السنة
2019
الرقم
3
تاريخ الفصل
9 يناير، 2019
المحكمة
محكمة استئناف رام الله
نوع التقاضي
استئناف جنايات
التصنيفات

النص

 

 

الحكم

 

الصادر عن محكمة استئناف رام الله بهيئتها الجزائية المأذونة
 بإجراء المحاكمة وإصداره باسم الشعب العربي الفلسطيني

 

الهيئــة الحاكمــة برئاسة القاضي السيد محمود جاموس
وعضــوية القـاضـيين السيدين أمجد لبادة وفلسطين أبو رومي

 

المســـــــــتأنف : ع.ع - رام الله.

                      وكيله المحامي إسماعيل الطويل - رام الله.

 

المستأنف ضده : الحق العام

 

موضوع الاستئناف : قرار محكمة الجنايات الكبرى رام الله الموقرة الصادر حضورياً بتاريخ 31/12/2018 في القضية رقم 601/2018 والقاضي بادانة المستأنف بتهمة محاولة اقتطاع جزء من اراضي الدولة لضمها لدولة اجنبية خلافاً للمادة (1/2 ) من القرار بقانون رقم 20 لسنة 2014 بشأن تعديل المادة 114 من قانون العقوبات والحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة.

 

 

وفي ختام لائحة الاستئناف التمس المستأنف الغاء القرار المستأنف واصدار القرار المتفق واحكام القانون.

 

يستند الاستئناف في مجمل اسبابه لما يلي:-

 

1.  القرار المستأنف قد جاء مخالفاً ومناقضاً للاصول القانونية.

2.  القرار المستأنف جاء مجحفاً بحقوق المستأنف.

3.  القرار المستأنف غير معلل تعليلاً صحيحاً.

 

 

الإجراءات

 

بالمحاكمة الجارية علناً وفي جلسة 08/01/2019 تقرر قبول الاستئناف شكلاً لوروده ضمن المدة القانونية وتوافر شرائطه الشكلية ، وتقرر عقد الجلسة سرية بناء على طلب وكيل المستأنف ، وكرر وكيل المستأنف لائحة الاستئناف فيما انكرها ممثل النيابة ، وترافع وكيل المستأنف ملتمساً بالنتيجة إعلان براءة المستأنف من المتهم المنسوبة إليه ، وترافع ممثل النيابة ملتمساً بالنتيجة رد الاستئناف موضوعاً لاتفاقه وصحيح القانون. وفي جلسة 9/1/2019 اختتمت اجراءات المحاكمة بتلاوة الحكم التالي .

 

