملزمة للمحكمة .

4. أخطأت المحكمة في معالجتها للتمثيل القانوني والخصومة حيث ان الجهة المدعية لم تثبت انها ممثلة قانونية للشراكه.

5. أخطأت المحكمة برد الاستئناف وان البينات الشفوية لا ترقى الى مستوى الدليل او الدليل الكامل ومخالفة لقانون البينات ومخالفة لطرق الاثبات بين التجار حيث يتوجب ان يكون دفاتر تجارية

6. أخطأت المحكمة بالاعتماد على كتاب الصادر في اتخاذ الصناعات الجلدية لتقديمه بعد قفل المرافعات

7. أخطأت المحكمة بالحكم على الطاعن الثاني حيث ان البينة لم تشر اليه وكانت موجه الى الطاعن الأول

8. أخطأت المحكمة في عدم وقف السير بالدعوى لتقديم الدعوى الجزائية

9. أخطأت المحكمة بالحكم المطعون فيه لعدم وزن البينة حيث انها لم تقم بوزن بينة الجهة الطاعنة.

والتمس وكيل الجهة الطاعنة قبول الطعن وإعادة الدعوى لمرجعها للسير بها حسب الأصول والقانون

بتاريخ 19/2/2025 تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن ولم يتقدم بلائحة جوابية

المحكمـة

بعد التدقيق والمداولة ، نجد بأن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية مستوفياً شرائطها الشكلية وعليه تقرر قبوله شكلاً.

أما من حيث الموضوع، نجد بان الجهة المطعون ضدها تقدمت بالدعوى الحقوقية رقم 438/2021 لدى محكمة بداية الخليل ضد الجهة الطاعنة موضوعها مطالبة مالية بقيمة 223018 شيكل على سند من القول بانه يمارس اعمال التجارة وكذلك الطاعنان وانه نشأ بينهما اعمال تجارية من تاريخ 20/11/2013 ولغاية 18/10/2016 ونتيجة هذه الاعمال ترصد بذمة الجهة الطاعنة المبلغ المدعى به وتقدمت الجهة الطاعنة بلائحة جوابية تضمنت ان الجهة الطاعنة تعمل في مجال التجارة وانه يوجد علاقة تجارية فيما بينهما وان الحساب المتبقي بينهما تم تحويله الى ذمة المدعو شعبان النتشه وان للجهة الطاعنة مبالغ مالية بذمة الجهة المطعون ضدها والمتمثلة بفواتير ضريبية والتمس وكيل الجهة الطاعنة رد الدعوى.

 وبعد استكمال إجراءات المحاكمة وبجلسة 31/10/2024 أصدرت المحكمة حكمها القاضي بالحكم للجهة المدعية بواسطة ممثلها القانوني نبيل محمد جبرين عابد النتشه مبلغ 223018 شيكل والزام المدعى عليهما عفيف محمد رمضان أبو حماد وعايد عفيف محمد رمضان أبو حماد بالتضامن والتكافل بأداء المبلغ للمثل القانوني للجهة المدعية وتضمينها الرسوم والمصاريف ومائة دينار اتعاب محاماة دون الحكم بالفائدة القانونية .

لم ترتض الجهة الطاعنة "المدعى عليها" بالحكم الصادر فطعنت به لدى محكمة استئناف الخليل بالدعوى رقم 740/2024 وبعد استكمال إجراءات المحاكمة وبجلسة 23/1/2025 أصدرت المحكمة حكمها القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنفين الرسوم والمصاريف ومائتي دينار اردني اتعاب محاماة عن هذه الدرجة .

