السنة
2016
الرقم
160
تاريخ الفصل
6 نوفمبر، 2016
المحكمة
محكمة استئناف رام الله
نوع التقاضي
استئناف حقوق
التصنيفات

النص

 

 الحكـــــــــــــــم

الصــــــــــــادر عن محكمــــــــــــة استئنــــــــــــاف رام الله المــــــــــــأذونة بإجــــــــــــراء المحاكمــــــــــــة واصداره باسم الشعب العربي الفلسطيني .

الهيئة الــحاكمة : برئاسة السيد القاضي رائد عصفور  .

                      وعضوية السيدين القاضيين راشد عرفة و وسام السلايمة

 

الجهة المستأنفة : شركة ترست العالمية للتأمين / نابلس

                   وكيلها المحامي حسام الاتيرة / نابلس

 

المستأنف عليها : سونيا ظاهر عمر مساد / جنين  

                  وكيلها المحامي سالم النقيب / نابلس

 

الحكم المستأنف : الحكم الصادر عن محكمة بداية جنين في الدعوى حقوق رقم 348/2014 بتاريخ 31/12/2015 والقاضي بالزام المدعى عليها (المستأنفة) بدفع مبلغ "75021" شيكل ومبلغ "540" دينار وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به ومائة دينار اتعاب محاماة.

 

يستند الاستئناف للأسباب التالية :

1. الحكم مخالف لأحكام المادة 174 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2  لسنة  2001  لخلوه من العرض المجمل لوقائع الدعوى وخلاصة طلبات الخصوم ولم يتطرق لدفوع ودفاع المستأنفة مما يجعله مشوبا بالضبابية والغموض وموجبا للفسخ.

2. الحكم مبني على الخطأ والقصور في التعليل والتسبيب ، حيث ورد في متن الحكم بان المدعى عليها قد اقرت بان المركبة مؤمنة لديها بتاريخ وقوع الحادث بينما وكما ورد في اللائحة الجوابية فانها لم تقر في أي بند من بنود اللائحة الجوابية المقدمة منها بانها مؤمنة على المركبة موضوع الدعوى .، بل على العكس حيث انكرت مسؤوليتها عن التعويض وفق البندين  10 و 11 من اللائحة الجوابية.

3. اخطات محكمة اول درجة بالحكم ببدل فقدان الدخل المستقبلي وبدل الم ومعاناة عن نسبة العجز الممنوحة لها ، على الرغم من ان الطبيب المعالج للمستأنف عليها الدكتور محمد كميل افاد في معرض شهادته في جلسة 22/2/2015 بما يلي (انني حولتها للجنة الطبية المحلية وكان القرار غير ناتج عن حادث سير حسبما ( خبرتي ) كما ان الحكم خلا من ذكر رقمة مما يشكل مخالفة لأحكام المادتين 174-175 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية النافذ.

4. اخطا حكم محكمة اول درجة لاحتسابه عمر  35 عام بينما ثبت من كشف الرواتب ان عمرها  خمسة وثلاثون عاما وثمانية  اشهر ، مما يجعل المبالغ المحكوم بها والمرسملة مبينة على اساس خاطئ ومبالغ بها.

5. اخطا حكم اول درجة في عدم رسملة جميع المبالغ المحكوم بها تحت اطار الدخل المستقبلي مخالفا بذلك احكام المادة 175 من قانون التامين النافذ حيث ان عدم رسملة المبالغ المحكوم بها قبل صدور الحكم فيه  تحميل للنص ما لا يحتمل

6. اخطات المحكمة بالحكم على اساس الدخل  الاجمالي الشهري للمدعية ، اذ كان على محكمة اول درجة الحكم على اساس الاجر الاساسي وقت وقوع الحادث الا وهو (2058) شيكل.