المحكمة

بالتدقيق وبعد المداولة وبالرجوع إلى لائحة واسباب الاستئناف وملف الدعوى الاساس تجد أن التهمة المسندة للمتهم  هي تهمة محاولة اقتطاع جزء من الاراضي الفلسطينية لضمها الى دولة اجنبية سندا للمادة (1/2) من القرار بقانون رقم 20 لسنة 2014 بشان تعديل المادة 114 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وذلك على سند من القول ان المتهم (المستأنف) اقدم في اذار من العام 2018 بالاشتراك مع متهمين اخرين في الملف التحقيقي رقم (6250/2018) وهم كل من (م.ا/ وك.ا/ وا.ا/ و ا.ج/ وا.ا/وع.ا/ وح.ا) على بيع وتسريب العقار الواقع في القدس - باب حطة والمسجل في الصفحة 388 في سجل القدس 1015 والمعروف بقطعة الارض 18 في حوض تحمين رقم 30852 حيث     يمتلك المتهمون (م.ا/ وك.ا/ وا.ا) حصصا ارثية في العقار المذكور ، حيث قام المتهم المذكور و بعد ان عقد العزم و بيت النية و بعد تخطيط مسبق مع المتهمين في الملف التحقيقي رقم(6250|2018) على بيع الحصص الارثية المملوكة لهم لشخص يدعى موتي وهو رئيس جمعية عتيرت كوهانيم وهي منظمة صهيونية تعمل في مجال استملاك و شراء عقارات من الفلسطينين حيث قام المتهم المذكور بالتمويه عن شخصية المشتري الحقيقي للعقار وهو موتي من خلال اخفاء عملية البيع وايهام باقي الورثة بان المشتري هو المتهم وهو مواطن مقدسي يحيث تقدم المتهم المذكور بطلب الحصول على اذن شراء من محافظة القدس وبعد ان احتصل على الاذن قام باستكمال المخطط  الاجرامي المتفق عليه من السابق وتبادل الادوار فيما بينه وبين المتهمين المذكورين بحيث قام المتهم بالتنسيق مع الورثة (م.ا/ وك.ا/ وا.ا) لتسوية الامور الداخلية مع بقية الورثة موهمين اياهم بان عملية البيع ستتم للمتهم ع. وبعد ان قاموا بكافة الترتيبات اللازمة واعدوا العقود والاتفاقيات بمساعدة باقي المتهمين بالملف رقم 6250/2018 الذين يعملون مع المدعو موتي والذي نسق لهم ورتب من خلال محاميه الاسرائيلي ويدعى د.ا كافة الاوراق المطلوبة للتوقيع كما وقام المذكور موتي بتزويد المتهم بالاموال التي تم الاتفاق عليها حيث اجتمع المتهمون المذكورون في 11/3/2018 بمقر البنك العربي في مدينة العيزرية بعد ان قاموا باحضار الوريثة ن.ا حيث رافقها ابنها م.ا الشاهد    الثاني في الملف التحقيقي وقامت بالتوقيع على البيع ، اضافة الى قيام المدعوة م.ا بالحصول على وكالات خاصة من الورثة ص.ع وس.ع تخولها بالتنازل والتوقيع نيابة عنهم ، كما قام المدعو ا.ا هو الاخر بالقبض واستلام الاموال الخاصة بحصص كل من ( ا.ا/ و ر.أ) في البنك العربي العيزرية بعد ان قام بالتوقيع على اتفاقية بيع الحصص الارثية للورثة بالعقار المذكور الى المتهم ع.ع وبعد ان اصبحت جميع الحصص الارثية الخاصة بعائلتي ا.وا. مملوكة للمتهم ع. وذلك حسب المخطط المسبق الذي رسمه المتهمون منذ البداية حتى الوصول الى النتيجة المرجوة ، قام المتهم بتنفيذ ما تبقى من الدور المطلوب منه وهو نقل الملكية على اسمه بعد ان حصل على اذن شراء من محافظة القدس ومن ثم وفي نفس التاريخ قام ببيع العقار بموجب اتفاقية الى المدعو ك.ا وهو المبرز ن/6 والذي بدوره قام بالتنازل عنها وبيعها وتسريبها للمدعو موتي رئيس جمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية ) . وباشرت محكمة الجنايات الكبرى  نظر الدعوى وقررت في ختام اجراءات المحاكمة اصدار الحكم المستأنف.

 وعن اسباب الاستئناف وبالرجوع إلى السبب الاول منها والذي تضمن طلب نظر هذا الاستئناف مرافعة وقبوله شكلا وحيث ان محكمتنا نظرت هذه الدعوى مرافعة وقررت قبول الاستئناف شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية فان في ذلك اجابة لما ورد ضمن هذا السبب ، أما اسباب الاستئناف من الثاني وحتى الخامس والتي  نعت على الحكم المستأنف انه جاء  مخالفا للأصول القانونية ومجحفا بحقوق المستأنف وغير معلل تعليلا صحيحا فان المحكمة تجد ان هذه الاسباب جاءت على صيغة العموم  ولم تبين اوجه مخالفة محكمة الدرجة الاولى للقانون لتتمكن محكمتنا من بسط رقابتها وابداء الرأي فيما يدعيه المستأنف من مخالفة للقانون واجحاف بحقه وعليه فان هذه الاسباب تغدو غير واردة ونقرر ردها.

 

اما السبب السادس من اسباب الاستئناف و جاء فيه ان محكمة الجنايات الكبرى  جانبت  الصواب بالحكم على المستأنف بالحبس مع الاشغال الشاقة المؤبدة  وحيث انه لم يبد اوجه المخالفة التي قامت بها محكمة الجنايات الكبرى والتي جعلت من الحكم مجانب للصواب وبالتالي فان هذا السبب حري بالرد كما ان هذا السبب غير وارد طالما أن العقوبة المقررة بحق المستأنف جاءت تطبيقا لنص المادة (1/2) من القرار بقانون رقم 20 لسنة 2014 بشان تعديل المادة 114 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة  1960 بحدها القانوني ولم تتجاوزه والتي نصت على انه " يعاقب بالاشغال الشاقة المؤبدة في حال افضى عمله الموصوف أعلاه الى نتيجة )  وبالتالي فلا اجحاف بحق المستأنف الامر الذي يغدو معه هذا السبب غير وارد ونقرر بالتالي رده.

