دولة فلسطين
السلطة القضائية
المحكمة العليا / محكمة النقض
الحكم
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي الســــيد عماد مسودة
وعضوية القاضيين السيدين : عبدالجواد مراعبة ، سعد السويطي
الطــــــــاعن :- الحق العام
المطعون ضدهما :- 1. محم.ني / الخليل
2. عدن.ي / الخليل
وكيلهم المحامي نور الدين ابو ميزر / الخليل
الوقائع والاجراءات
بتاريخ 1/12/2025 تقدمت النيابة العامة بهذا الطعن للطعن في الحكم الصادر عن محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بتاريخ 28/10/2025 في الاستئناف الجزائي رقم 96/2025 والقاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف .
وتلخصت اسبابه في :-
الطلب :- تلتمس النيابة العامة قبول الطعن شكلا وموضوعا وابطال القرار المطعون فيه .
المحكمــــــــة
بعد التدقيق والمداولة ، ولورود هذا الطعن ضمن المدة القانونية واستيفائه باقي شرائطه الشكلية فان المحكمة تقرر قبوله شكلا .
وفي الموضوع نجد ان النيابة العامة كانت قد تقدمت بلائحتي اتهام بحق المطعون ضدهما (المتهمين محمد عزا.ني و وعدن.يني ) لدى محكمة صلح الخليل سجلت الأولى بحق المتهم مح.ات تحت الرقم 629/2024 وسجلت الثانية بحق المتهم عدن.ات تحت الرقم 633/2024 , اسندت لهما بهما تهمة مخالفة تدابير المحكمة خلافا للمادة 227/1/ب من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وجاء بلوائح الاتهام " انه بتاريخ 16/3/2010 احتصل المشتكي على قرار قطعي صادر من محكمة استئناف القدس يحمل الرقم 315/2009 وتم تنفيذه امام دائرة التنفيذ في الملف التنفيذي رقم 1414/2021 ويتضمن القرار وقف اعمال الحفر وإقامة اية منشآت في العقار الواقع بموقع الخليل / واد التفاح الا ان المتهم وبالاشتراك مع متهم اخر .. رغم تبليغهم القرار لم يلتزموا به واستمروا بالعمل وتم اجراء الكشف على العقار اصولا . " وقد تم ضم الملفين المذكورين ونظرهما تحت الرقم 629/2024 , وكانت محكمة الصلح وبعد استماعها للبينات قد قضت بإعلان براءة المتهمين من التهمة المسندة لهم لعدم كفاية الأدلة .
الامر الذي لم يرض النيابة العامة فطعنت بالحكم استئنافا لدى محكمة بداية الخليل / بصفتها الاستئنافية , والتي اصدرن حكمها المطعون فيه والقاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستانف .
الامر الذي لم يرض النيابة العامة فطعنت بالحكم لدى هذه المحكمة متعللة بالاسباب الواردة بلائحة الطعن .
وبمعالجة اسباب الطعن
نجد انها قد انصبت بمجملها على تخطئة المحكمة الاستئنافية في وزن البينات بصورة منطقية وفي تفسير مضمون القرار القاطع الصادر عن محكمة استئناف القدس في الاستئناف المدني رقم 315/2009 . وان محاضر التنفيذ وكشف المعاينة وتقارير التنفيذ دلائل على انشاء مدخل وصيانة سور ووضع كرفان وتنظيم موقف للسيارات وكل ذلك يعد تغييرا حقيقيا في معالم الارض
وفي ذلك نجد - وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ان للمحكمة الاستئنافية - بصفتها محكمة قانون وموضوع - الحرية الكاملة في وزن البينة وتقدير الأدلة فتأخذ منها ما يطمئن ويرتاح لها ضميرها وتطرح ما لا ترتاح له شريطة ان تكون قد أحاطت بادلة الدعوى ومكوناتها بشكل كافٍ ينبيء عن انها وقفت عند تلك الأدلة وقامت بمعالجتها واعملت رأيها بها .
