السنة
2016
الرقم
318
تاريخ الفصل
20 نوفمبر، 2016
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

" الحكــــــــــم "

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســـــــــــيد طلعت الطويل

وعضوية القضاة السادة : محمد العمر ، طالب البزور ، محمد سلامه ، عبد الكريم حلاوه .

 

الطــــــــــــاعــــــــــن   : م.ا / يعبد ـ جنين .

وكيلاه المحاميان غدنفر كمنجي وليث الكيلاني / جنين .

المطعـــــون ضـــده    : الحق العام تمثله النيابة العامة .

الاجـــــــــــراءات

تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 12/06/2016 للطعن في القرار الصادر عن محكمة بداية جنين بصفتها الاستئنافية بتاريخ 27/04/2016 في الاستئناف الجزائي رقم 26/2016 القاضي بتعديل وصف التهمة المسندة للطاعن لتصبح مخالفة تدابير المحاكم خلافا للمادة 473 ع لسنة 60 والغاء القرار وتبعا لذلك ادانة المستانف ضده بالتهمة المسندة اليه بوصفها المعدل وهي مخالفة تدابير المحاكم الموصوفة بنص المادة 473 ع لسنة 60 والحكم عليه بالحبس لمدة اسبوع.

يستند الطعن لما يلي :

1.  القرار موضوع الطعن حري بالنقض لوقوع بطلان في الاجراءات اثرت في الحكم ، ولكون القرار الطعين صدر عن هيئة قضائية لم تكن مشكلة وفقا للقانون ، ذلك ان وقائع ومجريات الدعوى تفيد ان الحكم الطعين صدر بتاريخ 27/04/2016 عن محكمة بداية جنين الموقرة بصفتها الاستئنافية في الدعوى الاستئنافية رقم 26/2016 من قبل الهيئة الحاكمة السيد القاضي بشار نمر رئيسا وعضوية القاضيين وسام بدارو والقاضي المنتدب محمود الكرم ولما كان السيد القاضي محمود الكرم قاضي محكمة الصلح اعتبارا من تاريخ 06/08/2014 بموجب قرار رقم 95 لسنة 2014 المنشور بتاريخ 29/10/2014 في العدد 109 من الوقائع الفلسطينية اذ تم انتدابه الى قاضي في محكمة بداية جنين اعتبارا في وقت لاحق . وحيث انه وبترفيع وانتداب القاضي محمود الكرم قاضيا في محكمة البداية فان ذلك لا يكسي عليه صفة قاضي في محكمة استئناف بداية وبالتالي فان اي مشاركة له في محكمة البداية بصفتها الاسائنافية بعد ان جرى انتدابه قاضيا في محكمة البداية لا تقوم على اساس من قانون وتنحدر بالعمل الذي يشارك او قام به الى درجة البطلان المطلق ذلك ان المادة 99/1 من القانون الاساسي المعدل نصت " تعيين القضاة ونقلهم وانتدابهم وترقيتهم ومساءلتهم بالكيفية التي يقررها قانون  السلطة القضائية " فيما نصت المادة 22 من قانون السلطة القضائية رقم 1 لسنة 2003 " لا يجوز نقل القضاة او ندبهم او اعارتهم الا في الاحوال والكيفية التي يقررها القانون " كما نصت المادة 23/3 من ذات القانون " يكون نقل القضاة او ندبهم بقرار من مجلس القضاء الاعلى ويعتبر تاريخ النقل والندب من تاريخ التبليغ بالقرار " كما نصت المادة 35 من قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم 5 لسنة 2001 (لمجلس القضاء الاعلى ان ينتدب من حين الى آخر ولمدة مؤقتة لا تزيد عن ستة اشهر اي قاض من قضاة محكمة 1. الاستئناف ليحل قاضيا في محكمة النقض او في اي محكمة استئناف اخرى .2. البداية ليجلس قاضيا في محكمة استئناف بداية او في اي محكمة صلح اخرى. 3. الصلح ليجلس قاضيا في محكمة بداية ا في اي محكمة صلح اخرى " .

وعلى ما افصحت عنه ارادة الشارع وفق صريح النصوص المشار اليها الواردة في قانون السلطة القضائية وقانون تشكيل المحاكم النظامية تلك المتعلقة بالندب والتي جاءت محكمة دقيقة قد حددت الكيفية والاحوال التي يجوز فيها الانتداب فيما ضمن ذلك نص دستوري بان نصت المادة 99/1 من قانون الاساسي ( تعيين القضاة ونقلهم وانتدابهم وترقيتهم ومساءلتهم يكون بالكيفية التي يقرها قانون السلطة القضائية) .

