السنة
2016
الرقم
631
تاريخ الفصل
16 مايو، 2018
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

"الحكــــــم"

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســـــــــــيد عبد الله غزلان

وعضويـــة القضـــاة الســادة: حلمي الكخن، د. نصار منصور، بسام حجاوي، محمد الحاج ياسين.

الطـــــاعــــــن: طارق فضل عبد الرحيم القرعان

          وكيله المحامي: أمجد الشلة / البيرة

المطعـون ضده: ياسر اسماعيل محمد - وكيله العام نزيه اسماعيل نبهان

          وكيله المحامي: رائد ذياب / رام الله

الاجــــــــــــراءات

تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 28/04/2016 لنقض الحكم الصادر بتاريخ 20/03/2016 عن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية في الاستئناف المدني 146/2015 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بإلزام المدعى عليه (الطاعن) بإخلاء المأجور محل الدعوى وتسليمه للمطعون ضده خالياً من الشواغل والشاغلين وإلزامه بدفع مبلغ (425) ديناراً أردنياً مع الرسوم والمصاريف وماية دينار أتعاب محاماة.

ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه - وعلى النحو الذي صيغت به لائحة الطعن بما حملت عليه من أسباب - ما يلي:-

1- مخالفته للقانون والأصول والنظام العام وأنه واجب الفسخ والإلغاء.

2- افتقاره للتعليل القانون والبحث السليم.

3- افتقار الدعوى برمتها للبينة القانونية التي تؤدي إلى النتيجة التي توصل إليها الحكم.

4- الحكم المطعون فيه مبني على خطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره، ذلك أنه مخالف لقانون البينات الفلسطيني رقم (4) لسنة 2001 وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001.

5- الحكم المطعون فيه مخالف للاستقرار والاجتهاد القضائي لدى محكمة النقض الفلسطينية.

6- القرار المطعون فيه مشوب بالبطلان عملاً بأحكام المواد 174 و175 و223 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الفلسطيني.

7- الحكم واجب الفسخ كونه مبني على بينات متناقضة ولا تقوى لأن تكون أساساً للحكم.

8- أخطأت محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية في حكمها وذلك لكون أنها لم تعمل على تبيان وتوضيح أين أخطأت محكمة صلح رام الله حين إصدارها لقرارها.

9- كان الأجدر والأولى لمحكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية أن تعيد القضية إلى مرجعها ولدى هيئة مغايرة ليتسنى لجميع الأطراف من تقديم دفوعهم ومذكراتهم حسب الأصول والقانون وتحقيقاً للعدالة.

10- إن القول في أن وكيل المستأنف ضده أي (الطاعن) اكتفى بالإنكار المجمل لقول فيه وقفة، وفي معرض الرد على هذا القول فإن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية أخطأت في تطبيق القانون وتأويله، حيث كان على المحكمة أن تحيل الدعوى في حكمها إلى محكمة الصلح لسماع البينات والدفوع التي حرم المستأنف ضده (الطاعن) من تقديمها وفي حال رأت خلاف ذلك فقد كان لزاماً عليها أن تقوم بتكليف المستأنف ضده (الطاعن) أو الفريقين بتقديم البينات والدفوع بعد القبول الشكلي، علماً بأن الطاعن كان قد طلب من المحكمة رد الاستئناف موضوعاً والتأكيد على القرار المستأنف وكان الأجدر بها أن تعمل على تطبيق القانون وأن تحيل الدعوى برمتها لمحكمة الصلح.

11- أخطأت محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية في تطبيق وتأويل قانون المالكين والمستأجرين رقم (62) لسنة 1953 والمعدل بالأمر رقم 1271 وقانون البينات آنف الذكر وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية المشار إليه سابقاً.

12- أخطأت محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية في اعتبار أن المطعون ضدهم يملكون عين المأجور أو العقار برمته.

13- إن كافة التعديلات والاجتهادات التي ساقتها محكمة البداية بصفتها الاستئنافية مخالفة للقانون وللنظام العام ولا تؤدي إلى النتيجة التي توصلت إليها في إصدار حكمها.

14- إن الدعوى الأساس برمتها تعتبر سابقة لأوانها على اعتبار أن المطعون ضده لم يثبت ابتداء صفته المزعومة بأنه المالك والمتصرف الأمر الذي يعني أن الإخطار العدلي والذي أبرزته وميزته المحكمة يعتبر مقدم ممن لا يملك الحق في تقديمه.

15- إن الوكالة العامة الممنوحة من المطعون ضده لوكيله مخالفة للأصول والقانون وكذلك الأمر فيما يخص وكالة وكيل المطعون ضده حيث أن تاريخها لاحق لتاريخ الإخطار المدعى به وكذلك يشوبها الكثير من العيوب والنواقص.

وبالتناوب،

الحكم المطعون فيه باطل وحري بالنقض كونه قد صدر لمصلحة شخص غير ذي صفة وغير ذي مصلحة في الدعوى وذلك لانعدام الخصومة وقد أخطأت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية عندما لم تراعِ أن المدعي (المطعون ضده) لا تربطه أية مصلحة و/أو صفة و/أو علاقة بالطاعن المنتفع من المأجور.