 

الاجراءات

بالمحاكمة جارية وفي جلسة 19/4/2016 تقرر قبول الاستئناف شكلا وكرر وكيل المستأنفة لائحة استئنافه بينما انكرها وكيل المستأنف عليها . وفي جلسة 14/6/2016 قدم وكيل المستأنفة مرافعته والتي التمس بنتيجتها قبول الاستئناف موضوعا وفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى وتضمين المدعية الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة، كما ترافع وكيل المستأنف عليها ملتمسا اعتبار مرافعته واقواله لدى محكمة الموضوع وحيثيات الحكم المستأنف مرافعة له ، وبالنتيجة التمس رد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف ، وتضمين المستأنفة الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة. ورفعت الجلسة للتدقيق واعطاء القرار ليوم 18/10/2016. وفي الجلسة المذكورة كرر كل واحد من الوكيلين اقواله ومرافعاته السابقة ، ورفعت الجلسة لوقت من ذات اليوم للتدقيق والمداولة واعطاء القرار.

 

المحكمة

و بعد التدقيق والمداولة ، تجد ان المدعية (المستأنف عليها) قد تقدمت بدعواها موضوع القرار المستانف لغايات المطالبة من المدعى عليها (المستأنفة) بمبلغ (134853) شيكل و (660) دينار اردني تعويضات ناتجة عن حادث سير ،.

 وتقدم وكيل المستأنفة بلائحة جوابية (المدعى عليها) انكر من خلالها احقية المدعية بمطالبتها المذكورة .

 وبعد تقديم البينة والمرافعات حكمت محكمة الدرجة الاولى بمبلغ (77021) شيكل تم دفعها على حساب التعويض ابتداءً.

لم ترتض المدعى عليها بالحكم المذكور الامر الذي حدا بها للطعن به امام هذه المحكمة.

 

ان المحكمة ، و بادئ ذي بدء ، تجد  ان قاضي الدرجة الاولى لم يودع مسودة الحكم ضمن اوراق هذه الدعوى ، وان اوراقها قد جاءت خالية منها ، الامر الذي خالف به احكام نص المادة 172 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2/2001 والتي تنص على انه  (تودع مسودة الحكم في ملف الدعوى عند النطق به مشتملة على منطوقه واسبابه وموقعة من هيئة المحكمة).

كما تجد ان المادة 176 من ذات القانون قد نصت على انه : (يوقع رئيس الجلسة وكاتبها نسخة الحكم الاصلية المشتملة على وقائع الدعوى والاسباب والمنطوق وتحفظ في ملف الدعوى).

 

و لما كان المشرع قد اوجب توافر مسودة الحكم مع نسخته الاصلية في ملف الدعوى طبقا للنص الآمر المتصل بالنظام العام والذي لا يجوز تجاوزه بحيث يكتفي بنسخة الحكم الاصلية دون المسودة ، على اعتبار ان المسودة تكون محل اطلاع من قبل الخصوم ، ولا يتأتّ ذلك الا باشتمالها على عناصر معينة منها توقع الهيئة مصدرة الحكم والتعليل والتسبيب المبني عليها الحكم ، ناهيك عن انها مصدر التحقق فيما اذا شاب الحكم الاصلي خطأ مادي او سهو ام لا.

وعليه واستنادا لما سلف ذكره ، فانه يتوجب و بصفة هذه المحكمة  محكمة موضوع التصدي لما ورد في هذه الدعوى بما احتوته من لوائح واجراءات و دفوع و بينات الخصوم المقدمة فيها، والاسباب التي حدت بالمدعى عليها (المستأنفة) لتقديم هذا الاستئناف.

 

وبعد التدقيق والمداولة ايضا ، تجد المحكمة بانه وفي جلسة 30/11/2011 كرر وكيل المدعية لائحة دعواه وكرر وكيل المدعى عليها لائحته الجوابية وتمسك كل منهما بما ورد فيها ، كما تقرر تمكين وكيل المدعية من  تقديم بيناته المحصورة باستثناء تقديم المدعية للشهادة.