أما سبب الاستئناف السابع و جاء فيه ان الحكم على  المستأنف بالاشغال الشاقة المؤبدة لا يتناسب مع الفعل المرتكب حيث ان الحكم صدر حضوريا وحرم المستأنف من تقديم بيناته ودفوعه فان محكمتنا وبعد الرجوع الى ملف الدعوى تجد  ان جميع الاجراءات امام محكمة الموضوع تمت بحضور المستأنف الذي اتيحت له الفرصة الكاملة لتقديم بيناته ودفوعه وان وكيل الدفاع ختم بينته الدفاعية وتقدم بمرافعته امام المحكمة حسب الاصول ولم يحرم من تقديم اي بينة ولم يطلب تقديم أي بينة اخرى غير افادة المتهم ، وبالتالي فان هذا السبب حري بالالتفات عنه . اما اسباب الاستئناف من الثامن وحتى السادس عشر فانها تنعى على الحكم المستأنف انه جاء  ضد وزن البينة وانه لم يقم بوزن البينة وزنا سليما وان التنازل الذي تم من قبل المستأنف تم لشخص فلسطيني وانه لا يوجد دليل قطعي يثبت ان العقار تم تسريبه للطرف الاخر وان افادة المستأنف اخذت منه بالقوة والتهديد امام المخابرات وانه ولدى تقديم افادته امام النيابة العامة كانت تحت تاثير ذلك الخوف والتهديد ولا يجوز الاستناد اليها في تاسيس الحكم وان الحكم المستأنف استند الى افادة المتهم التي شابها الظن وان محكمة الجنايات الكبرى لم تاخذ بالركنين المادي والمعنوي للجريمة وان المستأنف حرم من تقديم بيناته وان الحكم المستأنف بني على بينات ضعيفة و تم ابراز الملف التحقيقي دون حضور باقي الشهود امام المحكمة  فان المحكمة ترى ان الرد على هذه الاسباب يوجب استعراض البينة المقدمة من النيابة والتدقيق فيها لمعرفة مدى انسجامها مع الحكم المستأنف وفيما اذا كانت كافية لإدانة المتهم بالتهمة المسندة اليه وحيث ان البينة المقدمة تمثلت في افادتي المتهم المعطاة للمخابرات العامة وللنيابة العامة  وان هاتين الافادتين تضمنتا اعترا ف المتهم ( المستأنف ) بالتهمة المسندة اليه وبالتفصيل المفضي للنتيجة التي توصلت اليها محكمة الدرجة

 

الاولى بادانة المتهم - المستأنف - وان النيابة العامة قدمت افادة المتهم المعطاة لدى جهاز المخابرات الفلسطينية كبينة ضد المتهم والتي شهد حول صحتها وموافقتها للاصول الشاهد ح.ف - المستشار القانوني لدى المخابرات العامة امام المحكمة وجاء فيها ( انني اعمل مستشار قانوني في جهاز المخابرات منذ عام 2008 .... وان المتهم حضر بنفسه ولم يتم اعتقاله او استدعائه ... انني اخذت من المتهم افادة ولم يتم التحقيق معه .. وان الغرفة التي اخذت فيها افادة المتهم بها مكتب وكراسي وانني دونت الافادة نهارا ...واثناء اخذي الافادة لم يكن معي أي سلاح وانني اخذت الافادة القانونية من المتهم لوحدي انني اتعامل مع المتهم بانسانية ...ولم اقم بشتمه وكنت اسئله اذا ناقصه اكل او شرب ...ولم يكن على المتهم أي علامات ضرب عندما دونت اقواله ....ان وضع المتهم عند الافادة كان جيد ...وان الملف تم تحويله الى النيابة العامة في اليوم التالي ..) وقد اتيحت الفرصة الكاملة لوكيل المتهم لمناقشته الشاهد بما جاء بافادة المتهم لدى المخابرات العامة حسب الاصول الامر الذي يغدو معه ما ورد في مرافعة وكيل المستأنف لدى محكمة الدرجة الاولى غير وارد  حيث ثبت للمحكمة ان المتهم ادلى باقواله لدى المخابرات العامة طواعية وضمن الاجراءات القانونية الموافقة للاصول والقانون لذا فان  اسباب الاستئناف حول ذلك تغدو مستوجبة للرد اضافة الى ان محكمة الدرجة الاولى استندت في ادانتها للمتهم على جميع البينات المقدمة والمدعمة بالبينات الخطية المتمثلة في الوكالة الدورية التي اشترى بموجبها المستأنف الحصص الارثية للورثة بالعقار محل الدعوى والتي قام بالتنازل عنها بذات اليوم حسب الاتفاق  ل ك.ا تمهيدا لبيعها لموتي وهو رئيس جمعية عطيرت كوهانيم وهي منظمة صهيونية تعمل في مجال استملاك وشراء عقارات من الفلسطينين في القدس الامر الذي يغدو معه اهمية بحث هذه البينات التي سنقوم باستعراضها وتدقيقيها ابتداءا من افادتي المستانف لدى  المخابرات العامة ولدى النيابة العامة وهما المبرزين ن/1 و ن/2 للوقوف على مدى قانونيتهما بالاضافة الى باقي البينات لبحث امكانية الاخذ بهما من عدمه في سياق وزن البينات وصولاً الى ادانة المستأنف بالتهمة المسندة اليه حيث جاء في افادة المتهم لدى المخابرات العامة ما يلي :