وعليه ولما كان الامر يتعلق بقواد آمرة مرتبطة بالنظام العام لما لها من مسمس وتعلق بسير المرافق القضائية والتنظيم القضائي ولما كانت تلك القواعد تتجاوز مصلحة الخصوم ولا تخضع للاجتهادات الشخصية او الاهواء او الرغبات او المصالح وان تجاوزها يشكل انحرافا عن جادة الصواب وينحدر بالعمل الى درجة البطلان المطلق لما لها من تاثير على صحة النصاب العددي للهيئة الحاكمة الناظرة في الدعوى بما يوجب على محكمة النقض ان تتصدى له من تلقاء ذاتها ، لذا وحيث ان الامر كذلك وحيث ان انتداب سعادة القاضي محمود الكرم لمحكمة البداية لا يخوله ممارسة صلاحيات قاضي استئناف بداية مما يستوجب معه بطلان الحكم الطعين وكافة الاجراءات التي تمت في جلسة النطق بالحكم الصادرة بتاريخ 27/04/2016 الامر الذي يجب ازاءه قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم واعادة الاوراق لمرجعها للسير في اجراءاتها مجددا من هيئة مشكلة وفق احكام القانون .

2.  القرار الطعين حري بالنقض للخطأ في تطبيق القانون وتاويله وتفسيره حيث جانبت محكمة الدرجة الثانية الموقرة الصواب حينما قررت تعديل وصف التهمة من (مخالفة القرارات القضائية سندا لنص المادة 227 ع لسنة 60 الى تهمة مخالفة تدابير المحاكم الموصوفة بنص المادة 473 من ذات القانون) وادانة الطاعن بالتهمة الاخيرة والحكم عليه بالحبس لمدة اسبوع دون ان تاخذ بعين الاعتبار ان بالادانة مشروط بثبوت الفعل وان ثبوت الفعل يعني ثبوت الجريمة مستوفية لعناصرها القانونية ، ولما كان يتعين على محكمة البداية بصفتها الاستئنافية ان تعالج في حكمها اركان الجريمة واستظهارها من الادلة والاسباب الداعية الى ادانة المتهم بالتهمة المسندة اليه حتى تستطيع محكمتكم الموقرة بسط رقابتها على الحكم الطعين حيث ان الحكم المطعون فيه جاء قاصرا عن استقصاء اركان جريمة (مخالفة تدابير المحاكم الموصوفة بنص المادة 473) قافزا الى النتائج دون مقدمات يرتكز عليها مما يستدعي نقضه من هذه الناحية ايضا .

3.  القرار الطعين حري بالنقض لمخالفته للاصول والقانون وخاصة احكام المادة 270 من قانون الاجراءات الجزائية حيث عمدت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية الى تعديل وصف التهمة الواردة في لائحة الاتهام مستندة الى وقائع لم تشملها البينة المقدمة ، ذلك ان محكمة البداية بصفتها الاستئنافية ولدى اصدار قرارها المطعون فيه لم تضمنه وقائع الجرم المسند للمتهم (الطاعن) وكان عليها قبل الفصل بالقضية واصدار قرارها المطعون فيه بما تضمنه ان تبين وقائع الدعوى كما استخلصتها من البينات المقدمة والنصوص القانونية واجبة التطبيق على وقائع الدعوى لتتمكن محكمتكم الموقرة من ممارسة صلاحياتها في فرض رقابتها على القرار المطعون فيه وحيث لم تفعل محكمة البداية بصفتها الاستئنافية ذلك مما يجعل من قرارها حريا بالنقض .

4.  القرار الطعين حري بالنقض لخلوه من اسبابه الموجبه ولمخالفته لمنهج بناء الاحكام القضائية.

طالب الطاعن قبول الطعن ونقض الحكم الطعين واصدار القرار القانوني .

تقدمت النيابة العامة بلائحة جوابية تضمنت المطالبة برد الطعن .

المحكمــــــــــــة

بعد التدقيق والمداولة وحيث ان الطعن مستوف لاوضاعه القانونية تقرر المحكمة قبوله شكلا ً .

وفي الموضوع وما تفيد به اوراق الدعوى ان الطاعن المتهم قدم الى محكمة صلح جنين بموجب لائحة اتهام مؤرخة في 13/04/2015 عن تهمة مخالفة تدابير محكمة المعاقب عليها في المادة 227 ع لسنة 60 وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكما بتاريخ 21/01/2016 يقضي باعلان برائته مما نسب له .