 

وفي جلسة 22/2/2015 قدم وكيل المدعية شاهده الدكتور محمد عبد الرحمن كميل اخصائي جراحة دماغ واعصاب.

كما التمس ابراز ايصالات صادرة عن مستشفى الرازي وصور الايصالات ، وكتاب مديرية التربية والتعليم وسندات قبض من الدكتور وضاح العارضة وسندات قبض من الدكتور طارق خلف وسندي قبض من صيدلية صلاح وايصال من مركز السلام للأشعة ، وسندي قبض من صيدلية القدس ، وايصال من مركز ووكر للعلاج الطبيعي ، وايصال من صيدلية فلسطين وصيدلية سمر وصيدلية بيان وصيدلية الاحسان ، وايصال صادر عن مختبر الحياة الطبي ، وايصال من صيدلية الشفاء وايصالين عن صيدلية الغسق ، وايصال صادر عن جمعية اصدقاء المرض الخيرية ، وايصال من مختبرات رند ، وايصال عن مستشفى الاردن في عمان ، وايصال عن الشركة البرتغالية للصيدليات ، وتقرير من الدكتور محمد كميل ، وملخص تفاصيل حادث طرق مع جرحى ، وقد تقرر ابرازها وتمييزها على التوالي بالاحرف من م/1 - م/11 .

 

 وفي جلسة 5/4/2015 التمس وكيل المدعية ابراز بوليصة تأمين وقسائم رواتب للمدعية ، وبعد الاعتراض عليها من وكيل المدعى عليها ، تقرر ابرازها وتمييزها بالحرف م/12 و م/13).

 

وفي جلسة 20/9/2015 التمس وكيل المدعية ابراز تقرير اللجنة الطبية العليا وتقرير دخول وخروج من المستشفى وتقرير طبي اولي وايصال صادر عن صيدلية الفيحاء ، وايصال عن صيدلية الشفاء ، وتقرير من مستشفى الرازي وقسائم رواتب للمدعية في عام 2013 و 2014 وسند قبض صادر عن مركز ووكر الطبي للعلاج الطبيعي ، وبعد اعتراض وكيل المدعى عليها ، تقرر ابرازها مجتمعة وتمييزها بالحرف م/1 مكرر، وبها ختم وكيل المدعية بيناته .

 

 وفي جلسة 22/11/2015 قدم وكيل المدعى عليها بينة الشاهد  الطبيب محمد هاشم الحسن ، كما التمس ابرازها وتمييز بالحرف م.م/1 وبها ختم بيناته.

وترافع وكيل المدعية ، ملتمسا الحكم حسب لائحة الدعوى. بينما التمس وكيل المدعى عليها رد الدعوى .

وفي جلسة 13/2/2015 تقرر تصحيح خطأ مادي وامهال وكيل المدعى عليها للمرافعة وفي جلسة 20/12/2015 صرح وكيل المدعية ان موكلته كانت قد قبضت (2000) شيكل على الحساب وترافع وكيل المدعى عليها والتمس فتح باب المرافعة لاحضار تقرير اللجنة المحلية ومن ثم رد الدعوى.

 

و بالرجوع الى شهادة الدكتور محمد كميل في جلسة 22/2/2015 فانه يقول : ان  التقرير الطبي النهائي المتعلق بالمريضة سونيا مساد  و انه عالج المريضة بعد ان حصل لها انزلاق غضروفي نتيجة حادث سير و ترتب عندها عجز بنسبة 10% وهو عجز وظيفي يؤثر على حياتها و ان الانزلاق حصل بعد الحادث و ان هذه الاعراض حسبما ذكرت المصابة لم تكن قبل الحادث ، وان الاعراض التي تصاحب الانزلاق الغضروفي هي الآم في الرقبة يمتد الى الاطراف العلوية حسب مكان الانزلاق الغضروفي  وانه حولها الى اللجنة الطبية المحلية وكان القرار يشير الى ان العجز غير ناتج عن حادث سير حسب ما اخبرته المصابة.

