السنة
2016
الرقم
14
تاريخ الفصل
3 يوليو، 2018
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

"الحكـــــم"

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــيده ايمان ناصر الدين

وعضويــة القضــاة السـادة: عدنان الشعيبي، عزت الراميني، محمد مسلم، بوليت متري.

 

الطعن الأول رقم 14/2016

الطـــــاعــــن: معمر احمد فوزي القواسمي / الخليل - مفرق الجامعه.

                   وكيلاه المحاميان: اسحق مسودي ووسيم مسودي / الخليل.

المطعــــون ضدها: شركة المجموعه الاهلية للتأمين / رام الله.

                      وكيلها المحامي: محمود الملاح / الخليل.

الطعن الثاني رقم 32/2016

الطـــــاعــــنه: شركة المجموعه الاهلية للتأمين / رام الله.

                      وكيلها المحامي: محمود الملاح / الخليل.

المطعــــون ضده: معمر احمد فوزي القواسمي / الخليل - مفرق الجامعه.

                   وكيلاه المحاميان: اسحق مسودي ووسيم مسودي / الخليل.

 

 

 

الإجــــــــــــراءات

هذان طعنان مقدمان ضد الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس الصادر بتاريخ 26/11/2015 في الاستئنافين المدنيين رقمي 576 و 562/2015 والمتضمن الحكم بقبول الاستئناف رقم 562/2015 فيما يتعلق بعدد أيام المكوث في المستشفى وقبول الاستئناف الثاني رقم 576/2015 فيما يتعلق باحتساب نسبة العجز وتعديل الحكم المستأنف ليصار للحكم بالزام شركة المجموعه الاهليه للتأمين بدفع مبلغ (60063) ستون الف وثلاثه وستون شيكل و (2750) الفان وسبعمائة وخمسون ديناراً للمدعي معمر احمد القواسمي على ان يتحمل كل فريق الرسوم والمصاريف التي تكبدها واتعاب المحاماه.

يستند الطعن الاول في اسبابه لما يلي:

1- أخطأت محكمة الاستئناف في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله وفي وزن البينه وفي النتيجه التي توصلت اليها حينما قررت اعتبار دخل المدعي الشهري (1500) شيكل.

2- أخطأت المحكمة في تطبيق القانون وتأويله وفي النتيجة التي توصلت اليها حينما ردت طلب المدعي فيما يتعلق بتسطير كتاب الى دائرة الاحصاء لمعرفه متوسط دخل المدعي.

3- أخطأت المحكمة في تفسير احكام الماده (155) من قانون التأمين الفلسطيني حيث كان عليها ان تحتسب الدخل على اساس متوسط الدخل وليس وفق ما توصلت له.

4- أخطأت المحكمة في تطبيق القانون على الواقع وتأويله في النتيجة التي توصلت اليها عندما فرقت في احتساب التعويض ما بين العجز الوظيفي والعجز غير الوظيفي.

5- أخطأت المحكمة حينما قررت تأييد محكمة الدرجة الاولى في النتجة التي توصلت اليها باعتبار ان مدة التعطيل ستة شهور واجراء الحساب على هذا النحو.

6- أخطأت المحكمة حينما اعتبرت مدة مكوث المدعي في المشفى (28) يوم فقط وذلك خلافاً للبينه المقدمه امامها.

7- أخطأت المحكمة في النتيجة التي توصلت اليها حينما قررت رد السبب السادس من الاستئناف الاول فيما يتعلق بنفقات العلاج والمصاريف وانه لا يمكن الأخذ بأيه مصاريف وردت على لسان الشهود تتعارض مع ما ورد في مستندات خطيه.

8- أخطأت المحكمة حينما قررت بعدم وجود بينه تشير الى قيام المدعي بأيه نفقات للغير لغايات مساعده المصاب.

9- أخطأت محكمة الدرجة الاولى في النتيجة التي توصلت اليها حينما قررت بأنه لا يرد الحكم للمدعي بأية مبالغ لم يتمكن من اثبات استحقاقه لها.

10-         أخطأت المحكمة في عدم الحكم للطاعن وفق ما ورد في دعواه كون ان البينه المقدمه من المدعي قد اثبتت كافة عناصر وشروط اقامه دعواه.

