السنة
2016
الرقم
298
تاريخ الفصل
5 فبراير، 2017
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولــــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

"الحكــــــــم"

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

باسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئــــــة الحـاكـمــــــة بـرئاســــــة القاضــــــي الســــيـــد ابراهيم عمرو  

وعضويــــــة القضـــــاة الســـــادة: مصطفى القاق , طالب البزور ، محمد سلامة ، أسامة الكيلاني

الطـــاعــــــن: ع.س / قلقيلية - موقوف

                  وكيله المحامي : محمد شديد / طولكرم

المطعون ضده: الحق العام  

الإجــــــــــــــراءات

تقدم الطعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 26/5/2016 لنقض القرار الصادر بتاريخ 27/4/2016 عن محكمة الاستئناف في رام الله بالقضية الاستئنافية رقم 253/2015 استئناف جزاء والقاضي برد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستانف .

يستند هذا الطعن الى الاسباب الموجزة التالية :

1- ان المحكمة مصدرة القرار خالفت القانون واخطأت في تطبيقه وتأويله لمخالفة احكام القرار لقانون رقم 4 لسنة 2016 المتعلق بالاحداث ولكون الطاعن بتاريخ ارتكاب الجريمة على فرض ثبوتها كان حدثاً من مواليد 1993 وكان على المحكمة احالته الى قاضي الاحداث .

2- أخطأت محكمة الاستئناف بقرارها الطعين لكونه جاء ضد وزن البينة وكان على محكمة الاستئناف ومحكمة الدرجة الاولى استبعاد افادة المتهم المعطاه امام المحقق .

3- وفي حال تقرر عكس ذلك فإن محكمة الاستئناف أخطأت بالقرار الطعين ولم تأخذ بالاسباب التخفيفية مما يستوجب الغاء القرار الطعين .

والتمس الطاعن قبول الطعن موضوعا والغاء القرار الطعين واعادة القضية الى مرجعها .

وبالتناوب اعلان براءة الطاعن من التهمة المسندة اليه .

وتقدمت النيابة بلائحة جوابية بتاريخ 21/6/2016 تضمنت ان القرار المطعون فيه ورد موافقا للقانون وان الطاعن كان عمره وقت ارتكاب الجريمة عشرون عاما وهو من مواليد 1989 واعطى افادته امام الضبط القضائي وهو بكامل حريته واختياره وان الاخذ بالاسباب التخفيفية يعود لتقدير محكمة الموضوع والتمست النيابة رد الطعن شكلا وموضوعا وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف .

المحكمـــــــــــــــــة

بالتدقيق وبعد المداولة نقرر قبول الطعن شكلا لتقديمه اثناء الميعاد القانوني والاستيفاء لشرائطه الشكلية .

وفي الموضوع وما تضمنته اوراق الدعوى فان النيابة العامة احالت الطاعن الى محكمة بداية قلقيلة بموجب لائحة اتهام بتاريخ 16/6/2011 بتهمة السرقة خلافا لاحكام المادة 404 من قانون العقوبات لسنة 1960 وتهمة اتلاف مال الغير خلافا للمادة 445 من ذات القانون وباشرت المحكمة في الاجراءات وبنهايتها اصدرت بتاريخ 19/5/2015 الحكم على الطاعن والقاضي بادانته بتهمة السرقة خلافا للمادة 404 من قانون العقوبات والحكم عليه بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات والزامه بدفع مبلغ ثلاثمائة دينار اردني نفقات محاكمة ولم يلقى هذا القرار قبولا لدى الطاعن فطعن به امام محكمة استئناف رام الله بتاريخ 19/5/2015 بالاستئناف جزاء رقم 253/2015 وبعد مباشرتها باجراءات المحاكمة اصدرت القرار المطعون به بتاريخ 27/4/2016 والذي لم يرتضي به الطاعن فطعن به امام محكمة النقض في الطعن الماثل وللاسباب المذكورة فيه .

وبانزال حكم القانون على واقع الدعوى وبعد الاطلاع على اوراق الدعوى ولائحة الطعن والحكم المطعون به وبخصوص السبب الاول من اسباب الطعن والذي ورد به أن الطاعن كان حدثا عند تاريخ ارتكاب جرم السرقة وكان على محكمة الموضوع إحالته الى قاضي الاحداث وفق القرار بقانون رقم 4 لسنة 2016 المتعلق بالاحداث .

