دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنان الشعيبي
وعضويـة القضـــاة الســادة: بسام حجاوي ، عبدالكريم حنون، مأمون كلش ، ثائر العمري
الجهة الطاعنة : شركة الزيتونة للاتصالات/ نابلس.
وكيلها المحامي زايد عمران / نابلس.
المطعـــون ضدهما :
1. عارف عوني عارف ظاهر / ياصيد / نابلس.
2. سامح عوني عارف ظاهر / ياصيد / نابلس.
وكيلهما المحامي سعد سليم / نابلس.
الإجــــــــــــــراءات
هذا طعن مقدم من وكيل الجهة الطاعنة بتاريخ 22/01/2023، لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس في الاستئنافين 41/2022 و 42/2022 بتاريخ 14/12/2022، القاضي بقبول الاستئناف رقم 42/2022 موضوعاً، ورد الاستئناف رقم 41/2022، وتعديل الحكم المستأنف والزام الطاعنة ( شركة الزيتونة للاتصالات) بدفع مبلغ وقدره 73164 شيكل للمدعي عارف عوني عارف ظاهر، وكذلك دفع مبلغ وقدره 34879 شيكل للمدعي الثاني سامح عوني عارف ظاهر، وتضمينها الرسوم والمصاريف و 300 دينار أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.
تتلخص أسباب الطعن بما يلي :
1. الحكم الطعين مخالف للأصول والقانون، لصدوره خلافاً لنص المادة 37 من قانون العمل، الذي بين حصراً الحالات التي يمتد فيها الأثر القانوني للعامل من رب العمل القديم الى رب العمل الجديد، والتي لا تنطبق وحالتنا هذه، حيث أن عمل المطعون ضدهما لدى الطاعنة كانت فترة تجربة ومحددة المدة وثبت عودتهما للعمل لدى الشركة التي كانا يعملان بها ( شركة فلستكوم)، وهو ما يؤكد عدم وجود الاندماج.
2. أن شركة فلستكوم ما زالت قائمة بكامل موظفيها وما زالت مسجلة لدى مراقب الشركات وأكبر دليل على ذلك رجوع الجهة المطعون ضدها للعمل لديها.
3. أن مفهوم الاندماج قانوناً، هو انهاء لشخصية اعتبارية أو اكثر ودخولها تحت مظلة ومسمى شخصية اعتباريه أخرى بكافة موظفيها، وانتقال الحقوق المادية والالتزامات التي كانت تقع على عاتق الشركة المندمجة بحيث لا يبقى لها أي وجود قانوني، وهذا لا ينطبق والحالة القانونية للدعوى، حيث أن شركة فلستكوم لا زالت قائمة قانوناً.
4. الحكم المطعون فيه مخالف للأصول والقانون لأن المحكمة الموقرة لم تأخذ بالبينات المقدمة وفق الأصول ولم تفندها اذ أنها:-
أ- أخطأت المحكمة بإعتبار أن المطعون ضدهما قد تم فصلهما من العمل، ولم تأخذ بشهادة مدير شركة فلستكوم سليم سويدان اذ ثبت من شهادته أن الجهة المدعية بعد رفض التوقيع على عقود العمل عادا للعمل في شركة فلستكوم.
ب- البينات أثبتت أن عمل الجهة المدعية من شهرين الى ثلاثة أشهر وهذا ما جاء على لسان مدير عام شركة الزيتونة وانهما عادا بعد ذلك للعمل لدى شركة فلستكوم.
ج- أخطأت المحكمة في الحكم للمطعون ضده الأول بمبلغ 73164 شيكل وللثاني بمبلغ 34879 شيكل .
د- أخطأت المحكمة في وزن البينة عندما اعتبرت بداية عمل المطعون ضدهما كان منذ عام 2005.
ه- أخطأت المحكمة في عدم رد الدعوى لعدم اثبات بنود الدعوى.
و- أخطأت المحكمة في عدم رد الدعوى لإنعدام الخصومة، ولعدم صحة الأسباب التي أقيمت عليها الدعوى ولعدم اثبات وقائعها.
5. بالفرض الساقط فقد كان على الجهة المدعية مخاصمة شركة فلستكوم وشركة الزيتونة .
6. العلاقة التي تربط بين الجهة المدعية مع شركة فلستكوم علاقة تعاقدية ولا علاقة تعاقدية مع شركة الزيتونة، كون عملهما مع شركة الزيتونة كان معلقاً على شرط تقديم استقالتهما واحضار مخالصة عمالية من شركة فلستكوم، وهما لم يقدما استقالتهما لدى فلستكوم ولم يوقعا عقداً مع الزيتونة.
7. لم تبين المحكمة الموقرة الأساس القانوني للحكم محل الطعن الذي اعتبرت فيه أن شركة فلستكوم اندمجت مع شركة الزيتونة.
وبالنتيجة تلتمس الطاعنة قبول الطعن شكلاً، ومن ثم موضوعاً، ورد الدعوى مع الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
لم يتقدم وكيل المطعون ضدهما بلائحة جوابية، بعد أن تبلغ لائحة الطعن حسب الأصول.