11-         أخطأت المحكمة في عدم تعليلها في عدم الحكم للمدعي بالفائده القانونيه وربط المبلغ المطالب به بجدول غلاء المعيشة.

12-         أخطأت المحكمة في عدم الحكم للطاعن باتعاب محاماه عن مرحله التقاضي أمام محكمة الدرجة الثانيه.

13-         ان القرار المطعون فيه لا يستند الى أي دليل او نص قانوني ولم تبين المحكمة الماده القانونيه التي استندت اليها وبالتالي فإن حكمها يخالف احكام المادتين 174 و 175 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية.

           وطلب الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وتعديل الحكم المطعون فيه والحكم للطاعن بكامل المبلغ المدعى به بالاضافه الى الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماه عن كافة مراحل التقاضي.

فيما يستند الطعن الثاني الى السببين التاليين:

1- أخطأت المحكمة في تطبيق القانون من حيث اعتماد تقرير اللجنه الطبيه العليا المبرز س/1 ذلك انه ابرز في دور لا يجوز ابرازه فيه.

2- أخطأت المحكمة في تطبيق نص الماده (168) فقره (3) من قانون التأمين وذلك بعدم خصم مبلغ عشرة آلاف شيكل مما حكمت به وذلك لاستلامه من قبل المصاب على حساب التعويض.

           وطلب قبول الطعن شكلاً وموضوعاً والغاء الحكم المطعون فيه او تعديله وذلك بخصم المبلغ الذي تسلمه المصاب والحكم للطاعنه بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماه.

المحكـــــــــــــمة

بالتدقيق والمداولة نجد ان الطعنين مقدمان ضمن المده القانونيه ومستوفيان لاوضاعهما القانونيه لذلك نقرر قبولهما شكلاً.

وفي الموضوع وبخصوص الطعن الاول رقم 14/2016 وعن اسبابه الاول والثاني والثالث والمتمثله بالقول ان المحكمة مصدره الحكم الطعين قد خالفت القانون في اعتماد دخل المصاب (المدعي) (1500) شيكل شهرياً وانه كان عليها ان تعتمد متوسط دخل المصاب حسب تقارير دائرة الاحصاء الفلسطينيه المتعلقة بذلك.

وباطلاع هذه المحكمة على اوراق الدعوى والبينات المقدمه فيها وعلى ما قررته المحكمة مصدره الحكم الطعين بخصوص المبلغ الذي اعتمدته كأساس للتعويض نجد أن المدعي ادعى في لائحة دعواه بأنه يتقاضى أجراً يومياً قدره تسعون شيكل وفي معرض تقديم البينه لاثبات ادعاءه هذا قدم والد ووالده المدعي للشهاده أمام المحكمة التي جاءت على نحو مخالف للادعاء بقولهما ان ولدهما المصاب كان يتقاضى أجراً شهرياً سقفه الف وخمسمائة شيكل.

 ولما كانت القاعده العامه في قانون البينات تقضي بالزام الدائن بإثبات ما يدعيه ما لم يرد نص خاص بخلاف صريح ما نصت عليه تلك القاعده ولا يقبل مجرد الادعاء للاخذ به ما لم يقم المدعي باثباته ببينه قانونيه ولما كانت المحاكم تعتمد على ما يثبت امامها من دخل للمصاب كأساس للتعويض الجسدي، وحيث ان المحكمة استندت بذلك الى ما اثبته المدعي من خلال بينته فلا يرد القول بأنه كان على المحكمة ان تخاطب دائرة الاحصاء لمعرفة متوسط دخل المدعي، الامر الذي يفتقر معه هذا القول الى المبرر القانوني او الواقعي، كما لا يرد القول بأن المحكمة خالفت نص الماده (155) من قانون التأمين الفلسطيني رقم 20 لسنة 2005 والتي تتصل بحاله محدده وهي فيما اذا كان الدخل المدعى به يزيد على مثلي معدل الاجور في الحقل الاقتصادي الذي ينمتي اليه المصاب ولما لم يرد أمراً كهذا في الدعوى المعروضة فإن أسباب الطعن تغدو والحاله هذه لا تستند الى قانون او واقع مما يتعين معه ردها.