أننا نجد ان هذا القول لم يطعن به الطاعن امام محكمة الاستئناف في رام الله بالاستئناف جزاء رقم 253/2015 ولا يجوز له وفق القانون التطرق لادعاءات لم يطعن بها امام محكمة الموضوع مصدرة القرار المطعون به عملا باحكام المادة 354 من قانون الاجراءات الجزائية علاوة على ان هذا الادعاء لا يوجد له اي اساس قانوني او واقعي في اوراق الدعوى وان المادة العاشرة من قانون الاحداث لا تجيز للمحكمة التعرض لمسألة عمر المتهم اذا كان منظره يدل على انه تجاوز الثامنة عشرا لا اذا ادعى انه ما زال حدث وان تطبيق القرار بقانون رقم 4 لسنة 2016 يأتي على الاحداث عندما تأخذ المحكمة بان المتهم حدث ولا يستطيع القول بان الطاعن مواليد 1993 اليس هناك شهر ويوم للميلاد وكان على الطاعنة التقدم بشهادة الميلاد ويبقى هذا نعي يحتاج لاثبات وكذلك كان على الطاعن التقدم بذلك لدى محكمة الاستئناف مما يستوجب رده.

اما بخصوص السبب الثاني من اسباب الطعن من القول بان القرار المطعون به ورد ضد وزن البينة وكان على محكمة الموضوع استبعاد افادة المتهم امام المحقق .

أننا نجد ان محكمة الموضوع كانت قد استعرضت البينات المقدمة والمستعمة في القضية وتوصلت الى أن الافادة المعطاه من الطاعن وردت وفق القانون ونتفق معها بهذا الاجراء لكون جابي الافادة شهد على ظروف اعطائها وأنها اخذت دون ضغط او اكراه وباختيار الطاعن وحسب الاجراءات المتبعة وفق القانون وحيث ان محكمة الموضوع استخلصت النتيجة التي توصلت اليها من وقائع ثابتة ولها اصل مستساغ في اوراق الدعوى وجاء قرارها معللا تعليلا سليما ووفق الصلاحية التقديرية التي منحها القانون في تكوين عقيدتها حسب المادة 273 من قانون الاجراءات الجزائية دون رقابة من محكمتنا عليها طالما أن ما توصلت اليه من نتيجة يوجد ما يسنده في بينات واوراق الدعوى ولا نجد أي مخالفة لما ورد في نص المادة 351 من قانون الاجراءات الجزائية يستوجب تدخل محكمة النقض في القرار المطعون به مما يستدعي عدم قبول هذا السبب من اسباب الطعن .

وبخصوص ما ورد في السبب الثالث من اسباب الطعن والذي ينعى على محكمة الاستئناف عدم الاخذ بالاسباب التخفيفية للطاعن فإن هذا الامر يعود لتقدير محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك ما دام ان العقوبة هي ضمن العقوبة المقررة حسب قانون العقوبات المعمول به وان هذا السبب لا يرد على القرار المطعون فيه ويستوجب رده.

لذلك

تقرر المحكمة عدم قبول الطعن موضوعا.

              حكما ًصدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 05/02/2017

 

قرار مخالفة

اخالف الاكثرية المحترمة فيما ذهبت اليه لانني بعد التدقيق في اوراق الدعوى فانني وجدت ان عمر المطعون ضده كما ورد في لائحة الاتهام المقدمة من النيابة العامة هو ثمانية عشرة عاما واجد ان المحكمة في جلسة 7/11/2011 لم تتحقق من العمر الحقيقي للمطعون ضده واكتفت بالقول انه من مواليد 1989 وان بطاقته الشخصية موجودة لدى الجانب الاسرائيلي كونه كان معتقلا لديهم وكان عليها ان تتحقق بداية من تاريخ ميلاد الطاعن حتى يتسنى لها معرفة العمر الحقيقي له فيما إذا كان حدثاً أم لا ولأن تلك مسألة تتعلق بالنظام العام ويترتب على إغفالها بطلان اجراءات المحاكمة ما دامت المحكمة لم تتحقق من العمر الحقيقي للطاعن وعليه فان ما اثاره وكيل الطاعن بهذا الخصوص هو أمر وارد وفي محله .

لذلك

فإنني ارى قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم الطعين.

 

                                                                              القاضي المخالف

                                                                             أسامة الكيلاني