السنة
2019
الرقم
7
تاريخ الفصل
2 مايو، 2019
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد ابراهيم عمرو

وعضويـــــة القضـــاة الســـادة: فريد عقل ، عصام الانصاري، محمد سلامة،عبد الكريم حلاوة.

الطــاعـــــــن : الحق العام

المطعـون ضدهم :

1- ا.ع / فار من وجه العدالة.

2- ر.ا .

3- ف.ا .

                      وكيلهم المحامي : محمد الحلايقة

4- ر.ر

                      وكيله المحامي : زعل راميه.

                                                          الإجــــــــــراءات

بتاريخ 3/1/2019 تقدمت النيابه العامه للطعن بالنقض بالحكم الصادر عن محكمة إستئناف رام الله بالاستئناف جزاء رقم 187/2018 بتاريخ 3/12/2018 القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.

وتتلخص أسباب الطعن في:-

الحكم مخالف للقانون ومبني على الخطأ في تفسيره وتطبيقه للأسباب التاليه ،

1- الحكم يفتقر لمقومات الحكم السليم فقد جاء خلواً من أي تعليل او تسبيب واقتصر على ما ذكر عبارات مقتضبه لا تفهم معها النتيجه.

2- أخطأت المحكمة بقرارها حيث صدر حكمها دون ان تعالج أسباب الاستئناف وردت الاستئناف دون أية معالجة حقيقيه للاستئناف.

3- أخطأت المحكمة وقبلها محكمة الفساد باعلان براءة المطعون ضدهم حيث اعتبرت ان الافعال التي قاموا بها من مهام لا تعتبر من مهام عملهم ولا علاقه لها بمحكمة الاستئناف والتي يعمل بها المتهم الاول كمساعد ادراي بينما ما قام به هو من مهام عمله كمساعد اداري وان اركان جريمة طلب وقبول الرشوه خلافاً لاحكام الماده 170 ، 171 ع 60 لا تنطبق مع الفعل المسند للمتهم وما ثبت من وقائع فيها.

4-  اخطأت المحكمة بإعلان براءة المطعون ضدهم واعتبار ما قاموا به لا يشكل جرائم بالمفهوم القانوني الصحيح وجاء حكمها مفتقر للتعليل والتسبيب وخالف الحكم نص الماده 276 من قانون الاجراءات الجزائية وان ما قدمته النيابه العامه من بينات يؤكد ويدعم الاسباب في هذا الطعن.

وبالنتيجة طالبت النيابه العامه بقبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.

تبلغ وكلاء المطعون ضدهم لائحة الطعن وتقدموا بلوائح جوابية طالبوا بنتيجتها برد الطعن شكلاً و/او موضوعاً.

المحكمــــــــــــــة

بعد التدقيق والمدواله تجد المحكمة ان الطعن مقدم ضمن المده المحدده قانوناً ومستوفياً لشرائطه الشكليه لذا تقرر قبوله شكلاً.

أما من حيث الموضوع

نجد ان النيابه العامه قد احالت المطعون ضدهم (المتهمين) لمحكمة جرائم الفساد بجرم الفساد خلافاً لاحكام المادتين 1 ، 25 من قانون مكافحة الفساد المعدل رقم 1 لسنة 2005 والمتمثله بالتهم.

1- طلب وقبول الرشوه المعاقب عليها بالماده 170 ، 171 ع60.

2- استثمار الوظيفة للحصول على منفعة المعاقب عليها بالماده 176 ع60.

للمتهم الأول

أما المتهم الثاني والثالث فقد احالتهم بتهم

1- دفع الرشوه المعاقب عليها بالماده 172 ع60 بدلالة المواد 170 ، 171 من نفس القانون.

وللمتهم الرابع

1- التدخل في استثمار الوظيفه للحصول على منفعة المعاقب عليها بالماده 176 ع60 بدلالة الماده 80/2 ع 60.

2- التدخل في طلب وقبول الرشوه خلافاً للماده 170 ، 171 بدلالة الماده 80/2 ع 60.

