السنة
2022
الرقم
5
تاريخ الفصل
14 فبراير، 2022
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

 الهـيئة الحـاكـمـــة بـرئاسة الســــــــــيد القاضـــــي خليل الصياد

      وعضوية السادة القضاة : عماد مسوده ، سائد الحمد الله ، كفاح الشولي ، عبد الجواد مراعبة 

الطعن الأول رقم 537/2021

الطــــاعــن : ب ت ر ع  /سلفيت  

المطعون ضده: الحق العام

الطعن الثاني رقم 5/2022

الطــــاعــن : الحق العام /النيابة العامة

المطعون ضدهما: 1- ب ت ر ع  /سلفيت

                      2- ع م س س  /عناتا 

                                      وكيلهما المحامي : وليد دويكات/نابلس 

الإجـــــــــــــــــــــــراءات

-قدم في هذه القضية طعنان الأول من المحكوم عليه بهاء تيسير رشدي عبد الله سجلت تحت الرقم 537/2021 والثاني من النيابة العامة سجل تحت الرقم 5/2022 وذلك لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 28/11/2021 في القضية الاستئنافية الجزائية رقم 218/2021 المتضمن الحكم بقبول الاستئناف موضوعا وإلغاء الحكم المستانف بالنسبة للمستانف ضده الأول بهاء تيسير وادانته بالتهمة المسندة اليه ووضعه بالاشغال الشاقة المؤقتة مدة خمس سنوات ، ولظروف المتهم الإنسانية وما ابداه امام المحكمة نقرر تخفيض العقوبة بحقه لتصبح وضعه بالاشغال الشاقة المؤقتة مدة سنتين ونصف محسوبة له مدة التوقيف ورد الاستئناف موضوعا عن المستانف ضده ع م  المتضمن اعلان براءته عن التهمة المسندة اليه لعدم كفاية الأدلة .

-وتتلخص أسباب الطعن الأول رقم 537/2021 بما يلي :

1- ان بينة النيابة العامة لا ترقى لمستوى الدليل الذي من شانه ربط الطاعن بالتهمة المسندة اليه ....

2- الحكم المطعون فيه مشوب بعيب الفساد في الاستدلال والقصور في التعليل .

3- ان استخلاص محكمة الاستئناف بتوافر الركن المادي للجريمة استنادا لاعتراف الطاعن لدى الامن الوقائي هو استخلاص يخالف صريح نص القانون والعديد من الاحكام الصادرة بهذا الخصوص ...

4- لقد أسست محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه بإدانة الطاعن بالتهمة المسندة اليه والحكم عليه بالعقوبة المقررة لها قانونا  دون تعليل وتسبيب .

-لهذه الأسباب يطلب وكيل الطاعن قبول الطعن شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية ، وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه واجراء المقتضة القانوني .

-بتاريخ 23/1/2022 قدمت النيابة العامة مطالعة خطية طلبت بنتيجتها رد الطعن شكلا وموضوعا .

-وتتلخص أسباب الطعن الثاني رقم 5/2022 بما يلي :

1- اخطات محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه بإعلان براءة المطعون ضده الثاني ع من التهمة المسندة اليه رغم ان البينة المقدمة من النيابة العامة تثبت علم المطعون ضده الثاني بنية المطعون ضده الأول بهاء بمحاولة بيع قطعة ارض للعدو .

2- الحكم المطعون فيه مبني على فساد في الاستدلال وضد وزن البينة ....

3- الحكم المطعون فيه مشوب بعيب القصور في التعليل والتسبيب فيما يتعلق بقيام محكمة الاستئناف باستعمال الأسباب التخفيفية بحق المطعون ضده الأول ب

4- الحكم المطعون فيه مشوب بعيب القصور في التعليل والتسبيب ..

-لهذه الأسباب تطلب النيابة العامة قبول الطعن شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية ، وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه وإصدار الحكم المتفق والقانون والأصول.

                                              المحكمــــــــــــــــــــــــــة

-بعد التدقيق والمداولة قانوناً نجد ان الطعنين مقدمان ضمن المدة القانونية فنقر قبولهما شكلا .

-وفي الموضوع وعن أسباب الطعنين

-وعن أسباب الطعن الأول رقم 537/2021 جميعا ومحصلها واحد وهي الطعن بما توصلت اليه محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه من نتيجته على ضوء البينة التي اعتمدتها وقنعت بها .

-وفي ذلك نجد انه تقبل الإفادة التي يؤيدها المتهم في غير حضور وكيل النيابة العامة ويعترف فيها بارتكابه جرماً اذا قدمت النيابة العامة البينة على الظروف التي اديت فيها واقتنعت المحكمة بان المتهم اداها طوعا واختيارا ،وبذلك يجوز لمحكمة الاستئناف وبوصفها محكمة موضوع الاستناد في تكوين قناعتها على افادة المتهم المحكوم عليه التحقيقية المبرز ن/5 التي ادلى بها امام المحقق الشاهد ش س  من  مرتب جهاز الامن الوقائي طالما ان النيابة العامة قدمت البينة على الظروف التي اديت فيها من خلال شهادة الشاهد ش  واقتنعت المحكمة بان المتهم المحكوم عليه اداها بطوعه واختياره فهي بينة مقبولة في الاثبات طبقا لما نصت عليه المادة 227 من قانون الإجراءات الجزائية ، وقد ورد في اقوال المتهم المحكوم عليه لدى النيابة العامة بتاريخ 9/10/2018 المبرز ن/1 ان افادته التحقيقية لدى جهاز الامن الوقائي هي صحيحة وكل شيء موجود فيها انا قلته .

