السنة
2017
الرقم
148
تاريخ الفصل
18 سبتمبر، 2017
المحكمة
محكمة استئناف رام الله
نوع التقاضي
استئناف حقوق
التصنيفات

النص

الحكــــم

الصــــــــــــادر عن محكمــــــــــــة استئنــــــــــــاف رام الله المــــــــــــأذونة بإجــــــــــــراء المحاكمــــــــــــة باسم الشعب العربي الفلسطيني.

 

الهيئة الــحاكمة: برئاسة السيد القاضي حازم ادكيدك

                     وعضوية السيدين القاضيين ثائر العمري وسامر النمري 

 

الاستئناف الأول رقم 148/2017

المستأنف: الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق / رام الله

                وكيله المحامي لؤي أبو جابر/ رام الله

المستأنف عليهم:  1. زهير عبد الحفيظ عمر جعوان بصفته الشخصية وبصفته من ورثة المرحوم
                              أهاب زهير جعوان وبصفته الولي الشرعي على أحفاده القصر                                                      
                            ( أناهيد،غنى،عبد الحفيظ ) / رام الله.

                        2.  سمية محمد صالح جعوان بصفتها الشخصية وبصفتها من ورثة المرحوم أهاب 
                         زهير جعوان / رام الله. 

                        3. حسنية صالح محمد جعوان بصفتها الشخصية ومن ورثة المرحوم أهاب 
                         زهير جعوان / رام الله. 

الاستئناف الثاني رقم 191/2017

المستأنفون: 1. زهير عبد الحفيظ عمر جعوان بصفته الشخصية وبصفته من ورثة المرحوم
                         أهاب زهير جعوان وبصفته الولي الشرعي على أحفاده القصر                                                       
                        ( أناهيد،غنى،عبد الحفيظ ) / رام الله.

                    2.  سمية محمد صالح جعوان بصفتها الشخصية وبصفتها من ورثة المرحوم أهاب 
                         زهير جعوان / رام الله. 

                    3. حسنية صالح محمد جعوان بصفتها الشخصية ومن ورثة المرحوم أهاب 
                         زهير جعوان / رام الله. 

المستأنف عليه:  الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق / رام الله

                        وكيله المحامي لؤي أبو جابر/ رام الله

الوقائع والاجراءات

تقدم المستأنفين بهذين الاستئنافين للطعن بالحكم الصادر عن محكمة بداية رام الله في الدعوى المدنية رقم 1062/2014 بتاريخ 29/12/2016 والقاضي بالحكم للمدعيين  بمبلغ ( 1.059033 ) شيقل موزعا بين المعالين وفق التفصيل الواردة في متن الحكم بالإضافة إلى مبلغ ( 5000 ) دينار للمدعين الأول والثاني وإلزام المدعى عليها بدفع هذه المبالغ مع المصاريف والرسوم و 200 دينار بدل أتعاب محاماة ورد المطالبة بما تجاوز هذا المبلغ على أن يتم إيداع المبالغ المستحقة للقاصرين كل من أناهيد وغنى وعبد الحفيظ في حساب خاص بهم لدى أحد البنوك العاملة في فلسطين لحين بلوغهم سن الثامنة عشر. 

إذ تتلخص أسباب الاستئناف الأول 148/2017 بما يلي : -

1. القرار المستأنف مخالف للأصول والقانون وخاصة لأحكام المادة 174،175 من الأصول.

2.       أخطأت محكمة البداية في وزن البينات وخاصة المتعلقة بتعريف المركبة  ودخل المرحوم.

3.       أخطأت محكمة البداية حينما قررت اعتبار الدراجة المتسببة بالحادث كمركبة خاضعة لتعريف 
    المركبة الواردة في قانون التأمين مخالفة بذلك التعريف ذاته وما ورد بالمادة 11 من قانون التأمين

4.       أخطأت محكمة البداية في عدم رد الدعوى سند لأحكام المادة 149 من قانون التأمين سيما بأن 
    المرحوم كان يقود المركبة وهو يعلم أنها غير مؤمنة

5.       أخطأت محكمة البداية حينما قررت اعتماد الدخل الذي  كان يتقاضاه مورث المدعين لدى محلات   
    الشكعة رغم أنه ثابت أنه ترك العمل لديهم قبل شهرين أو أكثر من وقوع الحادث.