 

و بالرجوع  الى المبرز م/1 و هي عشرون  ايصالا صادرة من مستشفى الرازي في جنين فان قيمتها مجتمعة مبلغ (1901) شيكل.

 اما ما تبقى من ايصالات وفق المبرز م/1 المذكور فهي عبارة عن صور مكررة.

 

و بالرجوع الى المبرز م/2 و هو كتاب صادر بتاريخ 11/11/2013 من مديرة التربية والتعليم في جني فانه يتضمن الاشارة بانه قد تم حسم مبلغ (450) شيكل من راتب سونيا مساد (المدعية) بسبب تغيبها عن العمل في الفترة من 9/9/2012 وحتى 24/11/2012 باجازة مرضية.

و بالرجوع الى المبرز م/3 و هو سندا قبض من الدكتور وضاح العارضة وكلاهما بتاريخ 7/10/2012 الاول بقيمة (450) اربعمائة وخمسون شيكلا  ، والثاني بقيمة (160) مائة وستون شيكلا بدل تقرير اولي .

 و بالرجوع الى المبرز م/4 و هو ثلاثة سندات قبض الاول بتاريخ 11/5/2013 بقيمة (300) شيكل بدل تقرير نهائي، والثاني بتاريخ 14/9/2013 بقيمة (70) شيكل والثالث بتاريخ 2/3/2014 بقيمة (70) شيكل وجميعها من الدكتور طارق خلف.

اما المبرز م/5 و هو احد عشر سند قبض من صيدليات مختلفة جميعها بقيمة (705) شيكل واخرى صادرة عن مختبرة الحياة بتاريخ 29/9/2013 بقيمة (50) شيكلا .

 

اما المبرز م/6 و هو  سند قبض بتاريخ 27/3/2014 بقيمة (540) دينار اردني صادر من مركز الووكر الطبية في عمان / الاردن  مقابل جلسات علاج بالليزر.

 

اما المبرز م/7 و هو سند قبض بلا تاريخ صادر عن مركز السلام للاشعة بقيمة (80) شيكل.

اما المبرز م/8 و هو سند قبض بتاريخ 17/3/2014 صادر عن مستشفى الاردن في عمان / الاردن قيمته (69,61) دينار اردني ثمن ادوية مرفق به سند قبض من الشركة البرتغالية للصيدليات في عمان / الاردن بتاريخ 22/3/2014 بقيمة (29,54) دينار مرفق به ايضا سند قبض من مختبرات رند الطبية بقيمة (50) ديناراً بتاريخ 17/3/2014 .

اما المبرز م/9 و هو  سند قبض صادر بتاريخ 5/11/2012 عن جمعية اصدقاء المريض الخيرية في نابلس ، بقيمة (800) شيكل بدل صورة رنين مغناطيسي ، وردت عليه عبارة (لم يتم دفعه مني).

اما  المبرز م/10 و هو  تقرير طبي بتاريخ 16/6/2014 من الدكتور محمد كميل في مستشفى الرازي في جنين والذي ورد به عبارة (....عجز بنسبة 10% وبما ان الاعراض ظهرت بعد حادث السير ولم تشكو من الم في الرقبة قبل الحادث فان السبب الحادث هو المباشر.

 اما المبرز م/11 و هو  ملخص تفاصيل حادث طرق مع جرحى صادر عن شرطة المرور في جنين بتاريخ 25/9/2012 يتعلق بالمدعية سونيا مساد والمركبة موضوع هذه الدعوى بشأن حادث بتاريخ 19/9/2012 نتج عنه اصابتها باضرار جسدية .

اما المبرز م/12 و هو وثيقة تامين  المركبة موضوع هذه الدعوى الصادرة عن الشركة المدعى عليها (المستأنفة) بتاريخ 5/12/2011 السارية المفعول من تاريخ 7/12/2011 وحتى 7/12/2012.

