السنة
2019
الرقم
2
تاريخ الفصل
28 سبتمبر، 2020
المحكمة
محكمة العدل العليا
نوع التقاضي
دعاوى إدارية
التصنيفات

النص

دولــــة فلســــــــــــــطين

الســـــــــــلطـة القضائيـــــــــة

محـكـمـة العـدل العليــــا

           

الحكم

 

الصادر عن  محكمـة العدل العليا المنعقدة في رام الله المأذونة
بإجراء المحاكمة
 وإصداره باسم الشعب العربي الفلسطيني
 

الهيئـة الحاكمــة : برئاســـــــــــــــــة الســـــــــــــيد الــــقـــاضي   حــــــــــازم إدكيــــــــــدك


                     وعضويـة الســـــيدين القاضييــــــــن بشار نمر و ثائر العمري

 

المستدعيتان :

  1. رقيه هاشم ابراهيم زبن /  المزرعه الشرقيه
  2. ليندا هاشم ابراهيم جربون /  المزرعه الشرقيه

 بصفتهما الشخصية وبالإضافة  الى تركه المرحوم مورثهما  هاشم الشيخ ابراهيم

   وكيلهما المحامي  نبيل مشحور / رام الله

 المستدعى ضدهما :

  1. رئيس بلديه رام الله بالإضافة الى وظيفته
  2.  مجلس بلدي رام الله بالإضافة الى وظيفته 

وكلاؤهما المحامون فؤاد ورجا و نديم وكريم شحادة / رام الله

الاجراءات

بتاريخ  03/ 01/ 2019  تقدمت المستدعيتان بواسطة وكيلهما بهذه الدعوى ضد المستدعى ضدهما  للطعن بالقرار الصادر عن  المستدعى ضدهما  بتاريــخ 13/ 11/ 2018  رقم                 ( ب  240 ـ  15319) والقاضي برفض طلب  تركيب شاشه عرض دعائية  على سطح عماره  السنترال  في ميدان ياسر عرفات في مدينه رام الله .

 

يستند الطعن الى النعي على القرار المطعون فيه  بعيوب  مخالفة القانون وانه أخطأ في تطبيق قواعد المساواة  ما بين المواطنين ،  وانه يمس حقوق المستدعيتان خاصة في ضوء الضرائب المرتفعة التي يتحملها العقار  سيما تلك التي تستوفيها الجهة  المستدعى ضدها ،  وان القرار مشوب بعيب التعسف والانحراف في استعمال السلطة .

 

 بتاريخ   13/ 02/ 2019  وفي جلسة علنية تمهيدية  وبعد  ان اطلعت المحكمة على  بينة المستدعيتين  واقوال وكيلهما اصدرت المحكمة قرارا بدعوة المستدعى ضدهما لبيان الاسباب الموجبة لإصدار القرار المطعون فيه  او المانعة من الغاءه حتى اذا كانا يعارضان في اصدار قرار قطعي  عليهما تقديم لائحة جوابيه  خلال خمسه عشر يوما  من تاريخ تبلغهما لائحة الدعوى.

 

بتاريخ 5 /3 /2019  تقدم  المستدعى ضدهما  بلائحة جوابيه  تضمنت ان القرار المطعون فيه يوافق احكام القانون واحكام  نظام اللافتات والاعلانات في منطقه الهيئة المحلية .

 

بالمحاكمة الجارية كرر وكيل الجهة المستدعى ضدها  لائحته  الجوابية   ثم تقدم ببينته  المؤلفة من سند تسجيل  وشهاده الشاهدة جريس فواضله بالإضافة الى اعلان ورد في صحيفة القدس  وكتب  موجه الى شركات الدعاية والاعلان  من قبل المستدعى ضدها  وبذلك  ختم بينته ، كما وتقدم وكيل المستدعيتين ببينته المفندة وهي مؤلفه من صور فوتوغرافيه  للموقع  وبعد ذلك ترافع  الاطراف  تباعا حسب الاصول.

