السنة
2016
الرقم
222
تاريخ الفصل
13 نوفمبر، 2016
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

" الحكــــــــــم "

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 باسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــة الحـاكـمـــة بـرئاســة القاضـــــــي السـيـــــــــد طلعت الطويل 

وعضويـة القضاة الســـادة: طالب البزور،محمد سلامة، عبد الكريم حلاوة ،اسامة الكيلاني .

 

الطـاعـــــــــــنة: س.ن / قلقيلية

وكيلتها المحامية: فداء سليمان / قلقيلية          

المطعون ضده: الحق العام

الإجــــــــــــــراءات

تقدمت الطاعنة بهذا الطعن بتاريخ 12/4/2016 للطعن بالحكم الصادر عن محكمة بداية قلقيلية بصفتها الاستئنافية بتاريخ 31/3/2016 في استئناف رقم (54/2016) والقاضي ( تقرر المحكمة ووفق احكام المادة 337 من قانون الاجراءات الجزائية النافذ قبول الاستئناف موضوعا وفسخ القرار المستانف ولما لهذه المحكمة من صلاحيات محكمة الموضوع الحكم بادانة المتهمة س.ن 35 سنة قلقيلية بالتهمة المعدلة السرقة خلافا لاحكام اللمادة 407 عقوبات لسنة 60 وحبسها لمدة ثلاثة اشهر ولكون المتهمة من فروع المشتكية تقرر المحكمة اعفائها من العقوبة المفروضة بحقها وفق احكام المادة 425 فقرة 1 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 60 قرار حضوريا قابلا للطعن بالنقض صدر وتلي باسم الشعب العربي الفلسطيني 31/3/2016).

يستند الطعن لما يلي :

1- بادئ ذي بدء اعتبار ما ورد من بينات وورد بالمرافعة المدمة من قبل وكيلة امتهمة والقرار الصادر من محكمة صلح قلقيلية جزء لا يتجزأ من هذه اللائحة وان القرار المطعون واجب الرد

الكاتـــــــــب                                                                                                 الرئيـــــــس

      ف.ح

لمخالفته الاصول واللقانون ومردود للجهالة الفاحشة كما هو ظاهر لمحكمتكم الموقرة وكل هذا مخالف للاصول والقانون .

2- ان القرار المطعون فيه مخالف للاصول والقانون ان محكمة بداية قلقيلية بصفتها الاستئنافية قد قامت بتعديل التهمة مناساءة ائتمان ةالتي حكم فيها قاضي الدرجة الاولى بالبراءة وذلك استنادا الى وقائع الدعوى حيث ان عنصر التسليم الذي اشترطته الماة 422 من قانون العقوبات غير متوفرة وان المشتكية لم تأمنها على الغرفة ولا مفتاح الغرفة الموجود بحوزة المشتكية باستمرار، أما بخصوص واقعة السرقة فان قاضي الدرجة قد عالجها من خلال البينات المقدمة من قبل المشتكية خاصة بما جاء على لسان الشاهدتين م.ج وم.ن وتتناقض بما جاء على لسان  المشتكية من ان الوصل كان في خزانة غرفة النوم وكان الباب مغلق والمفتاح بحوزة المشتكية وان المتهمة لا تملك المفتاح وان باب غرفة النوم لم يتم كسره وانه من غير المتصور ان يتم تقليد مفتاح دون وجود المفتاح الاصلي الذي هو بحوزة المشتكية دون غيرها اذ من الممكن نسخ او تقليد مفتاح عن سكرة الباب المغلق دون وجود المفتاح الاصلي وقد بنيت محكمة بداية قلقيلية بصفتها الاستئنافية على الافتراضات وعلى الشك خاصة بأن ان شقيق المتهمة ايضا يسكن في الشقة تحت شقة المشتكية والذي كان يتردد على شقة المشتكية ايضا اثناء وجود المتهمة في المنزل .