(انه بتاريخ 1/2017 التقيت مع شخص يدعى ا.ج واخبرني انه يوجد رزقة حلوة من سيدة تدعى م.ا وفيما بعد اتصلت بي م.ا وطلبت مقابلتي وطلبت مني ان اقوم بشراء حصص ارثية من عائلة ا. وهم ( ن. وم. وشقيقة ن) ،اما عائلة ا. فهم ا. وا. وشقيقتهم حيث ان جميع من ذكر لا يريدون بيع العقار ل م.ا علما ان العقار يقع في باب حطة وهو اهم ثالث عقار في القدس من الناحية التاريخية وعليه تقدمت بطلب اذن شراء للعقار المذكور من محافظة القدس واني تعرفت على شخص اسرائيلي يدعى موتي وهو مدير عطيرت كوهنيم وذلك كان بواسطة م.ا و(ا.ج) و(ك.ا) ابن (م.) و(ع.ا) ، وكان الاسرائيلي موتي يتصل بي ويلتقي بي حيث كان يستفسر عن حصولي على اذن الشراء وبعد حصولي على اذن الشراء بتاريخ  21/12/2017 ، وبتاريخ 11/3/2018 توجهت الى البنك العربي فرع العيزرية وكان هناك ن.ا وابنها محمد و ا.ا وشقيقته وشخص يدعى ح.ا وهو يعمل مع موتي و ع.ا والمحامية ع.ا وزوجها المحامي ح.ا والمحامي د.ا حيث تم توزيع الحصص بمبلغ ومقداره خمسمائة وخمسون الف دولار امريكي وبعد ذلك توجهت انا وم.ا وابنها (ك.ا) و(ع.ا) و(ا.ج) وموتي الاسرائيلي الى مكتب المحامي د.ا حيث قمت بالتنازل عن العقار الى المدعو ك.ا والذي قام الاخير بالتنازل عن العقار الى المدعو ا.ج حيث ان الاخير قام بالتنازل الى الاسرائيلي موتي وعليه قبضت مبلغ خمسة وعشون الف دولار امريكي من ك.ا وبعد انتهاء الصفقة بايام قام بالاتصال بي ع.ا وطلب لقائي حيث توجهنا انا و(ع.ا) و(ا.ج) الى مكتب موتي في بريد القدس واشاد بجهودنا وكان معنا ك.ا وطلب موتي مني ومن جميع من ذكر اسمه بمساعدته في ايجاد عقارات للبيع .......)  وقد تايدت افادة المتهم امام المخابرات العامة بشهادة الشاهد ح.ف المستشار القانوني لدى المخابرات العامة امام المحكمة بجلسة 23/12/2018 والتي لم تتعارض او تتناقض باي بينة مفندة لها من قبل وكيل الدفاع  والتي تتفق مع ما تتطلبه المادة 227 من قانون الاجراءات الجزائية التي تنص على ان : (الافادة التي يؤديها المتهم امام مأموري الضبط القضائي ويعترف فيها بارتكاب الجريمة تقبل اذا قدمت النيابة العامة بينة على الظروف التي اديت فيها واقتنعت المحكمة بأنها اخذت طواعية واختيارا ) وحيث ان النيابة العامة قدمت البينة على الظروف المحيطة بتنظيم الافادة من خلال شهادة الشاهد مأمور الضبط القضائي ح.ف واقتنعت المحكمة بصحة الظروف المحيطة بهذه الافادة وبالتالي فهي بينة مقبولة من النيابة العامة . والتي تايدت ايضا بافادة المتهم لدى النيابة العامة والتي افاد المتهم امام المحكمة انها اخذت منه طواعية ودون أي ضغط او تهديد اما قول وكيل الدفاع بانه ادلى بها في طور التأثر بالضغط الذي تعرض له من المخابرات العامة فانه قول عار عن الصحة ويفتقد الى البينة حوله مما يستوجب الالتفات عنه ، اما افادة المتهم امام النيابة العامة بتاريخ 15/10/2018 و جاء فيها : (.... اذكر انه في شهر 10 من عام 2017 اتصل بي المدعو ا.ج وقال لي في شغلة حلوة نكسب منها قرشين من وراها وسألته عنها فاجابني حول وجود بيت يقع في القدس القديمة باب حطة تعود ملكيته للسيدة م.ا وان عليه قصة بدنا نحلها واتفقنا ان نلتقي باليوم التالي والتقينا وشرح لي عن وجود عقار مملوك لاكثر من عائلة وهي عائلة ا. وعائلة ا. واخبرني انه سبق وان حاول الحصول على اذن شراء من محافظة القدس ليقوم بشراء جميع الحصص من العائلتين بحيث يصبح العقار له وهو بدوره يقوم بنقل ملكيته الى شخص اسمه موتي او اي احد من طرفه وقد رفض اذن الشراء ولذلك طلب مني ان اقوم انا بدور المشتري وان اتقدم بالحصول على اذن الشراء كونني حسن السمعة واخبرني باننا سوف ننتقل للاجتماع باحدى مالكي المنزل وتدعى م.ا .... ونعم كانت على علاقة ا. مع موتي وفهمت تلقائيا ان موتي ايضا على علاقة مع م. وابنها المدعو ك. اضافة الى ان ا. اخبرني بكافة التفاصيل واخبرني انها تعمل مع موتي في مجال العقارات واخبرني انها ايضا تقوم ببيع عقارات لموتي ، اما موتي فهو المدير او المسؤول عن منظمة ( عتيرت كوهانيم ) وهي منظمة صهيونية وتعمل في مجال مصادرة العقارات واستملاك وشراء عقارات من فلسطينيين .... وتابع المتهم وفي اليوم التالي ذهبت انا وا. الى منزل م.ا الواقع في بيت حنينا طلعة حزما وجلسنا معها بحضور ابنها كمال وبعد الضيافة فتحنا الموضوع وتحدثت عنه بشكل مفصل واخبرتني بوجود اشكالية في بيع العقار حيث اخبرتني بنيتها بيعه الا انها لا تستطيع بيعه لوحدها لان الشركاء يرفضون بيعه لاي شخص من طرفي واخبرتني انها حاولت بالسابق مع ا.ج الا انه لم يحصل على اذن الشراء واخبرتني برغبتها ببيع البيت الى شخص اسمه موتي حيث تكون مهمتي ان اقوم بشراء حصص من كل المالكين من عائلة ا. وا. ويصبح باسمي كل العقار ومن ثم تقوم بالتنازل عنه لابني ك. والذي بدوره سيقوم بنقل الملكية ل ا. وا. سيكمل عملية البيع لموتي وا. هنا دق على صدره وقال انا بكمل البيع وقالت لي سيكون نصيبك من هذه الصفقة خمسة وعشرون الف دولار امريكي وهنا وافقنا جميعنا على هذا الاتفاق وفي اليوم التالي ذهبت انا وا. الى محافظة القدس للتقدم بطلب اذن شراء واثناء تواجدنا هناك ظل ا. ينتظر خارجا كونه سبق وتقدم بطلب ورفض وبنفس الوقت كان ينتظرني بالمحافظة م. وابنها ك. وكان ايضا ا.ا وعند سؤالنا عن العقار من قبل نائب المحافظ واسمه ع.ص اخبرته بنيتي تملك العقار وطلبت منه اذن شراء للعقار وعندما سالني عن سبب رغبتي بالشراء كنت متفق مع م. بان سبب شرائي للعقار هو انه عقار مميز ورغبتي بتملك بيت في القدس ومشيت اجراءات طلب الاذن واستمرت حوالي شهرين وفي هذه الفترة كان موتي يراجعني ويراجع ا. عن سبب التأخير وانا اخبرته ان هذه الاجراءات ليست بيدي وعندها اخبرني بان له عيون داخل المحافظة تعمل معه وسيسهلو علي الحصول على اذن الشراء واذكر انه اخبرني عن شخص اسمه ع. وهو مدير مكتب ع.ص والذي يشغل منصب نائب المحافظ واخبرني عن المستشار القانوني وانه صحبة معه ... ) وكذلك افادته المقدمة للنيابة العامة بتاريخ 12/10/2018 وجاء فيها (....ان ما تعرضه علي الآن هو محضر اقوال لدى المخابرات ويقع على اربعة صفحات والتوقيع المذيل بهذا المحضر هو توقيعي دون ضغط او اكراه وان كل ما جاء بهذا المحضر بأقوال صدرت مني طوعاً والذي صار معي انه بشهر 11/2017 تعرفت على السيدة م.ا وهي من سكان القدس بيت حنينا وعرضت علي ان اقوم بمساعدتها بشراء حصص ارثية في عقار موجود في باب حطة في القدس ولا اذكر رقم القطعة والحوض وهذا العقار تعود ملكيته لدار ا. وا. وكان هذا العرض أن يسجل الحصص باسمي وتمريرها لصالح ك.ا ابنها وفعلاً قمت بذلك علما ان الأوراق موجودة عند م.ا وهذا الحديث كان في شهر 3/2018 وكان المراد هو شراءه حصص ارثية في عقار دار ا. غير حصص م. وان هدف م. هو ان تصبح الحصص الارثية في العقار الموصوف باسمها بشكل كامل وفعلاً قمت بشراء حصص جميع الورثة منهم ن.ا بمبلغ 115 الف دولار وحصته ما مجمله 20% من العقار وا.ا وشقيقه ا.ا وتمت عملية التنازل عند المحامي د.ا محامي قدس وكان دوري هو نقل هذه الحصص وكان مقابل استلامي مبلغ 25 الف دولار من ك.ا وكان هناك شخص يهددني يدعى موتي مدير جمعية عطيرت كوهانيم وكان موتي الذي ذكرته موجود يوم الدفع وموتي على علاقة مع م.ا وحسب ما هو مشاع بين الناس وهنا عاد وقال ان سمعة م. بين الناس محترمة وبعد ان انتهيت عملية الشراء قامت م. وطلبت من ك.ا بالتنازل الى ا.ج وانا لا اعرف لمن يريد ان يبيع وحسب اعتقادي ان الذي ينوي تسريب هذا العقار هو ك. او ا. وبعلم من م. وتخطيطها وانا لم اكن اعرف وان مبلغ 25 الف دولار الذي استلمتهم من م. قمت بالتصرف بهم) .