وبخصوص السبب الرابع وحاصله القول بخطأ المحكمة في عدم اعتماد نسبة العجز الطبيه كأساس للتعويض باعتبار انها ليست عجزاً وظيفياً سنداً لما قاله الشاهد الدكتور محمد البربراوي حيث لم يفرق المشرع في قانون التأمين الفلسطيني بين العجز الوظيفي وغير الوظيفي.

وبذلك نقول ابتداء ان محكمة الموضوع بما لها من صلاحيات في تقدير قيمة البينات التي تقدم امامها ووزنها لها ان تدعوا منظم السند سواء كان رسمياً او عادياً لاستجلاء ما يكتنفه من غموض او ابهام او تناقض سيما في وجود تقريرين متناقضين صادرين عن ذات الجهة فإن دعوتها لأحد الاطباء الموقعين على التقرير الطبي الصادر عنها لا ينطوي على مخالفته للقانون بل يعود الامر الى قناعتها وتقديرها بذلك دون رقابه عليها من قبل محكمة النقض.

اما بخصوص عدم التفريق بين العجز الوظيفي وغير الوظيفي لغايات احتساب التعويض نقول ان غايه المشرع من التعويض هو جبر كل ضرر لحق بالمصاب وذلك بتعويضه عما لحقه من  خساره وما فاته او سيفوته من كسب نتيجه للضرر الذي لحقه ولا بد ان يكون الضرر قد وقع او انه سيقع حتماً وفي هذا نرى ان الاصابه اية اصابه لجسم الانسان تشكل ضرراً يستحق عنها تعويضاً معنوياً اذا لم ينتج عنها عجزاً يشكل نقصاً في اداء الجزء المضرور للقيام بوظائفه الطبيعيه او اذا ادت تلك الاصابه الى تشوه من شأنه ان لا يؤثر على دخل المصاب جراء عمله في عمل ذو طبيعه خاصه، وبالعموم فإننا نجد ان العجز الذي يلحق بالمصاب نتيجة اصابته لا محل للاجتهاد في استحقاق المصاب التعويض من عدمه متى كان عجزاً وظيفياً، اما في العجز غير الوظيفي فإن لمحكمة الموضوع ان تقف على حقيقه فيما اذا كان هذا النوع من الاصابه يؤثر على دخل المصاب او انه حتماً سيؤثر عليه مستقبلاً وفي حاله ثبوت ذلك فإنه يستحق التعويض بمقدار الضرر الذي لحقه او سيلحقه وان مرد التقرير بشأن هذا الامر يعود لمحكمة الموضوع ما دام حكمها كان مسبباً ومستخلصاً استخلاصاً سائغاً للبينه المقدمه امامها ولما كانت المحكمة مصدره الحكم الطعين وفق ما جاء في حكمها ووفق رقابتنا عليها بذلك قد توصلت الى ان الندبة التي تخلفت لدى المصاب لم تلحق به ضرراً مادياً أي لم تؤثر على دخله الحالي والمستقبلي، ولما وجدنا ان ما استندت اليه المحكمة في هذا الذي خلصت اليه قائماً وموجوداً في ملف الدعوى فلا رقابه لنا على النتيجة التي توصلت اليها بالقول ان الندبة التي تخلفت لدى المصاب لن تؤثر على دخله حاضراً أو مستقبلاً ولم تنتقص من اداء عضو من اعضاء جسمه للقيام بوظائفه الطبيعيه.

ذلك انه قضاء هذه المحكمة مستقر على ان الضرر الذي يستوجب التعويض ذلك الذي يلحق بدخل المصاب نقصاً حالا او مستقبلياً او يؤدي الى عجز دائم في وظيفه احد اعضاء جسم المصاب فلا يرد القول ان المشرع لم يفرق بين العجز الوظيفي وغير الوظيفي في القانون مما يغدو معه سبب الطعن هذا غير وارد مما يتعين رده.

وبخصوص السبب الخامس وحاصله القول بخطأ المحكمة باعتبار ان مده تعطيل المصاب (المدعي) ستة أشهر خلافاً لما جاء في البينه، ولما كانت محكمة الموضوع قد استندت فيما خلصت اليه الى ما جاء في التقرير الطبي المبرز في ( م/1 )المقدم من الجهة المدعيه، وحيث انها رجحت ما جاء فيه على اقوال شهود المدعي فلا رقابه لنا عليها فيما خلصت اليه بذلك ما دام ان ما خلصت له اساس في اوراق الدعوى لذلك نقرر رد سبب الطعن هذا .