وبرجوعنا الى أوراق الدعوى المطعون في حكمها والى أوراق الدعوى الأساس نجد ان محكمة بداية الخليل - وبصفتها الاستئنافية - كانت قد استعرضت البينات المقدمة من النيابة العامة والمتمثلة في شهادة الشاهد المشتكي مصعب رش.رش بجلسة 26/3/2024 وشهادته بجلسة 27/10/2024 وكذلك المبرز ن/1 ويحتوي على صورة عن قرار الاستئناف المدني رقم 315/2009 الصادر عن محكمة استئناف القدس وصورة عن تقرير التنفيذ الخاص بالطلب المستعجل وتقرير كشف ومعاينة مؤرخ بتاريخ 23/3/2024 وافادة المتهم الأول لدى الشرطة وباقي أوراق الملف التحقيقي وفي صورة عن القرار المشار له وصورة عن محضر التنفيذ وصورة كتب صادرة عن مأمور التنفيذ وصورة عن وكالة خاصة وصورة عن تقرير خبرة وصورة عن سند إقرار عدد 2 وتقرير كشف ومعاينة وافادة لدى الشرطة . وكذلك البينات المقدمة من المتهمين والمتمثلة بالمبرز م/1 ويحتوي صورة عن مرفقات القضية التنفيذية رقم 1414/2021 وصورة عن الحكم الصادر في الدعوى الجزائية رقم 2745/2021 و2728/2021 .
وباستعراضها لتلك البينات نجد انها قد توصلت الى ان مضمون القرار المدني الصادر عن محكمة استئناف القدس في الاستئناف رقم 315/2009 والصادر بمواجهة المتهمين انما يقضي بوقفهما عن اعمال الحفر وإقامة المنشآت في العقار الواقع بموقع الخليل وادي التفاح ومساحته 12 دونم عتيق والمسجلة في دفتر سجلات دائرة الطابو بالخليل نمرة 4 سجل 2 صفحة 62 قيد رقم 38/3/86 تاريخ 25/9/1986 ومنعهم من تغيير أي معالم للارض او انشاء حقوق للغير . وانه قد تم تنفيذ هذا القرار بموجب محضر التنفيذ المبرز ضمن المبرز ن/1 , كما توصلت ومن خلال شهادة الشاهد المشتكي ان المتهمين لم يقوما باي حفر او بناء في قطعة الأرض . وخلصت بالنتيجة الى انه ولما كان مضمون القرار بمنع المتهمين من أي اعمال بناء او حفر في قطعة الأرض وان المشتكي بشهادته قد نفى وجود أي من هذه الاعمال في الأرض وانه لا يوجد بينات أخرى تشير الى قيام المتهمين بالبناء او الحفر في قطعة الأرض موضوع القرار , وحيث ان القرار لم يتضمن منع المتهمين من استغلال الأرض وان وضع كرفان او استغلال الأرض كموقف سيارات لا يدخل ضمن اعمال الحفر او البناء او إقامة منشآت , فان بينات النيابة بالنتيجة جاءت قاصرة وغير كافية على النهوض باركان التهمة المسندة للمستأنف ضدهما .
اننا وبعد استعرضنا لكافة البينات المقدمة بالدعوى الأساس وخصوصا شهادة الشاهد المشتكي والتي جاء بها بجلسة 26/3/2024 " ... وان المتهم لم يقم باي حفر او بناء في قطعة الأرض في الواقعة الأخيرة ولكن هو مستغل الأرض وعامل موقف سيارات حتى اليوم .. ولما نزلت الشرطة وكشفوا وقت التنفيذ كان في موقف سيارات على كامل مساحة الأرض .. " وجاء بشهادته بجلسة 27/10/2024 " ... وانا شاهدت عدن.ن في قطعة الأرض وانا شاهدته يوم ما شكيت وهو يوم يوم في الأرض او يوم بعد يوم ويكون يلم مصاري من السيارات وهو فاتح فيها موقف ولا يوجد حفر فيها او بناء .. " وكذلك القرار الصادر عن محكمة استئناف القدس في الاستئناف المدني رقم 315/2009
ولما كانت الإدانة لا تبنى الا على ادلة صحيحة وقاطعة بارتكاب المتهمين للأفعال المنسوبة اليهم , ولما كان ما توصلت له محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية له اصل في أوراق الدعوى - وان كان عليها ان تقضي ببراءة المتهمين لعدم قيام الدليل على ارتكابهم للفعل المسند لهم - فان ما توصلت له بنتيجة حكمها برد الاستئناف واقع في محله , الامر الذي تغدو معه أسباب الطعن غير واردة على الحكم المطعون فيه .
وعليه
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 22/01/2026
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
س.ر