السنة
2025
الرقم
435
تاريخ الفصل
5 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولة فلسطين

السلطة القضائية

المحكمة العليا / محكمة النقض

الحكم

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي الســــيد عماد مسودة

وعضوية القاضيين السيدين: سائد الحمدالله، ثائر العمري

 

الطــــــــاعن : سعي.راد/طولكرم-موقوف

وكيلاه المحاميان ابراهيم الشيخ و/او عبداللطيف الشيخ/طولكرم

المطعون ضده : الحق العام

الإجراءات

بتاريخ 18/11/2025 تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية طولكرم بصفتها الاستئنافية بتاريخ 26/10/2025 باستئناف الجزاء 275/2024 والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف .

تتلخص أسباب الطعن بما يلي : 

  1. الحكم المطعون فيه مشوب بعيب القصور في التسبيب والتعليل اذ لم تقف المحكمة ولم تعالج التناقض الجوهري الوارد في شهادة الشاهد ياسي.ار مع تقرير الاجراءات المنظم من قبله بالإضافة لتقرير الشاهد من حيث ظروف الواقعة وكيفية حدوثها ومكان وزمان ارتكابها، بالإضافة الى ان المحكمة اخذت بجزء من شهادة هذا الشاهد دون معالجة تلك التناقضات .
  2. اخطأت المحكمة في استبعاد بينة الدفاع لعدم الارتياح اليها وان التسبيب الذي ساقته المحكمة لا يتفق والقانون اذ ان شهادة الشاهد نص.د متفقة وواقع الحال وبالتالي كان يتوجب على المحكمة الأخذ بها .
  3. ان القبض على الطاعن واخذ افادته مخالف للقانون لعدم وجود حالة التلبس وفق نص المادتين 30 و 38 اجراءات جزائية .

الطاعن لم يعترف لدى الضابطة القضائية ولا امام النيابة العامة

يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً والحكم بإعلان براءته.

بتاريخ 11/12/2025 تقد النائب العام بلائحة جوابية التمس من خلالها رد الطعن شكلاً وموضوعاً .

المحكمــــــــة

بعد التدقيق والمداولة قانوناً ، نجد ان الطعن قدم في الميعاد المرر قانوناً ومستوفياً باقي شرائطه الشكلية  فتقرر قبوله شكلاً .

وفي الموضوع، وعن اسباب الطعن مجتمعة ، وحاصلها واحد وهو النعي على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالخطأ في وزن البينة والنتيجة التي توصلت اليها.

وحيث ان وزن البينة وتقديرها هو من الامور الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع الا ان ذلك يخضع لرقابة محكمتنا من الناحية القانونية فيما اذا كانت تلك البينة متفقة والقانون ، لان ذلك يتعلق بسلامة التطبيقات القانونية .

  • وعليه فهذا يستدعي من محكمتنا الوقوف على البينة المطروحة وترتيب الاثر القانوني لها.

ان بينة النيابة العامة تمثلت بشهادة مأمور الضبط القضائي ياس,ار وبالمبرزين ن/1 و ن/2 .

وبالعودة للمبرز ن/1 فإننا نجد ان من ضمن محتوياته تقرير اجراءات منظم بتاريخ وساعة الواقعة من الشاهد سالف الذكر حيث ورد في هذا التقرير ما يلي (...  تم استيقاف المركبة وقام سائق المركبة المدعو سع.اد برمي قطعة بُنية اللون يُشتبه انها مادة الحشيش المخدرة من شباك السيارة)

الا اننا وبالعودة لشهادته امام المحكمة فإننا نجد انه قد ورد فيها ما يلي (... نزلنا المتهمين من السيارة والمتهم الثاني رفض الانصياع لأوامر الشرطة .... وانا اطلع المتهمين في سيارة المكافحة قام المتهم س.يد برمي المادة تحت السيارة ).

