دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسودة
وعضويـــة السادة القضاة: ، سائد الحمدالله، عوني البربراوي، وسام السلايمة، أحمد ولد علي
-الطعن الأول 202/2025
-الطــاعن : عم.ك/سلفيت/موقوف
وكلاؤه المحامي احمد شرعب واخرون .
-المطعون ضده : الحق العام
-الطعن الثاني 203/2025
-الطــاعن : الحق العام
-المطعون ضده : عم.د ديك/سلفيت/موقوف
وكلاؤه المحامي احمد شرعب واخرون .
الإجراءات
قدم في هذه الدعوى طعنان الأول رقم 202/2025 بتاريخ 25/5/2025 والثاني رقم 203/2025 بتاريخ 26/5/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بالاستئناف الجزائي رقم 182/2024 والصادر بتاريخ 29/4/2025 والمتضمن الحكم برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف .
تتلخص أسباب الطعن الاول 202/2025 والطعن الثاني 203/2025 وهي ذات الأسباب في الطعنين بما يلي:
1- ان الحكم المطعون فيه قد شابه البطلان وجاء معيباً بعيب القصور في التسبيب وذلك عندما أغفل معالجة سبباً جوهرياً ودفعاً تمسك به الطاعن صراحة امام محكمة الموضوع يتعلق ببطلان إجراءات التحقيق التي تم الاستناد اليها في بناء الحكم، نتيجة لتجاوز جهة الضبط القضائي لاختصاصاتها القانونية، فالثابت ان الطاعن قد تم توقيفه بداية على ذمة تهمة حيازة سلاح ناري، وهي تهمة لم تثبت النيابة العامة ادانته بها بل عملت على حفظ هذه التهمة، بموجب قرار من النائب العام، وخلاف فترة التوقيف تولى جهاز المخابرات العامة بطلب غير مسبب اجراء ما سمي بأخذ اقوال الطاعن حول تهمة مغايرة وهي التهمة التي أدين بها مما يمثل تنازلاً غير مشروع عن صلاحياتها الحصرية عن صلاحيات النيابة بموجب قانون الإجراءات الجزائية ، ويعد ذلك مخالفة صريحة للقانون وهذا ما أكدته محكمة النقض الفلسطينية بقرارها رقم 43/2024.
رغم جوهرية هذا الدفع وتأثيره على صحة الإجراءات لم تقم المحكمة المطعون في حكمها بمعالجته ولم ترد عليه بأي وجه من وجوه الرد وهو ما يمثل قصوراً جوهرياً في التسبيب .
2- جانبت المحكمة مصدرة الحكم الصواب بتأييدها محكمة الدرجة الأولى في حكمها والاعتماد على اعتراف الطاعن رغم ثبوت صدوره تحت تأثير استمرار الاكراه المادي والمعنوي ما يشكل بطياته قصوراً في التسبيب وتناقض في التقدير موجباً لنقض الحكم، اذ ان المحكمة الموقرة وفي معرض نظرها في الدعوى ،قامت ببناء قرار الإدانة على أساس ما أسمته اعتراف المتهم الوارد في محضر الاستجواب لدى النيابة العامة متجاهلة الظروف الموضوعية المحيطة بدور هذا الاعتراف، وقد ثبت بالدليل القاطع ان هذا الاعتراف لم يكن صادراً عن إرادة حرة طوعية، بل كان نتاجاً مباشراً لاستمرار وقع وأثر الاكراه المادي والمعنوي على المطعون ضده ، وهو الامر الذي أغفلت المحكمة معالجته بشكل صحيح، ما يعد خطأ قانونياً وجوهرياً يستوجب نقض الحكم، ومن ذلك التفاتها عن معالجة تقارير طبية موثقة تعرض المستأنف للضرب ووعد عناصر الجهاز الأمني باطلاق صراحه مقابل الادلاء بذات الاقوال وما رافق ذلك من وجود لضابط المخابرات العامة ذاته امام باب المكتب الذي تم استجواب الطاعن فيه لانتظاره مما يشكل قصوراً في التعليل والتسبيب ومستوجباً لنقض الحكم المطعون فيه .
3- جانبت المحكمة الموقرة الصواب حينما بنت قرارها بالادانة استناداً الى لائحة اتهام خلت من بيان تاريخ ارتكاب الواقعة محل التجريم في مخالفة صريحة لنص المادة 214 من قانون الإجراءات الجزائية التي اوجبت بصيغة أمرت تضمين لائحة الاتهام تاريخ الفعل المسند للمتهم تبيان جوهري لا تستقيم الدعوى الجزائية دونه.