3- ان الاحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين ولا تبنى على الشك والافتراضات والتخمين وان الشك يفسر لمصلحة المتهم وهذا ما خالفته محكمة بداية قلقيلية بصفتها الاستئنافية بانها بنت حكمها على الشك والافتراضات اذ ان المادة 407 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 60 تنص   ( كل من يقدم على ارتكاب سرقة من غير السرقات المبينة في هذا الفصل كانت تقع على صورة الاخذ او النشل يعاقب بالحبس من ثلاثة اشهر الى السنة ) وبتطبيق هذه المادة على ملف الدعوى تجد بان اهم عنصر هو ارتكاب سرقة بصورة الاخذ او النشل ونجد ان هذا العنصر غير متوافر

 

الكاتـــــــــب                                                                                                 الرئيـــــــس

      ف.ح

ولا اساس له من ضمن البينات اذ كيف للمتهمة ان تأخذ السند او الوصل المزعوم من غرفة النوم المغلقة بامفتاح وان هذا امفتاح لا يملكه أحد سوى المشتكية وكما الحال بالنسبة للنشل اذ لا بد ان يتوافر وسيلة الاخذ او النشل من اجل ان تتم عملية السرقة خاصة ان الباب مغلق ولم يكسر ولم يخلع .

4- كما الحال بالنسبة للمتهمة التي كانت في المنزل شقيقها ايضا متواجد فيه والذي هو على خلاف بالمشتكية فكيف لقاضي محكمة بداية قلقيلية أن يبني هذه التهمة على امتهمة ويستثني شقيقها المتواجد في المنزل هذا اذا فرضنا انه تمت عملية سرقة وهذا ينافي المنطق اذ بالرجوع الى ملف الدعوى والى القرار المطعون به تجد محكمتكم بأنه ينصب على واقعة تفسير المواد القانونية دون ان يطبقها على وقائع الدعوى اذ اين البينات التي تثبت واقعة الاخذ او النشل في هذه الدعوى اذ جاء في القرار (... الا ان المحكمة ومن خلال استعراضها للبينات المقدمة تجد توافر اركان وعناصر الجرم المسندة وذلك من خلال جميع الوقائع المؤكدة لقيام المتهمة بهذا الفعل من خلال تاكيد وجود وصل الامانة الموقع من قبل المتهمة للمشتكية وانها هي الوحيدة التي كانت متواجدة وحدها في بيت المشتكية وعدم وجود اي كسر او خلع على باب غرفة النوم الخاصة بالمشتكية ... الى آخر ما جاء في القرار ) ان محكمة بداية قلقيلية بصفتها الاستئنافية لم تبين البينات التي تربط المتهمة بالجرم والبينات التي تربط المتهمة باركان وعناصر الجرم اذ أن المحكمة تأكد عدم وجود كسر او خلع فكيف تأخذ وصل الامانة من غرفة مغلقة وقد اغفلت بينة الدفاع بتواجد شقيق المتهمة في المنزل واستندت الى بينات لا ترقى ان تكون بينات للادانة وكما أن المتهمة في استعراض افادتها الدفاعية لم تقر بوجود وصل بينها وبين المشتكية خلاف ما جاء في متن القرار .

 

 

الكاتـــــــــب                                                                                                 الرئيـــــــس

      ف.ح

 

 

5- ان القرار حري بالطعن للتناقض فيه فتارة يذكر في القرار باقرار المتهمة بالوصل في حين ان المتهمة انكرت وجوده وتارة يتم ادانتها بالسرقة بالاخذ او النشل دون ان تكون او يوضح كيفية الاخذ او النشل اذ ان المشتكية تقر وتشهد بان الغرفة مغلقة وان المفتاح باستمرار معها وانها تفترض تقيس المفتاح وقد عالج هذا قاضي الدرجة الاولى .