المحكمـــــــة
بعد التدقيق والمداولة، ولتقديم الطعن ضمن الميعاد مستوفياً شرائطه الشكلية، نقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع، فإن ما تنبىء به الأوراق أن المطعون ضدهما كانا قد تقدما بالدعوى المدنية رقم 238/2011 في مواجهة الطاعنة لدى محكمة بداية نابلس لمطالبتها بحقوق عمالية، للأسباب والوقائع الواردة في لائحة الدعوى، وبعد أن استكملت الإجراءات أصدرت بتاريخ 08/02/2017 حكماً يقضي بإلزام الطاعنة بدفع مبلغ 13326 شيكل للمدعي الأول عارف، ومبلغ 7614.9 شيكل للمدعي الثاني سامح بدل أجور مع الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به و 200 دينار أتعاب محاماة.
لم يرتضِ الطرفان بالحكم المذكور فبادرا للطعن فيه استئنافاً لدى محكمة استئناف رام الله، بموجب الاستئنافين 374/2017 و 398/2017 حيث أصدرت بتاريخ 28/09/2017 حكماً يقتضي برد الاستئناف رقم 398/2017 - (من المدعين) ، وقبول الاستئناف رقم 374/2017 المقدم من الشركة وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي الأول عارف مبلغ 11667 شيكل وللمدعي الثاني سامح مبلغ 3600 شيكل.
لم يقبل الطرفان بالحكم الاستئنافي في سالف الإشارة فبادرا للطعن فيه بالنقض المدني رقم 1368/2017، وبتاريخ 16/11/2021 أصدرت محكمة النقض حكماً يتضمن قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين وإعادة الأوراق لمصدرها لتطبيق حكم المادة 37 من قانون العمل على الدعوى ومن ثم اجراء المتقضى القانوني على ضوء الوقائع والبينات المقدمة ولوائح ومذكرات الخصوم.
وبعد إعادة الأوراق لمحكمة استئناف نابلس التي أصبحت مختصة بنظر الدعوى طبقاً لقانون تشكيل المحاكم المعدل، وسارت على هدى الحكم الناقض، وبعد استكمال الإجراءات لديها أصدرت بتاريخ 14/12/2022 الحكم محل الطعن بالنقض الماثل.
وبالعودة الى أسباب الطعن الأول والثاني والثالث والسادس والسابع - وحيث أنها تدور حول نقطة واحدة تتصل بتخطئة المحكمة لصدور الحكم الطعين خلافاً لأحكام المادة 37 من قانون العمل، وفي ذلك نجد أن محكمة النقض بهيئتها السابقة قد فصلت في هذه المسألة في الحكم الصادر عنها رقم 1368/2017 بتاريخ 16/11/2022، عندما وجدت أن شركة الزيتونة للاتصالات قد ضمت عدد من الشركات وفق شهادة التسجيل الصادرة عن مراقب الشركات ومن بينها شركة فلستكوم وأن الشركات المساهمة الواردة في شهادة التسجيل المذكورة قد تم توحيدها في شخص اعتباري واحد سميت شركة الزيتونة للاتصالات ... وبذلك لا يجوز للطاعنة اثارة هذا السبب مجدداً لسبق الفصل فيه، وعليه فإن هذه الأسباب تغدو غير مقبولة .
وفيما يتصل بالسبب الرابع من ( أ الى هـ )، التي تنعى فيه الطاعنة بخطأ المحكمة إذ هي لم تأخذ بالبينات المقدمة وفق الأصول والقانون ولم تفندها.
وفي ذلك نجد أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في وزن البينات وتمحيصها والاخذ بأقوال الشهود وفي طرح بعضها دون مُعقب عليها من محكمة النقض - ما دامت البينات التي استندت اليها لإصدار حكمها لها أصل ثابت في أوراق الدعوى، ولما كان هذا السبب يتصل بالصلاحية التقديرية لمحكمة الموضوع في فهم الواقع وتقدير الأدلة، لذلك نقرر رد البنود أ،ب،ج،د،هـ من السبب الرابع.
وفيما يتصل بالبند (و) من السبب الرابع الناعي على الحكم الطعين بالخطأ لعدم رد الدعوى لإنعدام الخصومة، ففي ردنا على الأسباب 7،6،3،2،1 ما يكفي للرد عليه، وبذلك نحيل معالجته لما سقناه في الرد على تلك الأسباب منعاً للتكرار وبالنتيجة نقرر رده.
وأخيراً، وفيما يتصل بالسبب الخامس والذي تنعى فيه الطاعنة بالخطأ لعدم مخاصمة شركة فلستكوم بالإضافة للشركة الطاعنة.
ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز اثارة أية أسباب جديده أمام محكمة النقض لم يسبق اثارتها أمام محكمة الاستئناف، وحيث أن الجهة الطاعنة لدى تقديمها لائحة الطعن بالاستئناف لم تثير هذه المسألة فإننا نقرر رد هذا السبب.
لـــــــذلك
نقرر رد الطعن موضوعاً.
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 14/01/2026
الكـــاتب الـرئيــس
ب.ع