4- ان غياب المعالجة القانونية السليمة والمكتملة لأركان الجرم المشار اليه من قبل المحكمة يفقد الحكم المطعون فيه أساسه القانوني السليم ويظهر ان المحكمة قد أصدرت حكمها دون الوقوف بدقة على مدى توافر العناصر الجوهرية اللازمة لقيام الجريمة من حيث الركن المادي والمعنوي ، اذ اعتمدت المحكمة الى استخلاص اركان الجريمة المزعومة من دليل غير صحيح قانوناً ولا يصح الاعتماد عليه وحده واغفلت الأدلة المناقضة لذلك فإن ذلك يشكل خللاً واضحاً في البناء القانوني للحكم ،ويؤدي الى القصور في التعليل والتسبيب والفساد في الاستدلال وهو ما يستوجب نقض الحكم المطعون فيه .
لهذه الأسباب يلتمس وكلاء الطاعن قبول الطعنين الأول 202/2025 والثاني 203/2025 شكلاً ثم موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه واتخاذ المقتضى القانوني السليم وبالنتيجة اعلان براءة الطاعن مما اسند اليه وما ادين به .
بتاريخ 25/6/2025 تقدمت النيابة العامة بمطالعتين خطيتين طلبت من خلالهما رد الطعنين شكلاً وموضوعاً.
المحكمــــــــة
-بعد التدقيق والمداولة قانوناً ، نجد أن الطعنين قدما في الميعاد المقرر قانوناً ، فنقرر قبولهما شكلاً.
-وفي الموضوع ، نجد بان الطعنين قد تضمنا ذات الأسباب لذلك تقرر المحكمة معالجة الطعنين والاجابة عن اسبابهما كطعن واحد .
وبالعودة لأسباب الطعن وعلى ما أنبأت عنه أوراق الدعوى ان النيابة العامة كانت قد أحالت المتهم الطاعن الى محكمة بداية نابلس بصفتها محكمة جنايات لمحاكمته عن تهمة محاولة اقتطاع جزء من الأراضي الفلسطينية لضمها الى دولة أجنبية خلافاً للمادة 2/1 من القرار بقانون رقم 20 لسنة 2014 بشأن تعديل المادة 114 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وذلك بموجب لائحة اتهام جاء بتفاصيلها ان المتهم اقدم على محاولة بيع قطعتي ارض مساحتها 25 دونم والمعروفة باسم حريقة أبو عمار وتحمل الرقم 85 حوض 17 والحمالة تحمل الرقم 27 من ذات الحوض حيث ان قطع الأراضي تقع غرب بلدة كفر الديك بالقرب من مستوطنة عالي زهاف وتعود ملكيتها لأحد أقارب المتهم الذي يسكن في الأردن وقد قام المتهم بالتواصل مع محامي إسرائيلي لغايات بيع قطعتي الأرض وقام بتزويده بصور عن سندات تسجيل الأراضي وقام بتنظيم إقرار عدلي لدى محكمة بداية نابلس واعطائه للمحامي الإسرائيلي كما ان المتهم توجه الى القدس بناءً على طلب من المحامي الإسرائيلي وقام بالتوقيع على وكالة بحث وتحري، باشرت محكمة بداية نابلس إجراءات المحاكمة وسماع البينات وبنهاية الإجراءات أصدرت حكمها بتاريخ 29/10/2024 والمتضمن ادانة المتهم بالجرم المسند اليه وتبعا لذلك الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة عشر سنوات ومبلغ 1000 دينار نفقات محاكمة .
لم يرتض المتهم الطاعن بالحكم فبادر للطعن فيه بالاستئناف لدى محكمة استئناف نابلس في الدعوى الاستئنافية رقم 182/2024 والتي نظرت الدعوى وأصدرت حكمها موضوع الطعن الماثل بتاريخ 29/4/2024 والمتضمن رد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
لم يرتض المتهم بالحكم الاستئنافي فطعن به لدى محكمتنا بموجب الطعن الماثل.
