السنة
2021
الرقم
81
تاريخ الفصل
23 مايو، 2021
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي خليل الصياد

وعضويــــة السـيدين القاضيين : عماد مسوده ، سائد الحمد الله  

الطاعن : م.ي - مخيم نور شمس   

          وكيله المحامي: لؤي أبو خديجة - طولكرم

المطعون ضده : الحق العام

الإجـــــــــــــراءات

بتاريخ 15/4/2021 تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية طولكرم بصفتها الاستئنافية بالاستئناف الجزائي 145/2020 بتاريخ 11/4/2021 والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف .

-تتلخص أسباب الطعن بما يلي :-

1- أخطأت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بحرمان الطاعن من تقديم البينة حول إجراءات الضبط .

2- أخطأت المحكمة بالاستناد الى شهادة الشاهد ا.ر لادانة الطاعن بالرغم من وجود التناقض الواضح ما بين شهادته ومحضر الضبط وتقرير الإجراءات .

3- أخطأت المحكمة بتطبيق نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجزائية 3/2001 عندما اعتبرت ان الطاعن في حالة من حالات التلبس وان عملية التفتيش متفقه مع شروط حالات التلبس حيث ان الشاهد ا.ر ذكر في تقرير الإجراءات ( بناء على معلومات وردت الينا تفيد بوجود مواد مخدرة بحوزة المدعو م.ي ) حيث ان هذه الاقوال تنفي حالات التلبس .

-يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وإصدار الحكم بإعلان براءة الطاعن و/او اجراء المقتضى القانوني .

-بتاريخ 10/5/2021 تقدم النائب العام بلائحة جوابية التمس من خلالها رد الطعن شكلاً وموضوعاً ومصادرة التأمين النقدي .

المــحــكمة

-بعد التدقيق والمداولة قانوناً فإننا نجد ان الطعن مقدم ضمن الميعاد القانوني ومستوفياً باقي شرائطه الشكلية فنقرر قبوله شكلاً .

وفي الموضوع وبمعالجة أسباب الطعن وبالنسبة للسبب الأول فإننا نجد ان ما قررته محكمة البداية بصفتها الاستئنافية في قرارها التمهيدي الصادر في 7/12/2020 جاء متفقاً وصحيح القانون بعد ان تقدم الطاعن ببينته الدفاعية وامام محكمة الدرجة الأولى في جلسة 28/9/2020 الامر الذي يجعل من هذا السبب غير وارد ونقرر رده .

-اما بالنسبة للسبب الثاني فإننا نجد ان ما جاء بشهادة مأمور الضبط القضائي ا.ر امام محكمة الدرجة الأولى جاء متفقاً مع تقريري الإجراءات والمشاهدة المنظمين منه بتاريخ الواقعة واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان تقرير وزن المادة المخدرة وتقرير الضبط المنظمين ايضاً بتاريخ الواقعة من الشاهد المذكور جاءا موقعين من الطاعن الامر الذي يجعل من السبب الثاني غير وارد ونقرر رده .

اما بالنسبة للسبب الثالث فإننا نجد ان تفتيش الطاعن وضبطه والقبض عليه لم يقع الا بعد ان قام الطاعن بالقاء المادة التي كانت بحوزته والملفوفه بورقة القصدير والتي ثبت بالبينة الفنية انها مادة الحشيش المخدرة الامر الذي يجعل من الإجراءات اللاحقه على ضبط المادة المخدرة ( الحشيش ) من تفتيش للمتهم والقبض عليه متفقاً واحكام المادة 30 بدلالة المادة 26/1 من قانون الإجراءات الجزائية 3/2001 التي اجازت لمأمور الضبط القضائي ان يقبض بلا أي مذكرة على أي شخص حاضر توجد دلائل على اتهامه في حالة التلبس في الجنايات او الجنح الت تستوجب عقوبة الحبس مدة تزيد على ستة اشهر .

ذلك انه لا يشترط لكي يزاول مأمور الضبط القضائي سلطته المتعلقه بحالة التلبس ان يشاهد عناصر الجريمة بادية لكي تكون حالة التلبس ، بل يكفي ان يكون هناك من الدلائل ما يحمل على الاعتقاد ان الجريمة ترتكب او ارتكبت فعلاً او بمعنى آخر أن تكون هناك مقاصد خارجية تدل على الجريمة وتحمل مأمور الضبط القضائي او ورجل السلطة او الفرد العادي على الاعتقاد بأن الجريمة ترتكب او ارتكبت فعلاً ، اذ يكفي في التلبس ان تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة بصرف النظر عما ينتهي اليه التحقيق بعد ذلك ، الامر الذي يجعل من السبب الثالث غير وارد ونقرر رده .

-ومن جانب آخر ولما لمحكمتنا من صلاحية قانونية في الرقابة على سلامة التطبيقات القانونية وعطفاً على المادة 354 من قانون الإجراءات الجزائية 3/2001 .

فإننا نجد ان المشرع الفلسطيني وفي القرار بقانون رقم 18/2015 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وتعديلاته قد اخذ بواقعة تكرار الجريمة واعتبر التكرار ظرفاً مشدداً للعقوبة كما هو حال التهمة المسندة للطاعن ، وقد حدد المشرع وسيلة اثبات التكرار بأي حكم مبرم صادر بإدانة الجاني بما في ذلك الاحكام القضائية الأجنبية وهذا مايستفاد من المادة 17/4/أ من القرار بقانون المشار اليه أعلاه ومن المادة 5/4/أ من القرار بقانون رقم 16/2018 المعدل للقرار بقانون 18/2015 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية .

-الا ان المشرع الفلسطيني ومن خلال القانون رقم 18/2015 وتعديلاته لم ينظم حالة التكرار وشروطها كما فعل المشرع في قانون العقوبات رقم 16/60 وتحديداً في المادة 102 منه وبالتالي فقد كان يتوجب على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية ومن قبلها محكمة الصلح البحث في مدى توافر حالة التكرار بحق الطاعن من عدمه وفقاً للاحكام العامة الواردة في قانون العقوبات رقم 16/60 اذ لا يكفي ان يكون هناك حكم سابق بالادانة بحق الطاعن حتى يقال ان هناك تكرار للجريمة ، بل يجب بحث ان هذا التكرار قد توافر وفقاً للمادة 102 من قانون العقوبات.

- وما ادل على ذلك ما ورد في المادة 46 من القرار بقانون 18/2015 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ( تطبق احكام قانوني العقوبات والإجراءات الجزائية النافذة والأنظمة الصادرة بموجبها على اية حالة من الحالات غير المنصوص عليها في هذا القرار بقانون ) وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لهذه المحكمة ونشير بهذا الخصوص لنقض الجزاء 677/2017 .

وحيث لم تقم محكمة البداية بصفتها الاستئنافية وبحكمها المطعون فيه في بحث مدى توافر حالة التكرار في هذه الدعوى من عدمه وفق ما تم بيانه أعلاه ، الامر الذي يجعل من الحكم المطعون فيه مستوجباً النقض من هذه الناحية .

لهذا كله تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى لمصدرها للسير بها وفق ما تم بيانه وبهيئة مغايرة وإعادة التأمين .

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 23/5/2021

الكاتــــــــــب                                                                                              الرئيـــــــس

     ع.ق