 وبالتالي فان علم المتهم اليقين بما ستؤول اليه الصفقة يغدو ثابتا للمحكمة من اقواله التي دعمت بالمبرزات الخطية التي تؤكد التسلسل في البيع ابتداءا من طلب اذن الشراء الذي لم يكن ليمنح للبائعين الا بالاعتماد على سمعة المتهم وعلى ما ادلى به من سبب رغبته بالشراء لدى محافظة القدس ولباقي الورثة  وان ابداء هذا السبب يحمل دلالته من عزم واصرار المتهم على اتمام الصفقة وعلمه بما ستؤول اليه وان الاتفاق على الثمن واهمية مكانة العقار تحمل في طياتها قرينة الاصرار والعزم والعلم اليقين للمتهم بنتيجة الصفقة  ، وقد تابع المتهم بافادته لدى النيابة العامة والتي اكد امام المحكمة انه ادلى بها طواعية ودون أي ضغط او تهديد (.....واذكر ان اذن الشراء صدر بتاريخ 21/12 /2017 فقمت بابلاغ م. بذلك وبعدها اتصل بي ا. يستفسر عن اذن الشراء فاخبرته بانه صدر ,, واذكر انني جلست مع موتي بعد صدور اذان الشراء في مكتبه وعند وصولي كان هناك ا.ج وع.ا وجلسنا فبارك الصفقة وقال لي ان هناك صفقات اخرى سنقوم بعملها بعد اتمام هذه الصفقة .....) 