 

 

 

المحكمـــــــــة

بعد التدقيق والمداولة والاطلاع على كافه الاوراق و الاستماع للمرافعات نجد أن أوراق الدعوى تنبئ  عن  ان شقيق المستدعيتين المدعو رياض هاشم ابراهيم زبن باعتباره احد ورثة المرحوم هاشم الشيخ ابراهيم  انه تقدم الى  الجهة  المستدعى ضدها بطلب لترخيص  لوحه دعائية على عمارة السنترال في دوار الساعة ، الا ان الجهة  المستدعى ضدها  رفضت ذلك و اشعرتهم بمضمون قرارها برفض  تركيب اي لوحه دعائية بموجب الكتاب المؤرخ في 3 /11/ 2018 مستندة في ذلك الى ان توجه البلدية هو بمنع تركيب اي لوحات دعائية في محيط  ميدان ياسر عرفات الامر الذي حدا  بالمستدعيتين  الى اقامه هذه الدعوى لإلغاء ذلك القرار.

 

 هذا بخصوص الواقع واما عن اسباب الطعن  فهي تقوم على اساس مخالفه القانون  ومخالفه تطبيق قواعد المساواة والانحراف في استعمال السلطة.

 

 اما بخصوص مسألة مخالفة القانون فان المحكمة لدى الرجوع الى  نظام اللافتات والاعلانات  في منطقه الهيئة المحلية رقم 5 لسنه 1998 الصادر عن وزير الحكم المحلي نجد ان المادة الخامسة منه تنص على انه  ( على كل ما يريد الحصول على رخصه لافته ان يقدم طلبا الى الهيئة وفق النموذج المعد لذلك مرفقا فيه  شكلها ومحتواها والمادة المصنوعة منها وان يرفق بطلبه رسم تصويري  للافته التي ينوي وضعها  وللهيئة المحلية الحق في ان تمنح الرخصة بشروط او بدون شروط او ان ترفض الترخيص مع  بيان اسباب الرفض ) .

 

ان المحكمة بعد الاطلاع على هذا النص تجد   ان المشرع لم يجعل سلطه الهيئة المحلية في ترخيص اللافتات سواء كانت دعائية او غيرها  لم يجعلها ضمن سلطه مقيده  ، بل ان النظام  المنوه اليه اعطى الهيئة المحلية  صلاحية فرض شروطها  في حال الموافقة ولم يشترط في حالة الرفض الا بيان اسباب الرفض . وعلى ذلك فان التمسك بمخالفه القانون يغدو غير وارد طالما ان  قرار الهيئة المحلية المطعون بها  كان ضمن حدود النظام المعمول به .

 

 هذا من حيث مسألة مخالفة للقانون واما من حيث مسألة الانحراف باستعمال السلطة وعدم تطبيق قواعد المساواة ــ الامر الذي يدور في فلك الانحراف في استعمال  السلطة ـ  فان المحكمة تجد ان الثابت من الاوراق بالدعوى ان  مجلس بلديه رام الله  في اطار  تنظيم وتطوير المدينة اتخذ نهجا منذ العام 2009 بالاشتراك مع بلديه البيرة بعدم تجديد ترخيص اللافتات   في ميدان المنارة  ومحيطه  كما هو ثابت من خلال الاعلان المنشور  في صحيفه القدس بتاريخ 19/ 3/ 2009 ، كما ثبت  من خلال الاوراق ان  المستدعى ضدها ومنذ ذلك التاريخ شرعت في مخاطبه ممثلي شركات الدعاية بلزوم ازاله كافه  اللافتات  بما فيها  تلك الموضوعة فوق المباني المحيطة بالميدان ، وهو الامر الثابت كذلك من خلال شهاده الشاهد جريس فواضله الذي اكد انه  منذ عام 2009 لم يتم ترخيص اي  يافطة دعائية  في مركز مدينه رام الله.  وعليه فان  الطعن في القرار الاداري من خلال عيب انحراف السلطة عن هدف تحقيق الصالح العام  أصبح غير وارد، كما أن بعض اللافتات هي خاصة بأصحاب المصالح  التجارية بذات العمارة وليس الهدف منها اعلانات تجارية للشركات المختصة بذلك .

 

بقى الإشارة الى مسألة انه لا يصح الاحتجاج بمخالفة القانون من قبل  بعض الافراد  كأساس لإلغاء القرار الاداري محمولا على مبدأ المساواة بين الافراد .

 

وعلى ذلك  يكون هذا الطعن حقيق بالرد. 

 

لهذه الاسباب

فإن المحكمة تقرر رد الدعوى  مع الزام  الجهة المستدعية  بالرسوم والمصاريف ومائة دينار  اتعاب محاماه .

حكماً حضورياً  صدر وتلي علنا بحضور الاطراف وافهم في 28/09/2020

الكاتب-دقق:                                                                                                                                 الرئيـــــس    

      م .ع