السنة
2025
الرقم
904
تاريخ الفصل
2 فبراير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحاكـمة برئاسة القاضي السيد حازم ادكيدك

وعضويــــة القضـــاة الســـادة: د. رشا حماد، محمد احشيش، د. بشار نمر ، عزالدين شاهين

 

الطاعنة: شركة التأمين الوطنية /فرع بيت لحم

        وكيلها المحامي محمد عصام ابو زياد/رام الله

المطعون ضده : جبير جمال فرحات شلالدة /سعير

          وكيلها المحامي رائد الحوامدة/الخليل

الإجراءات

بتاريخ 22/5/2025 تقدم وكيل الجهة الطاعنة بهذا الطعن ضد المطعون ضده وذلك للطعن في الحكم الصادر بتاريخ 14/4/2025 عن محكمة استئناف الخليل في الاستئنافات المدنية ذوات الأرقام 702 ، 714 و 725/2024  والقاضي برد جميع الاستئنافات موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، وتضمين كل مستأنف رسومه ومصاريفه دون الحكم بأتعاب محاماة لأي مستأنف .

تتلخص اسباب الطعن فيما يلي :

  1. أن القرار المطعون فيه لم يستند الى أحكام القانون الواجب التطبيق .
  2. أن محكمة الاستئناف أخطأت بتصديقها لقرار محكمة البداية بخصوص اعتماد نسبة العجز للمدعي بإِعتبارها تقارير اللجان الطبية مستندات رسمية لا تنازع الطاعنة في ذلك، إلا أن تلك التقارير لا تتطابق مع حالة المدعي، ودعوة رئيس اللجنة الطبية لمناقشته لاستيضاح الحقيقة ولخطأ اللجنة في المادة القانونية المتعلقة بالعجز والمدعي لا يستحق أية نسبة عجز .
  3. أن محكمة الموضوع أخطأت في اعتماد راتب المدعي، رغم أن البينة المقدمة تناقضت لعدم التزام المدعي بالعمل طوال الأشهر السابقة للإصابة .
  4. أن قاضي الموضوع أخطأ بطريقة حساب بدل فقدان الدخل المستقبلي للمدعي، وأخطأت محكمة الموضوع باحتساب بدل فترة التعطل لعدم ثبوت تعطله عن العمل، واخطأت محكمة الموضوع باحتساب بدل فترة التعطل لعدم ثبوت تعطله عن العمل، واخطأت محكمة الموضوع باحتساب كافة الفواتير الطبية رغم عدم تعلقها بالحادث، وأخطأت محكمة الموضوع بإلزام الطاعنة بكامل المبلغ المحكوم به .

ملتمسة قبول الطعن، والحكم بفسخ الحكم المطعون فيه، ورد الدعوى مع الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

بتاريخ 1/12/2025 تبلغ وكيل المطعون ضده ولم يتقدم بلائحة جوابية.

المحكمة

بالتدقيق والمداولة، ولورود الطعن في الميعاد القانوني واستيفاءه شروطه القانونية تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع، وعلى ما يتبين من الأوراق، أن المدعي /المطعون ضده جبير شلالدة كان قد أقام الدعوى المدنية رقم 499/2017 لدى محكمة بداية الخليل، ضد الطاعنة/ المدعى عليها شركة التأمين الوطنية وعبدربه الكوازبة وذلك لمطالبتهما بدفع تعويضات عن أضرار جسدية ناتجة عن حادث عمل بقيمة (320200)شيكل وفق تفاصيل ووقائع وأسباب تلك الدعوى ، وبعد أن فرغت محكمة الدرجة الأولى من الاجراءات أصدرت الحكم بتاريخ 16/10/2024 وقضت بالزام المدعى عليهما بدفع مبلغ (222144) شيكل للمدعي، منها مبلغ (106800) شيكل على المدعى عليها/الطاعنة ومبلغ (15344) شيكل على المدعى عليه الثاني /صاحب العمل ومبلغ (26200) شيكل على المدعى عليهما بدل التعطل والمصاريف مع الرسوم والمصاريف و 200 دينار أتعاب محاماة، تدفع مناصفة بينهما، وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ تقدير التعويض، وبالفائدة القانونية وبواقع 2% من تاريخ وجوبية تنفيذ الحكم وحتى السداد التام.

لم يرتض أطراف الدعوى من الحكم، فتقدم بالاستئناف المدني رقم 725/2024، والمدعى عليها الأولى/الطاعنة بالاستئناف 702/2024 والمدعى عليه الثاني /صاحب العمل بالاستئناف رقم 714/2024، وبعد أن استكملت محكمة الاستئناف الاجراءات أصدرت الحكم المطعون فيه، القاضي برد تلك الاستئنافات جميعاً وتأييد الحكم المستأنف .