اما المبرز م/13 و هو  تسع قسائم رواتب تخص المدعية صادرة عن وزارة المالية بتواريخ مختلفة .

اما المبرز م/1 مكرر و هو  تقرير طبي نهائي صادر بتاريخ 6/5/2015 عن اللجنة الطبية العليا في رام الله يتعلق بالمدعية سونيا مساد والذي ورد في مضمونه انها تعاني من نسبة عجز 10% مرفق به نموذج خروج المدعية سونيا المذكورة من مستشفى الرازي والذي يتضح منه دخولها بتاريخ 19/9/2012 وخروجها بتاريخ 20/9/2012 مرفق به ايضا صورة تقرير اولي بتاريخ 19/9/2012 يتعلق بالمدعية يتضمن انها كانت تشكو من فقدان للوعي وانه ينصح  بالدخول للمستشفى للمراقبة والعلاج ومرفق به ايضا ثلاثة سندات قبض من صيدليات جميعها في عام 2014 قيمتها مجتمعة (220) شيكل  و تقرير طبي من مستشفى الرازي بتاريخ 20/10/2012 يتضمن الاشارة الى انها بحاجة لصورة رنين مغناطيسي للرقبة. وتقرير اخر بتاريخ 9/6/2014 صادر عن الدكتور محمد كميل في مستشفى الرازي في جنين يتضمن بان صورة الرنين المغناطيسي للمدعية (سونيا) اظهرت انزلاق غضروفي في الفقرة الرقبية السادسة والسابعة  و انه وبما  ان المصابة لم تكن تشكو من الآم في الرقبة قبل الحادث ، فإن الحادث يكون هو السبب المباشر للانزلاق الغضروفي وما نتج عنه من اعراض.

كما يتضح من المبرز م/1 وفق بينة المدعية ايضا انه و هو سند  قبض بقيمة (550) دينار اردني مدفوع بتاريخ 17/8/2015 من المدعية لمركز ووكر الطبي في عمان / الاردن / اضافة لمجموعة قسائم رواتب للمدعية تواريخها في عام 2013 ، 2014 عددها خمسة عشر قسيمة.

كما تجد المحكمة انه قد ورد في شهادة الشاهد الدكتور محمد الحسن في جلسة 22/11/2015 وهو من شهود المدعية انه قال : ان بحوزته الملف الخاص بالمدعية ويحتوي على تقرير طبي من اللجنة الطبية العليا وباقي تقاريرها بالحالة المذكورة و ان نسبة العجز تعين من اللجنة الطبية وليس من طبيب في عيادته ، و ان التقرير الطبي صدر عنها بناء على التقارير الطبية التي احضرتها المصابة ومعاينة اللجنة للمصابة بالاضافة الى صور الاشعة والرنين المغناطيسي التي احضرتها المدعية و ان اللجنة  قررت نسبة العجز بناء على ما ذكر و ان الاصابة التي تعرضت لها المصابة هي نتيجة حادث طرق بسبب عدم وجود علامات انتكاسية في العمود و الرقبة في مكان الاصابة مضيفا ان ظهور مثل هذه الانتكاسات يفيد بان الاصابة  قديمة وان صورة الرنين هي بعد الحادث و ان نسبة العجز هي نسبة  وظيفية بسبب فقدان العضو المصاب لجزء من وظيفته و لتاثير ذلك على المدعية باعتبارها مدرسة و ان الانزلاق الغضروفي ادى الى الضغط على العصب ويؤدي الى ضرر في الاطراف العليا.

 كما تجد المحكمة ان المبرز م/1 وفق بينة المدعى عليها انه عبارة عن قسيمة راتب المدعية عن شهر 9/2012 وهو الشهر الذي وقع به حادث الطرق الذي ادى الى اصابة المدعية ، والذي يتضح منه ان الراتب الاساسي للمدعية هو (2085,6) شيكل وان الراتب الاجمالي عن ذلك الشهر هو مبلغ (4009) شيكل وان الصافي لها بعد الاقتطاعات ومنها اقتطاع الضريبة هو مبلغ مستحق للدفع من خلال البنك بمقدار (3528) شيكل.