وعودة الى أسباب الطعن وفيما يخص السبب الأول وحاصله النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور من حيث التعليل والتسبيب بخصوص بطلان إجراءات التحقيق التي تم الاستناد اليها في بناء الحكم نتيجة لتجاوز جهة الضبط القضائي لاختصاصاتها القانونية وذلك عندما قام جهاز المخابرات العامة اثناء توقيف المتهم الطاعن على تهمة سلاح بدون ترخيص والتي تم حفظها من النائب العام أخذ أقوال الطاعن على تهمة أخرى موضوع هذه الدعوى وبالعودة الى الأوراق والبينات المطروحة في الدعوى نجد بان النائب العام المساعد بتاريخ 29/9/2022 قرر حفظ تهمة حيازة سلاح بدون ترخيص عن المتهم الطاعن وذلك بناءً على رأي وتوصيه وكيل نيابة سلفيت بتاريخ 25/9/2022 كما نجد من الثابت ان أوراق الدعوى سواء امام محكمة الدرجة الأولى او الثانية قد خلت من أي طلب خطي مقدم من جهاز المخابرات العامة موجه الى النيابة للسماح لها بأخذ أقوال المتهم الطاعن حول التهمة موضوع الدعوى الماثلة كما نجد بان وكيل الطاعن لم يشر الى وجود هذا الطلب في مرافعاته سواء امام محكمة الدرجة الأولى او لائحة الاستئناف وكل ما قاله وكيل الدفاع قبل تكرار أقواله ومرافعاته امام محكمة الاستئناف بجلسة 18/2/2025 (.....قد حصلت على قرار من النيابة العامة في سلفيت موضوعه حفظ الملف التحقيقي رقم 999/2022 تحقيق نيابة سلفيت بحق المستأنف الذي أساساً كان موقوفاً عليه والذي كان ايضاً موقوفاً لدى المخابرات وطلب مدير مخابرات سلفيت بأن ما كان المستأنف موقوفاً عليه (الملف الذي تم حفظ التهمة) والذي طلب مدير المخابرات في سلفيت من رئيس النيابة إعطائه الاذن لغايات التحقيق على تهمة أخرى وهذا ثابت من خلال أوراق الملف راجياً ابرازها مكرراً اقوالي ومرافعاتي السابقة ) وبالتالي وفي ضوء عدم وجود طلب خطي من المخابرات العامة بالإذن من النيابة العامة لأخذ اقوال المتهم فإن ذلك يغدو قول مجرد يعوزه الدليل على وجوده وبالتالي يغدو ما ينعاه وكلاء الطاعن بخصوص تنازل النيابة العامة عن ممارسة اختصاصها التحقيق غير وارد فضلاً عن ان افادة المتهم الطاعن لدى المخابرات العامة المبرز ن/2 قد استبعدت من عداد البينات المطروحة امام محكمة الدرجة الأولى ، اما القول بأن تأثير الاكراه قد امتد الى محضر استجواب المتهم "الطاعن" امام النيابة العامة هو مجرد قول عازه الدليل علاوة على ان النيابة العامة ليست ملزمة بتقديم الدليل على صحة اعتراف المتهم امامها ما دام ان هذا الاعتراف قضائي لا يطعن به الا بالتزوير هذا من جهة ومن جهة أخرى اذا ما تقرر بطلان اجراء من الإجراءات أهدر الدليل المستمد من ذلك الاجراء لكن هذا البطلان لا يؤثر على صحة الأدلة اللاحقة المنفصلة عن الاجراء الباطل طالما ان تلك الأدلة لم تكن مبنيه عليه وفقاً لمقتضى المادة 477 من قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001 وهذا ما ينطبق على اعتراف المتهم الطاعن بمحضر استجوابه لدى النيابة العامة المبرز ن/1 ، فضلاً عن أن وكيل النيابة العامة قد قام بواجبه القانوني قبل استجوابه للمتهم الطاعن بمنح هذا الأخير كافة الحقوق والضمانات القانونية المنصوص عليها بالمواد 99،97،96 من قانون الإجراءات الجزائية النافذ بدءً من تدوين ما شاهده من احمرار على العين اليسرى للمتهم أسفل الجبين بموازاة الاذن اليسرى وسؤاله عن سبب هذا الاحمرار والخدوش الصغيرة واجابته انها نتيجة تعرضه للضرب من قبل شخص في المخابرات لا يعرفه بواسطة يده على وجهه وسؤاله عما اذا كان يعاني من امراض مزمنة مروراً بأفهامه ان النيابة العامة تتولى معه التحقيق بتهمة محاولة اقتطاع جزء من الأراضي الفلسطينية لضمها الى دولة اجنبية وان من حقه الصمت وعدم الإجابة عن الأسئلة الموجه اليه وان كل ما سيقوله سيدون خطياً ويمكن ان يستخدم ضده كدليل في معرض البينة عند المحاكمة وان من حقه توكيل محامي لحضور التحقيق حيث صرح انه لا يرغب بتوكيل محامي وسوف يجيب عن الأسئلة المطروحة بنفسه ويترك امر توكيل محامي لمرحلة لاحقة ، من كل ذلك نستخلص بأن الظروف التي أحاطت باستجواب المتهم من النيابة العامة خلت من أي تأثير او امتداد للإكراه الذي استطال المتهم عند أخذ افادته لدى جهاز المخابرات العامة وهذا ما خلصت اليه محكمة الاستئناف وفق تعليل وتسبيب سائغ منطقاً وقانوناً وكافي للوصول لتلك النتيجة نقرها عليه وبالتالي يكون هذا السبب غير وارد نقرر رده.