والذي تجده محكمتنا ان استناد محكمة الموضوع على هذه الشهادة سالفة الذكر وتقرير الاجراءات بهذه الحالة قبل معالجة التناقض الجوهري بخصوص حدوث الواقعة الجرمية وفق ما تم بيانه اعلاه هو أمر سابق لأوانه، وان ما قررته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في ردها على البند أ من السبب الثالث هو أمر مخالف للقانون اذ ان ما ورد في هذا البند من الوضوح بمكان ولا تعتريه اية جهالة، الامر الذي يجعل من الحكم المطعون فيه مستوجباً النقض من هذه الناحية، ومن جانب آخر تجد محكمتنا ان النيابة العامة كانت قد أحالت الطاعن والمتهم الثاني محم.راد لمحاكمتها عن ذات التهمة والثابت ان المتهم مح.د قد تقرر براءته بحكم اكتسب الدرجة القطعية، وبالتالي فإن دعوته بعد ذلك كشاهد والاستماع اليه امام المحكمة يكون متفقاً وصحيح القانون وتحديداً المادة 254/2من قانون الاجراءات الجزائية 3/2001 وتعديلاته اذ يتعين اجابة الدفاع الى طلبه بسماع شهود الواقعة حتى ولو لم تقدمهم النيابة العامة ، والا انتفت الجدية في المحاكمة وانغلق باب الدفاع في وجه طارقيه، وهو ما تأباه العدالة أشد الاباء.

وعليه تجد محكمتنا ان معالجة الحكم المطعون فيه لهذا السبب جاء مخالفاً للقانون والحقيقة والواقع، اذ سطر الحكم المطعون فيه على ص 4 انه تم ادانة هذا الشاهد بتاريخ 25/3/2024 مع ان واقع الحال ان الحكم الصادر بالتاريخ المشار اليه قرر اعلان براءته لعدم كفاية الادلة مع الاخذ بعين الاعتبار ان البراءة او الادانة سواء لإعمال نص المادة 254/2 سالفة الذكر مع اهمية صدور حكم البراءة و/او الادانة واكتسابه الدرجة القطعية قبل صدور حكم محكمة الموضوع بالنسبة للطاعن وهذا ما هو قائم في هذه الدعوى ، ومن جانب آخر تجد محكمتنا ان الحكم المطعون فيه استبعد شهادة هذا الشاهد للتناقض الوارد في شهادته امام الحكمة مع افادته لدى الشرطة ن/1 واشار الحكم المطعون فيه الى هذا التناقض من ان هذا الشاهد ورد بشهادته امام المحكمة (... المتهم ما رمى من السيارة ولاشيء،  واحنا شُفنا المادة في مديرية الشرطة) بينما جاء في افادته لدى الشرطة(... وانا لا اعلم عنه شيء وعثرت الشرطة على قطعة الحشيش بجانب المركبة) والذي تجده محكمتنا انه لا يوجد أي تناقض جوهري نهائياً ، إذ بالعودة للمبرز ن/1 وما دُون فيه فإن العبارة التي اقتبستها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه والمتمثلة "وانا لا اعلم عنه شيء) ، تعود لدفتر GIZEA  ، ولا تعود هذه العبارة للطاعن نهائياً ، وعليه كان يتوجب على المحكمة ان تقتبس من المحاضر وفق ما ورد بها دون زيادة او نقصان ، وعليه وحيث ان المحكمة عالجت شهادة الشاهد محم.اد على خلاف القانون مما يستوجب نقضه من هذه الناحية ايضاً، وفي هذا الصدد  تجد محكمتنا انه ورد بشهادة هذا الشاهد في جلسة 4/11/2024 من ان ضابط الواقعة الشاهد ياس.ر لم يكن موجوداً وقت القاء القبض عليهما وانه تم الالتقاء به بعد ذلك في مركز شرطة عنبتا، في حين ان بينة النيابة العامة استندت لشهادة الشاهد ياسي.رار والمحاضر المنظمة من قبله باعتباره ضابط الواقعة وعليه فقد كان يتوجب على المحكم ولحسم هذا الامر والوصول للحقيقة استعمال صلاحيتها الواردة في المادتين 208/334 إجراءات جزائية وذلك بدعوة مأمور الضبط القضائي معتص.ل والذي ورد ذكره بشهادة الشاهد ياس.ار انه كان برفقته بتاريخ وساعة الواقعة للاستماع لشهادته .

لـــــــــــذلك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه واعادة التأمين النقدي للطاعن، واعادة الدعوى لمصدرها للسير بها وفق ما تم بيانه وبهيئة مغايرة  .

 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 5/1/2026

الكاتــــــــــب                                                                                            الرئيـــــــس

      س.ر