 

فان المحكمة وعلى ضوء ما سلف ذكره وقوله ، تجد انه قد ثبت لها وقوع حادث الطرق الذي اصاب المدعية باضرار جسدية وكان ذلك من خلال المبرز م/11 المذكور آنفا الا وهو تقرير حادث مع جرحى .

كما ثبت للمحكمة ومن خلال المبرز م/12 المذكور الا وهو وثيقة تأمين المركبة المتسببة بالحادث بان الحادث قد وقع وقت سريان تلك الوثيقة وانها صادرة عن الجهة المدعى عليها ، وهي بذلك مسؤولة عن التعويض .

كما ثبت ان الحادث قد خلف نسبة عجز وظيفي لدى المدعية بمقدار 10% وكان ذلك من خلال المبرز م/1 ومن ضمنه تقرير اللجنة الطبية العليا الصادر بتاريخ 6/5/2015.

 

 كما ثبت من ذات ما تضمنه المبرز م/1 المذكور اقامة المدعية ليوم واحد لغايات الفحص والمراقبة لدى مستشفى الرازي في جنين.

 كما ثبت من ذات المبرز ، ومن خلال تقرير طبيب موقع من الدكتور محمد كميل بتاريخ 9/6/2014 ان الحادث هو السبب المباشر للانزلاق الغضروفي و  سبب ما نتج من الاعراض.

 كما ثبت من شهادة الشاهد المذكور امام محكمة الدرجة الاولى كما سلف ذكره ان الانزلاق الغضروفي حصل بعد الحادث نظرا للحكم على الاعراض المصاحبة لحالة المصابة.

 

 وهذا ما اكده ايضا الدكتور محمد الحسن في شهادته سالفة البحث من السابق حيث قال : بانه يستطيع  القول بان الاصابة التي تعرضت لها المصابة هي نتيجة حادث طرق بسبب عدم وجود تغييرات انتكاسية...

 ولا يغير من الامر في شيء القول بان الشاهد الدكتور محمد كميل كان قد اورد في شهادته عبارة (.... التي حولتها الى اللجنة الطبية المحلية وكان القرار غير ناتج عن حادث سير كما اخبرتني..). حيث تجد المحكمة ان هذه العبارة غير مؤيدة بذلك التقرير الطبي الصادر عن اللجنة المحلية والذي يتضح لمحكمتنا انه لا وجود له الا وفق اقوال الشاهد المذكور .

 كما ان القول بضرورة فتح باب المرافعات لاثبات ذلك القول من خلال احضار ذلك التقرير امر لا تجد المحكمة ضرورة له بعد ان ورد التقرير النهائي الصادر عن اللجنة الطبية العليا وشهد عليه احد اعضائها و هو الدكتور محمد الحسن الذي اكد على ان اثار الاصابة والعجز سببه حادث طرق الامر الذي  اكده ايضا الدكتور محمد كميل ايضا في تقريره بتاريخ 9/6/2014 على النحو سالف ذكره من السابق ايضا .

كما ثبت للمحكمة ايضا ومن خلال المبرز م.م/1 وفق بينة المدعى عليها و هو قسيمة راتب المدعية ان مقدار دخلها الشهري الصافي هو (3528) شيكل وان راتبها الاساسي الشهري هو (2085,6) شيكل وان اجمالي راتبها هو (4019) شيكل.

كما ثبت ايضا من لائحة الدعوى ان عمر المدعية وقت الحادث هو 35 عاما وخمسة اشهر وثمانية ايام كونها من مواليد 11/4/1977 والحادث وقع بتاريخ 19/9/2012 .

 كما ثبت من المبرز م/2 المذكور انه قد تم خصم مبلغ 450 شيكل من معاش المدعية بسبب تغيبها باجازة مرضية من تاريخ 19/9/2012 وحتى 24/11/2012.

