السنة
2025
الرقم
1221
تاريخ الفصل
19 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

+دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر، نزار حجي، زاهي البيتاوي و بلال أبو الرب

 

الطاعنة : شركة العرين للتصنيع والتسويق العادية العامة والمسجلة في سجل شركات التضامن تحت الرقم 562139543 من تاريخ 28/10/2007 بواسطة المفوض بالتوقيع عنها أحمد عبد المجيد عبد الله جانم / طولكرم .

        وكلاؤها المحامون عبد الحكيم ملحم و/او قصي ملحم و/او فرح ملحم و/او براء عثمان مجتمعين و/او منفردين / طولكرم.

المطعون ضدها : شركة وليد وشركاه للمواد الاستهلاكية عادية عامة وتحمل الرقم 562348508 / طولكرم.

        وكيلاه المحاميان أحمد الظاهر و/أو أصالة قرقش / طولكرم.

الإجراءات

تقدمت الطاعنة بهذا الطعن بواسطة وكيلها بتاريخ 07/09/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس في الاستئناف 86/2024 بتاريخ 04/08/2025 القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وإلغاء القرار المستأنف على أن تعود الرسوم والمصاريف على الفريق الخاسر بالنتيجة.

وقد تلخصت أسباب الطعن حول النعي على المحكمة مصدرة الحكم الطعين مخالفتها لحكم المادة 183 من قانون الأصول المدنية والتجارية بأجراء تصحيح غير أصولي في الحكم الطعين وكذلك تخطئتها بتعيين جلسة لنظر الدعوى والعطلة القضائية وأن المحكمة مصدرة الحكم لم تلتفت الى النزاع الحقيقي بين الطرفين على أنه رسم صناعي وليس علامة تجارية وأن المبرزات س/1 - س/3 ليست بينة مستجدة في الدعوى حيث تم التمسك بها أمام محكمة أول درجة وكان على المحكمة مصدرة الحكم أن تأخذ بالترجمة القانونية المقدمة من الجهة الطاعنة علماً أن الرسم الصناعي والعلامة التجارية موضوع الخلاف لم يتم تثبيتها لأي من الطرفين حيث تقوم الجهة المطعون ضدها بإستعمال الرسم الصناعي والعلامة موضوع النزاع دون ثبت ملكيتها لها لدى مسجل العلامات التجارية .

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة، ولورود الطعن في الميعاد القانوني مستوفياً شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع، تفيد وقائع الدعوى أن الطاعنة قد تقدمت بالطلب المستعجل 23/2024 لدى محكمة بداية طولكرم ضد المطعون ضدها للأسباب الواردة فيه وبنتيجة المحاكمة وبتاريخ 14/05/2024 أصدرت حكماً يقضي بوقف المطعون ضدها ومنعها مؤقتاً لحين البت في الدعوى الأساس عن استعمال العلامة التجارية والرسم الصناعي الموضحة في قرار قاضي الأمور المستعجلة المذكور الحكم الذي طعن به المطعون ضدها استئنافاً بموجب الاستئناف 86/2024 لدى محكمة استئناف نابلس وبنتيجة المحاكمة وبتاريخ 04/08/2025 أصدرت حكماً يقضي بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف الحكم الذي طعنت الطاعنة لطريق النقض بموجب طعنها الحالي .

المحكمة قبل الولوج في بحث أسباب الطعن فإن المحكمة تجد أن الجهة الطاعنة قد بسطت أسباب طعنها بالعديد العديد من التداخل حيث تكررت الفكرة الواحدة واتحدت في جل أسباب طعنها وحيث أن أسباب الطعن يجب أن يكون كل منها واضحاً محدداً محتفظ كل منها بكيانه المستقل الامر الذي يعد مخالفاً لمنهج بناء لوائح الطعن، ومن جانب آخر فإن الطعن المقدم انما يتعلق بقضاء محكمة الاستئناف بصفتها محكمة طعن على قرار قاضي الأمور المستعجلة بحيث يتعين على الطاعن الالتزام بأسباب طعنه بشروط اختصاص قاضي العجلة أن تكون تلك الأسباب بعيدة عن تناول أصل الحق علاوة على أن الطعن هو طعن بالنقض حيث أنه طريق غير عادي يتعين على الطاعن اثبات سبب طعنه غير العادي وأن على محكمة النقض أن تتحقق من شروط قبوله ومن توافر أسبابه غير العادية .