وفيما يتعلق بالسبب السادس من اسباب الطعن والقول بخطأ المحكمة باعتبار مدة مكوث المصاب في المشفى (28) يوماً خلافاً لما ثبت بالبينه وبمراجعتنا للبينات المقدمة بهذا الخصوص نجد ان ما خلصت اليه محكمة الموضوع بهذا الشأن استند الى بينات ثابت اصلها في الدعوى ولا محل لتدخل محكمتنا فيما تصولت اليه وقنعت به بهذا الخصوص لذلك نقرر رد هذا السبب كذلك.

وبخصوص السبب السابع وحاصله القول بخطأ المحكمة في رد السبب السادس من اسباب الاستئناف والمتعلق بنفقات العلاج والمصاريف وبهذا نجد ان المحكمة مصدره الحكم الطعين قد توصلت الى ما توصلت اليه نتيجه لترجيحها ببينه على بينه في معرض وزنها للبينات المقدمه فيما يتصل بنفقات العلاج وقد استندت في حكمها بذلك الى اوراق ثبت اصلها في اوراق الدعوى، مما يحجب صلاحيه هذه المحكمة فيما توصلت اليه اذ لا رقابه لمحكمة النقض على قضاء محكمة الاستئناف فيما يتعلق بترجيح البينات ووزنها ما دامت استندت بذلك الى البينه المقدمه في الدعوى ولما كان الامر كذلك نقرر رد هذا السبب من اسباب الطعن أيضاً.

وبخصوص السبب الثامن وحاصله تخطئة المحكمة مصدره الحكم الطعين بعدم الحكم للمدعي ببدل مساعده الغير وبهذا نجد ان المحكمة مصدره الحكم الطعين قد عالجت هذه المطالبه عند معالجتها لاسباب الاستئناف المرفوع اليها وخلصت الى النتيجه التي خلصت اليها دون استبعادها لبينه قانونيه قدمت امامها وحيث انها صاحبه الصلاحيه والاختصاص في امر قبولها للبينه المقدمه امامها من عدمه ما دام انها بينت في حكمها سبب عدم الاخذ بتلك البينه وكان تسبيبها صحيحاً ومتوافقاً والقانون فإن سبب الطعن لا يرد على ما قضت به ويكون مستوجباً للرد.

وبخصوص السبب التاسع من اسباب الطعن والقول بخطأ محكمة الدرجة الاولى عندما قالت في حكمها " لا يرد الحكم للمدعي بأية مبالغ ماليه ما لم يتمكن من اثبات استحقاقه لها".

وبهذا نقول ان تقديم الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبه لما رفع عنه الاستئناف كأثر ناقل للاستئناف التي تقوم بمعالجه اسباب الاستئناف ومن ثم تصدر حكمها اما بتأييد الحكم او الغاءه او تعديله او اعاده الدعوى الى مرجعها في حالات حددها المشرع حصراً، وبهذا لا يسوغ للمستأنف ان يعود مرة أخرى امام محكمة النقض لتوجيه طعن الى قضاء محكمة الدرجة الاولى وقد قيد المشرع في الماده (225) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية على ان للطاعن ان يوجه طعنه الى الاحكام الصادره عن محاكم الاستئناف وان يكون طعنه مبنياً على مخالفه للقانون او الخطأ في تطبيقه او تأويله ولما كان الامر كذلك فإن سبب الطعن هذا لا محل له مما يستوجب عدم قبوله.

وبالنسبة للسبب العاشر والقول بخطا المحكمة مصدره الحكم الطعين في عدم الحكم للطاعن وفق ما ورد في لائحة دعواه نقول اضافه الى ان هذا السبب لا يعدو ان يكون تكراراً للاسباب السابقه عليه الا انه ينطوي على مخالفه صارخه لمنهج بناء اسباب الطعن التي يجب ان تكون واضحه ومحدده ومبنيه على مخالفه المحكمة مصدره الحكم للقانون او الخطأ في تطبيقه او في تأويله لذلك نقرر عدم قبول هذا السبب ايضاً.