وبجلسة 8/1/2017 قررت المحكمة محاكمة المتهم الأول كمتهم فار من وجه العداله.

وبعد استكمال اجراءات المحاكمه وبتاريخ 23/5/2018 اصدرت حكمها القاضي باعلان براءة المتهمين من التهم المسنده اليهم حيث ان الفعل المسند لا يشكل عناصر واركان التهم المسنده وجرم الفساد.

لم تقبل النيابه العامه بالحكم فطعنت به لدى محكمة إستئناف رام الله بالاستئناف جزاء رقم 187/2018 وبعد اجراء المحاكمه وبتاريخ 3/12/2018 اصدرت حكمها القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لم تقبل النيابه العامه بالحكم فطعنت به بالنقض للأسباب الوارده في لائحة الطعن.

أما عن أسباب الطعن

فإننا نجدها في السبب الاول والثاني تنعى على الحكم انه يفتقر لمقومات الحكم السليم وجاء خلواً من أي تعليل وتسبيب وان القرار صدر دون معالجة أسباب الإستئناف و دون اية معالجة حقيقيه لهذه الأسباب.

وباستقراء لائحة الاستئناف والحكم المستأنف نجد ان النيابه طعنت بعدم وزن البينات وان ما جاء في قرار محكمة الإستئناف (المطعون فيه) هو نقل لقناعة محكمة الدرجة الاولى وما ذكرته وصاغة عليه قرارها.

ولما كانت محكمة الاستئناف بوصفها محكمة موضوع وان كانت مقيده بالوقائع الا انها ليست مقيده بوزن البينات كما جاءت على لسان محكمة الدرجة الاولى سواء ما قدم من النيابه العامه برفع الدعوى او اثناء تحقيق الواقعة.

وبالتالي ان وزن البينه من محكمة الدرجة الاولى لا يلزم محكمة الاستئناف ولا يقيدها من واجبها ان تقوم بتحري صحة الواقعة ووزن البينات والادله فيها اي يجب ان تبني محكمة الاستئناف الحكم بناء على قناعتها هي في البينات ووزنها وليس وزن محكمة الدرجة الاولى فيها وبالتالي ان القرار بالشكل الذي اصدرته محكمة الاستئناف يحرم محكمة النقض من رقابتها القانونية على الوقائع واستخلاص النتيحة منها لان من صلاحيات محكمة النقض مراقبة منطق المحكمة بالاقتناع من خلال استخلاصها للنتيجة من الادلة.

ولما كانت محكمة الاستئناف لم تقم بوزن البينة وتطبيقها على اركان الجريمة يجعل من هذا الحكم قد شابه العيب ومنها واقعة ان المذكور موظف مساعد اداري وليس من طبيعة عمله تنفيذ الحكم او العمل على التنفيذ في حين هي لم تحدد ما هي طبيعة عمل المساعد الاداري في المحكمة كما انها لم تعالج واقعة الكمبيالة المبلغ 15000 شيكل رغم وجود شواهد وادلة كثيرة بما فيها واقعة التنفيذ للكمبيالة بالمبلغ المذكور وما جاء في شهادة الشهود خ.س بجلسة 1/11/2017 وكذلك  شهادة ع.ص .

وان الادلة في الدعوى الجزائية متساندة ويكمل بعضها بعضا سواء في الادانة او البراءة ويجب مناقشتها مجتمعة لان معالجتها منفردة غير جائزة ومنها جميعا تتكون عقيدة المحكمة.

ولما كان الحكم المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف لم يعالج هذه البينات يكون توصله للنتيجة جاء لا يتفق مع منطق الاقتناع والذي بوصل للنتيجة التي ابدتها.

وبذلك يكون الحكم جاء معابا من حيث التسبيب والتعليل والقصور والفساد والاستدلال ومستوجب النقض.

 

 

لــــــــــــذلك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم واعادته للمحكمة المختصة لنظره من هيئة مغايرة.

                  قراراً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني في 02/05/2019

 

Download Full Text

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية أخرى

أحكام قضائية مشابهة