6.       أخطأت محكمة البداية حينما قررت الحكم للمدعي الأول والثاني مبلغ 5000 دينار بدل ألم ومعاناة
    على خلاف أحكام المادة 150 من قانون التأمين كونهم غير معالين.

7.       أخطأت محكمة البداية في عدم حسم المبالغ المسددة من سائق السيارة الأخرى بالحادث وفي ذلك
    مخالفة لمصادر الالتزام وخاصة   قاعدة الإثراء بلا سبب.

8.       أخطأت محكمة البداية  في العملية الحسابية برمتها.

9.       تمسك المستأنف بتقديم البينة حول مسألة دخل المرحوم والمبالغ المسددة وعدم قانونية المركبة.

إذ تتلخص أسباب الاستئناف الثاني 191/2017 بما يلي : -

1.  أخطأت محكمة الدرجة الأولى في رد المطالبة بالفائدة القانونية من تاريخ الحادث وحتى السداد
       التام.

2.     أخطأت محكمة الدرجة الأولى في عدم ربط المبلغ المحكوم فيه بجدول غلاء المعيشة

3.     أخطأت محكمة الدرجة الأولى باعتماد دخل 5500 لمورث المدعيين رغم إثبات راتبه بأنه لم يقل 
     عن 16500 شهرياً ووفقاً لأحكام المادة 155 من قانون التأمين وكتاب الصادر عن الجهاز
    المركزي للإحصاء فكان عليها اعتماد دخل 9000 شهرياً

بالمحاكمة الجارية علناً وفي جلسة 20/4/2017 في الاستئناف الذي يحمل رقم 191/2017 تقرر قبوله شكلا وضمه إلى الاستئناف رقم 148/2017  وتقرر قبول الاستئناف رقم 148/2017 شكلاً لوروده ضمن المدة القانونية وكرر الوكيلين لائحة الاستئناف فيما كرر وكيل المستأنف عليه اللائحة الجوابية وطلب تقديم البينة فيما قررت المحكمة رفض الطلب وفي جلسة 29/5/2017 ترافع وكيل المستأنفة من خلال مرافعة خطية على ثلاث صفحات وأعطيت الأرقام من ( 4 - 6 ) فيما ترافع وكيل المستأنف عليها من خلال ضبط المحاكمة وحجزت الدعوى للتدقيق وإعطاء القرار وفي جلسة 18/09/2017 ولتبدل الهيئة الحاكمة كرر الوكيلين أقوالهم ومرافعاتهم في الاستئنافين وحجزت الدعوى للتدقيق لمدة ساعه وصدر هذا الحكم.

المحكمة

وبعد التدقيق والمداولة، نجد أن السبب الأول من أسباب الاستئناف الأول رقم 148/2017 واجب الرد لكونه جاء مبهماً دون بيان أوجه المخالفة القانونية.

أما بخصوص السببين الثاني والثالث حول خطأ محكمة الدرجة الأولى فيما يتعلق بتعريف المركبة ودخل المرحوم.

بالرجوع الى نص المادة الأولى من قانون التأمين فيما يتعلق بتعريف المركبة الآلية والتي نصت على ما يلي ( كل مركبة تسير على الطريق بقوة ذاتية مهما كان نوعها ).

وطالما ثبت من خلال البينة المقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى وهي تقرير الشرطة وشهادة الشهود ناأن الأن المستأنف وأثناء قيادته مركبة الآلية ( دراجة نارية ) في منطقة دير بزيع برام الله ووصوله مفترق تفرع طرق قام سائق المركبة من نوع فورد خصوصي رقم ( 6527090 ) بالاستدارة لليسار فتصادم مع الدراجة النارية والتي تحمل رقم ( 6756724 ) ونتج عن الحادث أضراراً مادية ووفاة سائق الدراجة النارية.