 وبالنسبة للسبب الثاني عشر والقول بخطأ المحكمة في عدم الحكم للطاعن بأتعاب المحاماه عن درجتي التقاضي وبمراجعتنا لاوراق الدعوى نجد ان محكمة الدرجة الاولى كانت قد حكمت للمدعي بمبلغ مائتي دينار اتعاب محاماه، الا ان الحكم طعن به بطريق الاستئناف من طرفيه وقد قبلت محكمة الاستئناف الاستئنافين المقدمين اليها مما حملها على عدم الحكم لاي من الطرفين باتعاب محاماه مستخدمه صلاحيتها بذلك ما دام ان الامر لم يجحف ولم ينتقص من حقوق الطرفين سيما وان حكمها لم يلغِ ما قضت به محكمة الدرجة الاولى من اتعاب محاماه للمدعي كونه اصاب جزئيتين محددتين وتم تعديل الحكم وفقاً لما يتصل بتلك النقطتين فقط لذلك لا نجد ان المحكمة قد خالفت القانون في قضاءها بذلك مما يتعين معه رد هذا السبب ايضاً.

وبالنسبه للسبب الحادي عشر وحاصله القول بخطأ المحكمة في عدم الحكم للمدعي بالفائده القانونيه وربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشه من تاريخ المطالبه وحتى السداد التام وبمراجعتنا للاوراق نجد ان محكمة الدرجة الاولى لم تعالج هذه المطالبه عند اصدار حكمها، ولم تأت على ذكرها بالرفض او القبول مما يفيد اغفال المحكمة لهذه المطالبه الوارده في آخر لائحة دعوى المدعي ولما كانت المطالبه لا تغفل عن معالجتها لا تخضع للطعن أمام المحكمة الاعلى درجة اذ ينصب الطعن بالاستئناف او النقض على ما قضت به المحكمة الاقل درجة وقد رسم المشرع طريقاً واضحاً للعوده والمطالبه بما اغفلته محكمة الموضوع في حكمها وذلك سنداً لما جاء في الماده (185) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، وعليه فإن معالجة محكمة الاستئناف لهذا السبب من أسباب الاستئناف كان في غير محله وخارجاً عن اختصاصها اذ لم يرد في حكم محكمة الدرجة الاولى معالجة لهذه المطالبه كمعالجتها لباقي المطالبات الاخرى مما يعني ان حكم محكمة الاستئناف فيما يتصل بهذه الجزئية يكون منعدماً لعدم اختصاصها نوعياً كونها لم تكن من حيثيات وأسباب الحكم المطعون فيه امامها لذلك فإن المحكمة تقرر عدم قبول سبب الطعن هذا.

وبخصوص السبب الثالث عشر والقول ان الحكم لم يستند الى أي نص قانوني وهو بذلك يخالف احكام المادتين 174 و 175 من قانون الاصول، نقول ان الحكم اذا صدر صحيحاً ومتفقاً ونصوص القانون فلا يعيبه عدم ذكر النص القانوني واجب التطبيق عيباً يصل الى درجة بطلانه ولما نجد ان الحكم الطعين لم يخالف نصاً قانونياً بتسبيبه وتعليله وفيما توصلت اليه المحكمة من نتيجه لذلك فإن سبب الطعن هذا لا ينال منه ولا يفوضه لذلك نقرر رده.

وعن اسباب الطعن الثاني

وبخصوص السبب الاول منه وحاصله القول بخطأ المحكمة مصدره الحكم الطعين في تطبيق القانون من حيث اعتماد المبرز س/1 كبينه للمدعي ذلك انه ابرز في دور لا يجوز ابرازه فيه، نقول ان الطاعن هنا كان قد ابدى في لائحة الاستئناف رقم 576/2015 امام محكمة الاستئناف بأنه كان على محكمة الدرجة الاولى ان تعتمد نسبة عجز 10% للمصاب وليس 19% كما جاء في التقرير الطبي المبرز س/1 وقد كان له ذلك حين استجابت المحكمة لمطالبته امامها بقبولها لاستئنافه في هذه الجزئية الامر الذي يكون معه قد قضي له بمطالباته واثر ذلك منعه من الطعن مجدداً في ذات الجزئية لانعدام قيام المصلحة لذلك فإن المحكمة تلتفت عن سبب الطعن هذا.