وعودة الى أسباب الطعن وان تعددت فأنها تمحورت حول النعي على المحكمة مصدرة الحكم الطعين مخالفتها لحكم المادة 183 من قانون الأصول المدنية والتجارية بأجراء تصحيح غير أصولي في الحكم الطعين وكذلك تخطئتها بتعيين جلسة لنظر الدعوى والعطلة القضائية وأن المحكمة مصدرة الحكم لم تلتفت الى النزاع الحقيقي بين الطرفين على أنه رسم صناعي وليس علامة تجارية وأن المبرزات س/1 - س/3 ليست بينة مستجدة في الدعوى حيث تم التمسك بها أمام محكمة أول درجة وكان على المحكمة مصدرة الحكم أن تأخذ بالترجمة القانونية المقدمة من الجهة الطاعنة علماً أن الرسم الصناعي والعلامة التجارية موضوع الخلاف لم يتم تثبيتها لأي من الطرفين حيث تقوم الجهة المطعون ضدها بإستعمال الرسم الصناعي والعلامة موضوع النزاع دون أن تثبت ملكيتها لها لدى مسجل العلامات التجارية .

وفي ذلك نجد ابتداءً أن تنظر الدعوى من قبل محكمة الاستئناف بالعطلة القضائية وتمسك الطاعن بتخطئة المحكمة لذلك انما هو يخلو من أي مصلحة قانونية معتبرة للطاعنة اذ لو تم نظر الدعوى على خلاف ذلك وبغير وقت العطلة فإنه لا يعود بأية فائدة على الطاعنة اذ لا مصلحة قانونية معتبرة لها سواء نظرت الدعوى بالعطلة ام في أيام الدوام العادية كما أن ذلك لا يعد سبباً مقبولاً للطعن بالنقض طالما أنه لا يندرج تحت الحالات الواردة حصراً في  المادة 225 من قانون الأصول المدنية، اما بخصوص التصحيح الذي أجرته المحكمة على الفقرة الحكمية للحكم الطعين فإن ذلك التصحيح قد اقتصر فقط على اسقاط عبارة إعادة الأوراق الى محكمة الدرجة الأولى دون المساس بجوهر الحكم حيث قضت المحكمة بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف وطالما أن حكمها جاء بخصوص قرار محكمة أول درجة بالطلب المستعجل وقد قضت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم محكمة أول درجة لذلك الطلب بأن قررت رد الطلب فإنه لا داعي والحالة هذه بإعادة أوراق الطلب الى محكمة أول درجة طالما أنها قضت في موضوعه حيث تم فض الخصومة به بين الطرفين بإعتبار محكمة الاستئناف هي درجة التقاضي الثانية ( وأن التقاضي في الأصل بالطلبات المستعجلة انما يكون على درجتين ) وحيث أن التصحيح المحظور على المحكمة اجراءه انما هو التصحيح الذي من شأنه طرح النزاع مجدداً على المحكمة والذي يبتغى فيه الوصول الى نتيجة لم يتسنى الحصول عليها بهدف الوصول الى المساس جوهر الحكم، وحيث أن التصحيح لم يغير نتيجة الحكم ( بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف ) ولم يغير في جوهر الحكم وبالتالي فإن النعي المطروح  يكون قائم على غير أساس.