وقد طلب بالنتيجة قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وبالنتيجة فسخ وإلغاء حكم وقرار محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية في الدعوى المدنية (استئناف رقم 146/2015) وتمكين الطاعن من الانتفاع بالعين المؤجرة وإلزام المطعون ضدهم بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية رغم تبلغه.

المحكمــــــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع، وعلى ما أنبأت عنه سائر الأوراق، أن المدعي (المطعون ضده) أقام الدعوى 218/2014 ضد المدعى عليه (الطاعن) لتخليته من المأجور محلها المشار إليه في لائحة دعواه والمطالبة بمبلغ (425) دينار أردني بدل أجرة.

وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة صلح رام الله بتاريخ 24/03/2015 حكمها الحضوري اعتبارياً القاضي برد الدعوى.

لم يرتضِ المدعي (الطاعن) بالحكم المذكور فطعن فيه استئنافاً وقد أصدرت محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية حكمها محل الطعن الماثل القاضي بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المدعى عليه (الطاعن) بتخلية المأجور وكذلك أن يدفع للمدعي (الطعون ضده) مبلغ 425 ديناراً أردنياً أجرة مترصدة بالذمة.

لم يرتضِ المدعى عليه (الطاعن) بالحكم الاستئنافي المذكور فبادر للطعن فيه بالنقض للأسباب المشار إليها استهلالاً.

وعن الأسباب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والحادي عشر والثالث عشر من أسباب الطعن المشار إليها في مستهل هذا لحكم فقد جاءت على نحو يفتقد لمنهج بناء الطعن لدى محكمة النقض وضوابطه إذ أن الطعن بالنقض طريق غير عادي من طرق الطعن في الأحكام يتم ولوجه لواحد أو أكثر من الأسباب الواردة في المادتين 225، 226 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، إذ على الطاعن وهو في سبيل تقديم طعنه أن يبين على نحو دقيق واضح محدد دون لبس أو غموض أو عمومية وجه الخطأ الذي ينعاه على الحكم المطعون فيه ووجه الصواب الذي يعتقده وبغير ذلك فإن أسباب الطعن تغدو معيبة معتلة لا تقوى على حمل الطعن ولا تصلح سبباً لذلك إذ نصت المادة 228/4 من ذات القانون على ضرورة بيان أسباب الطعن بصورة واضحة ومحددة وعليه ولما كانت الأسباب المشار إليها آنفاً - وعلى النحو الذي صيغت به - قد خلت من هذا الذي تم بيانه فإنها والحالة هذه تغدو قد فقدت ركازها بما يجعلها لا تقوى ولا يصح أن تقوى على حمل الطعن مستوجبة عدم القبول.

أما عن السبب العاشر وحاصله النعي على الحكم المطعون فيه الخطأ بعدم إحالة الدعوى لمحكمة الصلح لسماع بينات ودفوع الطاعن والتي حرم من تقديمها، وإذا لم يكن الأمر كذلك تكليف الطاعن أو كلا الفريقين (الطاعن والمطعون ضده) تقديم البينات والدفوع وفي هذا الذي ينعاه الطاعن ما لا يقوم على أساس يدعمه أو يقوى على حمله، ذلك أنه وعلى ما أنبأت عنه المادة 223/3 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وما استقر عليه قضاء محكمة النقض أن إعادة الدعوى لمحكمة الدرجة الأولى يتم لواحد من الأسباب المشار إليها في المادة المذكورة أو إذا تبين لمحكمة الدرجة الثانية بناءً على ما دفع به الخصم المدعى عليه عدم انعقاد الخصومة لعدم وقوع التبليغ للائحة الدعوى أو بطلانه، ولما كان الطاعن لم يدفع بذلك أو يدعيه أمام محكمة الدرجة الثانية، بل كان موقفه واضحاً، بأن أنكر لائحة الاستئناف، فإنه والحالة هذه لا يقبل منه هذا النعي.

كما لا يرد القول بأن على محكمة الدرجة الثانية أن تكلف الطاعن (المدعى عليه - المستأنف عليه) تقديم ما لديه من دفوع وبينات أو أن تسمع بينات ودفوع كل من طرفي الدعوى، طالما أن أياً منهما لم يطلب ذلك، إذ أن المستأنف كرر لائحة استئنافه فيما أنكر المستأنف عليه (الطاعن) تلك اللائحة، كما التمس المستأنف (المطعون عليه) اعتماد كافة البينات المقدمة منه أمام محكمة الدرجة الأولى واعتبار لائحة الاستئناف مرافعة له، في حين أن الطاعن (المستأنف عليه) التمس اعتماد كافة أقواله ومرافعته أمام محكمة الدرجة الأولى بالإضافة إلى الحكم المستأنف مرافعة له وبالنتيجة رد الاستئناف موضوعاً، علماً أن هذا الأخير لم يتقدم بلائحة جوابية لدى محكمة الدرجة الأولى ولم يحضر أي من جلسات المحاكمة وتم إجراء محاكمته حضورياً اعتبارياً كما أنه لم يتقدم بلائحة جوابية لدى محكمة الدرجة الثانية علماً أنه أمهل لذلك وقد اكتفى بإنكار لائحة الاستئناف.