وبخصوص السبب الثاني والقول بخطأ المحكمة في تطبيق نص الماده (168) فقره (3) من قانون التأمين وذلك بعدم خصم المبلغ الذي كان قد تسلمه المدعي (المصاب) على حساب التعويضات النهائية.

وبمراجعه المحكمة لاوراق الدعوى والاحكام الصادره نجد ان محكمة الدرجة الاولى كانت قد حكمت للمدعي بمبلغ (84437) شيكل بالاضافه الى مبلغ (2670) دينار اردني بعد ان حسمت من اجمال التعويض مبلغ عشرة آلاف شيكل التي اقر المدعي باستلامها مسبقاً على حساب التعويض النهائي، ولما طُعِنَ بالحكم بطريق الاستئناف من طرفي الدعوى ونتج عنه صدور حكم جديد حيث قضى بتعديل الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى، ولم تشر المحكمة في حكمها الطعين الى المبلغ الذي كان قد تسلمه المصاب وفق ما هو ثابت من حيثيات الحكم الطعين ومنطوقه، ولما كان هذا السبب يرد على الحكم الطعين ذلك انه كان على المحكمة مصدرته ان تأخذ بعين الاعتبار وهي بصدد احتساب التعويضات للمصاب المبالغ التي أقر الاخير باستلامها أمام محكمة الدرجة الاولى وحسمها من مجموع التعويضات طبقاً لاحكام الماده (168/3) من قانون التأمين رقم 20 لسنة 2005، مما يتعين معه نقض الحكم في هذا الجانب.

لـــــــــــذلك

ولما كان موضوع الدعوى صالحاً للحكم تقرر المحكمة بالاغلبيه وعملاً بأحكام الماده (237/2/أ) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الحكم بمايلي:

1- قبول الطعن الثاني رقم 32/2016 موضوعاً فيما يتعلق بالسبب الثاني منه، وذلك بحسم مبلغ (10) آلف شيكل سالفه الذكر من اجمالي التعويض المستحق للمصاب:

60063- 10000 = 50063 شيكل بالاضافه للمبلغ المحكوم به والبالغ (2750) دينار بدل التعويضات المعنويه، ورد باقي أسباب هذا الطعن.

2- رد الطعن الاول رقم 14/2016 موضوعاً.

3- يتحمل كل فريق الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماه التي تكبدها.

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/7/2018

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرأي المخالف

المعطى من القاضي محمد مسلم

 

اخالف الاكثريه المحترمه فيما ذهبت اليه وبنت حكمها عليه بخصوص قبول السبب الثاني من اسباب الطعن الثاني وحاصله القول بخطأ المحكمة مصدره الحكم الطعين بعدم حسم المبلغ الذي اقر المطعون ضده (المصاب) باستلامه من الجهة الطاعنه امام محكمة الدرجة الاولى.

وأرى ان محكمة الاستئناف عند اصدار الحكم من لدنها والقاضي بقبول الاستئنافين المقدمين اليها وتعديل الحكم فيما يتصل بمبلغ التعويض النهائي المستحق للمصاب قد ذهلت وغفلت عن حسم المبلغ الذي تسلمه المصاب على حساب التعويضات النهائية من اجمالي المبلغ المحكوم به ولم تتطرق الى ذلك في حيثيات الحكم الصادر عنها فلا يصلح هذا الاغفال ان يكون سبباً للطعن امام محكمة النقض. حيث رسم المشرع سبيلاً قانونياً محدداً للمطالبه بما أغفلته المحكمة وذلك بتقديم طلب اليها للحكم عما غفلت عنه من مطالبات سواء قدمت من قبل الجهة المدعيه او الجهة المدعى عليها ويكون حكمها في النقطه التي غفلت عن التطرق اليها واصدار حكم بها متمماً للحكم الاصلي الصادر عنها وذلك سنداً لاحكام الماده (185) من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية.

وعليه وسنداً لما تقدم ارى عدم قبول سبب الطعن هذا ايضاً ورد الطعنين موضوعاً.

 

تحريراً في 3/7/2018

 

                                                                               القاضي المخالف

                                                                                  محمد مسلم

Download Full Text

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية أخرى

أحكام قضائية مشابهة