وحيث أن كل حادث نتج عنه إصابة شخص بضرر جسماني جراء استعمال مركبة اليه يعتبر حادث طرق وفق أحكام قانون التأمين الفلسطيني ولا يغير الأمر شيئاً أن الدراجة النارية غير مرخصة وغير مؤمنة أو حتى غير مسجلة لدى سجلات دائرة السير، سيما أن الدراجة النارية لا يوجد بها أوراق ثبوتية رسمية تفيد بحالتها، فإن هذا الأمر لا ينفي كونها مركبة آلية  وفق ادعاء الصندوق الفلسطيني ، لأن عدم الترخيص أو عدم وجود تأمين أو عدم التسجيل في دائرة السير للمركبة الآلية يشكل جرما ً جزائيا ً معاقب عليه بموجب قانون المرور الفلسطيني ولا يعفي الصندوق الفلسطيني من تعويض ورثة المرحوم عملا ً بأحكام المادة 150 من قانون التأمين والتي  نصت على ما يلي ( اذا أدى حادث الطرق الى وفاة السائق المصاب لا يستحق تعويضا ً بموجب هذا القانون، فإنه يحق للمعالين من ورثته مطالبة الصندوق الفلسطيني بالتعويض لاحكام هذا القانون) .

اما بخصوص خطا محكمة البداية حول احتساب دخل المرحوم وهو محل طعن في الاستئنافين وان المحكمة سوف تعالجه مرة واحدة.

اذ بالرجوع الى حكم محكمة الدرجة الاولى ومن خلال البينة المقدمة أمامها ثبت لديها الدخل الثابت للمرحوم  قبل وقوع الحادث مبلغ 5500 شيكل واعتمدت ذلك لتعذر وجود بيانات لدى الجهاز المركزي للإحصاء حول دخل صاحب محل بناشر وفق الكتاب الوارد الى المحكمة بتاريخ 10/07/2016. 

وبالرجوع الى لائحة الدعوى المقدمة من قبل المدعيين حول مقدار أجر المرحوم ، نجد ومن خلال ما هو وارد في البند الخامس من اللائحة أنهم يدعون أن المرحوم كان يعمل لدى محلات الشكعة في الشرفة برام الله  بأجر شهري لا يقل بحال من الأحوال عن مبلغ 6500 شيكل بالإضافة الى أن المرحوم وقبل وفاته بحوالي شهرين قام بفتح محلات تجارية في دير بزيع وكان دخله فيها لا يقل عن ألف شيقل يومياً.
 

 

ومن خلال البينة المقدمة من قبل وكيل المدعين امام محكمة الدرجة الاولى حول مقدار الاجر  الشهري وهي شهادة الشاهد نسيم الطويل حيث قال ( فتحنا محل البناشر والمحل كان للمرحوم وأنا كنت أعمل لديه وانا  كنت أتقاضى راتب 1800 شيكل  وكان دخل المحل اليومي من 500 الى 650 شيكل في اليوم وكان هذا بعد المصاريف وكنا نعمل طيلة أيام الأسبوع).

وشهادة الشاهد ناظم وصفي محمد شكعة حيث قال ( كان المرحوم أهاب جعوان يعمل لدي وقد تعرض لحادث سير ولم يكن آنذاك يعمل لدي حيث كان قد ترك العمل عندي قبل شهرين من وقوع الحادث وكان يتقاضى 6500 شيكل راتب شهري)

وحيث أن البينة المقدمة أمام محكمة الدرجة الاولى قد أثبتت أن المرحوم كان لا يعمل لدى محلات الشكعة وأنه ترك العمل قبل شهرين من وقوع الحادث وبالتالي اعتماد محكمة الدرجة الاولى على هذا الدخل يخالف الواقع والبينة ويكون معه القرار المستأنف واجب التعديل من حيث مقدار الدخل الشهري للمرحوم.

وأن احتساب الدخل الشهري للمرحوم يجب أن يكون وفق عمل المرحوم الحقيقي وقت وقوع الحادث وهو                 ( محل البناشر )   وأن تعذر وجود بيانات لدى الجهاز المركزي للإحصاء حول دخل صاحب محل البناشر وفق الكتاب الوارد للمحكمة بتاريخ 10/7/2016 لا يغير من أن المدعى له دخل.

وفي معرض اثبات الأجر الشهري قامت محكمة الدرجة الاولى بفتح باب المرافعة واستجواب المدعية الثالثة حسنية صالح جعوان وهي زوجة المرحوم وقد قالت في استجوابها ( دخل زوجي كربح يومي 500 شيكل للبيت وبشكل عام كان يدخل عليه يوميا ً 100 شيكل الى 800 شيقل)

وأن محكمة الدرجة الأولى قد وجدت أن هذا الاستجواب حول مقدار الأجر الشهري هو دليل ناقص وقامت بتوجيه اليمين المتممة للمدعية الثالثة حول الدخل اليومي بمقدار 5500 شيكل.

