السنة
2018
الرقم
617
تاريخ الفصل
3 فبراير، 2019
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيده ايمان ناصر الدين

وعضويـــــة القضـــاة الســادة: خليل الصياد، عدنان الشعيبي، محمد مسلم، بوليت متري.

الطعن الاول رقم 617/2018

الطــاعــــــــن : الحق العام / النيابه العامه.

المطعـون ضده : ا.ا / بيت لحم

                      وكيله المحامي: فضل نجاجره ومشاركوه / رام الله.

الطعن الثاني رقم 637/2018

الطــاعــــــــن : ا.ا / بيتونيا

                     وكيله المحامي: فضل نجاجره ومشاركوه / رام الله.

المطعـون ضده : الحق العام

الإجــــــــــراءات

-   قدم في هذه القضيه طعنان وذلك لنقض الحكم الصادر عن محكمة إستئناف القدس بتاريخ 30/10/2018 في القضيه الاستئنافيه الجزائيه رقم 219/2016 الموحد معها القضيه الاستئنافيه الجزائيه رقم 5/2017 المتضمن الابقاء على العقوبه الصادره بحق المستأنف ورد الاستئناف رقم 5/2017 الخاص بالنيابه العامه وذلك عملاً بأحكام الماده 335 من قانون الاجراءات الجزائيه.

-   وتتلخص أسباب الطعن الاول رقم 617/2018 المقدم من النيابه العامه بما يلي:-

1- الحكم المطعون فيه مخالف للقانون ، حيث اخطأت المحكمة بتعديل وصف التهمه المسنده بحق المطعون ضده...

2- الحكم المطعون فيه مخالف للقانون من حيث نزول الحكم بالعقوبه من خمسة عشر سنه الى خمس سنوات حتى ولو يوجد اسقاط للحق الشخصي...

3- الحكم المطعون فيه مخالف للقانون عندما استندت المحكمة بتخفيض العقوبه الى صك المصالحه والى اسقاط الحق الشخصي لكونهما لم يصدرا عن الورثه الشرعيين للمغدور وهم ابناءه وزوجته.

4- لهذه الأسباب تطلب النيابه العامه قبول الطعن شكلاً لتقديمه ضمن المده القانونية وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه واصدار الحكم المتفق مع القانون والاصول.

-   وتتلخص أسباب الطعن الثاني رقم 637/2018 المقدم من المحكوم عليه أ. بما يلي:

1- نتمسك بما ورد بالحكم المطعون فيه بخصوص رد الاستئناف رقم 5/2017 الخاص بالنيابه العامه...

2- الحكم المطعون فيه صدر دون مداوله على الرغم من تغيير الهيئه...

3- الحكم المطعون فيه مخالف للأصول والقانون لعدم بيان التهمه المسنده للطاعن في منطوق الحكم...

4- الحكم المطعون فيه غير معلل وغير مسبب.

5- خالفت محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه تفسير وتطبيق القانون وذلك لاهمالها قاعدة انه لا يضار الطاعن بطعنه.

6- اهملت محكمة الاستئناف اتباع ما ورد بحكم بمحكمة النقض من حيث عدم اعمالها اسباب التخفيف...

-   لهذه الأسباب يطلب وكيل الطاعن قبول الطعن شكلاً لتقديمه ضمن المده القانونية ، وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه واعلان براءة الطاعن من التهمه المسنده اليه و/او الاخذ بالاسباب المخففه التقديريه

المحكمــــــــــة

-   بعد التدقيق والمداوله قانوناً نجد ان الطعنين مقدمان ضمن المده القانونية فنقرر قبولهما شكلاً.

-   وفي الموضوع نجد ان الحكم المطعون فيه صادر بعد النقض الاول ، لهذا فإن محكمتنا سوف تنظر في موضوع الطعنين والرد على أسبابهما طبقاً لما نصت عليه الماده 374 من قانون الاجراءات الجزائيه.

-   وعن أسباب الطعنين معاً

-   نجد ان محكمتنا كانت قد فصلت في هذه الدعوى من خلال النقض الجزائي رقم 351/2017 الموحد معه النقض الجزائي رقم 394/2017 الصادر بتاريخ 5/12/2017 فيما يتعلق بالوقائع الثابته التي أقدم عليها المتهم المحكوم عليه أ. ، والتطبيقات القانونية حول تلك الوقائع ، وخلصت محكمتنا ان فعل المتهم المحكوم عليه أ. والحاله هذه لا تشكل أركان وعناصر جناية القتل العمد خلافاً لاحكام الماده 328/1 من قانون العقوبات كما جاء باسناد النيابه العامه ، وما توصلت اليه محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه وإنما تشكل سائر أركان وعناصر جناية القتل القصد طبقاً لاحكام الماده 326 من ذات القانون مما يتعين تعديل وصف التهمه المسنده اليه.

-   وان ما توصلت اليه محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه من خلال تطبيق القانون على الوقائع التي خلصت اليها يخالف الاصول والقانون وان النيابه العامه لم تقدم البينه على توافر ظروف سبق الاصرار بحق المتهم المحكوم عليه أ. ، لأن نية القتل لدى المتهم المحكوم عليه أ. لا تكفي لاثبات سبق الاصرار المنصوص عليه في الماده 329 من قانون العقوبات الذي يستدعي التصميم السابق لوقوع الجريمه ، وان يكون هذا التصميم مقرون بهدوء البال والفتره الزمنيه اللازمه لهذا التفكير ، ولا بد من التدليل على هذا الظرف تدليلاً صحيحاً ، لان نية القتل وظرف سبق الاصرار هما أمران منفصلان ويجب ان تدل وقائع وظروف الدعوى بوضوح على ان المتهم المحكوم عليه أ. كان هادئ البال وقت إرتكاب الجريمه أي أن يكون على حالته الطبيعيه الامر الغير متوفر في هذه الدعوى.