اما بخصوص السبب الثاني وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بتأييدها قرار محكمة الدرجة الأولى في حكمها بالاعتماد على اعتراف المتهم لدى النيابة العامة رغم ثبوت صدوره تحت تأثير استمرار الاكراه المادي والمعنوي مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه ،وفيما يخص امتداد أثر الاكراه لمرحلة استجواب المتهم لدى النيابة العامة فأننا نحيل ذلك الى ما اوضحناه بمعرض معالجة السبب الأول، علاوة على ان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الاثبات ولها أن تأخذ به منى اطمأنت الى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع كما ان لها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من ان الاعتراف المعزز اليه قد انتزع منه بطريق الاكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها ووزنها له على أسباب سائغة وتساند هذا الاعتراف مع باقي الأدلة المطروحة في الدعوى وهذا ما نجده في الحكم موضوع الطعن الماثل اذ جاء اعتراف المتهم بمحضر استجوابه لدى النيابة متوافر على كافة شروط وضوابط الاعتراف القانوني المنصوص عليها بالمادتين 215،214 من قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001 من حيث انه كان واضحاً وصريحاً وقاطعاً بمقارفة الجرم المسند اليه ومنصباً على اركان وعناصر التهمة المسندة ومتفقاً مع ظروف الواقعة وخالياً من أي ضغط او اكراه او وعد او وعيد وبالتالي هو دليل قانوني يصلح للبناء عليه بالحكم سيما وانه قد تأيد ببينة أخرى والمتمثلة في البينات الخطية والتي ابرزتها النيابة العامة بمعرض دورها في البينة والتي تحصلت في الإقرار العدلي الصادر عن المتهم الطاعن امام كاتب عدل نابلس المبرز ن/3 والذي زوده للمحامي الإسرائيلي المدعو اير.ن وكذلك توقيعه على وكالة خاصة للبحث والتحري عن قطعة الأرض لشخص يدعى سع.د من عرب 48 المبرز ن/4 وبالتالي فإن تعويل المحكمة مدرة الحكم على هذا الاعتراف المعزز بالأدلة الخطية المشار اليها تكون قد اقامت حكمها على صحيح تطبيق القانون فضلاً ان البينة الدفاعية التي ساقها الدفاع من تقارير طبية تتعلق بأمراض يعاني منها الطاعن جاءت منقطعة عن ارتباطها بما يدعيه الدفاع من ضرب او تهديد تعرض له المتهم وذلك بالنظر الى تواريخها ، اما بخصوص شهود الدفاع فإن ما شاهدوه من احمرار على عين المتهم قد دونه وكيل النيابة العامة بمحضر الاستجواب كما لم يثبت انهم شاهدو بأم أعينهم تعرض الطاعن للضرب وان مشاهدتهم للطاعن كانت عندما كان الطاعن موقوفاً لدى المخابرات العامة والتي تم استبعاد افادته المعطاة لديهم من عداد البينات المطروحة في الدعوى لأخذها تحت وطأة الاكراه كما ثبت لمحكمة الدرجة الأولى والثانية ولما كان ذلك فإن السبب يغدو غير وارد ونقرر رده.
اما بخصوص السبب الثالث وحاصله ان لائحة الاتهام خلت من تاريخ ارتكاب الجريمة مخالفة بذلك نص المادة 241 إجراءات مما يرتب بطلانها، فإننا نجد ان المستقر عليه فقهاً وقضاءً ان خلو لائحة الاتهام من تاريخ حصول الواقعة الجرمية لا يترتب عليه بطلان لائحة الاتهام سيما وانه يمكن استدراك ذلك من خلال البينات المقدمة في الدعوى وهذا ما ثبت من خلال محضر استجواب المتهم لدة النيابة بقوله (انني مذنب...... وان ما حصل معي انه قبل اقل من سنة تقريباً) وبالتالي يكون ما ينعاه الطاعن بهذا الخصوص غير وارد ونقرر رده.
اما بخصوص السبب الرابع فإننا نجد بأن محكمة الاستئناف قد عالجت توافر اركان جريمة محاولة اقتطاع جزء من أراضي الدولة وضمها الى دولة اجنبية معالجة قانونية كافية وسليمة لركنيها المادي والمعنوي نقرها عليه كما بينت ان المشرع الفلسطيني لم يفرق بين الشروع الناقص والشروع التام من حيث العقوبة خروجاً على القواعد العامة الواردة في قانون ا لعقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته حيث جاء النص عاماً ومطلقاً ، وهذا ما أكدته محكمتنا في قرارها الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 2 لسنة 2024 والقرار رقم 1 لسنة 2021 الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في طلب تفسير المادة 1 من القرار بقانون رقم 20 لسنة 2014 المعدل للمادة 114 عقوبات رقم 16 لسنة 1960 وبالتالي يغدو هذا السبب غير وارد ونقرر رده.
وحيث ان أسباب الطعن الأول 202/2025 والثاني 203/2025 غير واردين على الحكم المطعون فيه.
لذلك
نقرر رد الطعنين موضوعاً
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 07/07/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
هـ.ج