لم ترتض الجهة الطاعنة بالحكم الصادر فطعنت به لدى محكمة النقض ضمن الأسباب الواردة فيه وعن السبب الأول والمتضمن ان الحكم المطعون فيه مخالف للأصول والقانون وغير معلل ومجحف بحق الطاعنان وغير قابل للتنفيذ لعدم صحة الخصومة والمصلحة ان هذا السبب ورد بشكل عام ولم يحدد كيفية مخالفة الحكم للأصول والقانون والتعليل وهو مخالف لاحكام المادة 228/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وعليه فيكون هذا السبب غير مقبول ، اما بخصوص السببين الثاني والثالث والمتضمن خطأ المحكمة بعدم تعليل او تسبيب قرارها بتوجيه اليمين المتممة واستنادها عليه لا يشكل دليل وانه غير ملزم للمحكمة انه و بعطف النظر على إجراءات امام محكمة الدرجة الأولى  نجد انها بجلسة 30/9/2024 قررت فتح باب المرافعة وذلك لغايات توجيه اليمين المتممة لممثل الجهة المدعية وبجلسة 17/10/2024 قامت المحكمة باستجواب ممثل الجهةالمدعية ومن ثم قامت بتحليفه اليمين المتممة وباستعراض أسباب الاستئناف لم نجد ان هذا السبب ورد في لائحة الاستئناف واكتفى الطاعن بخصوص توجيه اليمين المتممة ان البينات المقدمة من قبله كافية لتخلصهم من الدين وحيث ان هذا السبب ورد لأول مرة امام محكمة النقض فيكون مخالف لاحكام المادة 232/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية فيكون هذين السببين مردودين ، اما بخصوص السبب الرابع وهو خطا المحكمة في معالجتها للتمثيل القانوني والخصومة حيث ان الجهة المدعية لم تثبت انها ممثلة قانونية للشراكة انه من خلال الاطلاع على لائحة الدعوى وتحديداً في البند الثالث منها والمتضمن "انه وبتاريخ 20/11/2013 نشأ اتفاق ما بين المدعية بواسطة ممثلها القانوني والمدعى عليهما وذلك بقيام المدعية بتزويد المدعى عليهما بالمواد الخام" ونجد كذلك ان المدعى عليهما اجابا على البند الثالث في اللائحة الجوابية ما يلي "صحيح ما ورد في البند الثالث من لائحة الدعوى" وعليه فان إقرار المدعى عليهما بالتعامل مع الجهة المدعية بالصيغة الواردة في البند الثالث وهو ان المدعى ممثل قانوني للجهة المدعية وبذلك فهي ليست بحاجة الى اثبات لاقرار المدعى عليهما بتمثيل الجهة المدعية وهذا ما خلصت اليه محكمة الاستئناف من ان المدعى عليهما كانا يتعاملان مع المدعي بالصفة المذكورة ولهذا يكون السبب مردود ، اما بخصوص السببين الخامس والتاسع والمتضمنين خطأ المحكمة برد الاستئناف وان البينات الشفوية لا ترقى لمستوى الدليل او الدليل الكامل وهذا مخالف لقانون البينات وطرق الاثبات بين التجار حيث يتوجب ان تكون دفاتر تجارية ان مجمل هذا السبب وصياغته هوتحت باب وزن البينة حيث انه يعيب على الحكم الطعين انه لم يقم بوزن البينة وزناً سليماً وان البينة غير كافية للحكم ومخالف لطرق الاثبات بين التجار على ان تكون بينهما دفاتر تجارية انه من المعلوم قانوناً بأن وزن البينة هو من صلاحيات واطلاقات محكمة الموضوع ولا رقابة عليها طالما ان هناك اصل ثابت بالدعوى يتم الاعتماد عليه هذا من جهة ومن جهة أخرى فانه وفق الوارد في ملف الدعوى نجد بان المدعي تقدم بالمبرز م/1 وهو كشف محاسبي وكذلك تقدم المدعى عليهما "الطاعنان" بالمبرز م ع/1 وهو كشف يبين مسحوبات بضائع بين الطرفين وعليه فان ما خلصت اليه المحكمة متفق مع البينة وله اصل ثابت بالدعوى وقامت بوزن البينات وفق الثابت لها فيكون هذين السببين مردودين  اما بخصوص السبب السادس وهو خطأ المحكمة بالاعتماد على الكتاب الصادر عن اتحاد الصناعات الجلدية لتقديمه بعد اقفال باب  المرافعات بعطف النظر على الإجراءات في الدعوى الأساس نجد بأنه وبعد اقفال باب المرافعات من قبل المحكمة بجلسة 11/9/2024 طلب وكيل المطعون ضدهما بجلسة 13/10/2024 ضم الكتاب الصادر عن اتحاد الصناعات الجلدية ولما كان طلب وكيل المطعون ضدهما "الجهة المدعية" ابراز هذا الكتاب او ضمه هو اجراء خاضع لرقابة المحكمة وفق احكام المادة 166 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية والتي اجازت فتح باب المرافعة بناء على طلب الخصوم او المحكمة من تلقاء نفسها الا ان هذا الاجراء يجب ان يكون مسبباً ولا يكفي من المحكمة ان تقرر فتح باب المرافعة دون تسبيب لان احكام المادة 166 اجازت ذلك بناء على أسباب ضرورية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن احكام المادة 3 من قانون المعدل لقانون البينات رقم 9 لسنة 2022 والتي نصت على "تعدل المادة 4 من القانون الأصلي لتصبح على النحو التالي:يجب على المحكمة تسبيب أي قرار تصدره يتعلق باجراءات الاثبات" وحيث ان المحكمة وفق قرارها المتضمن ضم كتاب صادر عن اتحاد الصناعات الجلدية الفلسطينية دون تسبيب يكون مخالف للقانون ويستوجب نقض هذا السبب الا ان هذا لا يؤثر على النتيجة بالدعوى لان هذا الكتاب يتضمن ان الجهة المدعية ممثلة قانوناً بالمدعي نبيل نتشة وهذا ما أقر به المدعى عليهما بموجب البند الثالث من اللائحة الجوابية الي تم معالجته بالبند الرابع من هذا الطعن .