أما بالنسبة لباقي أسباب الطعن فانها تتعلق في مجملها بمدى أحقية الطاعنة بأصل الحق المطلوب رفع التعدي المدعى به عنه وحيث أن القاعدة الباحثة في شروط اختصاص قاضي الأمور المستعجلة ( بأنه يعود لقاضي الأمور المستعجلة صلاحية اتخاذ التدابير الآيلة الى إزالة التعدي الواضح والجلي على الحقوق و الاوضاع المشروعة على أن يكون التعدي واضحاً وأكيداً وأن تكون الحقوق المطلوب رفع التعدي عنها ثابتة وغير قابلة لنزاع جدي ) وحيث انه لا خلاف بين الطرفين على أن الحقوق ( الرسم الصناعي والعلامة التجارية ) المطلوب رفع التعدي عنها وفق ما تطلبه الطاعنة بلائحة طلبها المستعجل المقدم لمحكمة أول درجة تلك الحقوق قد تم تقديم طلب الى مسجل العلامات التجارية لتثبيت ملكيتها للجهة المطعون ضدها وان الجهة الطاعنة تقدمت باعتراض على ذلك لذات مسجل العلامة التجارية تدعي به أن تلك الحقوق تعود ملكيتها لها، كونها هي الشركة الام التي كانت تتعامل مع تلك العلامة والرسم الصناعي في الوقت الذي تتمسك به المطعون ضدها بأن اعتراض الجهة الطاعنة هو خارج المدة القانونية علاوة على تمسكها بأن تلك الحقوق هي من حقها وانه بالنتيجة فإن الجهة الطاعنة قد تمسكت في طلبها المستعجل المقدم بأن المطعون ضدها تقوم باستعمال العلامة التجارية والرسم الصناعي دون أن تقوم بتثبيت ملكيتها لها لدى مسجل العلامات التجارية .

وحيث أنه وفقاً للمعطيات والوقائع الواردة في الملف تجد المحكمة أن هناك نزاع جدي حول أحقية أي من الطرفين في أصل الحق المطلوب رفع التعدي عنه وهو الامر الثابت من خلال البنود (4+5) من لائحة الطلب المستعجل المقدم من الطاعنة ( حيث تمسكت الطاعنة بتلك البنود بأنها اعترضت على طلب المطعون ضدها لدى مسجل العلامات التجارية بتسجيل تلك الحقوق المطلوب كف يد هذه الأخيرة عن استعمالها)، وأن المطعون ضدها باللائحة الجوابية على الطلب الطلب تمسكت بأن لها الحق بتسجيلها بإسمها في حين أن الطاعنة وفي البند (6) من لائحة دعواها قد تمسكت بأنها ستقوم بإثبات ملكيتها لتلك العلامة الرسم الصناعي من خلال دورها بتقديم البينة أمام قاضي الموضوع ( قاضي الأساس ) حيث تمسكت بالبند المذكور بأن الشركاء السابقين قد قبضوا كامل ثمن حقوقهم بتلك العلامات ولم يبقى لهم أي حق بها واستغلوا عدم تثبيتها بوزارة الاقتصاد وحتى هذا الوقت وقاموا باستعمالها.

وحيث تبين للمحكمة أن النزاع بين الطرفين أنما يتمثل في نزاع موضوعي يحتاج الى بحث معمق وتحقيق ومسائل اثباتية اذ ليس بوسع قاضي الأمور المستعجلة أن يبت موضوع الطلب الا من خلال البحث المتعمق والاحالة الى التحقيق لأصل النزاع لمعرفة من هو الطرف الجدير بالحماية وهو الامر الذي يخرج عن اختصاص قاضي العجلة اذ ينتفي اختصاص قاضي الأمور المستعجلة في النزاع الجدي حول أحقية أي من الأطراف في أصل الحق المطلوب رفع التعدي عنه.

 

 

 

الامر الذي كان يتعين على قاضي الأمور المستعجلة في الدرجة الأولى التقرير بعدم اختصاصه، ولما كان الحكم الطعين اذ قضى من حيث النتيجة بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة فإنه يكون والحالة هذه قد وقع صحيحاً بنتيجته، وقد استكملت هذه المحكمة أسبابه بما رأت انه استكمالا لها.

لهذه الأسباب

تقرر المحكمة رد الطعن.

 

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 19/01/2026

الكــــاتب                                                                                                       الرئــــــيس

  ب.ع