وعليه فإن السبب العاشر من أسباب الطعن يغدو مستوجباً الرد.

أما عن السبب الخامس عشر وحاصله النعي على الوكالة العامة مخالفتها للقانون وكذلك الأمر بالنسبة لوكالة المحامي إذ أن تاريخها لاحق لتاريخ الإخطار العدلي.

وفي ذلك نجد أن هذا الذي ينعاه الطاعن فيه من العمومية وعدم الوضوح والتحديد ما يفقده ضوابط الطعن بالنقض، إلا أنه ولما كان الأمر يتعلق بصحة وسلامة الخصومة وهي من النظام العام فإنه وبعطف النظر على الوكالة العامة رقم 14095/2011 المقدمة لدى كاتب عدل رام الله فقد جاءت مستوفية لكامل شرائطها خالية من أي عيب أياً كان نوعه.

وعن وكالة المحامي فإنها وإن كانت تحمل تاريخاً لاحق لتاريخ إرسال الإخطار العدلي، إلا أن الإخطار موجه من الوكيل العام بموجب وكالته المؤرخة في 23/08/2011 فيما وجه الإخطار بتاريخ 09/02/2014 فضلاً أن الكاتب العدل وبموجب الصلاحيات الممنوحة له وعلى ما أفصحت عنه المادتين 12 و18 من قانون الكاتب العدل يتأكد من أهليته كل من يطلب تنظيم أو تصديق عقد أو مقاولة أو سند أو غير ذلك من الأوراق بالوكالة أو الوصاية أو الولاية … وأن يبرز ما لديه من أوراق ووثائق تثبت أنه مأذون بوضع إمضائه.

لذا ولما كان الأمر كذلك فإن ما ينعاه الطاعن بهذا الخصوص وما سبقه من النعي على الوكالة العامة ووكالة المحامي من أنه يشوبهما الكثير من العيوب غير وارد وفي غير محله ومستوجباً الرد.

وعن باقي أسباب الطعن والتي في حقيقتها لا تعدو أن تكون سبباً واحداً ألا وهو تخطئة الحكم المطعون فيه باعتبار أن المطعون ضده مالكاً للمأجور وترتيب الأثر القانوني على الإخطار العدلي الأمر الذي رأى فيه الطاعن مخالفة لأحكام قانون المالكين والمستأجرين ومجلة الأحكام العدلية.

فإنه وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه فقد قضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بتخلية الطاعن من المأجور وإلزامه وأن يدفع مبلغ 425 ديناراً قيمة الأجرة المترصدة في ذمته فإنه قد حمل على أن المستأنف - المطعون ضده المدعيَ قدم لإثبات صلته بالعقار عقد الإيجار الأصلي الموقع ما بين مصطفى الشنار كمؤجر وبين المستأنف ضده - الطاعن - كمستأجر وكذلك إخراج القيد المبرز م/2 والذي يفيد بأن العقار غدا مسجلاً باسم المدعي في دائرة ضريبة الأملاك بالإضافة لشهادة المدعو فؤاد مصطفى عوض عابد وإلى الإخطار العدلي المبرز م/3 وأن الإخطار المذكور جاء متضمناً ما يفيد أن صفة المدعي في توجيه الإخطار والمطالبة بدفع الأجرة.

ولما كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه وحمل عليه له أصل ثابت في الأوراق ولما كانت محكمة الاستئناف قد رأت - وفي ضوء ما تم الإشارة إليه أعلاه أن ما خلص إليه الحكم المستأنف يعتريه فساد في الاستدلال.

ولما كان من حق محكمة الدرجة الثانية بل من واجبها أن تقول كلمتها فيما يعرض عليها من استئنافات وليست ملزمة بما قضت به محكمة الدرجة الأولى ذلك أن الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بحدود ما وقع عليه الاستئناف وإعادة طرحه عليها بكامل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بحكم مسبب من لدنها.

ولما كان الأمر كذلك، ولما كان الطاعن وعلى ما أفصحت عنه الأوراق وتم الإشارة إليه آنفاً لم يتقدم بأية بينة أو دفع وقد جاء رده على لائحة الاستئناف بالإنكار في حين أنه لم يحضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة ولم يتقدم بلائحة جوابية ولم يدفع أو يدعي أمام محكمة الدرجة الثانية بأن تبليغه بالنشر عملاً بأحكام المادة 20 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية جاء على خلاف حكم القانون.

ولما كانت إجراءات التبليغ قد تمت على نحو ما رسمه القانون المذكور في موادة 13، 19، 20 فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه فيما قضى به وحمل عليه بما يستوجب رد الطعن.

لهــــذه الأسبـــــاب

تقرر المحكمة رد الطعن.

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 16/05/2018

الكاتـــــــــب                                                                                           الرئيـــــــس

        ن.ر

 

 

 

 

Download Full Text

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية أخرى

أحكام قضائية مشابهة