 كما ثبت حصول المدعية على تقرير طبي نهائي من طبيب العظام طارق خلف بتاريخ 11/5/2013 كما هو ظاهر من سند القبض بذلك التاريخ وهو من مرفقات المبرز م/4 المذكور آنفا .

 كما تجد المحكمة ان المدعية قد انفقت مصاريف من تاريخ الحادث في 19/9/2012 وحتى تاريخ حصولها على التقرير الطبي النهائي من طبيب العظام بتاريخ 13/5/2013 وهو ذاته التاريخ الذي اقرت المدعى عليها (المستأنفة) بناء على شرح طبيبها المعتمد بان أي مبالغ ما بعد التاريخ المذكور لا تصرف للمدعية.

وعليه ولما سلف قوله وذكره ، تجد المحكمة ان المبالغ التي تستحقها المدعية في هذه الدعوى على النحو التالي:

1- مبلغ 500 دينار بدل آلام ومعاناة ناتجة عن نسبة عجز بواقع 50 دينار ×10% نسبة عجز وفق المادة 152 من قانون التامين النافذ.

2- 40 دينار بدل مكوث المدعية ليلة واحدة في المستشفى وفق المادة 152/2 من ذات القانون.

3- (940) شيكل بدل مصاريف طبية اعتمدت المحكمة تواريخها من تاريخ الاصابة في 19/9/2012 وحتى التقرير النهائي في 13/5/2013 حيث لم تاخذ المحكمة بما بعد هذا التاريخ من نفقات خاصة المبرز م/7 الذي ليس له تاريخ والمبرز م/9 الوارد عليه عبارة (لم يقم دفعه مني) سالف ذكرها من السابق.

4- 450 شيكل بدل حسم من الراتب.

5-  بدل فقدان دخل مستقبلي من تاريخ الاصابة وحتى صدور الحكم عن هذه المحكمة وهي فترة اربع سنوات وشهرين على اساس ان دخل المدعية الصافي للدفع هو (3528) وليس على اساس ما اورده وكيل المدعى عليها من وجوب احتساب الاجر وفق اجرها الاساسي. 

(3528) شيكل ×10% ×50 شهر = (17640) شيكل غير مرسملة.

6- 3528 شيكل ×10% ×189 شهر على مردود بنسبة 5% حسب جدول يلنك لغايات الرسمله =66679 شيكل مرسمله، لغايات التعويض عن فقدان الدخل المستقبلي.

 

 وبذلك يكون المجموع للدفع (85709) شيكل و (540) دينار اردني ، خمسة وثمانون الف واربعمائة وستون شيكل وخمسمائة واربعون دينار اردني.

 

وبالعودة الى اسباب الاستئناف فان السبب الاول لم  يعد قائما بعد ان تم بحث الدعوى واصدار حكم من قبل هذه المحكمة باعتباره محكمة موضوع  على ضوء ما سلف و بيناه بشأن عدم وجود مسودة الحكم.

اما وبشان السبب الثاني ، فتجد المحكمة ان المدعى عليها المستأنفة كانت قد انكرت وفق لائحتها الجوابية بانها مؤمنة للمركبة موضوع الدعوى، الا انه وبعد ثبوت انها هي المؤمنة لها وفق المبرز م/12 المذكور ، الامر الذي يغدو معه استمرار التمسك بهذا السبب لا طائل  منه ، فتقرر المحكمة رده.

        اما بشأن السبب الثالث ، فتجد المحكمة انه لم يعد قائما بعد ان تم بحث الدعوى من جديد والتوصل لنتيجة مفادها ان طبيعة الاصابة ونتيجة العجز عائدة للحادث موضوع الدعوى لذا تقرر المحكمة رده ايضا.