و باستعراض باقي البينات نجد انه  تم ابراز شهادة الشاهد م.ا امام النيابة العامة بذات الجلسة كونه مسافر خارج البلاد وعودته غير منتظرة ولم يعترض وكيل الدفاع على ابراز الشهادة وترك الامر للمحكمة حيث ابرزت المحكمة شهادته ضمن المبرز ن/4 وتم ابراز محضر مشاهدة لذات الشاهد ( المبرز ن/5 )في ظل عدم ممانعة وكيل الدفاع الذي لا يحق له العودة للاعتراض ضمن لائحة واسباب الاستئناف وعليه فان اعتراضه حول شهادة هذا الشاهد تقتضي الرد وقد جاءت شهادة الشاهد م.ا لتؤكد صحة اعتراف المتهم امام المخابرات العامة وامام النيابة العامة حيث جاء فيها : ( والدتي اسمها ن.ا تملك حصة من العقار 16,4% الواقع في مدينة القدس حارة السعدية - باب حطة وهو بناء مكون من طابقين ومسجلة في 388 في سجل القدس 1015 لدى سجل الاراضي والمعروفة كقطعة رقم 18 في حوض تحمين رقم 30852 والتي ورثتها عن والدتها ز.ا والحصص مع الشركاء ورثة خالتي (ا.ا)و(ا.ا) و(أ.) و(ر.ا) و(ع.ا)، وورثة خالي المرحوم ا.ا وهم : م.ا (ا.)/ك.ا/ س.ا/س.ا/ وحصصنا كاملة تكون ثلثين العقار ويملك الثلث الاخير من العقار ورثة ج.ا ، واذكر ان والدتي كانت ترفض بيع العقار منذ فترة طويلة خشية من تسريب العقار حتى شهر 12 من العام 2017 حتى تم احضار اذن شراء لمشتري اسمه ع.ع وبعد سؤالنا عنه افادونا بانه شخصية معروفة ومحافظة القدس اعطته هذا الاذن وهذا يعني انها تحرت عنه وتعرفه معرفة جيدة وقامت والدي بالتواصل مع محافظ القدس السابق اسمه ع.ا وافادنا ان الشخص جيد وسمعته جيدة وانه ينوي جعل المنزل وقف لحمايته من التسريب ونظرا لاصرار ابن خالتي ال ا. واصرار اولاد خالي ك.ا ولحاجتهم المادية للبيع وافقت والدتي على بيع العقار مع رفض م.ا وابناء خالي بيعنا حصصهم ، تم الاتفاق على سعر البيع بعد التفاهم مع اولاد خالتي على بيع حصصنا جميعا بالمنزل بقيمة 500 الف دولار امريكي ، حصة والدتي منهم الربع وتم الاتفاق على ان تتم الصفقة والتوقيع في فرع البنك العربي العيزرية وبالفعل ذهبت انا ووالدتي في شهر 3 من العام 2018 وكان حاضرا ع.ع/ ا.ا/ر.ا/ وحضر بعدها المحاميان : ع.ا وح.ا وبعدها حضر المحامي وكاتب العدل الاسرائيلي واسمه د.ا وجلسنا في غرفة مدير الفرع ....واذكر ان الاوراق كانت هي اقرار وتعهد قامت والدتي بالتوقيع عليه مع كلا من ع./ر./ ا.ا وهو المبرز من السابق بالحرف ن/3 وبعد التوقيع انتظرنا حوالي ثلث ساعة ثم خرج المحامي ح.ا او زوجته لا اذكر الى خارج البنك واحضروا مغلف يحتوي على نقود وقاموا بتسليمي مبلغ 125 الف دولار امريكي عن حصة والدتي واودعنا مبلغ حوالي 100 الف دولار تقريبا بحساب والدتي في الفرع ثم غادرنا واذكر انني وخلال تواجدي في الفرع تحدثت مع ع. واخبرني بانه ينوي شراء المنزل ولا يرغب  في بيعه وبعد عملية البيع التي ذكرتها بعدة اشهر لا اذكر بالتحديد اتصل بي احد مالكي المنزل اسمه و.م (وهو قريب لعائلة ا.) قال لي بأن المشتري للمنزل يريد اخلاء المستأجرين وشكله البيت اتسرب لليهود وحاولت بعدها الوصول والتواصل الى ع.ع بلا جدوى ، وبعدها بشهر او 45 يوم تواصلت مع محافظ القدس الاسبق ع.ا ابلغني بأن البيت تم تسريبه للإسرائيليين من خلال ك.ا/ وم.ا/ ع.ع، وانه بدنا نحاول جهدنا لإيجاد طريقة لوقف التسريب ، وعلمت فيما بعد بأن ع.ع قام ببيع العقار في نفس اليوم ل ك.ا والذي بدوره قام بتسريبه العقار لليهود ويوجد اتفاقية بيع ما بين ع. وك. ا. في نفس اليوم التي تمت به عملية البيع من قبلنا واعرض لكم صورة عن اتفاقية بيع بين ع. وك. في نفس التاريخ وهو 11/3/2018 ابرزت وميزت بالرمز ن/6 وهو ما يؤكد سوء نية ع. وك. كونه اخبرني بعدم رغبته في البيع ابتداءا وتلاحظون من خلال التاريخ بان البيع تم في نفس اليوم).