اضافة الى أن محكمة الدرجة الاولى قد وجهت كتاب الى دائرة الاحصاء المركزي حول الأجر المحدد في أخر نشرة صدرت في الحقل الاقتصادي الذي يعمل فيه المرحوم ( محل بناشر ) وتبين من خلال الكتاب بعدم توفر بيانات حول أجر صاحب محل بناشر وبيع اطارات مستعملة كونه يندرج تحت بند الدخل باعتباره صاحب المحل حيث لا يتوافر بيانات عن الدخل كما ثبت من خلال الكتاب أن معدل الأجر اليومي للمستخدمين  باجر في مهنة الميكانيكي  تصليح عام سيارات بمعدل اجر يومي  108.3 شيكل الأمر الذي يمكن محكمتنا من اعتماده كأجر يومي للمرحوم على ضوء البينة المقدمة ولعدم توافر بيانات عن الدخل للمرحوم في دائرة الإحصاء لمهنة محل البناشر وقياسا ً على مهنة الميكانيكي يعتمد مبلغ ( 108.3 ) شيكل كأجر يومي للمرحوم ويعتمد لغايات احتساب التعويض للورثة اضافة الى أنه ثبت من خلال البينة المقدمة أن المرحوم كان يعمل طيلة أيام الأسبوع وبالتالي يتم احتساب 30 يوم عمل له وعليه فإن الحكم المستأنف حول الدخل الشهري واقع في غير محله وواجب التعديل بحيث يكون مقدار دخل المرحوم ووفقا ً لأحكام المادة 155 من قانون التأمين كالتالي : 108.3 × 30 يوم = 3249 شيكل  وهو مقدار الدخل الشهري للمرحوم وضعفيه تساوي ( 6498 )  شيكل  وبالتالي هذا ما سيتم  اعتماده  كدخل للمرحوم عملا ً بالمادة 155 من قانون التأمين لأن الدخل الثابت يفوق هذا المبلغ.

أما بخصوص السبب الرابع من أسباب الاستئناف حول خطأ محكمة الدرجة الاولى بعدم رد الدعوى سندا ً لأحكام المادة 149 من قانون التأمين سيما أن المرحوم كان يقود المركبة وهو يعلم أنها مؤمنة بدون إذن صاحبها.

بالرجوع الى البينة المقدمة وهي شهادة المحقق وافادة صاحب المركبة ( الدراجة النارية ) التي كانت بحوزته ، نجد أن المتوفي ( السائق ) قد استعمل الدراجة النارية  أثناء ما كانت لديه لغايات تجربتها لكونه قام بتغيير عجلات الكوشوك للدراجة النارية  وهذا ثابت من خلال الافادة المعطاة للصندوق الفلسطيني وعليه فإن الادعاء ومن قبل الصندوق أن قيادة المركبة ( الدراجة النارية ) بدون علم صاحبها وأنه يعلم انها غير مؤمنة على خلاف البينة المقدمة لا ينطبق عليها نص المادة 149 من قانون التأمين ولا يمنع الورثة من مطالبة الصندوق الفلسطيني عن التعويض سند لأحكام المادة 150 من قانون التأمين الفلسطيني سيما أن الورثة لا علاقة لهم بالحادث وهم من الغير وعليه فإن السبب الرابع يكون واجب الرد.    

أما بخصوص السبب الخامس من أسباب الاستئناف فإن المحكمة قد عالجته في السببين الثاني والثالث وبالتالي لا داعي للتكرار.

أما بخصوص السبب السادس من أسباب الاستئناف حول خطأ محكمة البداية في الحكم للمدعين الاول والثاني مبلغ 5000 دينار بدل ألم ومعاناة على خلاف أحكام المادة 150 من قانون التأمين كونهم غير معالين.

 اذ بالرجوع الى لائحة الدعوى وما تضمنت من أسباب وخصوصا ً السبب الرابع منها تجد أن المدعين الاول والثاني لم يدعو بالإعالة اي الجد والجدة ، اضافة الى أن البينة المقدمة من المدعين لم تقدم أية بينة على الإعالة لهم ولم تثبت أن المرحوم كان يعيل والديه.