 

 

         اما بشان السبب الرابع بشان عمر المدعية فتجد المحكمة  انه واقع في محله وهو الامر الذي اخذته هذه المحكمة بعين الاعتبار في مرحلة حساب تعويضاتها في هذه الدعوى بصفتها  محكمة الموضوع

 

       اما بشان السبب الخامس فتجد المحكمة انه وعلى الرغم ان المادة 157 من قانون التامين رقم 20/2005 قد اشارت وبشكل عام عن الخصم مقابل الدفع الفوري كتعويض عن فقدان المقدرة على الكسب المستقبلي  الا ان اعمال  ذلك يتحدد حصرا بالدخل المستحق مستقبلا و ليس بما اصبح كستحقا عند اصدار الحكم .

 

        اما وان هناك مبالغ عن فترات قد استحقت من تاريخ الاصابة وحتى صدور الحكم وامام الدرجة الاولى و هي مبالغ لم تدفعها الشركة المدعى عليها حتى تاريخه على الرغم من استحقاقها فانه يتوجب عندئذ التمييز ما بين الفترتين من حيث الرسملة وعدمها .

      اما بشان السبب السادس فتجد المحكمة انه غير وارد في مقامنا هذا بشان احتساب الراتب الاساسي وليس الاجمالي كاساس للتعويض.

 

          وبذات الوقت نجد ان الاخذ بالراتب الاجمالي  كاساس للتعويض ليس امرا واقعا في محلة اذ ان المبلغ الذي يصلح  اساسا للتعويض هو الراتب الصافي بعد حسم الضرائب والمستحقات الاخرى بشان الموظف وهو في مقامنا هذا مبلغ (3528) شيكل  كما هو ثابت من المبرز  م.م/1 المذكور .

         كما ان القول او الدفع بان المدعية لا تستحق  تعويضا عن بدل فقدان الدخل بسبب نسبة العجز هو امر في  غير محلة اذ ان من حق المصاب الذي يعمل موظفا اوفي أي عمل اخر ان يتقاضى بدل تعويض عن نسبة العجز الدائم التي لحقت به ،( كخسارة دخل مستقبلي ) و ان زيادة دخله او راتبه لا تغير من الواقع في شيء لان الدخل في عمل معين لا يمنع من وجود عمل اخر اضافة الى ان المصاب ليس ملزما بالاستمرار في ذات العمل  وهذا ما ذهب اليه قرار الهيئة  العامة لمحكمة النقض الموقرة في قرارها رقم 229/2010 بتاريخ 9/1/2011 .

       وعليه ، واستنادا لما سلف ذكره وقوله و بما انه تم احتساب مقدار المبالغ  التي تستحقها المدعية بسبب هذه الدعوى وبعد الاخذ بعين الاعتبار ان المدعية ( المستأنف عليها ) كانت قد قبضت مبلغ الفي شيكل على حساب التعويضات ابتداء وضمن ما ارتات المحكمة قبوله من اسباب الاستئناف  ومن منطلق ان المستأنف  لا يضار باستئنافه  وحيث ان هذا الاستئناف مقدم من المدعى عليها .

 

لذلك كله

 

تقرر المحكمة قبول الاستئناف موضوعا ، والغاء الحكم المستأنف وبالنتيجة ولان الطاعن لا يضار بطعنه فان المحكمة تقرر الزام المدعى عليها ( المستأنفة )  بدفع مبلغ وقدره (75021) خمسة  وسبعون الفا وواحد وعشرون شيكلا ومبلغ (540) خمسمائة واربعون دينار اردنيا للمدعية  المستأنف  عليها  وتضمين المدعى عليها المستأنفة  الرسوم والمصاريف  واتعاب محاماة بمقدار مائة دينار عن مرحلة التقاضي لدى محكمة الدرجة الاولى  .

 

 

حكما صدر وتلي علنا باسم الشعب العربي الفلسطيني  وافهم في 6/11/2016.

 

 

 

الكاتب                                                                                                  رئيس الهيئة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                 

 

 

Download Full Text

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية أخرى

أحكام قضائية مشابهة