وحيث ان المحكمة وبعد استعراضها للبينة  المقدمة تجد انها تكفي لربط المتهم ( المستأنف)  بالتهمة المسندة اليه من حيث توافر اركان الجريمة المادية والمعنوية اذ من الثابت ان المتهم استغل كونه حسن السمعة لدى المخابرات العامة للحصول على اذن الشراء لاتمام عملية البيع ومحاولة اضفاء المشروعية اليها في حين ان المخابرات العامة كانت ترفض اعطاء هذا الاذن لاهمية العقار ومكانته لاي احد وقد تقدم المحامي ا.ج بطلب الحصول على اذن لذات العقار الا انه رفض كما ان المتهم وتاكيدا لاصراره على استمرار التمويه للوصول الى غايته المتفق عليها قام باقناع باقي الورثة بالتنازل له عن حصصهم بالعقار لاهمية هذا العقار وانه سوف يخصصه للوقف للحيلولة دون بيعه وتسريبه ومن ثم تثبت البينة المقدمة ان المتهم تنازل ل ك.ا عن العقار خلال ساعات قليلة من تنازل الورثة له عنه لتمام الصفقة المتفق عليها مع الاسرائيلي موتي الذي بارك جهود المسربين وان المتهم تقاضى لقاء ذلك مبلغ 25 الف دولار امريكي ، ولم يكتفي بذلك بل سار على الدرب متبعا تعليمات الاسرائيلي موتي في البحث عن عقارات في القدس تمهيدا لتسريبها لغاية تهويدها ، وان الوكالة الدورية غير القابلة للعزل تقف شاهدا على عملية البيع المؤيدة بالاقرار والتعهد الصادر عن المستأنف في مواجهة البائعين للحفاظ على حقوق المستأجرين واتفاقية بيع حصص في عقار فيما بين المستأنف وك.ا تدعم البينات المقدمة وتدعم وترسخ قناعة المحكمة بصحة ما اتجهت اليه محكمة الدرجة الاولى من ادانتها للمستأنف ، وحيث ان الاعتراف شانه شان باقي الادلة في المواد الجزائية يخضع لتقدير المحكمة وقناعتها بصحته عملاً بأحكام المواد (205 ، 201/1 ، 214، 215 ، و 273/1) من قانون الاجراءات الجزائية الذي يخول المحكمة الاكتفاء بالاعتراف لإدانة المتهم اذا ما تم امام المحكمة او النيابة العامة الذي يشكل دليلاً صالحاً للإثبات واعتماد محكمة الموضوع عليه بالاضافة الى باقي البينات المقدمة في الادانة لا يخالف القانون وانما جاء متفقا وشروط صحة الاعتراف الواردة ضمن احكام المادة 214 من قانون الاجراءات الجزائية من حيث وجوب ان يصدر الاعتراف طواعية واختيارا ودون ضغط او اكراه مادي او معنوي او وعد او وعيد ، وان يتفق الاعتراف مع ظروف الواقعة وان يكون الاعتراف صريحا قاطعا بارتكاب المتهم للجريمة المسندة اليه وحيث ان اعتراف المتهم المستأنف بالاتفاق مع ا.ج للحصول على اذن الشراء من المخابرات العامة تمهيدا لبيبع العقار للاسرائيلي موتي  رئيس الجمعية الاستيطانية امام النيابة العامة جاء واضحاً وصريحاً ومفصلاً بكافة وقائع الجريمة ويجعل من القول بان الاعتراف تم بالإكراه والقوة والترهيب قولاً مجرداً من أي دليل ولا يرد القول بان على النيابة العامة ان تثبت صحة اعتراف المتهم امامها وانما على المتهم ان يقدم البينة على عدم صحة اعترافه، وبذلك فان استناد محكمة الموضوع في الدرجة الاولى الى اقوال المتهم لدى المخابرات العامة والنيابة العامة وباقي البينات المفصلة اعلاه والتي تم تفصيلها والاستناد اليها  ايضا في الحكم المستأنف  لبناء الحكم عليها يوافق صحيح القانون وطالما اتفق الاعتراف مع ظروف الواقعة و كان قاطعاً وصريحاً بارتكاب الجريمة (انظر قرار محكمة النقض الفلسطينية رقم 41/2011 الصادر بتاريخ 15/1/2012 وعليه ولما كان الامر كذلك فان اسباب الطعن من هذه الناحية لا ترد على الحكم المستأنف ونقرر ردها.