-كما نجد ان الاعتراف شأنه شأن باقي الأدلة في المواد الجزائية التي تخضع لتقدير المحكمة وقناعتها بصحتها عملا باحكام المواد 205 ،206/1 ، 215 ، 273/1 من قانون الإجراءات الجزائية ، وان القانون المذكور يخول المحكمة الاكتفاء بالاعتراف لادانة المتهم اذا ما تم امام المحكمة أو أمام النيابة العامة الذي يشكل دليلا صالحا للاثبات واعتماد محكمة الموضوع عليه في الإدانة وتوقيع العقاب لا يخالف القانون .

-كما نجد ان محكمة الاستئناف وبما لها من صلاحية في وزن البينة وتقديرها قامت باستخلاص الوقائع التي قنعت بها من خلال البينات المقدمة في الدعوى بحق المتهم المحكوم عليه ب  والتي أوردتها في الحكم وهي بينات قانونية صالحة للاثبات تؤدي الى الوقائع التي توصلت اليها محكمة الاستئناف ، وان الاعتماد عليها في اثبات الوقائع يكون متفقا واحكام ا لقانون .

-ومن حيث التطبيقات القانونية

-نجد ان ما أقدم عليه المحكوم عليه الطاعن بهاء من أفعال مادية تشكل سائر اركان وعناصر الجناية بالمعنى المنصوص عليه في المادة 114 من قانون العقوبات المعدلة بموجب القرار بقانون رقم 20 لسنة 2014 وهي محاولة اقتطاع جزء من الأراضي الفلسطينية لضمها لدولة اجنبية .

-وان النص قد سوى بين الجريمة التامة والشروع فيها وهذا ما يستفاد من عبارة ....حاول بيع او تأجير أي جزء من الأراضي الفلسطينية الى دولة اجنبية او الى أي من مواطنيها او رعاياها ....وان المحكوم عليه بهاء قد بدأ في تنفيذ الجريمة....وفي تنفيذ عمل من سلسلة الاعمال التي تتصل بالغرض الجنائي الذي سعى لتحقيقه وعدم إتمام الجريمة لاسباب خارجة عن ارادته .

-حيث يحظر على كل شخص طبيعي او اعتباري ان يعقد بالذات او بالواسطة اتفاقا مع هيئات او اشخاص مقيمين في إسرائيل او منتمين اليها بجنسيتهم او يعملون لحسابها لو يعملون لمصلحتهم أينما اقاموا وذلك متى كان محل الاتفاق صفقات تجارية او عمليات مالية او أي تعامل اخر اياً كانت طبيعية .

-وان نص المادة المذكورة أعلاه بصيغتها المعدلة تدخل في باب جرائم الاتصال بالعدو لمقاصد غير مشروعة وتنم عن جشع وطمع المواطنين ممن يقدمون على ارتكابها ، كما يدخل في مفهوم الصفقات التجارية بيع الأراضي الخاصة او محاولة البيع ، او التوسط او السمسرة في عملية البيع او محاولة البيع مع احد رعايا العدو او مع شخص ساكن بلاده او هيئات او اشخاص مقيمين في بلاده او منتمين اليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها او يعملون لمصلحتهم أينما اقاموا.

-وحيث توصلت محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه لذات النتيجة من ان اركان وعناصر التهمة المسندة للمتهم المحكوم عليه بهاء متوافرة بحقه ،وان العقوبة المحكوم بها تقع ضمن الحد القانوني المقرر لها قانونا قبل منحه الأسباب المخففة التقديرية فان أسباب الطعن مجتمعة لا ترد عليه مما يستوجب ردها .

-وعن أسباب الطعن الثاني رقم 5/2022

-وبالنسبة لما جاء بالسبب الثالث

نجد ان التعليل المانح للأسباب المخففة التقديرية هو تعليل غير سائغ وغير واف،ولم يكن موافقا للأصول وغير مقبول قانونا لمخالفته احكام البند الثالث من المادة 100 من قانون العقوبات وان ظروف المتهم الإنسانية وما ابداه امام المحكمة لا تشكل أسبابا قانونية لمنحه الأسباب المخففة التقديرية وبذلك فان هذا السبب يرد على الحكم المطعون فيه مما يستوجب نقضه من هذه الناحية .

-اما بالسنبة لباقي أسباب الطعن

-نجد ان اكتفاء محكمة الاستئناف بقولها (اما بخصوص المستانف عليه الثاني م  فان المحكمة تجد ان النيابة العامة لم تقدم البينة الكافية لادانته فان المحكمة تقرر براءته من التهمة المسندة اليه) هو اكتفاء مخل وليس فيه رد على أسباب الاستئناف مما يشوب الحكم من هذه الناحية القصور في التعليل والتسبيب والنتيجة التي توصلت اليها وبذلك فان هذه الأسباب ترد على الحكم المطعون فيه مما يستوجب نقضه من هذه الناحية أيضا .

-لهذا كله واستنادا لما تقدم نقرر رد الطعن الأول رقم 537/2021 موضوعا ،وقبول الطعن الثاني رقم 5/2022 موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمصدرها محكمة الاستئناف لتحكم فيها من جديد بهيئة مغايرة في ضوء ما بيناه .

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 14/2/2022

 

لكاتــــــــــب                                                                                              الرئيـــــــس

     هـ.ج