6- ان المتهمة من فروع المشتكية وهما شريكتان في محل استوديو تصوير وهذا ما  تم اثباته بشهادة الشهود وبالبينة الخطية وهذا ما لم تلتفت اليه المحكمة ولم تعالجه اذ لا سرقة ولا اساءة ائتمان بين الفروع والاول ولا سرقة بين الشركاء هذا اذا افترضنا وجود تهمة والفرض جدل وغير منطق في ملف هذه الدعوى اي بينة تبين الاخذ او النشل فكيف لها ان تاخذ الوصل المزعوم من غرفة النوم المغلقة والموجود مفتاحها مع المشتكية دون غيرها ودون وجود كسر او خلع لبابها اذ ان القرار مخالف لوزن البينة الذي استند الى افتراضات ولم يلتفت الى البينة الدفاعية خاصة افادة المتهمة وشهادة شهود الدفاع .

طالبت الطاعنة قبول الطعن ونقض الحكم الطعين واصدار القرار القانوني .

تقدمت النيابة العامة بلائحة جوابية تضمنت المطالبة برد الطعن .

المحكمــــــــــــــــة

بعد التدقيق والمداولة وحيث ان الطعن مستوفٍ لاوضاعه القانونية تقرر المحكمة قبول الطعن شكلا .

وفي الموضوع ما تفيد به اوراق الدعوى ان الطاعنة احيلت الى محكمة صلح قلقيلية بموجب لائحة اتهام بالتهمة المعاقب عليها بصريح المادة 422 ع لسنة 60 ولدى استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكماً بتاريخ 27/1/2016 يقضي باعلان براءة الطاعنة المتهمة عما اسند لها.

لم تقبل النيابة بحكم محكمة الصلح فتقدمت بالطعن الاستئنافي رقم 54/2016 والذي قضى بتاريخ 31/3/2016 قبول الاستئناف والغاء الحكم المستانف وإدانة الطاعنة بما نسب لها والحكم عليها تبعاً لذلك بالحبس ثلاث اشهر واعفائها من العقوبة سند للمادة 425 ع لسنة 60 .

 

الكاتـــــــــب                                                                                                 الرئيـــــــس

      ف.ح

 

لم تقبل الطاعنة المتهمة بحكم محكمة البداية الاستئنافية في قلقيلية فتقدمت بالطعن الماثل للاسباب الواردة فيه .

ونحن وبإنزال حكم القانون على الواقع والذي نراه تحديدا بعد الرجوع لاوراق الدعوى والقرار الطعين واسباب الطعن نجد ان محكمة الموضوع تملك تقديراً على الاثبات المادي لوقائع الدعوى وتحكم حسب عقيدتها التي تكونت لديها بكامل حريتها ولا يجوز المجادلة فيما ارتسم في وجدانها بالدليل الصحيح امام محكمة النقض بالسلطة الممنوحة لها فيما يتعلق بحصول الواقعة او نفيها.

ولما كانت محكمة البداية الاستئنافية قد اعملت وظيفتها الاساسية باعادة النظر في الحكم المستانف من الناحيتين القانونية والموضوعية وقامت باعمال احكام اللمادة (342) من قانون الاجراءات الجزائية النافذ والتي نصت ( بأن اذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة العامة فللمحكمة ان تؤيد الحكم او تلغيه او تعدله سواء ضد المتهم او لمصلحته وكان حكمها متفقا وصحيح القانون دون ان يكون لقضائها معقب من محكمة النقض ما دام انه لا يوجد تناقض ظاهر بين الوقائع والظروف المادية التي يثبتها وبين النتيجة القانونية التي استخلصتها فيها)

وتكون محكمة البداية الاستئنافية قد طبقت صحيح القانون ولم تخطئ في تأويله وتفسيره وجاء سائغا مع النتيجة التي انتهت اليها يكون الطعن الماثل مقدم على غير اساس من القانون يستوجب رفضه .

لــــــــــــــــــــــذلك

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاًومصادرة التأمين للطاعن وايداعه خزينة المحكمة .

 

حكما ًصدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ   13/11/2016

 

 

 

 

Download Full Text

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية أخرى

أحكام قضائية مشابهة