 

وأما بخصوص باقي اسباب الاستئناف والتي تنعى على الحكم المستأنف عدم اخلاء سبيل المستأنف فان محكمتنا تجد ان خطورة التهمة المدان بها المستأنف تفي لتكوين قناعة المحكمة باستخدام صلاحيتها وسلطاتها في تقرير عدم اخلاء سبيل المستأنف ولا رقابة لنا عليها بما قضت في ذلك وعليه فان اسباب الاستئناف بهذا الخصوص ايضا لا ترد على الحكم المستأنف  ونقرر ردها، اما فيما يتعلق بما ورد في مرافعة وكيل المستأنف امام المحكمة بخصوص باقي الاشخاص الذين وردت اسمائهم ضمن افادات المتهم لدى المخابرات العامة والنيابة العامة فان هذا القول لا يرد على الحكم المستأنف ويستوجب الالتفات عنه كونه يخرج عن اختصاص المحكمة التي تتقيد بما يحال لها ضمن لائحة ، الامر الذي يغدو معه هذا القول مستوجبا للرد .

 

 

لــــــــــــــــذلك

 

وحيث ان اسباب الاستئناف لا ترد على الحكم المستأنف فان المحكمة وعملاً بأحكام المادة 335 من قانون الإجراءات الجزائية النافذ تقرر رد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.

 

حكماً صدر وتلي علناً باسم الشعب العربي الفلسطيني وافهم في 9 /1/2019

 

القاضي                           القاضي                        رئيس الهيئة

 

 

 

 

 

 

Download Full Text

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية أخرى

أحكام قضائية مشابهة