وطالما لم يتم الادعاء بالإعالة فإن حق المدعين الاول والثاني بوصفهم الأب والأم ينحصر بحدود المادة 150 من قانون التأمين على سبيل الاستثناء والذي لا يجب أن يتوسع فيه وعليه فإن المدعيين الاول والثاني لا يحق لهم بدل ألم ومعاناة كونهم ليسوا من الورثة المعالين بصريح نص المادة 150 سالفة الذكر.

أما بخصوص السبب السابع من أسباب الاستئناف حول خطأ محكمة الدرجة الاولى في عدم حسم المبالغ المسددة من سائق السيارة الأخرى المتسببة بالحادث موضوع الدعوى.

بالرجوع الى البينة المقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى، نجد أن السائق اياد مناصرة قام بدفع مبلغ وقدره 6025 دينار بموجب صورة صك الصلح وهو المبرز ( ش/1 )  المعترض على انتاجيتها وعدم قانونيتها ، وطالما أعترض الخصم على هذه الصورة الامر الذي لا يجوز الاعتماد عليها في وزن البينة ، الأمر الذي يتفق مع محكمة الموضوع من حيث النتيجة فقط وعليه فإن السبب السابع واجب الرد.

اما بخصوص السبب التاسع من أسباب الاستئناف حول تقديم البينة أمام محكمة الاستئناف فإن المحكمة قد قررت بذلك من خلال الاجراءات المتبعة أمامها ، وبالتالي فإن السبب التاسع واجب الرد.

أما بخصوص السبب الثامن من أسباب الاستئناف حول خطأ محكمة البداية في العملية الحسابية برمتها وأن محكمتنا ستعالج هذا السبب بعد أن تقوم بالرد على أسباب الاستئناف الثاني رقم 191/2017.

أما بخصوص أسباب الاستئناف الثاني رقم 191/2017:  فيما يتعلق بالسببين الاول والثاني حول خطأ محكمة الدرجة الاولى في رد المطالبة بالفائدة القانونية وعدم ربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ الحادث وحتى السداد التام.

المحكمة وبالرجوع الى الحكم المستأنف نجد أنه لم يشير الى الفائدة القانونية أو غلاء المعيشة في متن الحكم ، وطالما أن الأمر رقم 980 لسنة 1982 لا زال قيد التطبيق لدينا في السلطة الوطنية الفلسطينية وقد قضت بذلك محكمة النقض في عدد من قرارتها واجازت للمحكمة أن تقرر ذلك سندا ً للأمر المذكور  وعليه فإن الحكم بالفائدة وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة والأمر جوازي لها وفق الأمر المذكور في سياق ذلك يجب على المحكمة أن تراعي مدة المحاكمة وأسباب التأخر بالبت بالدعوى وعليه فإن المحكمة تقرر قبول السببين وربط الحكم بجدول غلاء المعيشة بنسبة 2% على كامل المبلغ المحكوم به من تاريخ صدور حكم محكمة الاستئناف وحتى السداد التام طالما أننا قمنا بإصدار الحكم على ضوء إعادة وزن البينات من جديد.

 

أما بخصوص السبب الثالث من أسباب الاستئناف حول خطأ محكمة الدرجة الاولى في احتساب دخل المرحوم فإن المحكمة قد عالجته في السببين الثاني والثالث من أسباب الاستئناف الاول رقم 148/2017 وبالتالي لا داعي للتكرار.

وعودة الى السبب الثامن من أسباب الاستئناف حول خطأ محكمة البداية في العملية الحسابية برمتها فإن المحكمة وعلى ضوء معالجة أسباب الاستئنافين المذكورين أعلاه فأن الحكم المستأنف يغدو واجب التعديل في العملية الحسابية لورثة المرحوم المعالين وأن المحكمة وعلى ضوء البينات المقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى سوف تقوم بإجراء العملية الحسابية من جديد وفق التالي:-

1)  المرحلة الاولى : الدخل الثابت ( 6498 ) شيكل ÷ 6 حصص وهي تمثل ( البيت ، الزوجة ،أناهيد ، غنى ، عبد الحفيظ ، الزوج ) = 1083 شيكل لكل حصة من المعالين.

· المدة المتبقية من تاريخ الحادث في 8/7/2014 حتى تاريخ هذا الحكم في 18/9/2017 = 3 سنوات وثلاث أشهر وعشرة أيام تعادل بالأشهر 39 شهراً.