-   وحيث توصلت محكمتنا الى عدم سلامة التطبيقات القانونية فإن العقوبه المقرره المحكوم بها المتهم أ. تكون مخالفة للقانون ، وان العقوبه المقرره لجريمة القتل القصد طبقاً لاحكام الماده 326 من قانون العقوبات هي الأشغال الشاقه المؤقته مدة خمس عشرة سنه.

-   ونجد ان محكمة الدرجة الاولى أصابت صحيح القانون عندما قررت تعديل وصف التهمه المسنده للمتهم أ. من جناية القتل العمد خلافاً لاحكام الماده 328/1 من قانون العقوبات لتصبح جناية القتل القصد طبقاً لاحكام الماده 326 من ذات القانون وادانته بهذه التهمه وبوصفها المعدل والحكم بوضعه بالاشغال الشاقه المؤقته مدة خمس عشرة سنه .

-   وحيث ان وكيل المحكوم عليه أ. كان قد قدم للمحكمة صكي مصالحه واسقاط للحق الشخصي من ورثة المغدور م.م (ا.م) المحفوظين في ملف الدعوى الاول ، موقع من والد المغدور المدعو ح.م والثاني موقع من المدعو م.م ممثلاً عن عائلة م. وكذلك س.م ويتفق وحكم القانون اعتبار اسقاط احد ورثة المغدور حقه الشخصي عن المحكوم عليه سبباً مخففاً "تقديرياً" مما هو منصوص عليه بالماده 99 من قانون العقوبات.

-   وقد استقر الاجتهاد القضائي على ان اسقاط احد ورثة المغدور حقه الشخصي يعتبر سبباً       " مخففاً تقديريا" ولا يشترط في ذلك ان يسقط جميع الورثه حقهم الشخصي.

-   وحيث ان من شأن ثبوت المصالحه واسقاط الحق الشخصي التأثير في الحكم من حيث مقدار العقوبة ، وحيث ان ذلك من مسائل الواقع التي تختص بتقديرها محكمة الموضوع ، وحيث ان محكمة الدرجة الاولى قد نظرت في هذين الصكين وتثبتت منهما ورتبت اثرهما على العقوبه المحكوم بها المتهم أ. ومنحته الأسباب المخففه التقديريه ، الا انها اخطأت بتحديد مقدار العقوبه التي جاءت دون حدها القانوني المقرر وفقاً لما نصت عليه الفقره الثالثه من الماده 99 من قانون العقوبات التي استندت اليها.

-   ونجد ان محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه موضوع الطعن الحالي لم تتبع النقض والسير بالدعوى على ضوء ما جاء بحكم محكمتنا السابق طبقاً لما نصت عليه الماده 236/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، وقد توصلت الى فهم مبتسر لما ورد في مضمون حكم محكمتنا ومنطوقه في النقض الجزائي رقم 351/2017 الموحد معه النقض الجزائي رقم 394/2017 الصادر بتاريخ 5/12/2017 وانتهت من ذلك الى نتائج غير سائغه، وكان عليها لصحة تعليل الحكم ولحسن تطبيق القانون ان تقرر رد الاستئناف الاول رقم 219/2016 المقدم من المحكوم عليه أ. موضوعاً ، وقبول الاستئناف الثاني رقم 5/2017 المقدم من النيابه العامه موضوعاً من حيث مقدار العقوبه المحكوم بها المتهم أ. فقط وتعديلها لتصبح ضمن الحد القانوني المقرر لها بعد منحه الاسباب المخففه التقديريه وتأييد حكم محكمة الدرجة الاولى فيما عدا ذلك طبقاً لما نصت عليه الماده 342 من قانون الاجراءات الجزائيه لا ان تقرر رد الاستئناف موضوعاً.

-   لهذا كله واستناداً لما تقدم وعملاً باحكام المادتين 374 ، 354 من قانون الاجراءات الجزائيه نقرر ما يلي :-

1- رد الطعن الثاني رقم 637/2018 موضوعاً.

2- قبول الطعن الاول رقم 617/2018 موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه ، وتعديل وصف التهمه المسنده للمطعون ضده ا.ا من جناية القتل العمد خلافاً لاحكام الماده 328/1 من قانون العقوبات لتصبح جناية القتل القصد طبقاً لاحكام الماده 326 من ذات القانون وادانته بهذه التهمه وبوصفها المعدل والحكم بوضعه بالاشغال الشاقه المؤقته مدة خمس عشرة سنه.

3- نظراً للمصالحه واسقاط الحق الشخصي المشار اليها سابقاً نقرر اعتبار ذلك من الاسباب المخففه التقديريه وتخفيض العقوبه الى النصف طبقاً لاحكام الفقره الثالثه من الماده 99 من قانون العقوبات لتصبح وضع المطعون ضده ا.ا بالاشغال الشاقه المؤقته مدة سبع سنوات ونصف محسوبه له مدة التوقيف.

ولا يقال هنا ان الطاعن لا يضار من طعنه ،  لان طعن النيابه العامه ينشر الدعوى ويجوز للمحكمة ان تؤيد الحكم او تلغيه او تعدله سواء ضد المتهم او لمصلحته.

-   حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 03/02/2019

           

 

Download Full Text

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية أخرى

أحكام قضائية مشابهة