اما بخصوص السبب السابع والمتضمن خطأ المحكمة بالحكم على الطاعن الثاني حيث ان البينة لم تشر اليه وكانت البينة موجهه الى الطاعن الأول بعطف النظر على اللائحة الجوابية المقدمة نجد بأن المدعى عليهما لم يثيرا أن المدعى عليه الثاني لا علاقة له بما ورد بلائحة الدعوى بل ان المدعى عليهما اقرا بالتعامل التجاري مع الجهة المدعية وان البينة المقدمة اثبتت بتعامل المدعى عليهما مع المدعي الا ان بينة وحيده من الجهة المدعى عليها اكدت بأن العلاقة هي بين المدعي والمدعى عليه الأول هذا بالإضافة الى ان اليمين المتممة اكدت بوجود تعامل بين المدعى عليهما والمدعي وحيث ان المحكمة خلصت الى الحكم بالتضامن والتكافل فيكون حكمها متفق مع الأصل الثابت بالبينة المقدمة وعليه فيكون هذا السبب مردود ، اما بخصوص السبب الثامن وهو خطأ المحكمة بعدم وقف السير بالدعوى لتقديم دعوى جزائية موضوعها حلف اليمين الكاذب،وبعطف النظر على محضر الدعوى الأساس حيث قررت المحكمة توجيه اليمين المتممة وقام المدعي بحلفها بالصيغة التي قررتها المحكمة ولما كان ذلك فان تقديم الطاعن الشكوى الجزائية ضد المطعون ضده الذي قام بحلف اليمين لا تلتزم المحكمة بوقف السير بالدعوى لعدم وجود سند قانوني لهذا الامر هذا من جهة ومن جهة أخرى فلا يجوز للخصم ان يثبت كذب اليمين بعد ان يؤديها الخصم الذي وجهه اليه او ردت عليه على انه اذا ثبت كذب اليمين بحكم جزائي فان للخصم الذي أصابه ضرر منها ان يطالب بالتعويض او الطعن بالحكم الذي صدر ضده بسبب اليمين الكاذبة سنداً للمادة 144 من قانون البينات رقم 4 لسنة 2001 وحيث ان محكمة الدرجة الثانية قررت رد طلب وقف السير بالدعوى يكون قرارها متفق مع احكام القانون .

 

لذلك

نقرر رد الطعن موضوعاً وبذات الوقت رد الطلب رقم 37/2025 لانه اصبح غير ذي جدوى

 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 7/7/2025