لم تقبل النيابة العامة بحكم محكمة اول درجة في حينه فتقدمت بالطعن الاستئنافي رقم 26/2016 والذي قضى بتاريخ 27/04/2016 بتعديل وصف التهمة للمادة 473 ع لسنة 60 وادانته بها والحكم عليه تبعا لذلك بالحبس اسبوع واحد .

ونحن وبانزال حكم القانون على الواقع والرجوع لاوراق الدعوى والقرار الطعين واسباب الطعن المتعلق تحديدا ببطلان الاجراءات التي تم فيها ندب القاضي محمود الكرم لمحكمة البداية وتنظر القضايا الاستئنافية بصفتها محكمة استئناف .

والذي نراه تحديدا ان بطلان الحكم او انعدامه هو الجزاء الذي يرتبه المشرع على تخلف كل او بعض مقتضياته الموضوعية وهي الاهلية الارادة والمحل او الشكلية المقيده عنصرا من عناصره كعمل اجرائي او ظرفا لهذا العمل .

ولما كان الندب قد منح القاضي الجلوس امام محكمة البداية بصفته قاضيا في محكمة الصلح وحيث ان محكمة البداية تحمل صفتين (محكمة بداية ومحكمة بداية استئنافية) .

ولما ان المشرع راى ندب القاضي من محكمة الصلح للبداية لم يشر بنصه بمنع قاضي الصلح من نظر القضايا البدائية بصفتها الاستئنافية لان محكمة البداية الاستئنافية درجة ومحكمة الاستئناف درجة ثانية وان كان الطعن في مكانها يعود لمحكمة النقض ، وان يشترط في كل هؤلاء الذين ينظرون القضايا بصفتهم المنتدبة لم يكونوا ممنوعين من سماع الدعوى التي صدر فيها الحكم طالما ان له ولاية الحكم فيها ، فلا بد ان يصدر الحكم من قاضي من قضاة المحكمة المخولة قانونا نظرها لا يحول بينه والحكم فيها مانع قانوني كالعزل او الاستقالة او الاحالة او التوقف عن العمل الحجز او مما نص عليه القانون بين منعه من نظر الدعوى وفق نصوص القانون .

ولما ان القاضي محمود الكرم انتدب للعمل لدى محكمة البداية كقاضي بداية فهو يحمل صفة الانتداب للبداية كبداية والبداية بصفتها الاستئنافية وان هذا الوجه من وجوه الطعن مرفوض ويتعين رده .

واما بخصوص خطأ المحكمة البدائية الاستئنافية بتعديل وصف التهمة واخطات في تطبيقه القانوني وتاويله وتفسيره .

ولما ان صريح المادة (342) من قانون الاجراءات الجزائية النافذ نصت ( اذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فللمحكمة ان تؤيد الحكم او تلغيه او تعدله سواء ضد المتهم او لصالحه وحيث كان حكمها متفقا وصحيح القانون في تقدير الوقائع وان محكمة النقض لا تتدخل في بحث المسالة الا في حالة القصور في البينات وخطا الاسناد وفساد الاستدلال .

ولما قام الحكم على اوراق الدعوى والبينات المقدمة فيها التي اجمعت على ان الطاعن حفر الحفرة التي كانت البلدية بطمها بناء على قرار محكمة فيكون بطمها خالف قرار محكمة ويتفق والتهم المعدلة المعاقب عليها بالمدة 473 ع لسنة 60 وادانته بها والحكم عليه ضمن حدود القانون فيكون حكمها سائغا ولا تثريب عليه ويكون هذا الوجه هو الاخر غير وارد ويتعين رفضه .

واما بخصوص خلو الحكم من الاسباب فهذا ترديد لا اكثر لا يستند الى قانون او واقع مما يتعين رفضه .

واذا كان الطعن المقدم من الطاعن يفتقر الى الاسباب الموجبة للطعن والتي حددها المشرع على سبيل الحصر بالمادة (351) من قانون الاجراءات الجزائية النافذ يتعين القضاء برفضه .

لذلــــــــــــــك

           تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا ً ومصادرة التأمين وايداعه خزينة المحكمة .

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني في 20/11/2016

الكاتــــــب                                                                                           الرئيــــــس

      ن.ط

 

 

 

Download Full Text

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية أخرى

أحكام قضائية مشابهة