· 1083 شيكل الحصة الواحدة × 39 شهرا ً = 42237  شيكل توزع على الجميع.

2)  المرحلة الثانية : 1- بدل فقدان اعالة القاصرة أناهيد كانت تبلغ من العمر بتاريخ الحادث 7 سنوات                  واربعة اشهر ويتبقى لها لبلوغ 18 سنة 8 سنوات  تعادل  96  شهرا ً وبعد خصم 39 شهرا ً غير المرسملة بالمرحلة الاولى يبقى 57 شهرا ً وبعد رسملتها تصبح 50.6433 شهرا ً

        * 1083 شيكل الحصة × 50.6433 = 54847  شيكل حصة اناهيد .

             2- بدل اعالة القاصرة غنى وكانت تبلغ يوم الحادث 4 سنوات و 11 شهرا ً و 22 يوم                        تعادل 5 سنوات ويبقى لها لبلوغ 18 = 13 سنة تعادل بالأشهر 156 شهرا ً منها 39   شهرا ًالمرحلة الاولى و 57 شهرا ً قبل خروج القاصرة أناهيد = 60 شهرا ً وبعد الرسملة تصبح = 52.9907 شهرا ً

· 6498 ÷5حصص=1300شيكل

· 1300 × 52.9907= 68888 شيكل حصة غنى.

                 3- بدل اعالة القاصر عبد الحفيظ وكان يبلغ من العمر بتاريخ الحادث 6 أشهر ويبقى له
                      لبلوغ 18 عاما ً 17 عاما ً ونصف وتعادل 210 شهرا ً يخصم منها 39 شهرا ً 
                     المرحلة الاولى و 57 شهرا ً مرحلة أناهيد و 60 شهراً مرحلة غنى  = 54 شهرا ً
                    مرسملة تصبح 48.2665 شهرا ً

· ( 6498 ÷4 ) = 1625

· 1625 شيكل × 48.2665 = 78433 شيكل.

                4- بدل اعالة الزوجة والبيت   تحسب حتى بلوغ الزوج الستين عاماً.

                    60 عاما ً -  32 عاما ً عمره بتاريخ الحادث = 28 سنة تبقى للستين تعادل 336 شهرا

                   يخصم منها 39 شهرا ً  عن المرحلة الاولى = 297 شهراً ويخصم منها حصص اناهيد

                  وغنى وعبد الحفيظ 57 +60+54 = 126 شهرا ً فقط مرسملة تصبح =  97.8717   

                شهرا ً.

· 6498 ÷ 3 حصص = 2166 شيكل

· 2166 × 97.8717 = 211990  شيكل لكل من الزوجة والبيت

توزيع الحصص يصبح وفق الجدول التالي :

 

اناهيد

غنى

عبد الحفيظ

الزوجة

المنزل

 1

42237

42237

42237

42237

42237 شيكل

 2

54847

54847

54847

54847

54847 شيكل

 3

 

68888

68888

68888

68888 شيكل

 4

 

 

78433

78433

78433 شيكل

 5

 

 

 

211990

211990 شيكل

المجموع الكلي

97084

165972

244405

456395

456395 شيكل

 

 

 

 

 

 

 

لذلك

  تقرر المحكمة بالأغلبية قبول الاستئنافين موضوعا ً عملا ً بأحكام المادة 223/2 من الأصول وتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المدعى عليه الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق بأن يدفع للمدعين المذكورة أسمائهم في الجدول أعلاه المبلغ قرين اسم كل واحد منهم البالغ مجموعه  ( 1420251 ) مليون وأربعمائة وعشرون ألفا ً ومائتين وواحد وخمسون شيكل ورد مطالبة والد ووالدة المرحوم لعدم قانونيها مع الزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف ومبلغ الف دينار أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي وربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة بواقع 2 % من تاريخ هذا الحكم وحتى السداد التام وإيداع المبالغ للقاصرين في احدى البنوك العاملة في فلسطين لحين بلوغهم سن الرشد.

حكما حضوريا صدر وتلي علنا بحضور الوكيلين قابلا للنقض وافهم في 18/9/2017
 

الكاتب                                                                                      رئيس الهيئة

 

 

 

 

مربعنص

                                                                                        القاضي حازم ادكيدك