لم ترتضِ الجهة المدعى عليها الأولى من حكم محكمة الاستئناف، فتقدمت بالطعن بالنقض الماثل حاملة اياه على الأسباب الملخصة في مقدمة هذا الحكم.

وعن أسباب الطعن،

وبخصوص السبب الأول وحاصله تخطئة القرار المطعون فيه لمخالفته القانون الواجب التطبيق .

إننا نجد أن هذا السبب وعلى النحو الذي ورد فيه مخالفاً لحكم الفقرة 4 من المادة 228 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية للجهالة الفاحشة في بيان موقع المخالفة و أي قانون واجب التطبيق وأي قانون جرى تطبيقه بشكل خاطئ ، ولما كان ذلك واشترط المشرع على الطاعن بيان أسباب طعنه بصورة واضحة ومحددة، وجاء هذا السبب على خلاف ذلك الاشتراط، فيغدو هذا السبب واجب عدم القبول.

وعن السبب الثاني وتخطئة محكمة الاستئناف في تصديقها لقرار محكمة البداية بخصوص إعتماد نسبة العجز المتحصلة للمدعي باعتبارها تقارير اللجان الطبية رسمية ، وأن الطاعنة لا تنازع في ذلك الا انها تبدي عدم مطابقة حالة المدعي مع ما ورد في التقارير المذكورة، وان دعوة رئيس اللجنة الطبية العليا لمناقشته في تقريره لاستيضاح ذلك الامر وخطأ اللجنة في المادة القانونية المستندة اليها كون، إصابة المدعي لا يستحق عنها نسبة عجز .

وبالتدقيق فيما جرى من وقائع خلال اجراءات المحاكمة نجد بأن المدعى عليها طلبت احالة المدعي للفحص من اللجنة الطبية العليا رغم سبق فحصه من اللجنة الطبية المحلية، وتقرر اجابة طلبها، وجرى فحصه وتزويد المحكمة/محكمة الدرجة الاولى بذلك التقرير، وقبل ورود التقرير طلب وكيل الجهة المدعى عليها/الطاعنة سماع رئيس اللجنة الطبية العليا وتقرر رفض طلبة لعدم ورود التقرير بعد الى المحكمة ولم يتم ابرازه، وفي جلسة لاحقة ورد التقرير المذكور وطلب وكيل المدعى عليها إمهاله لدراسته وتقرر رفض طلبه واعتباره مكتفياً بما قدم من بينات بعد أن صرح أنه ليس لديه بينات لتقديمها في تلك الجلسة، وبذلك لم يتم ابراز التقرير من حيث الأصل ، كما نجد بأنه وأمام محكمة الاستئناف لم يطلب تقديم أية بينة سواء التقرير المذكور او دعوة رئيس اللجنة ، وبناء على ذلك لا يقبل منه بعد ذلك النعي على المحكمة بالخطأ في عدم دعوة رئيس اللجنة للمناقشة، لمخالفة ذلك الثابت من الاجراءات، سواء أمام محكمة أول درجة أو أمام محكمة الاستئناف، ما يجعل من هذا السبب وعلى النحو الذي صيغ به مخالفاً للواقع واجب الرد.

وعن السببين الثالث والرابع وتخطئة محكمة الموضوع وقاضي الموضوع في إعتماد راتب المدعي رغم أن البينة بخصوص ذلك متناقضة مع عدم التزام المدعي بالعمل بشكل كامل طوال الأشهر السابقة على الحادث، وكذلك الخطأ بطريقة الحساب لبدل فقدان الدخل المستقبلي واحتساب مدة التعطل واحتساب الفواتير الطبية والزام الطاعنة بكامل المبلغ.

وبالخصوص نجد أن نبين أن الطعن بالنقض هو طريق غير عادي للطعن في الأحكام النهائية الصادرة عن محاكم الاستئناف عملاً بأحكام المواد 225 و 226 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 وتعديلاته، وبالتالي يجب على الطاعن توجيه طعنه لحكم محكمة الاستئناف وليس لحكم محكمة الدرجة الأولى /محكمة الموضوع كما اسماها وكيل الطاعنة، ولما أن سببي الطعن الثالث والرابع قد وجها بالخطأ لمحكمة الموضوع ما يجعل من هذين السببين غير مقبولين سيما أن الطاعنة بالسبب الثاني وبشكل واضح وجهت الطعن لخطأ محكمة الاستئناف وأعابت عليها تأييدها لحكم محكمة البداية، ثم بالسببين الثالث والرابع خطّأت محكمة الموضوع ولم تُشر لحكم محكمة الاستئناف على الاطلاق ما يجعل من توجيه هذين السببين جاء تجاه حكم محكمة الدرجة الاولى كمحكمة موضوع وليس لحكم محكمة الاستئناف.

ولهذه الاسباب

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا.

حكما صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 2/2/2026مربعنص